قرارات المجلس الدستوري


قرار رقم : 2003/539
تاريخ صدور القرار : 2003/09/17

المملكة المغربية            الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

ملف رقم : 02/764

قرار رقم : 03/539 م. د

باسم جلالة الملك

المجلس الدستوري ،

بعد الاطلاع على العريضة المودعة ، وفق الرسالة الموجهة للمجلس من السيد رئيس المحكمة الابتدائية بمراكش ، بكتابة ضبط هذه المحكمة في 11 أكتوبر 2002 والمسجلة بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 18 أكتوبر 2002  التي قدمها السيد عبد الغني زريكم ـ بصفته مرشحاً ـ  طـالباً فيها إلغـاء نتيجة الاقتـراع الذي أجري في 27 سبتمبر 2002 بدائرة "سيدي يوسف بن علي" (عمالة سيدي يوسف بن علي) وأعلن على إثره انتخاب السادة عبد الله رفوش وإدريس أبو الفضل والجيلالي ايت بوعلي أعضاءً بمجلس النواب  ؛

وبعد الاطـلاع على المذكرتين الجوابيتين المسجلتين بنفس الأمـانة العامة في 22 و25 أبريل 2003 ؛

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها وعلى باقي الوثائق المدرجة في الملف ؛

وبناء على الدستور ، خصوصاً الفصل 81 منه ؛

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النـواب ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

في شأن المآخذ المتعلقة بالمناورات التدليسية:

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى من جهة ، أن العديد من التصرفات اللاقانونية صدرت أحياناً من الأجهزة التي من المفروض عليها الخضوع للمقتضيات التشريعية والتنظيمية ، وأحيانا أخرى من طرف المطعون في انتخابهم ، وأنه في يوم الاقتراع عمد أحد المطعون في انتخابهم إلى تسخير عدة سيارات لنقل الناخبين وحثهم على التصويت لفائدته ، وأنه أقام عدة أشخاص بمكاتب التصويت وخاصة بمدرسة دوار الظلام مهمتهم حث الناخبين على التصويت لصالحه وتهديدهم في حالة عدم القيام بذلك ، وأن شاهدين ضبطا شخصاً صحبة مقدم وهو يقوم بالدعاية ، كما استغل آليات جماعة أولاد حسون للدعاية له ، وأن منزل مطعون في انتخابه آخر" كان قبلة للعديد من الناخبين بهدف غير مشروع ويتعارض مع القانون" ، وأن المطعون في انتخابهم قاموا بتوزيع الأموال ، وقد تم اعتقال بعض الأشخاص يوم التصويت وهم يقومون بتوزيع الأموال أو الدعاية لصالحهم ، ومن جهة أخرى ، أن أحد المصوتين بمكتب التصويت رقم 94 لجأ إلى الخروج ومعهُ الورقة الفريدة للتصويت دون وضعها في صندوق الاقتراع مما جعل المطعون في انتخابهم يستغلون هذه الورقة ، وأنه وقع تسريب الورقة الفريدة يوم الاقتراع مما أثر على نتائج الانتخابات ، وقد وجه الطاعن شكاية في الموضوع ضد مجهول إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش ؛

لكن حيث من جهة ، إن لائحة الشهود المسطرة بالعريضة لا تقوم وحدها حجة على صحة ما ورد في الوجه الأول من الادعاء، وحيث من جهة أخرى ، فإن التسرب المدعى لورقة التصويت ـ على فرض وجوده ـ لا يعد حجة على أن هذه الورقة قد تم استعمالها من طرف المطعون في انتخابهم ، وأن الشكاية الموجهة إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش في الموضوع ضد مجهول، قد تم حفظها بتاريخ 26/11/2002 ، الأمر الذي تكون معه المآخذ المتعلقة بالمناورات التدليسية غير مبنية على أساس سليم ؛ 

في شأن المآخذ المتعلقة بتحرير بعض المحاضر :

حيث إن هذه المآخذ تتمثل في دعوى أن بعض المحاضر المرفقة بالعريضة غير موقعة وشابها كشط وتغيير النتائج، والأمر يتعلق بمحاضر كل من مكاتب التصويت ذات الأرقام 94 و185 و197 و228 و250 و279 ، والمكاتب المركزية للجماعة الوسطى وجماعات النخيل الشمالي وأولاد حسون وواحة سيدي إبراهيم وسيدي يوسف بن علي والمنابهة والنخيل الجنوبي ؛

لكن حيث إنه بالرجوع إلى المحاضر المذكورة أعلاه سواء المدلى بها أو المودعة بالمحكمة يتبين :

 ـ أنه بعد استبعاد محاضر مكاتب التصويت رقم 185 و197 و250 و279 ومحضري المكتبين المركزيين للجماعة الوسطى وجماعة النخيل الجنوبي ، المدلى بها والخاصة كلها باللوائح الوطنية ، لعدم تعلقها بموضوع الطعن ؛

ـ أن محاضر مكاتب التصويت رقم 94 و185 و197 و228 و250 و279 ومحاضر المكاتب المركزية لجماعات النخيل الجنوبي والنخيل الشمالي وواحة سيدي إبراهيم المتعلقة بالدائرة المحلية سواء المدلى بها أو المودعة لدى المحكمة الابتدائية متطابقة من حيث النتائج وأنها ، خلافا لما ورد في الادعاء ، قد ذيلت كلها بالتوقيعات اللازمة وليس بها كشط ؛

ـ وأن محاضر المكاتب المركزية للجماعة الوسطى وجماعات أولاد حسون وسيدي يوسف بن علي والمنابهة المودعة بالمحكمة هي بدورها كلها موقعة وأن خلو نظائرها المدلى بها من بعض التوقيعات لا يعدو أن يكون مجرد إغفال لا تأثير له، وأن الأرقام المضمنة بها مطابقة لتلك التي دونت بمحاضر مكاتب التصويت التابعة للجماعات المعنية ، الأمر الذي يبين منه أن الكشط الذي شاب بعض الأرقام كان بهدف الإصلاح ؛

وحيث إنه ، بناءً على ما سبق عرضه ، تكون المآخذ المتعلقة بتحرير بعض المحاضر غير مجدية ؛

في شأن طلب إجراء بحث :

حيث إنه ، على مقتضى ما سلف بيانه ، لا داعي لإجراء البحث المطلوب ،

لهذه الأسباب

ومن غير حاجة إلى الفصل فيما أثير من دفوع بعدم قبـول الطعن من حيث الشكل .

أولا : يقضي برفض طلب السيد عبد الغني زريكم الرامي إلى إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 27 سبتمبر 2002 بدائرة "سيدي يوسف بن علي" (عمالة سيدي يوسف بن علي) وأعلن على إثره انتخاب السادة عبد الله رفوش وإدريس أبو الفضل والجيلالي ايت بوعلي أعضاءً بمجلس النواب ؛

ثانيا : يأمر بنشر قراره هذا في الجريدة الرسمية وتبليغ نسخة منه إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف .

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الأربعاء 20 رجب 1424

(17 سبتمبر 2003)

الإمضاءات

عبد العزيز بن جلون

محمد الودغيري         إدريس العلوي العبدلاوي      السعدية بلمير    عبد اللطيف المنوني

عبد الرزاق الرويسي    إدريس لوزيري                 عبد القادر القادري

عبد الأحد الدقاق        هانيء الفاسي                صبح الله الغازي