المملكة المغربية الحمد لله وحده
المجلس الدستوري
ملف رقم : 93/848
قرار رقم : 94/25 م.د
باسم جلالة الملك
المجلس الدستوري ،
بناء على الدستور ، خصوصا الفصل 79 منه ؛
وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، خصوصا المادة 43 منه ؛
وبناء على الفصول 23 و24 و25 و27 من الظهير الشريف رقم 176-77-1 الصادر في 20 من جمادى الأولى 1397 (9 ماي 1977) المعتبر بمثابة القانون التنظيمي للغرفة الدستورية بالمجلس الأعلى ؛
وبناء على الظهير الشريف رقم 177-77-1 الصادر في 20 من جمادى الأولى 1397 (9 ماي 1977) المعتبر بمثابة القانون التنظيمي المتعلق بتأليف مجلس النواب وانتخاب إعضائه ، كما تم تغييره وتتميمه ، خصوصا الفصلين 48 و49 منه ؛
وبعد الاطلاع على العريضة المسجلة بكتابة الغرفة الدستورية بالمجلس الأعلى بتاريخ 12 يوليو1993 التي قدمها السيد محمد أجبار ، المرشح للانتخابات التشريعية بدائرة "أسفي أبو الذهب" ، ملتمسا إلغاء الاقتراع الذي أجري بهذه الدائرة يوم 25 يونيو 1993 وأعلن على إثره انتخاب السيد عبد الرشيد بنسليمان ؛
وبعد الاطلاع على المذكرة الجوابية المسجلة بكتابة الغرفة الدستورية في 23 غشت 1993 والمستندات التي أدلى بها الطرفان ؛
وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛
فيما يتعلق بالوسيلة الأولى المتخذة من انعدام أهلية المطعون في انتخابه :
حيث يدعي الطاعن أن المطعون في انتخابه ، الذي أصدر عليه مجلس هيئة المحامين بأسفي عقوبة تأديبية بتاريخ 3 يونيو 1993 وطلب الخازن العام للمملكة تطبيق مسطرة الإكراه البدني في حقه لإجباره على تسديد الضرائب المتخلدة في ذمته ، يعتبر في حالة انعدام أهلية ، ويتعين لذلك إعلان بطلان إنتخابه ؛
لكن حيث إنه عملا بمقتضيات المقطع الثاني من الفصل الثامن من الظهير الشريف رقم 177-77-1 المعتبر بمثابة القانون التنظيمي المتعلق بتأليف مجلس النواب وانتخاب أعضائه فإن الأشخاص الذين لا يمكن انتخابهم بسبب فقدان أهلية الإنتخاب على إثر أحكام قضائية هم الأشخاص المشار إليهم في المقطع الثالث من المادة الرابعة من القانون رقم 92-12 المتعلق بوضع ومراجعة اللوائح الإنتخابية العامة وتنظيم انتخابات مجالس الجماعات الحضرية والقروية ؛
وحيث إن الأشخاص الذين صدرت عليهم عقوبة تأديبية أو المطلوب في حقهم تطبيق مسطرة الإكراه البدني ليسوا من ضمن الأفراد الذين لا يمكن إنتخابهم ، الشيء الذي تكون معه الوسيلة الأولى غير جديرة بالإعتبار ؛
فيما يتعلق بالوسيلة الثانية المتخذة من كون الإقتراع لم يجر وفق ما ينص عليه القانون :
حيث يدعي الطاعن في الفرع الأول من هذه الوسيلة أن بعض أعضاء مكاتب التصويت غير مسجلين باللائحة الإنتخابية الأمر الذي يعتبر خرقا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 30 من الظهير الشريف رقم 177-77-1 المشار إليه أعلاه ؛
وحيث إن المستندات التي أدلى بها الطاعن تتعلق بالمكتبين رقم 1 و6 لجماعة "سيدي عيسى" والمكتبين رقم 2 و25 لجماعة "أبو الذهب" ؛
لكن حيث إنه ، فيما يتعلق بالمكتب رقم 6 لجماعة "سيدي عيسى" والمكتب رقم 25 لجماعة "أبو الذهب" فإن الطاعن لم يثبت أن الأشخاص الذين أدلى بنسخة من رسم ولادة كل واحد منهم ليسوا مسجلين في اللوائح الإنتخابية ؛
وحيث إنه إذا كان تشكيل المكتبين الباقيين مخالفا للقانون من حيث اشتمال كل منهما على عضو غير مسجل في لائحة الناخبين فيه ويتعين لذلك عدم الإعتداد بالأصوات المدلى بها في كليهما ، فإن ذلك ليس له تأثير في النتيجة النهائية للإقتراع نظرا للفرق الكبير بين عدد الأصوات التي حصل عليها المطعون في انتخابه وتلك التي فاز بها كل من منافسيه ؛
وحيث يدعي الطاعن في الفرع الثاني من هذه الوسيلة خرق مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 31 من الظهير الشريف رقم 177-77-1 وذلك نظرا لكون عدد من مكاتب التصويت خص منها بالذكر 15 مكتبا لجماعة "أسفي أبو الذهب" لم ينته فيها الإقتراع إلا في الساعة الثامنة مساء بالرغم من عدم وجود مقرر عاملي يقضي بتأجيل ساعة الإختتام ؛
لكن حيث إنه خلافا لما ادعاه الطاعن فإن عامل إقليم أسفي أصدر بتاريخ 25 يونيو 1993 مقررا تحت رقم 7 يقضي بتأجيل ساعة اختتام الإقتراع بجميع مكاتب التصويت التابعة لجماعة "أسفي أبو الذهب" إلى غاية الساعة الثامنة ليلا ، الشيء الذي يكون معه هذا الفرع من الوسيلة مخالفا للواقع ؛
لهذه الأسباب
أولا : يرفض طلب الإلغاء الذي قدمه السيد محمد أجبار ؛
ثانيا : يأمر بنشر قراره هذا في الجريدة الرسمية وتبليغ نسخة منه إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف المعنية .
وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في 4 محرم 1415 (14 يونيو 1994)
الإمضاءات
عباس القيسي
عبد العزيز بن جلون إدريس العلوي العبدلاوي الحسن الكتاني
محمد الناصري عبد الرحمان أمالو عبد اللطيف المنوني
محمد تقي الله ماء العينين عبد الهادي ابن جلون أندلسي