قرارات الغرفة الدستورية


قرار رقم : 178/1985
تاريخ صدور القرار : 1985/01/11

المملكة المغربية            الحمد لله وحده
     ــــــ
المجلس الأعلى
      ـــــ
الغرفة الدستورية
      ـــــ

ملف عدد: 554/84
مقرر رقم: 178

باسم جلالة الملك

في السنة الخامسة بعد الأربعمائة وألف وفي اليوم الثامن عشر من شهر ربيع الثاني موافق 11 يناير 1985

إن الغرفة الدستورية وهي مؤلفة من رئيسها الرئيس الأول للمجلس الأعلى السيد محمد العربي المجبود وأعضائها السادة: مكسيم أزولاي وعبد الصادق الربيع وعبد العزيز بنجلون ومحمد الودغيري وامحمد بحاجي ومحمد  مشيش العلمي

نظرا للفصل 97 من الدستور

نظرا للظهير الشريف رقم 1.77.176 بتاريخ 20 جمادى الأولى 1397 (9 مايو1977) بمثابة القانون التنظيمي للغرفة الدستورية بالمجلس الأعلى وبالأخص الفصل 23 منه والفصول التي تليه.

نظرا للظهير الشريف رقم 289-83-1 بتاريخ 7 محرم 1404 (14 أكتوبر 1983) بمثابة قانون يؤهل بموجبه الرئيس الأول للمجلس الأعلى والأعضاء المتألفة منهم الغرفة الدستورية بهذا المجلس في 6 محرم 1404 (13 أكتوبر1983) جميع الاختصاصات المسندة إلى الغرفة الدستورية بمقتضى أحكام الدستور والقوانين التنظيمية وفق الشروط والإجراءات المقررة فيها وذلك إلى بداية دورة أكتوبر الأولى من فترة النيابة التشريعية المقبلة.
نظرا للظهير الشريف رقم 154-84-1 المعتبر بمثابة قانون صادر في  6 محرم 1405 (2 أكتوبر1984) تمدد بموجبه أحكام الظهير الشريف رقم 289-83-1 الصادر في 7 محرم 1404 (14 أكتوبر 1983) بمثابة قانون يؤهل بموجبه الأعضاء السابقون بالغرفة الدستورية للمجلس الأعلى لممارسة اختصاصات هذه الغرفة.


نظرا للظهير الشريف رقم 177-77-1 بتاريخ 20 جمادى الأولى 1397 (9 مايو 1977) بمثابة القانون التنظيمي المتعلق بتأليف مجلس النواب وانتخاب أعضائه وبالأخص منه الفصول 47 و48 و49

نظرا للعريضة المقدمة من طرف السيد مصطفى الكتيري بواسطة الأستاذ محمد الصديقي المحامي بهيئة الرباط بتاريخ 2 محرم 1405 (28 سبتمبر 1984) المسجلة بكتابة الغرفة الدستورية والتي يلتمس فيها التصريح بإلغاء انتخاب السيد الطاهر المصمودي في الدائرة الانتخابية للجديدة والفائز في الانتخابات التشريعية المباشرة التي جرت يوم 14 شتنبر 1984.

نظرا للتقرير الذي أعده المقرر المعين السيد محمد مشيش العلمي الذي عرض القضية على الغرفة بعدما أخبر عضو مجلس النواب المنازع في انتخابه بالعريضة المودعة وحدد له أجلا ليطلع عليها وعلى المستندات المضافة إليها في كتابة الغرفة الدستورية قصد الإدلاء بملاحظاته الكتابية

نظرا للملاحظات الكتابية التي قدمها السيد الطاهر المصمودي بواسطة الأستاذ محمد زيان المحامي بهيئة الرباط بتاريخ 11 صفر 1405 (5 نوفمبر 1984)

نظرا للمحاضر المحررة من لدن مكاتب التصويت للدائرة الانتخابية للجديدة المتركبة من الجماعة الحضرية لبلدية الجديدة ومن جماعة أولاد احسين ومن جماعة مولاي عبد الله

وبعد المداولة طبق القانون

فيما يخص الوسيلة المستدل بها من أن عمليات الاقتراع مددت إلى الساعة السابعة مساء في حين أنه لا شيء يثبت أن هذا التمديد تم بمقرر أصدره العامل

حيث تبين من أوراق الملف أن العامل أصدر مقررا كتابيا بتمديد الاقتراع بساعة مما تكون معه الوسيلة مخالفة للواقع

وفيما يخص أسباب البطلان المستدل بها والمتخذة من أن المكتب رقم 2 وقعت فيه مخالفات عديدة ( وهي تعيين مساعدي رئيس المكتب قبل الساعة الثامنة صباحا وليس اختياريا من الناخبين وأن عدد هؤلاء المساعدين تجاوز العدد القانوني وأن ثلاثة منهم لا يحسنون القراءة والكتابة وأن المحضر تم توقيعه على بياض وأن رئيس المكتب التحق بأشخاص وبقي معهم في مذاكرات قبل أن يعود إلى المكتب وأنه عند فتح الصندوق بعد الاقتراع لم يجر تعداد الأغلفة) ومن أن أعوان السلطة المحلية والبلدية قاموا بالتصرف في البطائق الانتخابية التي لم توزع والتي كان يبلغ عددها 8.275 بطاقة

حيث تنص الفقرة الرابعة من الفصل 30 من القانون التنظيمي المتعلق بتأليف مجلس النواب "أن المكتب يبت في جميع المسائل المترتبة عن عمليات التصويت وتضمن مقرراته في محضر العمليات".

وحيث إن هذه المقررات الخاصة بالمخالفات المدعى ارتكابها أثناء جريان العمليات الانتخابية هي التي تعرض على الغرفة الدستورية

وحيث إنه بعد الاطلاع على محاضر مكاتب التصويت والمكاتب المركزية اتضح أن أعضاء هذه المكاتب لم يلاحظوا أو يسجلوا أية مخالفة قد تؤدي إلى بطلان الاقتراع وبالأخص أنه لم يتقدم أحد بطلب بطاقته لم تسلم له أو بملاحظة أنه وقع التصويت ببطاقة الغير أو أنه لم يتمكن من التصويت لعدم حصوله على بطاقته مما تكون معه أسباب البطلان المذكورة أعلاه غير مقبولة وفيما يرجع للوسيلة المستدل بها من أن الاقتراع لم تبدأ عملياته في المكتب 22 إلا بعد العاشرة وخمس وعشرين دقيقة

حيث يتضح من محضر المكتب المذكور أن التأخير المذكور كان لسبب قاهر يتجسم في تعذر تكوين المكتب من عدد الأعضاء المنصوص عليه قانونا الأمر الذي تكون معه الوسيلة غير جديرة بالاعتبار

وفيما يتعلق بالوسيلة المستدل بها من كون نتائج الاقتراع في المكتب 26 وقع تغييرها بحيث نسب إلى الطاعن 130 صوتا بدل 152 ونسب 141 صوتا للمرشح الفائز بدل 80 صوتا

وحيث إنه على فرض ثبوت ادعاءات الطاعن وإرجاع الأمور إلى نصابها بزيادة 22 صوتا للطاعن وخصم 59 مما حصل عليه المنتخب تصير النتيجة النهائية 8788 صوتا لفائدة الفائز و7066 صوتا للطاعن الأمر الذي يجعل الوسيلة بدون أثر

وفيما يتعلق بسبب البطلان المتمسك به والمتخذ من العثور في صندوق المكتب رقم 22 على أغلفة يزيد عددها عن عدد الأصوات التي قيدت في سجلات الناخبين

حيث وردت في المحضر الملاحظة الآتية "عدد الأظرفة الموجودة داخل الصندوق يقل عن عدد المشطب عليها (2)"

وحيث إن الغلافين الزائدين لم يكن لهما أي تأثير على نتيجة الاقتراع وبالتالي فإن الوسيلة لا أثر لها وذلك نظرا للفرق الشاسع بين عدد الأصوات المحصل عليها من كلا الطرفين

وفيما يخص الوسيلة المستدل بها من أن ثلاثة عشر شخصا صوتوا في المكتب رقم 5 دون الإدلاء ببطائقهم

حيث إنه على فرض ثبوت ادعاءات الطاعن فإن ما أشار إليه في الوسيلة لم يكن من شأنه أن يؤثر على نتيجة الاقتراع النهائية نظرا للفرق الشاسع بين عدد الأصوات المحصل عليه من كلا الطرفين الأمر الذي يجعل الوسيلة غير جديرة بالاعتبار

وفيما يهم ما ادعاه الطاعن من عدم تسليم ممثليه نظائر من المحاضر في بعض مكاتب التصويت

حيث إن طالب الإلغاء لم يدل بما يثبت أنه طلب من رؤساء المكاتب أن يسلموا له النظائر المشار إليها فرفضوا ذلك فإن الوسيلة غير مقبولة

وفيما يتعلق بما احتج بها الطالب من أن أعوان المجلس البلدي والمجلس الإداري للمحطة الطرقية قاموا بالدعاية لفائدة المرشح الفائز

حيث إن الطاعن لم يدل بما يثبت أن هذه الدعاية كان لها تأثير على نتائج الاقتراع مما تكون معه الوسيلة بدون أثر   

لهذه الأسباب

ترفض الطلب الذي تقدم به السيد الدكتور مصطفى الكتيري
وتأمر بتبليغ هذا القرار على الفور إلى مجلس النواب.

الإمضاءات:

محمد العربي المجبود     مكسيم أزولاي    عبد الصادق الربيع    

عبد العزيز بنجلون    محمد الودغيري     امحمد بحاجي                 

محمد مشيش العلمي