قرارات المجلس الدستوري


قرار رقم : 2003/534
تاريخ صدور القرار : 2003/08/05

المملكة المغربية            الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

ملف رقم : 02/731

قرار رقم : 03/534  م. د

باسم جلالة الملك

المجلس الدستوري ،

بعد الاطلاع على العريضة المسجلة بأمانته العامة في 14 أكتوبر 2002 التي قدمها السيد الحسن مرشود ـ بصفته مرشحا ًـ طالبا فيها إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 27 سبتمبر 2002 بالدائرة الانتخابية "مولاي رشيد ـ سيدي عثمان" (عمالة مولاي رشيد ـ سيدي عثمان) وأعلن على إثره انتخاب السادة أبو زيد المقرئ الإدريسي ورحال اجبييل وعبد السلام اقويدر أعضاء في مجلس النواب ؛

وبعد الاطلاع على المذكرات الجوابية المسجلة بنفس الأمانة العامة في 3 يناير و28 فبراير 2003 ؛

وبعد الاطلاع على الوثائق والمستندات المدلى بها وعلى باقي الوثائق المدرجة في الملف ؛

وبناء على الدستور ، خصوصاً الفصل 81 منه ؛

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

في شأن الوسيلة الأولى المتخذة من أن الانتخاب لم يجر طبقاً للإجراءات المقررة في القانون :

حيث إن الطاعن يدعي في هذه الوسيلة مخالفة أحكام المواد 74 و75 و76 و77 و78 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ، وذلك بعلَّة أن نتيجة الاقتراع لم يعلن عنها من طرف رؤساء مكاتب التصويت بمجرد انتهاء عملية الفرز ولم تحرر على  الفور في هذه المكاتب محاضر العمليات الانتخابية ولم تحمل في الحين نظائر منها إلى من له الحق فيها ، وأن كل محاضر المكاتب المركزية التي سلمت من طرف سلطات العمالة إلى وكلاء اللوائح بعد إعلان النتيجة حررها شخص واحد أو شخصان كما يتبين ذلك من كتابتها المتشابهة ، وأن المحاضر المسلمة للطاعن نصفها غير مملوء أو محاضر خاوية وأن النتائج المدونة فيها خضعت لعملية تحريف وتزوير ، وأن جميع العمليات الحسابية لهذه المحاضر لا تؤدي إلى النتيجة التي توجد بالهامش الأيسر لكل محضر؛

لكن ، حيث من جهة أولى ، إنه يبين من المقارنة بين محاضر المكاتب المركزية المدلى بها ونظائرها المودعة لدى المحكمة الابتدائية بابن مسيك سيدي عثمان أن هذه الأخيرة تتضمن جميع البيانات الضرورية وأن ما عيب على الأولى من أنها خاوية أو نصفها غير مملوء لا يعدو أن يكون ناجما عن مجرد إغفال لا تأثير له ؛

وحيث ، من جهة ثانية ، إنه يبين من تفحص محاضر المكاتب المركزية المدلى بها أنها ليست مكتوبة بخط متشابه ، وعلى فرض صحة ذلك فإن تشابه الخطوط المدعى ليس من شأنه وحده إثبات أن هذه المحاضر حررت من طرف شخص واحد أو شخصين ، كما جاء في المأخذ أعلاه ؛

وحيث ، من جهة ثالثة ، إن باقي الادعاءات ، فضلا عن أنها جاءت عامة ومبهمة ، فإن الطاعن لم يُدل بأي حجة على ما ادعاه من أن عمليات إعلان نتيجة الاقتراع وتحرير المحاضر وحمل نظائر منها إلى من له الحق في ذلك لم تتقيد بالنسبة للدائرة الانتخابية بأحكام المواد المذكورة من القانون التنظيمي رقم 97-31 المومأ إليه أعلاه ، كما أنه لم يثبت ادعاءه بأن كل محاضر العملية الانتخابية قد شابها تحريف وتزوير ولم يحدد بالنسبة لكل هذه المحاضر نوعية وحجم ومكامن الأخطاء التي تكون قد شابت العمليات الحسابية والنتائج المدونة فيها حتى يتسنى للمجلس الدستـوري مراقبة صحة مأخذه ؛

وحيث إنه، تأسيساً على ما سبق ، تكون الوسيلة الأولى المتخذة من أن الانتخاب لم يجر طبقاً للإجراءات المقررة في القانون غير قائمة على أساس صحيح من وجه وغير جديرة بالاعتبار من وجه آخر؛

في شأن الوسيلة الثانية المتخذة من كون الاقتراع شابته مناورات تدليسية :

حيث إن الطاعن يدعي في هذه الوسيلة عدم التقيد بأحكام المادة 83 من القانون التنظيمي رقم 97-31  المومأ إليه أعلاه ، وذلك بعلة أن رئيس مكتب التصويت رقم 345 لجماعة مولاي رشيد صرح خلال عملية الفرز والإحصاء أن وكيل اللائحة المرموز إليها بالأسد قد انسحب نهائيا وأنه يجب بالتالي اعتبار الأصوات التي حصل عليها ملغاة ، وتبعا لذلك يتعين وضع علامة صفر في الخانة المخصصة له ، وأن هذا التصرف الذي يهدف إلى إضعاف نصيب الطاعن من الأصوات يبين بالملموس أن العملية الانتخابية لم تكن حرة ولا نزيهة ؛

لكن ، حيث إنه يبين من مقارنة محضر مكتب التصويت رقم 345 لجماعة مولاي رشيد، سواء المدلى به أو المودع بالمحكمة الابتدائية، مع النتائج المثبتة في ورقة الإحصاء المتعلقة بهذا المكتب والمستحضرة من طرف المجلس الدستوري ، أنهما يشيران معا أن الطاعن لم يحصل على أي صوت ، وإن الإفادة المدلى بها لدعم الادعاء غير كافية وحدها لإثبات خلاف ذلك ، وعلى فرض صحة الادعاء فإن إضافة الأصوات الملغاة في المكتب المذكور، وعددها 53 ، إلى مجموع الأصوات التي حصل عليها الطاعن في الدائرة الانتخابية لن يكون له تأثير في نتيجة الاقتراع ، نظراً للفارق في الأصوات بين الفائز الأخير والطاعن والذي يبلغ في الأصل 7349 ؛

وحيث إنه ، تأسيساً على ما سلف عرضه ، تكون الوسيلة الثانية المتخذة من كون الاقتراع شابته مناورات تدليسية غير مجدية ،

لهذه الأسباب

ومن غير حاجة إلى الفصل فيما أثاره أحد المطعون في انتخابهم من دفوع بعدم قبول الطلب من حيث الشكل ،

أولا : يقضي برفض طلب السيد الحسن مرشود الرامي إلى إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 27 سبتمبر 2002 بالدائرة الانتخابية "مولاي رشيد ـ سيدي عثمان" (عمالة مولاي رشيد ـ سيدي عثمان) وأعلن على إثره انتخاب السادة أبو زيد المقرئ الإدريسي ورحال اجبييل وعبد السلام اقويدر أعضاء في مجلس النواب ؛

ثانيا : يأمر بنشر قراره هذا في الجريدة الرسمية وتبليغ نسخة منه إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف .

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الثلاثاء 6 جمادى الثانية 1424

(5 أغسطس 2003)

الإمضاءات

عبد العزيز بن جلون

 إدريس العلوي العبدلاوي          السعدية بلمير               عبد اللطيف المنوني

إدريس لوزيري                   محمد تقي الله ماء العينين           عبد القادر القادري

عبد الأحد الدقاق                   هانيء الفاسي