المملكة المغربية الحمد لله وحده
المجلس الدستوري
ملفات رقم : 02/600 و02/603 و02/605 و02/606
قرار رقم : 03/533 م. د
باسم جلالة الملك
المجلس الدستوري ،
بعد الاطلاع على العرائض المسجلة بالأمـانة العـامة للمجلس الدستـوري في 9 أكتوبر 2002 التي قدمها السيدان عسو أيت حوسى ومحمد القرطبي ـ بصفتهما مرشحين ـ الأول في مواجهة السيد سعيد شبعتو والثاني في مواجهة السادة سعيد شبعتو وموحى حـاحو ومحمد قبطي طـالبين فيها إلغـاء نتيجة الاقتـراع الذي أجـري في 27 سبتمبر2002 بالدائرة الانتخابية "ميدلت ـ القباب" (إقليم خنيفرة) وأعلن على إثره انتخاب السادة سعيد شبعتو وموحى حاحو ومحمد قبطي أعضاء بمجلس النواب ؛
وبعد الاطلاع على المذكرات الجوابية المسجلة بنفس الأمانة العامة في 11 و18 و19 فبراير 2003 ؛
وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها ، وعلى باقي الوثائق المدرجة في الملفات ؛
وبناء على الدستور ، خصوصا الفصل 81 منه ؛
وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛
وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛
وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛
وبعد ضم الملفات الأربعة للبت فيها بقرار واحد لتعلقها بنفس العملية الانتخابية ؛
في شأن المأخذين المتعلقين بالمناورات التدليسية :
حيث إن هذين المأخذين يتلخصان في دعوى أن الطاعنين ضبطا تسرب أوراق التصويت مؤشرا عليها خارج مكاتب التصويت وأن موظفين وأعواناً وبعض مستخدمي إدارة المياه والغابات شاركوا في الحملة الانتخابية التي أدت إلى فوز أحد المطعون في انتخابهم ؛
لكن ،
حيث ، من جهة ، إن أوراق التصويت المدلى بها ليست في حد ذاتها حجة على أنه تم تسريبها وأنها استعملت من طرف المطعون في انتخابهم لإفساد عملية الاقتراع ؛
وحيث ، من جهة أخرى ، إن الطاعنين لم يدليا بأي حجة لدعم باقي الادعاءات ؛
وحيث إنه ، تأسيسا على ما سبق بيانه ، يكون المأخذان المتعلقان بالمناورات التدليسية غير قائمين على أساس صحيح من وجه وغير جديرين بالاعتبار من وجه آخر ؛
في شأن المآخذ المتعلقة بتحرير المحاضر :
حيث إن المأخذ الأول من هذه المآخذ يتلخص في دعوى أن محضر مكتب التصويت رقم 17 بجماعة تونفيت لم يقع فيه التنصيص على عدد المسجلين وعدد المصوتين والأوراق الباطلة والصحيحة ، وأن محضري مكتبي التصويت رقم 5 و9 بجماعة بومية لم يتم تدوين في كل منهما عدد الأصوات المحصل عليها من طرف المرشحين ، وأن محضر مكتب التصويت رقم 41 ببلدية ميدلت به تشطيبات عديدة ؛
وحيث إن المأخذ الثاني يقوم على دعوى أن محاضر مكاتب التصويت رقم 10 بجماعة تونفيت و3 و9 بجماعة أكديم و3 بجماعة ايتزر و3 بجماعة زايدة و6 بجماعة سيدي يحيى أيوسف و3 بجماعة تنوردي و4 و14 و30 و32 ببلدية ميدلت و5 و8 و9 و12 و14 بجماعة بومية تتضمن تناقضا بين العدد الإجمالي للأصوات الصحيحة المدون فيها ومجموع الأصوات الموزعة على المرشحين ؛
وحيث ، إن المأخذ الثالث يتمثل في دعوى أن محاضر مكاتب التصويت رقم 9 (اللائحة الوطنية والمحلية) و10 و15 بجماعة تونفيت و3 بجماعة أكديم و5 بجماعة إيتزر و14 ببلدية ميدلت و5 و6 بجماعة بومية تتضمن تناقضا بين عدد المصوتين وحصيلة الجمع بين عدد الأصوات الصحيحة والأوراق الباطلة ؛
لكن حيث ، من جهة أولى ، إن محاضر مكاتب التصويت رقم17 بجماعة تونفيت و5 و9 بجماعة بومية المودعة لدى المحكمة الابتدائية بخنيفرة تتضمن جميع البيانات الضرورية وأن ما عيب على نظائرها المدلى بها لا يعدو أن يكون مجرد إغفال لا تأثير له، وأن محضر مكتب التصويت رقم 41 ببلدية ميدلت المودع لدى المحكمة الابتدائية بخنيفرة الذي يتضمن نفس الأرقام المدونة في نظيره المدلى به جاء خاليا من أي تشطيب ، الأمر الذي يستنتج منه أن التشطيب على بعض الأرقام المتضمنة في المحضر المدلى به كان الهدف منه إصلاح أخطاء مادية ؛
وحيث ، من جهة ثانية ، إنه يبين من الاطلاع على محاضر مكاتب التصويت رقم 10 بجماعة تونفيت و3 و9 بجماعة أكديم و3 بجماعة ايتزر و3 بجماعة زايدة و6 بجماعة سيدي يحيى أيوسف و3 بجماعة تنوردي و4 و14 و30 و32 ببلدية ميدلت و5 و8 و9 و12 و14 بجماعة بومية المودعة لدى المحكمة الابتدائية بخنيفرة أن عدد الأصوات الصحيحة المدون في كل منها على رأس الصفحة الثانية جاء مطابقا لمجموع الأصوات الموزعة فيها على المرشحين ، وأن هذا الانسجام العددي يؤيده تطابق عدد الأصوات الموزعة على المرشحين ضمن هذه المحاضر مع التوزيع المتضمن في النظـائر المدلى بها ؛
وحيث ، من جهة ثالثة ، لئن كانت المقارنة بين محاضر مكاتب التصويت رقم 9 و10 و15 بجماعة تونفيت و3 بجماعة أكديم و5 بجماعة ايترز و14 ببلدية ميدلت و5 و6 بجماعة بومية المودعة لدى المحكمة الابتدائية ونظائرها المدلى بها تظهر أن ما نعي من تناقض بين الأرقام المدونة على رأس الصفحة الثانية مرده اختلاف بين عدد الأوراق الباطلة المثبتة في المحاضر المودعة لدى المحكمة الابتدائية والعدد من نفس الأوراق المدون في نظائرها المدلى بها، فإنه يبين من فحص هذه الأوراق المستحضرة من طرف المجلس الدستوري :
1 ـ أن عدد الأوراق الباطلة المستخلص من هذه العملية يطابق العدد المدون في المحاضر المودعة في المحكمة الابتدائية ، وذلك بالنسبة لمكاتب التصويت رقم 5 بجماعة ايترز و14 ببلدية ميدلت و5 و6 بجماعة بومية ، الأمر الذي يستنتج منه أن الأعداد المدونة في رأس الصفحة الثانية من المحاضر المودعة لدى المحكمة الابتدائية والتي لا تتضمن أي تناقض هي الصحيحة وأن ما عيب على نظائرها المدلى بها ناتج عن أخطاء مادية ؛
2 ـ أن عدد الأوراق الباطلة الناتج عن الفحص يخالف العدد المدون في بعض المحاضر المودعة لدى المحكمة، إذ أنه يزيد بورقتين بالنسبة لمحضر مكتب التصويت رقم 5 بجماعة تونفيت وبورقة واحدة بالنسبة لمحضري مكتبي التصويت رقم 9 و10 بنفس الجماعة وينقص بورقتين مقارنة مع محضر مكتب التصويت رقم 3 بجماعة أكديم ، غير أن خصم صوتين وصوت واحد من حصيلة الأصوات التي نالها المرشح الذي يحتل الرتبة الأخيرة ضمن الفائزين وإضافة صوتين للمرشح الذي يلي في الترتيب آخر الفائزين لن يكون له ، في النازلة ، تأثير في نتيجة الاقتراع نظرا لفارق الأصوات بين الفائز الأخير والمرشح الذي يليه في الترتيب والذي يبلغ 421 صوتا ؛
وحيث ، من جهة رابعة ، إن محضر مكتب التصويت رقم 9 بجماعة تونفيت (الدائرة الوطنية) المدلى به لا علاقة له بموضوع الطعنين المقدمين مما يتعين استبعاده ؛
وحيث إنه ، تأسيسا على ما سبق ، تكون المآخذ المتعلقة بتحرير بعض محاضر مكاتب التصويت غير مجدية ،
لهذه الأسباب
ومن غير حاجة إلى الفصل فيما أثاره المطعون في انتخابهم من دفوع بعدم قبول الطعون من حيث الشكل :
أولا : يقضي برفض طلب كل من السيدين عسو أيت حوسى ومحمد القرطبي الرامي إلى إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري بدائرة "ميدلت ـ القباب" (إقليم خنيفرة) في 27 سبتمبر 2002 وأعلن على إثره انتخاب السادة سعيد شبعتو وموحى حاحو ومحمد قبطي أعضاء في مجلس النواب ؛
ثانيا : يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف وبنشره في الجريدة الرسمية .
وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الثلاثاء 6 جمادى الثانية 1424 (5 أغسطس 2003)
الإمضاءات
عبد العزيز بن جلون
إدريس العلوي العبدلاوي السعدية بلمير عبد اللطيف المنوني إدريس لوزيري
محمد تقي الله ماء العينين عبد القادر القادري عبد الأحد الدقاق هانئ الفاسي