المملكة المغربية الحمد لله وحده
المجلس الدستوري
ملفات رقم : 02/598 و02/599 و02/601 و02/602 و02/604
قرار رقم : 03/536 م. د
باسم جلالة الملك
المجلس الدستوري ،
بعد اطلاعه على العرائض المسجلة بأمانته العامة في 9 أكتوبر 2002 ، والتي قدمتها السيدة سمية حبيب الدين والسادة الجيلالي حسون وعبد الله قلدة ومحمد فجر الإسلام ـ بصفتهم مرشحين ـ طالبين فيها إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 27 سبتمبر 2002 بالدائرة الانتخابية "سطات" (إقليم سطات) ، وأعلن على إثره انتخاب السادة بوشعيب الجرموني وأحمد ميساوي وعبد الله سائل وأحمد نيشان أعضاء في مجلس النواب ؛
وبعد استبعاد المذكرات الإضافية المرفقة بمستندات المدلى بها من طرف الطاعنين والمؤرخة في 18 و24 أكتوبر وفاتح نوفمبر 2002 لإيداعها خارج الأجل القانوني ؛
وبعد الاطلاع على المذكرات الجوابية المسجلة بنفس الأمانة العامة بتاريخ 27 و 30 دجنبر 2002 ؛
وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها وعلى باقي الوثـائق المدرجة في الملفات ؛
وبناء على الدستور ، خصوصاً الفصل 81 منه ؛
وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛
وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛
وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛
وبعد ضم الملفات الخمسة للبت فيها بقرار واحد نظراً لتعلقها بنفس العملية الانتخابية ؛
في شأن المآخذ المتعلقة بتشكيل مكاتب التصويت :
حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى ، من جهة أولى ، أن مكاتب التصويت التابعة للدائرة الانتخابية "سطات" تكونت بصفة مخالفة للقانون ، إذ تم تشكيلها من لدن أعوان السلطة دون التقيد بمقتضيات المادة 68 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المذكور التي توجب على رئيس المكتب اختيار الأعضاء من بين الناخبين الحاضرين عند افتتاح الاقتراع؛
ومن جهة ثانية ، أنه تم استبدال العضو الثاني في مكتب التصويت رقم 82 ببلدية سطات وعضوين في مكتب التصويت رقم 80 بنفس البلدية بشكل مخالف للقانون لعدم معرفة الجهة التي قامت بذلك ؛
ومن جهة ثالثة ، أن مكتب التصويت رقم 72 ببلدية سطات شُكل بعضو ناقص فكان تكوينه لذلك مخالفاً للقانون ؛
لكن ، حيث من جهة أولى ، إنه بالإضافة إلى أن المأخذ المتعلق بتشكيل مكاتب التصويت بالدائرة موضوع الطعن ، جاء عاماً ومبهماً ، فإن مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 68 المحتج بها ، أعطت للعامل صلاحية تعيين ثلاثة أعضاء ومن ينوب عنهم لمساعدة رئيس مكتب التصويت في عملية الاقتراع ، ولم تترك ذلك لاختيار رئيس المكتب إلا عندما يتعذر حضور الأشخاص المعينين ، ولم يقع الإدلاء بأية حجة لإثبات أنه لم يتم التقيد بالقانون عند تشكيل المكاتب ؛
ومن جهة ثانية ، إنه يبين من الاطلاع على نظيري محضري مكتب التصويت 80 و82 المذكورين سواء المدلى بهما أو المودعين لدى المحكمة الابتدائية بسطات ، أنه ورد من ضمن الملاحظات المثبتة بهما ، تعويض عضوين في المكتب الأول وعضو واحد في المكتب الثاني لغياب الأشخاص المعينين من طرف السلطة ، ولم يتم إثبات أن هذا التعويض كان خارج المسطرة القانونية المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 68 المذكورة أعلاه ؛
ومن جهة ثالثة ، إنه إذا كان ما نُعي على تشكيل مكتب التصويت رقم 72 ببلدية سطات صحيحاً باعتبار ما سجل من ملاحظة ، سواء في المحضر المدلى به أو المودع لدى المحكمة الابتدائية بسطات، من تعذر حضور العضو الثاني وتأكد الشروع في الاقتراع بتشكيلة ناقصة فإن ذلك يعتبر خرقاً لقاعدة جوهرية نصت عليها المادة 68 من القانون التنظيمي المذكور ويترتب عليها استبعاد الأصوات المدلى بها في هذا المكتب من النتيجة العامة للاقتراع وعدم احتساب ما نالته منها مختلف اللوائح في عداد الأصوات التي حصلت عليها كل منها في نتيجة الاقتراع ، إلا أنه مع ذلك ، وبعد تغيير القاسم الانتخابي ، فإن هذا الإجراء لن يكون له تأثير في نتيجة الاقتراع لأن المرشح الذي يحتل الرتبة الأخيرة ضمن المرشحين الفائزين يبقى متقدماً على المرشح الذي يليه في الترتيب ب 607 صوتاً بعد أن كان الفرق بينهما في الأصل 591 صوتاً ؛
وحيث إنه ، تأسيساً على ما سلف بيانه ، تكون المآخذ المتعلقة بتشكيل مكاتب التصويت غير قائمة على أساس صحيح في وجه، وغير مؤثرة في وجه آخر ؛
في شأن المأخذ المتعلق بتأخر افتتاح الاقتراع :
حيث إن الادعاء يقوم على أن افتتاح عملية الاقتراع ، تأخرت في عدة مكاتب للتصويت بدون سبب ، وخصوصاً في المكاتب رقم 17 و20 و65 و72 ببلدية سطات التي ابتدأ فيها الاقتراع بعد الساعة الثامنة صباحاً المحددة قانوناً لذلك ؛
لكن ، حيث إنه بصرف النظر عن المأخذ المتعلق بمكتب التصويت رقم 72 الذي استبعدت الأصوات المدلى بها فيه لما شابه من عيب في التشكيل ، يبين من الرجوع إلى محاضر مكاتب التصويت رقم 17 و20 و65 ببلدية سطات سواء المدلى بها أو المودعة لدى المحكمة الابتدائية أن تأخير افتتاح عملية الاقتراع وخلافاً لما جاء في الادعاء ، كان له ما يبرره في النازلة من خلال المضمن بملاحظات محاضر هذه المكاتب ، من تعذر تشكيلها في الوقت المحدد لتأخر الأعضاء المعينين في الحضور ، علما أن تأجيل افتتاح الاقتراع لمدة لا تتجاوز نصف ساعة ، في أقصى حالات المكاتب موضوع المأخذ ، لن يكون له تأثير في نتيجة الاقتراع ؛
في شأن المآخذ المتعلقة بسير الاقتراع :
حيث إن هذه المآخذ تقوم على دعوى ، من جهة أولى ، مخالفة القانون الذي يلزم الناخب بالإدلاء عند التصويت ببطاقة الناخب والبطاقة الوطنية، ذلك أن أشخاصاً صوتوا بحضور الشهود في مكاتب التصويت رقم 20 و22 و36 و37 و69 و81 و97 و98 ببلدية سطات و1 بجماعة أولاد سعيد و4 بجماعة عين نزاغ دون أن يقع التأكد من هويتهم كما يبين ذلك من عدم الإشارة في محاضر المكاتب المذكورة إلى رقم بطائقهم الوطنية وأنه بالإضافة إلى ذلك فإن مكاتب التصويت الثمانية الأولى لم تتضمن محاضرها أسماء ورقم البطائق الوطنية للشهود، الأمر الذي يصعب معه معرفة هل هم مسجلون في نفس الدائرة الانتخابية التي تم فيها التصويت وهل أدلوا بالشهادة مرة أو أكثر ، ومن جهة ثانية ، أن الاقتراع لم يكن سرياً في مكتب التصويت رقم 12 بجماعة سيدي محمد بن رحال لعدم وجود معزل به وهو أمر يخالف أحكام المادة 69 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المشار إليه أعلاه ، ومن جهة ثالثة ، أن خمسة ناخبين صوتوا أكثر من مرة ، وأن عشرة آخرين ، منهم من يقيم خارج الوطن ومنهم من توفي قبل سنوات ، صوت مجهولون مكانهم في عدد من المكاتب ، بالإضافة إلى تصويت ناخبين إثنين عوض آخرين ، ومن جهة رابعة ، أن رؤساء مكاتب التصويت رفضوا تسجيل الخروقات والملاحظات التي أبداها نواب المرشحين في عدد من المكاتب ، ومن جهة خامسة ، أن أعوان السلطة وأعضاء المجالس الجماعية قاموا بالتدخل لتوجيه إرادة الناخبين في المكتب رقم 12 بجماعة أولاد بوزيري من أجل التصويت على أحد المطعون في انتخابهم، ومن جهة سادسة ، أنه تم استعمال البطائق الانتخابية التي لم يتوصل بها أصحابها للتصويت بها من طرف قاصرين ؛
لكن ، حيث من جهة أولى إن القانون التنظيمي رقم 97-31 المومأ إليه أعلاه يتعرض إلى مسألة إمكانية تصويت ناخبين بواسطة شهود في الفقرة الثالثة من مادته 71 التي تنص أحكامها على أن الناخب الذي نَسيَ أو أضاع بطاقته الانتخابية يمكنه مع ذلك أن يصوت بشرط أن يعرف بهويته أعضاء المكتب أو ناخبان يعرفهما أعضاء المكتب وينص على هذه الحالة ببيان خاص في محضر العمليات الانتخابية ؛
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محاضر مكاتب التصويت المشار إليها أعلاه ، سواء المدلى بها أو المودعة لدى المحكمة الابتدائية ، أن الناخبين الذين صوتوا في كل هذه المكاتب ، باستثناء مكتب التصويت رقم 37 ببلدية سطات ، بعد أن عرف بهم ناخبون آخرون أو أعضاء من بعض مكاتب التصويت المذكورة ، كانت بطاقاتهم الانتخابية بحوزتهم عند التصويت كما يُستنتج ذلك من الإشارة إلى أرقامها في المحاضر ، الأمر الذي يُجرد اللجوء إلى إجراء الشهود المنصوص عليه في أحكام المادة 71 المذكورة من أي مبرر قانوني ، كما أن عدم الإشارة في نفس المحاضر إلى أرقام بطائق الهوية للناخبين المعنيين لا يُستنتج منه بالضرورة أنهم كانوا غير حاملين لهذه البطائق أو أنه لم يقع التأكد من هويتهم ؛
وحيث إن الناخبين اللذين صوتا في مكتب التصويت رقم 37 ببلدية سطات لم يقع التعرف على هويتهما إلا من طرف عضوين فقط من المكتب خلافاً لما تنص عليه أحكام الفقرة الثالثة من المادة 71 من القانون التنظيمي 97-31 المومأ إليه أعلاه ؛
لكن حيث ، إن ما يترتب على هذه المخالفة من خصم صوتين من مجموع الأصوات التي نالها الفائز الأخير ـ على فرض أن الصوتين المذكورين كانا لصالحه ـ لن يكون له تأثير في نتيجة الاقتراع مادام أنه سيظل متقدما على المرشح الذي يليه بـ 605 صوتاً بعد مراعاة الفارق الجديد في الأصوات المذكور سابقاً ؛
وحيث من جهة ثانية ، إن الطاعنين اكتفوا لدعم ادعاءهم بعدم وجود المعزل في المكتب رقم 12 بجماعة سيدي محمد بن رحال ، بالإدلاء بإفادة لا تكفي وحدها حجة لإثبات عكس ما جاء في محضر المكتب المذكور من كون المعازل نُصبت في القاعة نفسها التي جرت بها عملية الانتخاب تحت مراقبة المكتب ، ومن جهة أخيرة ، فضلاً عن أن الشكاية المدلى بنسخة منها لإثبات صحة الادعاء المتعلق بالتدخل لفائدة أحد المطعون في انتخابهم قد تقرر حفظها من طرف النيابة العامة بتاريخ 25/12/2002 ، فإن الإفادات المدلى بها لدعم باقي الادعاءات ليست بكافية وحدها لإثبات صحتها ، علماً أن المطعون في انتخابهم قد أدلوا بدورهم بمجموعة من الإفادات المضادة ؛
وحيث إنه ، على مقتضى ما سبق بيانه ، تكون المآخذ المتعلقة بسير الاقتراع وسريته غير قائمة على أساس صحيح من جهة وغير مؤثرة في نتيجة الاقتراع من جهة أخرى ؛
في شأن المآخذ المتعلقة بتحرير محاضر بعض مكاتب التصويت :
حيث إن هذه المآخذ تقوم على دعوى ، من جهة أولى ، أن محاضر مكاتب التصويت رقم 2 و15 و51 و88 و90 و99 و100 ببلدية سطات و4 و9 و13 و15 بجماعة زاوية سيدي بنحمدون و9 بجماعة حوازة و4 بجماعة عين نزاغ و14 بجماعة بن معاشو لا تتضمن كل أو بعض البيانات اللازمة المتعلقة بتاريخ التحرير وعدد كل من الناخبين والأوراق الصحيحة والأوراق الباطلة بالإضافة إلى عدم كتابة النتائج المحصل عليها بالحروف وعدم تضمين بعض محاضر مكاتب التصويت المشار إليها جميع اللوائح المقترع بشأنها ، ومن جهة ثانية ، أن محضر مكتب التصويت رقم 14 بجماعة بن معاشو خال من أي توقيع ومحضر مكتب التصويت رقم 4 بجماعة الثوالت غير موقع من طرف عضوين بالمكتب ، ومحضري مكتبي التصويت رقم 72 و82 ببلدية سطات لم يُوقَّعا من طرف أحد الأعضاء ومحضر مكتب التصويت رقم 1 بجماعة زاوية سيدي بنحمدون لم يُوقّعه رئيس المكتب بالإضافة إلى أن محضر المكتب المركزي لجماعة اخميسات الشاوية يتضمن عدة تشطيبات على الأعداد المدونة به كما هو الشأن بالنسبة لمحضر المكتب 68 ببلدية سطات ، و من جهة ثالثة ، أن محاضر مكاتب التصويت ذات الأرقام 4 بجماعة أولاد سعيد و2 بجماعة أولاد الصغير و1 بجماعة عين نزاغ و1 بجماعة تمدروست و15 بجماعة زاوية سيدي بنحمدون و 3 و4 و12 و17 و18 و26 و40 و44 و46 و48 و59 و62 و70 و81 و82 و89 ببلدية سطات ، قد تضمنت زيادة أونقصانا في عدد الأصوات التي نالتها كل لائحة، بالإضافة إلى أن العمليات الحسابية المتعلقة بها غير دقيقة وشابتها تغييرات وأخطاء كثيرة أدت إلى عدم تطابق العدد بين الأصوات الصحيحة والأصوات الموزعة على اللوائح المرشحة، مما كان له تأثير واضح على نتيجة الاقتراع ، ومن جهة رابعة ، أنه تم توقيع مجموعة من المحاضر على بياض وقبل عملية الفرز ؛
لكن ، حيث إنه يبين من الاطلاع على محاضر مكاتب التصويت سواء المدلى بها أو المودعة بالمحكمة الابتدائية :
من جهة أولى ، أن محاضر مكاتب التصويت ذات الأرقام 2 و15 و51 و88 و90 و99 و100 ببلدية سطات و4 و9 و13 و15 بجماعة زاوية سيدي بنحمدون و9 بجماعة حوازة و 4 بجماعة عين نزاغ و14 بجماعة بن معاشو ، المودعة لدى المحكمة الابتدائية، قد تضمنت عدد الأصوات التي نالتها اللوائح بالأرقام والحروف وإن كان لا يوجد في القانون التنظيمي رقم 97-31 المومأ إليه أعلاه أي مقتضى يلزم المكتب بتدوين عدد الأصوات بالحروف ، كما تمت الإشارة في المحاضر المذكورة إلى تاريخ تحريرها وعدد المصوتين وعدد الأوراق الصحيحة والباطلة وتضمنت بيان جميع اللوائح المعروضة للاقتراع ، وأن خلو نظائرها المدلى بها من هذه البيانات لا يعدو أن يكون مجرد إغفال لا تأثير له ؛
ومن جهة ثانية ، أن مانُعي على محضر مكتب التصويت رقم 72 ببلدية سطات من عدم توقيعه من طرف أحد أعضائه صار غير ذي موضوع بعد استبعاد الأصوات المدلى بها فيه بسبب ما شابه من عيب في التشكيل كما أشير إليه سابقاً ؛
ومن جهة ثالثة ، أن محاضر مكاتب التصويت ذات الأرقام 14 بجماعة بن معاشو و4 بجماعة الثوالت و82 ببلدية سطات المودعة بالمحكمة الابتدائية تضمنت توقيعات جميع أعضاء المكتب وأن ما نعي على نظائرها المدلى بها لا يعدو أن يكون مجرد إغفال لا تأثير له ؛
ومن جهة رابعة ، أن ما نُعيَ على محضر مكتب التصويت رقم 1 بجماعة زاوية سيدي بنحمدون ، من خلوه من توقيع رئيس المكتب صحيح، إلا أن ما يترتب على هذه المخالفة من استبعاد الأصوات المدلى بها فيه من النتيجة العامة للاقتراع وعدم احتساب ما نالته منها مختلف اللوائح في عداد الأصوات التي حصلت عليها كل منها ، لن يكون له تأثير في نتيجة الاقتراع ، لأنه وبعد تغيير القاسم الانتخابي ، سيبقى الفائز الأخير متقدماً على المرشح الذي يليه ب 572 صوتاً ، بعد مراعاة الفارق في الأصوات المذكور سابقاً ؛
ومن جهة خامسة ، أن محضري مكتبي التصويت رقم 68 ببلدية سطات ومحضر المكتب المركزي بجماعة اخميسات الشاوية المودعين لدى المحكمة الابتدائية ليس فيهما أي كشط أو تشطيب على الأرقام المدونة بهما مما يستنتج معه أن التشطيب الموجود في النظيرين المدلى بهما كان هدفه إصلاح الأرقام ؛
ومن جهة سادسة ، أن محاضر مكاتب التصويت ذات الأرقام 15 بجماعة زاوية سيدي بنحمدون و2 بجماعة أولاد الصغير و18 و59 و81 ببلدية سطات المودعة لدى المحكمة الابتدائية ، لئن كانت تختلف مع نظائرها المدلى بها فيما يخص الأصوات الموزعة ، فإن بياناتها الإجمالية المتعلقة بالأصوات المعبر عنها والمدونة في رأس الصفحة الثانية جاءت منسجمة مع مجموع الأصوات الموزعة فيها على المرشحين ، ويؤيد هذا الانسجام التطابق الموجود بين البيانات الإجمالية المتعلقة بالأصوات المعبر عنها ضمن هذه المحاضر مع نفس البيانات المتضمنة في النظائر المدلى بها ؛
ومن جهة سابعة ، أن محاضر مكاتب التصويت ذات الأرقام 4 بجماعة أولاد سعيد و 1 بجماعة عين نزاغ و1 بجماعة تمدروست و3 و4 و12 و17 و40 و44 و46 و48 و62 و70 و82 و89 ببلدية سطات المودعة لدى المحكمة الابتدائية ، لئن كانت تختلف مع نظائرها المدلى بها فيما يخص البيانات المدونة في رأس الصفحة الثانية ، فإن بياناتها الإجمالية المتعلقة بالأصوات المعبر عنها جاءت مطابقة لمجموع الأصوات الموزعة فيها على المرشحين ، وأن هذا الانسجام العددي يؤكده التطابق الحاصل بين مجموع الأصوات الموزعة على المرشحين في كل من المحاضر المذكورة ونظائرها المدلى بها ؛
ومن جهة ثامنة ، أن الإدلاء بورقتي فحص الأصوات ومحضر يتعلق باللائحة الوطنية ليس من شأنه إثبات الإدعاء المتعلق بتوقيع بعض محاضر مكاتب التصويت على بياض وقبل عملية الفرز؛
وحيث إنه تأسيساً على ما سلف بيانه ، تكون المآخذ المتعلقة بتحرير المحاضر غير قائمة على أساس صحيح من جهة وغير ذات تأثير من جهة أخرى ؛
في شأن المأخذ المتعلق بعدم الاطلاع على المحاضر :
حيث إن هذا المأخذ يتمثل في دعوى امتناع قائد ملحقة بني مسكين الغربية بدائرة البروج، من السماح لممثلي الطاعنين بالاطلاع على المحاضر المنجزة في دائرة نفوذه ؛
لكن حيث إنه وبغض النظر عن عدم إثبـات هذه المخالفة ، ما دام محضر المعاينة المنجز بتاريخ 6/10/2002 لا يستفاد منه أي امتناع من القائد لوضع المحاضر رهن إشارة الطاعنين ، فإن الإجراء المنصوص عليه في المادة 80 من القانون التنظيمي المومأ إليه أعلاه ، والذي يجيز لكل مرشح يعنيه الأمر الاطلاع في مقر السلطة على محاضر مكاتب التصويت ، إجراء لاحق لعملية الاقتراع، وعدم التقيد به ليس من شأنه ـ في حد ذاته ـ أن يؤثر في نتيجة الاقتراع ، الأمر الذي يكون معه المأخذ المذكور غير قائم على أساس صحيح ،
لهذه الأسباب
ومن غير حاجة إلى الفصل فيما أثاره المطعون في انتخابهم من دفوع بعدم قبول الطعون من حيث الشكل ؛
أولا : يقضي برفض طلبات السيدة سمية حبيب الدين والسادة الجيلالي حسون وعبد الله قلدة ومحمد فجر الإسـلام الرامية إلى إلغـاء نتيجة الاقتراع الذي أجـري في 27 سبتمبر 2002 بالدائرة الانتخابية "سطات" (إقليم سطات) وأعلن على إثره انتخاب السادة بوشعيب الجرموني وأحمد ميساوي وعبد الله سائل وأحمد نيشان أعضاء بمجلس النواب ؛
ثانيا : يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف وبنشره في الجريدة الرسمية.
وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الأربعاء 13 رجب 1424
(10 سبتمبر 2003)
الإمضاءات
عبد العزيز بن جلون
محمد الودغيري إدريس العلوي العبدلاوي عبد اللطيف المنوني
عبد الرزاق الرويسي إدريس لوزيري عبد الأحد الدقاق
هانيء الفاسي صبح الله الغازي