المملكة المغربية الحمد لله وحده
المجلس الأعلى
الغرفة الدستورية
ملف عدد: 360
مقرر عدد: 73
باسم جلالة الملك
ان الغرفة الدستورية،
بناء على الدستور وبالأخص الفصول 45 و46 و47 منه،
وبناء على الظهير الشريف المؤرخ في27 جمادى الاولى 1390 (30 يوليوز 1970) الذى هو بمثابة القانون التنظيمي للغرفة الدستورية بالمجلس الاعلى، و بالأخص الفصلين 18 و19 منه،
وبناء على الرسالة الصادرة عن معالي الوزير الأول في فاتح دجنبر 1971 والرامية ، طبقا للشروط المنصوص عليها في الفصل 47 من الدستور ، الى استفتاء الغرفة الدستورية بشأن الطبيعة القانونية أو التنظيمية للظهير الشريف المؤرخ في 26 ربيع الاول 1335 ( 20 يناير 1917) والمتعلق " بالضمانات المطلوبة ممن يترشحون أو يختارون لانجاز صفقات أعمال أو خدمات لفائدة الدولة أو البلديات "، حسبما وقع تغییره،
وبعد المداولة طبقا للقانون،
حيث ان مقتضيات الظهير المستفتى في شأنه تتلخص في ثلاث نقط:
اولا: ان دفاتر التكاليف الخاصة بالصفقات المبرمة في اسم الدولة أو البلديات تحدد 1) أهمية الضمانات المالية المطلوبة من مقدمي العروض أو الراسي عليهم المزاد أو المناقصة لضمان التزاماتهم،
2) الضمانات الاخرى كالكفلاء الشخصيين أو المتضامنين، 3) الاجراءات التي يمكن للادارة اتخاذها تجاه هذه الضمانات ،
ثانيا: تحديد الشروط التي يتم بمقتضاها تسلم الضمانات المؤقتة أو النهائية من طرف المشرف على الخزينة العامة والمحاسبين المجعولين تحت امرته ، وكذا تحديد شروط استرداد تلك الضمانات،
ثالثا: تتملك الدولة الضمانات المؤقتة لمقدمي العروض الراسي عليهم المزاد والذين لم يقدموا الضمانات النهائية داخل الأجل المحدد بدفاتر التكاليف وان استعمال الضمانات النهائية من اجل انقضاء الباقي من الحساب المدين يكون بموجب تنفيذ مباشر يتخذه وزير المالية،
فيما يخص الجزأ الأول ( الفقرة الأولى والثانية ) والجزأ الثاني من المقتضيات المذكورة :
حيث ان مضمون هذه المقتضيات يقتصر على الاحالة على دفاتر التكاليف ، فيما يتعلق بتحديد أهمية الضمانات وشروط تسلمها ، مما يجعله خارجا عن نطاق المواد التي جعلها الفصل 45 من الدستور وبعض الفصول الأخرى منه ، ضمن مجال القانون،
وفيما يخص الجزأ الأول ( الفقرة الثالثة ) والجزأ الثالث :
حيث ان تخويل الادارة حق تملك مبلغ الضمانات المؤقتة لا يعدو أن يكون الا جزاء من نوع التعويض المقدر مقدما بصفة جزافية والذي يطبق متى تأخر المتعاقد الآخر في تنفيذ التزامه بدفع الضمان النهائي في أجل معين ، وأنه يصبح شرطا من شروط عقد الاذعان بعد قبوله من طرف المتعاقد ، فهو اذأ، بهذه المثابة ، يعد مجرد تطبيق لمبدأ أساسي من القانون المدني ، دون المساس به،
وحيث ان حق الادارة في استيفاء مستحقاتها من مبلغ الضمان المودع لديها عن طريق التنفيذ المباشر دون اللجوء مسبقا الى القضاء ، مع حفظ حق الطرف المتعاقد الآخر في الطعن لدى القضاء في هذا التدبير، ليس الا تطبيقا في حالة معينة لما نص عليه، بصفة عامة، الفصل 30 من المرسوم الملكي الخاص بالمحاسبة العمومية (21 ابريل 1967) والداخل في نطاق القانون التنظيمي للمالية ( 3 أكتوبر 1970) المنبثق عن الدستور، والذي ينص في فصله 26 على ان كيفية تطبيق هذا القانون تحدد بمراسيم فيما يرجع على الأخص بالمقتضيات المتعلقة بالمحاسبة العمومية وجميع المقتضيات التي تساعد على ضمان حسن تدبير الاموال العمومية،
وحيث يستخلص مما ذكر، ان مضمون المقتضيات المذكورة ليس من مجال القانون، مما يستتبع - وفقا للفصل 46 من الدستور - انه يندرج ضمن المجال التنظيمي،
ومن أجــلــه
تصرح بأن مضمون الظهير المستفتي في شأنه داخل في اختصاص السلطة التنظيمية،
و به صدر المقرر أعلاه من الغرفة الدستورية بالمجلس الاعلى وهي متركب من السادة : ابراهيم قدارة بصفته رئيسا ، ومحمد المكي الناصرى، ومحمد بن يخلف بصفتهما عضوين.
وحرر بالرباط في 22 دجنبر 1971
الإمضاءات
ابراهيم قدارة محمد المكي الناصري محمد بن يخلف