المملكة المغربية الحمد لله وحده
المجلس الدستوري
ملفات رقم : 98/436 و98/437 و98/439
قرار رقم : 2000/379 م. د
باسم جلالة الملك
المجلس الدستوري ،
بعد الاطلاع على العريضة المسجلة بكتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بتاونات في 15 يوليو 1998 وبالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 23 يوليو 1998 ، التي تقدم بها السيد عبد السلام مخلفي والعريضتين المسجلتين بنفس الأمانة العامة في 17 يوليو 1998 اللتين تقدم بهما كل من السيد عبد الرحمان لغريب والسيد أحمد زروف ـ بصفتهم مرشحين ـ طالبين فيها جميعا إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في إطار الانتخابات التشريعية الجزئية التي تمت في 2 يوليو 1998 بدائرة "طهر السوق" (إقليم تاونات) وأعلن على إثره انتخاب السيد محمد عبو عضوا في مجلس النواب ؛
وبعد الاطلاع على المذكرات الجوابية المسجلة بنفس الأمانة العامة في 12 و18 يوليوز 1998 ؛
وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها وعلى باقي الوثائق المدرجة في الملف ؛
وبناء على الدستور، خصوصا الفصل 81 منه ؛
وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛
وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ؛
وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛
وبعد ضم الملفات الثلاثة للبت فيها بقرار واحد لتعلقها بنفس العملية الانتخابية ؛
في شأن المآخذ المتعلقة بحرية الاقتراع والمناورات التدليسية وتدخل السلطة :
حيث إن هذه المآخذ تتجلى من جهة أولى في دعوى أن السلطة المنظمة للانتخابات تفتقر لضمانات الموضوعية والنزاهة ، خاصة أن عامل الإقليم الذي سهر على تنظيم الانتخابات الجزئية التي جرت يوم 2 يوليو 1998 هو نفسه الذي سبق له أن سهر على تنظيم الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 14 نوفمبر 1997 وسبق له أن رفض تسجيل ترشيح أحد الطاعنين ورفض تنفيذ حكم قضائي قضى بإلغاء قرار الرفض وأمر بتسجيله كمرشح وامتنع حتى عن قبول تبليغه بالحكم المذكور ، ومن جهة ثانية ، في دعوى قيام نفس العامل بتحديد تاريخ الاقتراع يوم الخميس بدل يوم الجمعة الذي جرت العادة على إجراء الاقتراع فيه وذلك كله حتى يصادف يوم الاقتراع يوم السوق الأسبوعي هدفا في عدم تمكين أنصار أحد الطاعنين من التوفيق بين التوجه إلى مكاتب التصويت وبين الذهاب إلى السوق ، وأنه بالرغم من مطالبة العامل بتغيير هذا اليوم بيوم الجمعة فقد قوبل الالتماس بالرفض ، ومن جهة ثالثة في دعوى عدم عقد اللجنة الإقليمية لتتبع الانتخابات بعمالة تاونات لاجتماعاتها لمواكبة سير الانتخابات الجزئية بدائرة طهر السوق ، ومن جهة رابعة في دعوى قيام المطعون في انتخابه صحبة مسانديه بتوزيع المال والتبرعات على الناخبين واستعمال إمكانات وسيارات الجماعة وأطرها للتأثير فيهم وقضائه وإياهم ليلة الاقتراع قاصدين منازل الناخبين بجماعة بني وليد مهددين إياهم بحرمانهم من الاستفادة من شبكة الكهرباء لكون المطعون في انتخابه رئيسا لمجلس هذه الجماعة ، وبإقدامه صحبة عصابات ممولة من طرفه بإحداث الرعب في نفوس المواطنين الذين أحجموا عن التصويت أو صوتوا لصالح المطعون في انتخابه خوفا من الاعتداء عليهم وتخريب بيوتهم وقتل مواشيهم ، ومن جهة خامسة في دعوى قيام السلطة المحلية بحرمان الطاعنين من ممارسة حملتهم الانتخابية بكل حرية واستقلال واستمرار الشيوخ والمقدمين بجماعتي بوهودة وبني وليد طيلة يوم الاقتراع في مواصلة الدعاية الانتخابية لفائدة المطعون في انتخابه وإرهاب الناخبين والتأثير فيهم بالوعود والوعيد تارة وبتوزيع الأموال تارة أخرى ؛
لكن حيث إنه بخصوص الجهة الأولى من المآخذ فإن اعتبار رفض تسجيل ترشيح أحد الطاعنين في انتخابات سابقة كقرينة على التحامل والانحياز ضده بالنسبة لانتخابات لاحقة على أساس أن نفس العامل سهر على تنظيم الانتخابين معا لا يقوى حجة على الانحياز ولا دليلا كافيا على ثبوت المناورة التدليسية ؛
وحيث إنه بخصوص الجهة الثانية من المآخذ فإن تحديد يوم الاقتراع يتم استنادا للمادة 19 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب بموجب مرسوم وليس بقرار من عامل الإقليم أو العمالة وأن الطاعن لم يقدم دليلا على أن تحديد تاريخ الاقتراع في يوم الخميس بدل الجمعة ناتج عن مناورة تدليسية ؛
وحيث إنه بخصوص الجهة الثالثة فإنه فضلا عن عدم وجود أحكام في القانون التنظيمي لمجلس النواب تتعلق باللجن الإقليمية لتتبع العمليات الانتخابية ، فإن أي أحد من الطاعنين لم يثبت أن عدم عقد اللجنة المذكورة لاجتماعاتها كان نتيجة مناورة تدليسية ؛
وحيث إنه بخصوص الجهتين الرابعة والخامسة من المآخذ أعلاه ، فإن الإفادات المدلى بها لا تقوم وحدها حجة كافية لدعم الادعاء ؛
وحيث إنه ، تأسيسا على ما سلف ذكره ، تكون المآخذ المتعلقة بحرية الاقتراع والمناورات التدليسية وتدخل السلطة غير قائمة على أساس صحيح ؛
في شأن المآخذ المتعلقة بتشكيل مكاتب التصويت :
حيث إن هذه المآخذ تتجلى من جهة في دعوى أن رؤساء مكاتب التصويت بجماعة بني وليد وعددهم 13 عينوا من ضمن موظفي الجماعة القروية التي يترأس المطعون في انتخابه مجلسها ، وهو ما شكل وسيلة ضغط على الرؤساء المذكورين للسكوت عن الخروقات المرتكبة أثناء عملية الاقتراع ، وأنه لم تتم مراعاة مقتضيات المادة 68 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب الخاصة بالشروط المطلوبة في تكوين مكاتب التصويت من ضمن الناخبين الأكبرين والأصغرين سنا ، وأن اختيارهم قد تم مسبقا من طرف السلطة المحلية من ضمن أشخاص ينتمون للحزب السياسي الذي ينتمي إليه المطعون في انتخابه ومن غير الناخبين ، ومن جهة ثانية في دعوى أن العضو الثاني بكل من مكتب التصويت رقم 5 بجماعة بين ونجل تافراوت وبالمكتب المركزي المتعلق به ، والعضو الأول بمكتب التصويت رقم 3 والعضوين الأول والثاني بمكتب التصويت رقم 9 والعضو الثاني بمكتب التصويت رقم 10 بجماعة فناسة باب الحيط قد ذيلوا محاضر المكاتب المذكورة بالبصمات مما يعني أنهم لا يحسنون القراءة والكتابة وهو ما يفضي إلى بطلان المحاضر المذكورة وبالتالي استبعاد ما دون فيها من نتائج ؛
لكن حيث إنه بخصوص الجهة الأولى من المآخذ، فالمادة 68 المستدل بها صريحة في تخويل العامل صلاحية تعيين رؤساء مكاتب التصويت من ضمن موظفي الجماعات المحلية ، وليس في تعيين هؤلاء من ضمن موظفي الجماعة المحلية التي يرأس المطعون في انتخابه مجلسها على فرض ثبوته تجاوز لأحكام القانون ما لم يقترن ذلك بمناورة تدليسية وهو ما لم يثبته أي أحد من الطاعنين ؛
وحيث إن الطاعنين لم يثبتوا أن أعضاء مكاتب التصويت بجماعة بني وليد لم تراع فيهم الشروط المنصوص عليها في القانون ؛
وحيث إنه فضلا عن أن أي أحد من الطاعنين لم يثبت أن تكوين أعضاء مكاتب التصويت قد تم من غير الناخبين ، ولم يثبت أن السلطة المحلية اختارت مسبقا أعضاء مكاتب التصويت ، فإنه ليس في تعيين هؤلاء من ضمن المنتمين للحزب السياسي الذي ينتمي إليه أحد المرشحين أي خرق للقانون ما لم يقترن ذلك بتدليس ؛
وحيث إنه بخصوص الجهة الثانية يبين حقا من الرجوع إلى محاضر مكاتب التصويت المذكورة سواء المدلى بها أو المودعة لدى المحكمة الابتدائية بتاونات صحة ما نعاه الطاعنون من كون الأعضاء المومأ إليهم في المأخذ ذيلوا محاضر مكاتب التصويت رقم 5 والمكتب المركزي بجماعة بني ونجل تافراوت ومكاتب التصويت رقم 3 و9 و10 بجماعة فناسة باب الحيط ببصمات أصابعهم وهو ما يشكل قرينة على أن هؤلاء الأعضاء لا يحسنون القراءة والكتابة كما تستوجب ذلك أحكام المادة 68 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب ؛
وحيث إنه بعد استبعاد الأصوات المحصل عليها من طرف المطعون في انتخابه وعددها 528 ومن طرف الطاعن السيد احمد زروف وعددها 554 ومن طرف الطاعن السيد عبد السلام مخلفي وعددها 16 من مجموع ما حصل عليه كل واحد منهم بمجموع الدائرة ، فإن ذلك لن يحدث تغييرا في النتيجة العامة ذلك أن المطعون في انتخابه سيبقى مع ذلك متقدما على المرشح الذي يليه في الترتيب وهو الطاعن السيد أحمد زروف بـ 2269 صوتا ؛
وحيث إن ما يترتب عن المخالفة المتعلقة بتشكيل المكتب المركزي بجماعة بني ونجل تافراوت من إبطال عملية الإحصاء التي قام بها هذا المكتب بالنسبة للأصوات المحصل عليها في مكاتب التصويت التابعة له وإعادة هذه العملية من لدن المجلس الدستوري ليس له ـ في النازلة ـ أي تأثير في النتيجة العامة للانتخاب ما دام أن المجلس المذكور وجد أن عددها يبلغ 3086 ، وهو العدد الذي كان مدونا في المحضر المعيب للمكتب المركزي السالف الذكر ؛
وحيث إنه ، تأسيسا على ما سلف بيانه ، تكون المآخذ المتعلقة بتشكيل مكاتب التصويت غير قائمة على أساس صحيح في وجهها الأول ، وغير مؤثرة في وجهها الثاني ؛
في شأن المأخذ المتعلق بتأخير وقت افتتاح الاقتراع :
حيث إن هذا المأخذ يتجلى في دعوى خرق أحكام المادة 68 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب ، بعلة تأثير ساعة افتتاح الاقتراع بمكاتب التصويت رقم 23 و24 و26 بجماعة بوهودة بسبب حدوث مشادات بين الناخبين خارج مكاتب التصويت كما هو مضمن بمحاضر المكاتب المذكورة ، وأن هذا التأخير استمر لعدة ساعات دون إشارة في المحاضر لوقت افتتاح الاقتراع مما حرم عددا كبيرا من الناخبين من ممارسة حقهم في التصويت وأفسد بالتالي العمليات الانتخابية وأثر في نتائجها ؛
وحيث إنه يبين من الرجوع إلى محاضر مكاتب التصويت رقم 23 و24 و26 المذكورة سواء المدلى بها أو المودعة لدى المحكمة الابتدائية بتاونات أنها تضمنت ـ فعلا ـ ملاحظة حول تأخير ساعة افتتاح الاقتراع ؛
لكن حيث إنه بتضمين محاضر مكاتب التصويت المذكورة السبب المعتمد في تأجيل ساعة افتتاح الاقتراع تكون المكاتب المحتج بمحاضرها اعتمدت سببا مقبولا وبررت وقت افتتاح الاقتراع بمجرد زوال سبب تأخيره ولم يثبت أي أحد من الطاعنين بل ولم يدع أن تأخير ساعة افتتاح الاقتراع استمر بعد زوال السبب المذكور ، وبالتالي تصرفت في نطاق الفقرة الثانية من أحكام المادة 68 المستدل بها ، الأمر الذي يكون معه المأخذ المتعلق بتأخير وقت افتتاح الاقتراع غير قائم على أساس صحيح ؛
في شأن المآخذ المتعلقة بسير الاقتراع وحرية التصويت :
حيث إن هذه المآخذ تتلخص من جهة أولى في دعوى أن أغلبية الناخبين في جميع مكاتب التصويت بجماعات بوهودة والزريزر وبني وليد لم تدل "بأوراق الصفة" وبطاقة الناخب أثناء الاقتراع مما ساهم في إجراء التصويت بالنيابة أكثر من مرة ، كما لوحظ غياب محضر مكتب التصويت رقم 1 بجماعة الخلافة ، كما أن أغلب مكاتب التصويت كانت تفتقد للمعازل ، ومن جهة ثانية في دعوى أن أغلب مكاتب التصويت كانت يوم الاقتراع مطوقة بأعوان السلطة وأن عصابات تابعة للمطعون في انتخابه ظلت مسيطرة على كل مكاتب التصويت بجماعتي بوهودة وبني وليد سيطرة كاملة لإرهاب الناخبين والتأثير فيهم ، ومن جهة ثالثة في دعوى قيام مجموعة أشخاص مسلحين بالسلاح الأبيض باختطاف صناديق الاقتراع كما حدث بمكتب التصويت رقم 1 بجماعة الزريزر وتعويضه بآخر حوالي الساعة الرابعة مساء وهو المكتب الذي دوًن في محضره حصول المطعون في انتخابه على 120 صوتا مقابل صفر لباقي المرشحين وأنه لم يتم تسجيل ملاحظات بشأن بقية صناديق الاقتراع التي تم اختطافها ، ومن جهة رابعة في دعوى طرد ممثلي الطاعنين من جميع مكاتب التصويت التي كانت مهيأة لتحريف إرادة الناخبين وبمنعهم من تسلم المحاضر بمكاتب التصويت بجماعات الزريزر وبوهودة وبني وليد ؛
لكن حيث إن المآخذ أعلاه في جهتيها الأولى والثانية يعوزها الدليل ، وأن الإفادات المدلى بها لا تكفي بمفردها لدعم الادعاء ؛
وحيث إنه بخصوص الجهة الرابعة ففضلا عن عدم تحديد مكاتب التصويت التي ادعي أنها قامت بطرد ممثلي الطاعنين ، فإن الطرف الطاعن لم يثبت واقعتي الطرد وعدم تسلم نظائر المحاضر ؛
وحيث إنه بخصوص الجهة الثالثة ، فمن الثابت بالرجوع إلى الملاحظة المدونة بمحضر مكتب التصويت رقم 1 بجماعة الزريزر سواء المدلى به أو المودع لدى المحكمة الابتدائية بتاونات أنه وقع اختطاف صندوق الاقتراع وتم تعويضه حوالي الساعة الرابعة مساء وهو ما يعتبر مسا سافرا بسير وحرية الاقتراع مما يترتب عليه بطلان نتائج المحضر المذكور استنادا للمادة 83 من القانون التنظيمي 97-31 المتعلق بمجلس النواب ؛
وحيث إنه بعد استبعاد عدد الأصوات التي حصل عليها المطعون في انتخابه بمكتب التصويت المذكور وعدد 120 من مجموع ما تبقى له من أصوات وعدد 2269 فإن ذلك لن يحدث تغييرا في النتيجة العامة لأن المطعون في انتخابه سيبقى مع ذلك متقدما على المرشح الذي يليه مباشرة في الترتيب وهو الطاعن السيد أحمد زروف بـ 2149 صوتا ؛
وحيث إنه ، تأسيسا على ما سلف بيانه ، تكون المآخذ المتعلقة بسير الاقتراع وحرية التصويت غير ذات تأثير في وجهها الثالث وغير قائمة على أساس صحيح في أوجهها الأخرى ؛
في شأن المآخذ المتعلقة بتحرير محاضر بعض المكاتب :
حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى :
1 ـ أن محضر المكتب المركزي بجماعة الزريزر لا يشير إطلاقا إلى عدد الناخبين المسجلين وعدد المصوتين والأوراق الباطلة والمعبر عنها كما أنه يتضمن أن جميع المرشحين لم يحصلوا على أي صوت بمكتب التصويت رقم 1 والحال أن عدد المسجلين بهذا المكتب هو 349 ناخبا وأن عدد الأصوات المعبر عنها هو 120 صوتا ؛
2 ـ أن محضر مكتب التصويت رقم 5 بجماعة الزريزر يتضمن أن عدد المصوتين هو 293 وأن عدد الأصوات الصحيحة هو 285 بينما يتضح من الرجوع إلى محضر المكتب المركزي أن عدد المصوتين هو 296 والأصوات الصحيحة هو 286 ؛
3 ـ أنه بالاطلاع على محضر المكتب المركزي بجماعة الزريزر يستخلص أن مكتب التصويت رقم 6 يتضمن أن عدد الأصوات المعبر عنها هو 322 وعدد الأوراق الباطلة هو صفر ، في حين أن عدد الأصوات المحصل عليها من طرف المرشحين هو 28 بالنسبة للمطعون في انتخابه وإثنان للمرشح السيد الأشهب أحمد وصفر للباقي وبالتالي فإن عددها هو 30 وليس 322 ؛
4 ـ أن محضر مكتب التصويت رقم 1 بجماعة بني وليد مسجل به أن مجموع الأصوات المحصل عليها من طرف المرشحين هو 91 إلا أن عدد الأصوات الصحيحة لم يتجاوز 90 وأن ورقة واحدة باطلة ؛
5 ـ أن محضر مكتب التصويت رقم 14 بنفس الجماعة أعلاه يتضمن أن عدد الأوراق الصحيحة هو 467 والباطلة 20 والمصوتين 467 ؛
6 ـ أن محضر المكتب المركزي بجماعة بوهودة يشير إلى أن عدد الأوراق الصحيحة بمكتب التصويت رقم 4 هو 323 حصل منها السيد محمد عبو على 319 ولم يحصل باقي المرشحين على أي صوت دون الإشارة إلى مصير الأصوات الأخرى ؛
7 ـ أن نفس محضر المكتب المركزي بجماعة بوهودة سجل أن المطعون في انتخابه حصل على 7176 صوتا منها 221 بمكتب التصويت رقم 20 وهي الأصوات الصحيحة بهذا المكتب ، إلا أن النتيجة الحقيقية المحصل عليها بهذا المكتب هي 172 صوتا لصالح أحد المرشحين و7 بالنسبة للمطعون في انتخابه وصوت واحد بالنسبة للمرشح السيد عبد الرحمان لغريب أي ما مجموعه 180 ، وأن أحد الطاعنين يدلي فضلا عن ذلك بمحضر يتعلق بنفس المكتب موقع على بياض من طرف جميع الأعضاء والذي كان قد تم تهييؤه مع مجموعة أخرى من المحاضر بقصد التغيير ، ويدلي بنسخة من سجل الناخبين المصوتين بالمكتب المذكور وبلائحة الناخبين تحمل علامة أمام كل من يدلي بصوته للتأكد من أن عدد الأصوات الصحيحة هو 180 وليس 221 ؛
8 ـ أن محاضر مكاتب التصويت رقم 23 و24 و26 بجماعة بوهودة لم تشر إلى عدد المصوتين وعدد الأوراق الباطلة والصحيحة ؛
9 ـ عدم ضبط الأصوات الحقيقية المحصل عليها من طرف الطاعنين، ذلك أنه بمحاضر مكاتب التصويت رقم 19 و20 و21 و22 بجماعة بوهودة تم تدوين حصول المطعون في انتخابه على جميع الأصوات مقابل عدم حصول بقية المرشحين على أي صوت ولم يتم تسجيل أي ورقة باطلة ، اللهم ما كان من مكتب التصويت رقم 23 بنفس الجماعة الذي دوًن بمحضره حصول أحد الطاعنين على أصوات ضئيلة؛
10 ـ أن محاضر مكاتب التصويت بجماعات الزريزر وبني وليد وبوهودة لم تحرر فور إعلان النتائج ومباشرة بعد الفرز والإحصاء إذ لم يتم ذلك إلا صبيحة يوم 3 يوليو 1998 مما أدى إلى وجود خلاف وتعارض في محاضر مكاتب التصويت ومحاضر المكاتب المركزية وخلاف بين المدلى بها والمودعة لدى المحكمة الابتدائية لا يبعث على الاطمئنان إلى ما أسفرت عنه من نتائج ؛
11 ـ أن محضر المكتب المركزي بجماعة الزريزر غير موقع من طرف جميع رؤساء مكاتب التصويت وأن محضر مكتب التصويت رقم 11 بجماعة بني وليد غير موقع من طرف رئيسه وأن جميع محاضر مكاتب التصويت بجماعات بني وليد وبوهودة والزريزر وقعت على بياض ؛
لكن حيث إنه بخصوص مكتب التصويت رقم 1 بجماعة الزريزر فقد تم استبعاد مادوًن به من نتائج في معرض تقرير بطلانه على أساس اختطاف صندوق الاقتراع المتعلق به ؛
وحيث إنه بخصوص محضر مكتب التصويت رقم 5 بجماعة الزريزر المذكورة يبين من الرجوع إلى نظير المحضر المدلى به ذاته أن مجموع الأصوات الموزعة على المرشحين هو 286 وأن العدد 285 المسجل أمام البيان الخاص بالأصوات الصحيحة لا يعدو أن يكون مجرد خطإ مادي ؛
وحيث إنه بخصوص ما نعي على محضر المكتب المركزي بالنسبة لمكتب التصويت رقم 6 فإنه يبين من الرجوع إلى نظير المحضر المودع لدى المحكمة الابتدائية أنه يتضمن ، على عكس الادعاء ، أن عدد الأصوات التي حصل عليها المطعون في انتخابه هو 322 وأن عدد الأوراق الباطلة صفر ؛
وحيث إنه فيما يتعلق بما نعي على محضر مكتب التصويت رقم 1 بجماعة بني وليد يبين من الرجوع إلى نظيري المحضر المذكور سواء المدلى به أو المودع لدى المحكمة الابتدائية أن عدد المصوتين هو 91 وأن عدد الأصوات الموزعة على كافة المرشحين هو 91 وأن كتابة العدد 1 في البيان الخاص بعدد الأوراق الباطلة بدل صفر في النظير المدلى به ناتج عن مجرد خطأ مادي ؛
وحيث إنه بخصوص محضر مكتب التصويت رقم 14 بنفس الجماعة أعلاه فإن المنطق الداخلي للنظير المدلى به ذاته يوضح أن عدد الأصوات الموزعة على كافة المرشحين هو 447 و20 ورقة باطلة وأن كتابة العدد 467 بدل 447 أمام البيان الخاص بالأوراق الصحيحة في أعلى المحضر لا يعدو أن يكون مجرد خطإ مادي ؛
وحيث إنه بخصوص ما نعاه الطاعنون على محضر المكتب المركزي بجماعة بوهودة فإنه يبين من التحقيق أن الأربع أصوات التي تمثل الفرق بين الأوراق الصحيحة بمكتب التصويت رقم 4 وعددها 323 وبين عدد الأصوات التي حصل عليها المطعون في انتخابه وهو 319 صوتا آلت إلى الطاعن السيد أحمد زروف وأن هذه النتيجة هي التي اعتمدت في حساب النتيجة العامة للدائرة ؛
لكن حيث إنه يبين من التحقيق أن ما نعاه الطاعنون على النتيجة المدونة بمكتب التصويت رقم 20 بمحضر المكتب المركزي بجماعة بوهودة صحيح بمجرد أن قام الدليل على أن نظير محضر مكتب التصويت رقم 20 المذكور موقع على بياض من طرف أعضاء المكتب كما يشهد بذلك النظير المدلى به ، وبالتالي لا يمكن الاطمئنان للنتيجة المتعلقة به ؛
وحيث إنه بعد استبعاد ما حصل عليه جميع المرشحين من أصوات بمكتب التصويت المذكور فإن ذلك لن يحدث تغييرا في النتيجة العامة ما دام المطعون في انتخابه سيبقى متقدما على المرشح الذي يليه في الترتيب وهو الطاعن السيد أحمد زروف بـ 1928 صوتا ؛
وحيث إنه يبين من الرجوع إلى محاضر مكاتب التصويت رقم 23 و24 و26 بجماعة بوهودة سواء المدلى بها أو المودعة لدى المحكمة أنها على عكس الادعاء أشارت إلى عدد المصوتين وعدد الأوراق الباطلة والصحيحة وأن عدم الإشارة بنظير محضر مكتب التصويت رقم 23 المدلى به إلى البيانات المذكورة لا يعدو أن يكون ناتجا عن مجرد إغفال ؛
وحيث إنه يبين من الرجوع إلى محاضر مكاتب التصويت رقم 19 و20 و21 و22 بجماعة بوهودة سواء المدلى بها أو المودعة لدى المحكمة أن ما دوًن بها من أرقام ونتائج ورد بشكل مضبوط وأن حصول المطعون في انتخابه على مجموع الأصوات المعبر عنها في أربعة من المكاتب وعدم وجود أوراق باطلة فيها لا يمكن أخذه بمفرده حجة على عدم ضبط النتائج دون إثبات وقوع غش أو تدليس وهو ما لم يثبته الطرف الطاعن ؛
وحيث إنه فضلا عن عدم إثبات الطرف الطاعن لواقعة تأخير إعلان النتائج إلى غاية صبيحة يوم 3 يوليو 1998 ، فإن المآخذ المتعلقة بالتعارض في البيانات بين محاضر مكاتب التصويت ومحاضر المكاتب المركزية بجماعتي الزريزر وبوهودة وبين المدلى بها والمودعة لدى المحكمة تعتبر غير ذات موضوع لسبق النظر فيها ؛
وحيث إنه يبين من الرجوع إلى محضر المكتب المركزي بجماعة الزريزر ومحضر مكتب التصويت رقم 11 بجماعة بني وليد المودعين بالمحكمة الابتدائية أنهما معا ذيلا بتوقيع رؤساء مكاتب التصويت بالنسبة للأول ورئيس وأعضاء المكتب بالنسبة للثاني ، كما أنه لم يدل بما يثبت أن جميع محاضر مكاتب التصويت بجماعات بني وليد وبوهودة والزريزر وقعت على بياض باستثناء محضر مكتب التصويت رقم 20 بجماعة بوهودة الذي سبق تقرير بطلانه ؛
وحيث إنه ، تأسيسا على ما سلف ذكره ، تكون المآخذ المتعلقة بتحرير محاضر بعض المكاتب غير قائمة على أساس صحيح في وجه وغير مؤثرة في وجه آخر ؛
في شأن المأخذ المتعلق بعدم استعانة مكاتب التصويت بفاحصين :
حيث إن هذا المأخذ يتجلى في دعوى عدم استعانة مكاتب التصويت بفاحصين ومباشرتها لعمليات الفرز وإحصاء الأصوات بمفردها خلافا لما تستلزمه المادة 72 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب؛
لكن حيث إن أي أحد من الطاعنين لم يحدد مكاتب التصويت المدعى كونها لم تعمل على الاستعانة بفاحصين في عمليات الفرز وإحصاء الأصوات ، الأمر الذي يكون معه المأخذ المتعلق بعدم استعانة مكاتب التصويت بفاحصين غير قائم على أساس صحيح ؛
في شأن البحث المطلوب :
حيث إنه ، تأسيسا على ما سلف بيانه ، لا حاجة إلى إجراء البحث المطلوب ،
لهذه الأسباب
ومن غير حاجة إلى الفصل فيما أثاره المطعون في انتخابه من دفوع شكلية بعدم قبول الطعن المقدم من طرف السيد عبد السلام مخلفي ؛
أولا : يقضي برفض طلبات السادة عبد السلام مخلفي وعبد الرحمان لغريب واحمد زروف الرامية إلى إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في إطار الانتخابات التشريعية الجزئية التي تمت في 2 يوليو 1998 بدائرة "طهر السوق" (إقليم تاونات) وأعلن على إثره انتخاب السيد محمد عبو عضوا في مجلس النواب ؛
ثانيا : يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف وبنشره في الجريدة الرسمية .
وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الثلاثاء 30 ذو القعدة 1420 (7 مارس2000)
الإمضاءات
عبد العزيز بن جلون
محمد الودغيري إدريس العلوي العبدلاوي السعدية بلمير هاشم العلوي
حميد الرفاعي عبد اللطيف المنوني عبد القادر العلمي إدريس لوزيري
محمد تقي الله ماء العينين محمد معتصم