قرارات المجلس الدستوري


قرار رقم : 2000/387
تاريخ صدور القرار : 2000/04/12

المملكة المغربية            الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

ملفان رقم : 99/448 و99/449

قرار رقم : 2000/387 م. د

باسم جلالة الملك

المجلس الدستوري ،

بعد الاطلاع على العريضتين المسجلتين بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 22 و23 فبراير 1999 اللتين قدمهما السيد عبد السلام الطويل والسيد محمد قوبة ـ بصفتهما مرشحين ـ طالبين فيهما إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في إطار الانتخابات الجزئية في 9 فبراير 1999 بدائرة "مزاب الجنوبية ـ بني مسكين الشمالية" (إقليم سطات) وأعلن على إثرها انتخاب السيد الحاج نعناني عضواً في مجلس النواب ؛

وبعد الاطلاع على المذكرتين الجوابيتين المسجلتين  بنفس الأمانة العامة في 30 أبريل 1999 ؛

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها وعلى باقي الوثائق المدرجة في الملف ؛

وبناء على الدستور ، خصوصا الفصل 81 منه ؛

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ؛

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

وحيث إن الطعنين المشار إليهما أعلاه يتعلقان بنفس العملية الانتخابية ، الأمر الذي ينبغي معه ضمهما للبت فيهما بقرار واحد ؛

في شأن المآخذ المتعلقة بالحملة الانتخابية :

حيث تتلخص هذه المآخذ في دعوى توزيع المال على الناخبين قصد حملهم على التصويت لفائدة المطعون في انتخابه وتجنيد هذا الأخير عصابات إجرامية للضغط على الناخبين وإكراههم عن طريق التخويف على التصويت له وأن هذه العصابات قامت بادئ الأمر يوم 29 يناير 1999 بقذف سيارات مستعملة في الحملة الانتخابية وألحقت بها خسائر فادحة كما هو مدون بمحضر درك سيدي حجاج وأن عصابة أخرى قامت بإضرام النار في معدات ومخازن في ملك أحد الأشخاص وأن الأمر معروض على أنظار قاضي التحقيق بمحكمة الاستيناف بسطات ؛

لكن حيث إن هذه المآخذ جاءت مجردة من أي حجة تدعمها ، الأمر الذي تكون معه غير مرتكزة على أساس صحيح ؛

في شأن المآخذ المتعلقة باللوائح الانتخابية المعتمدة في مكاتب التصويت :

حيث يدعي الطاعنان خرق أحكام المواد 16 و27 و34 من القانون رقم 97-9 المتعلق بمدونة الانتخابات والمطبقة على انتخاب أعضاء مجلس النواب بمقتضى أحكام المادة 3 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ، ذلك أن التصويت تم في جميع مكاتب التصويت اعتمادا على اللوائح الانتخابية القديمة المنجزة سنة 1997 وليس على أساس اللوائح المحصـورة بعد المراجعة السنوية بتاريخ 31/3/98 كما توجب ذلك المواد المشار إليها أعلاه ، مما فتح باب المناورات التدليسية على مصراعيه حيث صوَّت الأموات والمشطب عليهم من اللوائح وحرم من التصويت المسجلون الجدد الذين بلغوا سن العشرين أو الذين توفرت فيهم شروط التقييد ؛

لكن حيث إن هذا الادعاء جاء عاما ومبهما ولا يتضمن الإشارة إلى حالات معينة قد تكون حصلت بمكاتب للتصويت محددة ، الأمر الذي تكون معه المآخذ المثارة غير جديرة بالاعتبار ؛

في شأن المآخذ المتعلقة بتشكيل مكاتب التصويت :

حيث يتلخص أول هذه المآخذ في دعوى خرق أحكام المادة 68 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب والتي تنص في فقرتها الثانية على أنه "يساعد رئيس مكتب التصويت الناخبان الأكبر سنا والناخبان الأصغر سنا من بين الناخبين غير المرشحين الذين يحسنون القراءة والكتابة والحاضرين بمكان التصويت عند افتتاح الاقتراع ويتولى أصغر هؤلاء الأربعة مهام كاتب مكتب التصويت" ، وذلك بعلة :

1 ـ أنه لم تسند للعضو الأصغر سنا مهمة الكاتب في كل من المكاتب رقم 4 و9 و10 و11 بجماعة السكامنة و2 و3 و13 بجماعة أولاد فارس و7 بجماعة منيع و1 بجماعة انخيلة و11 بجماعة لحلاف ـ مزاب ؛

2 ـ أنه في بعض مكاتب التصويت أسندت لنفس العضو مهمتان من ضمنهما مهمة الكاتب كما هو الحال في المكتب رقم 6 مدرسة الحمري بجماعة السكامنة أو مهمة الأصغرين سنا كما هو الحال بالنسبة للمكتب رقم 11 بنفس الجماعة ؛

لكن حيث من جهة أولى إن إسناد مهمة الكاتب لغير العضو الأصغر سنا لم يثبت من خلال التحقيق وجوده إلا بخصوص مكاتب التصويت رقم 9 بجماعة السكامنة و2 و3 بجماعة أولاد فارس التي لم تسند فيها للعضو الأصغر سنا مهمة الكاتب ولم يثبت أي من الطاعنين أن ذلك كان نتيجة مناورات تدليسية أو أنه أثر في نتيجة الاقتراع ؛

وحيث من جهة ثانية إنه يبين من الاطلاع على محضر مكتب التصويت رقم 11 بجماعة السكامنة المودع بالمحكمة الابتدائية بابن احمد أن مهمتي العضوين الأصغرين سنا لم يتم إسنادهما لنفس الشخص ؛

وحيث من جهة ثالثة إنه يبين من المحضر المتعلق بمكتب التصويت رقم 6 بجماعة السكامنة المودع بنفس المحكمة أعلاه أنه موقع مرتين من طرف العضو الحسين فاضلي ، مرة بصفته عضوا ثالثا ومرة بصفته كاتبا وأن إسم هذا العضو مذكور أيضا بهاتين الصفتين في تشكيل المكتب ؛

لكن حيث إن استبعاد الأصوات المدلى بها في مكتب التصويت رقم 6 بجماعة السكامنة المشار إليه أعلاه من النتيجة العامة للاقتراع وعدم احتساب ما ناله منها مختلف المرشحين في عداد الأصوات التي حصل عليها كل منهم في الدائرة الانتخابية ليس من شأنه أن يترتب عليه في النازلة ، تأثير في نتيجة الاقتراع ، إذ إن المطعون في انتخابه سيبقى مع ذلك متفوقا في عدد الأصوات على المرشح الذي يليه في الترتيب وهو عبد السلام الطويل بأصوات يبلغ عددها 1118 صوتا ، الأمر الذي يكون معه المأخذ المذكور غير ذي تأثير ؛

وحيث يتجلى ثاني المآخذ أعلاه في دعوى أن بعض مكاتب التصويت تم تكوينها من عائلة واحدة كما هو الشأن بالنسبة لمكتب التصويت رقم 8 بجماعة منيع المكون من عائلة "الطوسي" ومكتب التصويت رقم 4 بجماعة أولاد فارس المكون من عائلة عقلي ؛

لكن حيث إن الطاعنين لم يثبتا أن الأعضاء في كل من مكتب التصويت رقم 8 بجماعة منيع ومكتب التصويت رقم 4 بجماعة أولاد فارس ينتمون إلى عائلة واحدة ؛

وحيث على فرض صحة هذا الادعاء ، فإنه لم يثبت أن ذلك اقترن بمناورة تدليسية ، الأمر الذي يكون معه المأخذ غير جدير بالاعتبار ؛

وحيث يرتكز المأخذ الثالث من هذه المآخذ على كون بعض الأعضاء في مكاتب التصويت غير مقيدين باللوائح الانتخابية كما هو حال السيد الكبير بلقاسم بمكتب التصويت رقم 9 بجماعة السكامنة والسيد صلاح الدين الطوسي بمكتب التصويت رقم 8 بجماعة منيع والسيد عمر عقلي بمكتب التصويت رقم 4 بجماعة أولاد فارس ؛

لكن حيث إن هذا الادعاء جاء مبهما ولم يحدد نوع اللوائح الانتخابية التي يزعم الطاعنان أن المعنيين في المأخذ غير مقيدين بها ؛

وحيث يتجلى المأخذ الرابع المثار في هذه المآخذ في أن مكتب التصويت رقم 1 بجماعة منيع عين فيه السيد أحمد غالم بصفته أحد العضوين الأكبرين سنا والحال أنه وبإشهاده لم يشارك في تكوين المكتب ؛

لكن حيث إنه على فرض  ثبوت ما جاء في الادعاء من أن السيد أحمد غالم لم يشارك في تكوين مكتب التصويت رقم 1 بجماعة منيع رغم ورود اسمه والتوقيع المنسوب إليه في محضر هذا المكتب ، فإن ما يترتب عن استبعاد الأصوات المدلى بها فيه من النتيجة العامة للاقتراع وعدم احتساب ما ناله منها مختلف المرشحين في عداد الأصوات التي حصل عليها كل منهم في الدائرة الانتخابية ليس من شأنه أن يترتب عليه، في النازلة ، تأثير في نتيجة الاقتراع ، إذ سيبقى المطعون في انتخابه مع ذلك متفوقا في عدد الأصوات على المرشح الذي يليه في الترتيب وهو عبد السلام الطويل بأصوات يبلغ عددها 1082 ، الأمر الذي يكون معه المأخذ المذكور غير ذي تأثير ؛

وحيث يتجلى المأخذ الخامس في أن محرري محاضر مكاتب التصويت رقم 4 و5 و8 و9 و10 و11 و12 بجماعة السكامنة و1 و12 و13 بجماعة أولاد فارس لا سيما الكتاب منهم لا يحسنون القراءة والكتابة كما يبين ذلك من تحرير هذه المحاضر ومن توقيعاتهم عليها ؛

لكن حيث إنه لا يلزم من شكل توقيعات الأعضاء وضمنهم الكتاب على محاضر مكاتب التصويت المذكورة كونهم لا يحسنون القراءة والكتابة ؛

وحيث ، تأسيسا على ما سلف ، تكون المآخذ المتعلقة بتشكيل مكاتب التصويت غير مرتكزة على أساس صحيح ؛

في شأن المآخذ المتعلقة بافتتاح عملية الاقتراع :

حيث تتلخص هذه المآخذ في دعوى تأخير افتتاح الاقتراع في عدة مكاتب للتصويت ، منها المكتب رقم 7 بجماعة السكامنة ومكتب التصويت رقم 3 بجماعة امريزيك اللذين لم يبدأ فيهما الاقتراع إلا في الساعة العاشرة صباحا ؛

لكن حيث إنه يبين من الرجوع إلى محضري مكتبي التصويت رقم 7 بجماعة السكامنة و3 بجماعة امريزيك سواء المودعين بالمحكمة الابتدائية بابن أحمد أو نظيريهما المدلى بهما، أن الأول لا يتضمن أية ملاحظة تفيد تأخير بدء عملية الاقتراع إلى الساعة العاشرة صباحا وأن الثاني تضمن الإشارة إلى سبب مقبول لتأخير بدء علمية الاقتراع يتجلى في أن تكوين مكتب التصويت رقم 3 بجماعة امريزيك لم يكتمل إلا في الساعة العاشرة صباحا ؛

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سبق، تكون المآخذ المتعلقة بافتتاح عملية الاقتراع غير مرتكزة على أساس صحيح ؛

في شأن المآخذ المتعلقة بسير الاقتراع :

حيث تتلخص هذه المآخذ في دعوى خرق أحكام المادتين 68 و69 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ذلك أن رؤساء مكاتب التصويت رقم 7 و10 و13 بجماعة السكامنة و8 و12 و13 بجماعة منيع يدعون بأن مناصري المطعون في انتخابه منعوهم من المراقبة وضبط النظام داخل مكاتب التصويت ومن الفصل في المسائل المثارة أثناء عملية الاقتراع أو تدوينها في المحاضر وفرضوا بالتهديد تمكين عدد كبير من الأشخاص ليسوا بناخبين ولا يتوفرون على ما يثبت هويتهم من التصويت مكان الناخبين الغائبين والأموات وبعضهم صوت أكثر من مرة وفيهم من صوت ببطاقات تعود لآخرين وأنه تم منع رؤساء هذه المكاتب من ممارسة الرقابة على هوية هؤلاء الأشخاص الذين تم تمكينهم من التصويت ومن تدوين ما عاينوه من خروقات إلى جانب معاينة انسحاب أعضاء مكتب التصويت رقم 13 بجماعة السكامنة بعد التصويت وتوقيع محضره وتأخر حضور أعضاء مكتب التصويت رقم 12 بجماعة منيع إلى الساعة الخامسة لتوقيع محضره والانصراف ، وطرد ممثلي الطاعنين مع استعمال التهديد والعنف في مكاتب التصويت رقم 8 و13 بجماعة منيع، ورقم 4 بجماعة أولاد فارس ؛

لكن حيث يبين بالرجوع إلى محاضر مكاتب التصويت رقم 7 و10 و13 بجماعة السكامنة و8 و12 و13 بجماعة منيع و4 بجماعة أولاد فارس المودعة بكل من المحكمة الابتدائية بسطات والمحكمة الابتدائية بابن أحمد أنها موقعة من رؤسائها وأعضائها وأنها لا تتضمن أية ملاحظات تؤكد صحة المآخذ المثارة أعلاه ؛

وحيث إن الإفادات التي أدلى بها الطاعن محمد قوبة والصادرة عن رؤساء مكاتب التصويت المذكورة لا تقوم وحدها دليلا على صحة ما يثيره من مآخذ ، ما دام أصحابها لم يضمنوا محاضر هذه المكاتب ما يكونون قد لاحظوه من خروقات ؛

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سلف ، تكون المآخذ المتعلقة بسير الاقتراع غير مرتكزة على أساس صحيح ؛

في شأن المآخذ المتعلقة بالفرز والإحصاء :

حيث تتلخص هذه المآخذ في دعوى أن عملية الفرز أشرف عليها مناصرو المطعون في انتخابه فارضين أنفسهم بالقوة ، مما جعل باقي أعضاء بعض مكاتب التصويت ينسحبون حفاظا على سلامتهم كما وقع في مكتب التصويت رقم 10 بجماعة السكامنة ؛

لكن حيث إنه لم يتم الإدلاء بأي حجة لإثبات صحة ما ورد في هذا الادعاء، الأمر الذي تكون معه هذه المآخذ غير جديرة بالاعتبار ؛

في شأن تحرير محاضر بعض مكاتب التصويت :

حيث تنصب هذه المآخذ من جهة أولى ، على كون محاضر بعض مكاتب التصويت لا تشير إلى هوية أعضائها ولم تدون بها أرقام بطاقاتهم الوطنية كما هو حال مكاتب التصويت رقم 2 و3 و4 و5 و7 و8 و9 و12 و13 بجماعة انخيلة ومكتب التصويت رقم 11 بجماعة أولاد فارس ، ومن جهة ثانية ، على أن محاضر بعض مكاتب التصويت محررة من غير الأعضاء فيها كما هو الشأن بالنسبة لجماعة أولاد فارس وجماعة السكامنة، خاصة محضر مكتب التصويت رقم 7 التابع لهذه الجماعة الأخيرة الذي فرض أنصار المطعون في انتخابه أن تدون فيه أسماء أعضائه دون وجودهم به وتوقيعه من غير الأعضاء وكذا الأمر بالنسبة لمكتب التصويت رقم 10 بنفس الجماعة إذ انسحب أعضاؤه بعد إدلائهم بأصواتهم ومكتب التصويت رقم 12 بجماعة منيع الذي غادره أعضاؤه عند افتتاح الاقتراع ، ومن جهة ثالثة ، على أنه تم فرض توقيع محاضر بعض مكاتب التصويت من غير أعضائها كما هو الحال في مكاتب التصويت رقم 7 و10 و13 بجماعة السكامنة ، ومن جهة رابعة ، على أن رئيس مكتب التصويت رقم 8 بجماعة منيع أرغم على التوقيع على محضره على بياض ومن جهة خامسة، على تدوين نتائج خيالية في محاضر العمليات الانتخابية لبعض مكاتب التصويت بحيث وصل معدل التصويت إلى أكثر من ناخب في الدقيقة الواحدة وذلك بأمر من السلطة المحلية بابن أحمد ، فبالرجوع إلى محاضر مكاتب التصويت التي فاق عدد المصوتين بها 400 ناخب خلال مدة زمنية محصورة في 10 ساعات يتبين من خلال عملية قسمة بسيطة أن معدل المصوتين في بعض المكاتب قد قرب من اثنين في الدقيقة الواحدة كما هو الحال بالنسبة للمكتب رقم 3 بجماعة انخيلة حيث بلغ عدد المصوتين 844 ، وتعدى فيه معدل الناخبين في الساعة الواحدة 84 ، وأنه بالنسبة لباقي المكاتب تراوحت معدلات الناخبين في الساعة بين 38 و84 ناخب مستخلصين من ذلك أن معدلات تفوق 35 مصوتا في الساعة الواحدة هي معدلات تصويت مستحيلة من الناحية الواقعية المادية اعتبارا لمراحل عملية التصويت ، علما بأن نسبة المشاركة في المكاتب التي تجاوزت فيها نسبة معدلات التصويت 35 مصوتا في الساعة، منها ما تجاوز  90 % من مجموع الناخبين ، مما يدل على وجود مناورات أفسدت العملية الانتخابية لا سيما بمكاتب التصويت رقم 1 و2 و3 و4 و5 و6 و7 و10 بجماعة انخيلة و5 و13 بجماعة منيع ؛

لكن حيث إنه من جهة أولى لا يوجد في القانون ما يلزم الإشارة في محاضر مكاتب التصويت إلى هوية أعضائه ؛

وحيث من جهة ثانية ، إنه لم يتم إثبات ما جاء في المآخذ المتعلقة بمحضري مكتبي التصويت  رقم 10 بجماعة السكامنة ورقم 12 بجماعة منيع ؛

وحيث من جهة ثالثة إنه يبين بالرجوع إلى محاضر مكاتب التصويت رقم 7 و10 و13 بجماعة السكامنة و8 بجماعة منيع المودعة بكل من المحكمة الابتدائية بسطات والمحكمة الابتدائية بابن أحمد أنها موقعة من رؤسائها وأعضائها وأنها لا تتضمن أية ملاحظات تؤكد صحة المآخذ المثارة أعلاه ؛

وحيث من جهة رابعة إنه لا يكفي لإثبات صحة ما جاء في المأخذ من تدوين لنتائج "خيالية" بمحاضر مكاتب التصويت بأمر من السلطة المحلية ، مجرد الارتكاز على فرضيات تتعلق بمعدلات التصويت في وحدة زمنية معينة ونسب المشاركة في الاقتراع لاستخلاص دليل على وجود مناورات تدليسية قد تكون شابت العملية الانتخابية في مكاتب التصويت لا سيما منها المكاتب رقم 1 و2 و3 و4 و5 و6 و7 و10 بجماعة انخيلة و5 و13 بجماعة منيع ، الأمر الذي تكون معه هذه المآخذ غير مرتكزة على أساس صحيح ؛  

في  شأن البحث المطلوب :

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سبق ، لا حاجة لإجراء البحث المطلوب ؛

لهذه الأسباب

أولا : يقضي برفض طلبي السيد عبد السلام الطويل والسيد محمد قوبة الراميين إلى إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 9 فبراير 1999 بدائرة "مزاب الجنوبية ـ بني مسكين الشمالية" (إقليم سطات) وأعلن على إثرها انتخاب السيد الحاج نعناني عضواً في مجلس النواب ؛

ثانيا : يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف وبنشره في الجريدة الرسمية .

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الأربعاء 7 محرم 1421 (12 أبريل 2000)

الإمضاءات

عبد العزيز بن جلون

محمد الودغيري       إدريس العلوي العبدلاوي      السعدية بلمير              هاشم العلوي  

حميد الرفاعي         عبد اللطيف المنوني          عبد الرزاق الرويسي       عبد القادر العلمي

 إدريس لوزيري      محمد تقي الله ماء العينين     محمد معتصم