المملكة المغربية الحمد لله وحده
المجلس الدستوري
ملف رقم : 97/268
قرار رقم : 2000/398 م. د
باسم جلالة الملك
المجلس الدستوري ،
بعد الاطلاع على العريضة المسجلة بأمانته العامة في 28 نوفمبر 1997 التي قدمها السيد محمد معايط ـ بصفته مرشحا ـ طالبا فيها إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 14 نوفمبر 1997 بدائرة "سيدي عثمان للامريم" التابعة لعمالة ابن مسيك سيدي عثمان وأعلن على إثره انتخاب السيد عبد الإلاه أمهدي عضوا في مجلس النواب ؛
وبعد الاطلاع على المذكرة الجوابية المسجلة بنفس الأمانة العامة في 2 مارس 1998 ؛
وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها وعلى باقي الوثائق المدرجة بالملف ؛
وبناء على الدستور ، خصوصا الفصل 81 منه ؛
وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري، كما وقع تغييره وتتميمه ؛
وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ؛
وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛
فيما يتعلق بالوسيلة الأولى المتخذة من كون الاقتراع لم يجر طبقا للإجراءات المقررة في القانون :
حيث إن الطاعن يدعي في الفرعين الأول والثاني من هذه الوسيلة أن افتتاح الاقتراع تأخر عن الوقت المحدد له قانونا وهو الساعة الثامنة صباحاً في مكاتب التصويت ذات الأرقام 3 و5 و6 و7 و8 و10 و17 و20 و21 و22 و24 و27 و30 و35 و63 و65 و67 و80 و81 و86 ؛
لكن حيث إنه إذا كان يبين من الرجوع إلى محاضر مكاتب التصويت المذكورة أن وقت الافتتاح تأخر في كل من مكاتب التصويت رقم 6 و8 و10 و24 و30 بدون أن يشار في محاضرها إلى وجود سبب يبرر هذا التأخير، فإن محاضر مكاتب التصويت رقم 3 و5 و7 و17 و20 و21 و27 و35 و63 و65 و67 و80 و81 و86 تضمنت الإشارة إلى سبب مقبول لتأخير افتتاح الاقتراع فيها طبقا لما تنص عليه المادة 69 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ؛
وحيث إن تأخر الافتتاح في الخمسة مكاتب المذكورة أعلاه بالرغم من استبعاد الأصوات المدلى بها فيها لن يكون له تأثير في نتيجة الاقتراع نظرا للفرق الحاصل في عدد الأصوات بين المطعون في انتخابه والمرشح الذي يليه في الترتيب والبالغ في الأصل 2076 ؛
وحيث إن الطاعن يدعي في الفرع الثالث من الوسيلة الأولى أن ممثليه منعوا من تسلم 16 محضراً لمكاتب التصويت بعلة أن السلطة المحلية عملت على استبدال المحاضر الحقيقية بمحاضر جاهزة مزورة كما يشهد بذلك جل ممثلي الطاعن بمكاتب التصويت رقم 1 و2 و12 و13 و15 و16 و58 و59 و60 و61 و69 و71 ؛
لكن حيث إن إشهادات ممثلي الطاعن المدلى بها لدعم الادعاء لا تقوم وحدها حجة كافية على صحته ؛
وحيث إن الطاعن يدعي في الفرع الرابع من الوسيلة الأولى أن مجموعة من المحاضر لم تتضمن البيانات التي يستلزم القانون توافرها ويتجلى ذلك في أن محاضر مكاتب التصويت رقم 7 موقع من طرف الكاتب وحده ، ورقم 17 غير موقع ، ورقم 54 موقع على بياض دون نتائج ، ورقم 18 لم يسجل به إلا 11 مرشحا مع أن عدد المرشحين 13 ؛
لكن حيث إنه يبين بالرجوع إلى محاضر مكاتب التصويت رقم 7 المودعة بالمحكمة الابتدائية ابن مسيك سيدي عثمان ونظيره بالعمالة أنهما موقعان من طرف الرئيس والأعضاء ومكتب التصويت رقم 17 المودع بالمحكمة ونظيره بالعمالة أنه موقع من طرف الرئيس والأعضاء باستثناء العضو الثاني وأن عدم توقيع المحضر من طرف عضو واحد لا يقدح في صحته ومكتب التصويت رقم 54 المودع بالمحكمة ونظيره بالعمالة أنهما موقعان وبهما جميع البيانات وأن خلو المحاضر المدلى بها من بعض التوقيعات لا يعدو أن يكون مجرد إغفال ، وأن محضر مكتب التصويت رقم 18 المودع بالمحكمة ونظيره بالعمالة مسجل بهما أسماء المرشحين الثلاث عشر وأن اقتصار المدلى به على تسجيل 11 مرشحا لا يعدو أن يكون مجرد إغفال ؛
وحيث إنه تأسيسا على ما سبق عرضه تكون المآخذ المتعلقة بالوسيلة الأولى غير قائمة على أساس من جهة وغير جديرة بالاعتبار من جهة أخرى ؛
فيما يتعلق بالوسيلة الثانية المتخذة من أن الاقتراع لم يكن حرا وشابته مناورات تدليسية :
حيث إن الطاعن يدعي في الفرع الأول من هذه الوسيلة أن المحاضر التي بحوزته وعددها 74 لم يحصل فيها المطعون في انتخابه سوى على 156 صوتا على أكثر تقدير ؛
لكن حيث إنه يبين بالرجوع إلى محاضر مكاتب التصويت المدلى بها أن ما ورد في الادعاء مخالف للواقع ؛
وحيث إن الطاعن يدعي في الفرعين الثاني والثالث من الوسيلة الثانية أنه تم تقليص عدد الأصوات الباطلة وعدد الأصوات التي حصل عليها الطاعن لضمها إلى أصوات المطعون في انتخابه بسبب التزوير الذي طال مكاتب التصويت التي لم تسلم محاضرها إليه كما يلاحظ في مكاتب التصويت رقم 1 و2 و12 و13 و14 و15 و16 وأن النتائج زورت أيضا بمحاضر مكاتب التصويت رقم 58 و59 و60 و61 و62 و68 و69 و71 كما أفادت الإشهادات الكتابية المدلى بها ؛
لكن حيث إنه يبين من الرجوع إلى محاضر مكاتب التصويت المشار إليها أعلاه أنها كلها متطابقة تمام التطابق ولم يثبت الطاعن خلاف ذلك ؛
وحيث إن الطاعن يدعي في الفرع الرابع من الوسيلة الثانية أنه مما يؤكد عملية التزوير عدم تطابق الأصوات بين محاضر مكاتب التصويت والمحاضر المركزية وبين الأصوات المعبر عنها والأصوات التي حصل عليها كل مرشح كما هو موجود بالجدول المسطر في العريضة الذي يهم مكاتب التصويت رقم 2 و5 و6 و7 و8 و9 و15 و31 ؛
لكن حيث إنه يبين بالرجوع إلى محاضر كل هذه المكاتب والمكاتب المركزية سواء المدلى بها أو المودعة بالمحكمة أنها كلها متطابقة فيما بينها في جميع البيانات المسجلة بها ، باستثناء محضر المكتب المركزي المودع بالمحكمة فيما يتعلق بالخانة الخاصة بمكتب التصويت رقم 9 حيث وقع تصحيح عدد المصوتين 331 مع أن الأصح هو 332 وهو خطأ مادي لا تأثير له في نتيجة الاقتراع ؛
وحيث إنه ، تأسيسا على ما سلف بيانه تكون المآخذ المتعلقة بالوسيلة الثانية غير مجدية ؛
في شأن البحث المطلوب :
حيث إنه ، بناء على ما سبق عرضه ، لا حاجة إلى إجراء البحث المطلوب ،
لهذه الأسباب
أولا : يقضي برفض طلب السيد محمد معايط الرامي إلى إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 14 نوفمبر1997 بدائرة "سيدي عثمان للامريم" (عمالة ابن مسيك سيدي عثمان) وأعلن على إثره انتخاب السيد عبد الإلاه أمهدي عضوا في مجلس النواب ؛
ثانيا : يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى كل من الطرفين وبنشره في الجريدة الرسمية .
وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الاثنين 9 ربيع الأول 1421 (12 يونيو 2000)
الإمضاءات
عبد العزيز بن جلون
محمد الودغيري إدريس العلوي العبدلاوي هاشم العلوي حميد الرفاعي
عبد اللطيف المنوني عبد الرزاق الرويسي عبد القادر العلمي إدريس لوزيري
محمد تقي الله ماء العينين محمد معتصم