المملكة المغربية الحمد لله وحده
---
المجلس الاعلى
---
الغرفة الدستورية
---
اللجنة المؤقتة
رقم الملف: 13641/25
رقم المقرر: 180
الدائرة الانتخابية الأولى
لمدينة الرباط
باسم جلالة الملك
مقرر
إن اللجنة الدستورية المؤقتة
بناء على الفصل 103 من الدستور
وبناء عــلى الـظهير الشريف المتعلق بالقانون التنظيمي للغرفة الدستورية من المجلس الأعلى المؤرخ في 22 ذي الحجة 1382 موافق 16 ماي 1963 ولاسيما الفصل 33 منه
وبناء على الظهير الشريف المتعلق بانتخاب النواب المؤرخ في 22 ذي القعدة 1382 موافق 17 أبريل 1963
ونظرا لما تقدم به السيد ابراهيم الناضفي رئيس مكتب بوزارة الداخلية الساكن بشارع لمارن رقم 27 المترشح لمجلس النواب بالدائرة الانتخابية الاولى لمدينة الرباط من رسالة مؤرخة في 22 مايو 1963 ومقال مؤرخ في 23 من نفس الشهر بامضاء الاستاذ التبر المحامي ومذكرات مؤرخة في 5 ينيه و8 يوليوز 1963 وتعقيب عن جواب مؤرخ في 19 ينيه 1963 بامضاء الاستاذ التبر والرامية الى ابطال انتخاب السيد محمد بركاش والاعلان بانتخاب السيد ابراهيم الناضفي بعضوية مجلس النواب
ونظرا الى المذكرتين المؤرختين اولاهما في 14 ينيه 1963 وثانيتهما في 9 يوليوز 1963 المدلى بهما من طرف السيد محمد بركاش الكاتب العام لوزارة الفلاحة الساكن بالسويسي بالرباط بواسطة محاميه الاستاد فالي
وبعد الاطلاع على شهادة الشهود بالوثائق المدلى بها من كلا الفريقين وعلى البحث الذي اجري في النازلة
وبعد الاستماع الى المقرر في تقريره
من حيث الشكل :
بناء على الفصل 20 من الظهير التنظيمي للغرفة الدستورية المؤرخ في 22 ذي الحجة 1382 (16 ماي 1963) الذي يحدد أجل المنازعة في انتخاب نائب في ظرف 15 يوما تأتي فور الاعلان عن نتيجة الاقتراع
وحيث ان هذا الاجل الذي ابتدأ بالنسبة للدائرة الانتخابية الاولى للرباط بتاريخ 18 ماي 1963 قد انتهى يوم ثاني ينيه 1963 فيكون ما وقع الاستدلال به من طعون بعد هذا التاريخ غير مقبول اجلا
ومن حيث الجوهر
في شأن الوسيلة المستدل بها من ان الطاعن ونوابه منعوا صباح يوم السبت من الحضور في جلسة لجنة العمالة للإحصاء ومن انه منع هو من مراجعة محاضر مكاتب التصويت والمكتب المركزي ولجنة الاحصاء
حيث انه من جهة لم يدل الطاعن بادنى حجة او بداية حجة على ما يدعيه ومن جهة اخرى فان هذه الوسيلة تتناقض في شقها الثاني مع ما احتج به الطاعن في وسيلة اخرى سيأتي الكلام عنها فيما بعد من انه اطلع بنفسه على المحاضر المشار اليها ووجد فيها تغييرات ولهذا فان هذه الوسيلة غير مقبولة
وفيما يخص وجه الطعن المستدل به من ان نواب الطاعن منعوا من الدخول مع نائب رئيس مكتب التركيز وهو يحمل المحاضر والوثائق الى مكتب العامل
حيث ان الطاعن لم يؤيد هذا الادعاء باية حجة ما عدا شهادة غير كافية وهي تصريحات نوابه وحدها فان هذه الوسيلة غير مقبولة
واما فيما يتعلق بالوسيلة المتخذة من كون رئيس مكتب التركيز اكتفى بتسجيل نتائج كل مكتب للتصويت مع امضاء الرئيس المختص به دون ان يحضر سائر الرؤساء اعمال المكتب التركيزي
حيث ان توقيع الرؤساء على المحضر يدل دلالة قاطعة على حضورهم في اعمال المكتب المذكور من احصاء واعلان النتائج وان الطاعن لم يثبت ما يخالف ذلك فان هذه الوسيلة مخالفة للواقع
وفيما يرجع لما اثاره الطاعن من انه لم يحرر محضر بالملاحظات التي ابداها نوابه خاصة في موضوع المخالفات المرتكبة من طرف رؤساء مكاتب التصويت بالتواركة
حيث ان الطاعن لم يدل بما من شأنه ان يثبت تقديم ملاحظات من طرف نوابه كما انه لم يبين المخالفات المرتكبة من طرف رؤساء مكاتب التصويت حتى يمكن التأكد من انها حقيقة مخالفات وهل كان من الواجب تسجيلها وهل كان لها تأثير في نتيجة الانتخاب فإن هذه الوسيلة بدورها غير مقبولة
وفيما يخص ما احتج به الطاعن من كونه تمكن في 21 ماي من دخول العمالة والاطلاع على المحاضر فلاحظ ان اغلبيتها اصبحت مزيفة حاملة المسح والتغيير في الارقام وتبين له بكل وضوح ان النتيجة التي اعلن عنها ماهي الا مصطنعة مترتبة عن التزوير والتغييرات التي كانت موضوعها محاضر مكاتب التصويت وانه في مكتب التصويت رقم 13 حصل المطعون في انتخابه على 108 صوت فغير هذا العدد بالمسح والتشطيب وعوض بعدد 208 وغيرت ايضا نتيجة المكتب رقم 24 كما وقع في المكتب 13 وانه وقع تغيير الارقام بالمسح والتشطيب في محاضر مكاتب التصويت 7 و15 و16 و38
حيث انه من جهة تتبين بكل وضوح بعد امعان النظر في محضر المكتب 13 ومحضر المكتب 24 المرجحين على الشهادات المدلى بها اذ انه وقع كل واحد منهما من طرف كافة اعضاء المكتب الخاص به ان عدد الاصوات وهو 208 الذي حصل عليه المطعون في انتخابه في المكتب 13 لم يتناوله أي مسح ولا تشطيب ولا ادنى تغيير وكذلك الامر فيما يتعلق بمحضر المكتب 24 الذي احرز فيه المطعون في انتخابه على 235 صوت
نعم وقع مسح في الرقم 208 الوارد في محضر التركيز لا في محضر مكتب التصويت الا ان هذا المسح كان من باب تصحيح غلط مادي ومما يثبت هذا بدون أي شك هو ان نفس الرقم الوارد في النسخة الاخرى من محضر مكتب التركيز الموجودة بالملف لا يحمل مسحا وتشطيبا ولا تغييرا وان مجموع الاصوات في النسختين صحيح ولم يتناوله مسح ولا تشطيب ولا تغيير وعلى أي حال فان الرقم 208 المكتوب في محضر مكتب التركيز لم يؤخذ الا من محضر مكتب التصويت 13 الذي حرر قبله والذي ثبت انه لم يشبه تشطيب ولا مسح ولا تغيير
وحيث من جهة اخرى ان الطاعن لم يوضح الارقام التي يدعي وقوع تغييرها في المحاضر 7 و15 و16 و38 ولا الارقام المعوضة بها حتى يمكن التحقق من صحة ادعائه هذا فان هذا الوجه من وجوه الطعن مخالف للواقع في فروعه الاولى وغير مقبول في فرعه الاخير
من أجــلــه
قررت ما يلي:
اولا- رفض طلب السيد ابراهيم الناضفي المشار اليه اعلاه
ثانيا- تبليغ هذا المقرر الى مجلس النواب اثر تنصيبه
بهذا صدر المقرر أعلاه في 28 ربيع الثاني 1383 موافق 18 شتنبر 1963 عن اللجنة الدستورية الموقتة المتركبة من السيد عبد الرحمن الشفشاوني بصفته رئيسا ومن السادة : احمد زروق، مكسيم ازولاي، عبد السلام الدبي، احمد الوزاني بصفتهم أعضاء، وذلك بعد الاستماع إلى المقرر السيد مكسيم ازولاي
الكاتب المقرر الرئيس
محمد المريني مكسيم ازولاي عبد الرحمن الشفشاوني