القرارات

قرار 99/334

المنطوق: رفض الطلب
1999/10/13

المملكة المغربية                                                               الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملفات رقم : 97/80 و97/177 و97/213 و97/323 و97/366

قرار رقم : 99/334 م. د

 

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد الاطلاع على العرائض المسجلة بالأمانة العامة للمجلس الدستوري التي قدمها السادة عبد الحق بخات في 20 نوفمبر 1997 ، ومحمد علي ابن الصديق في 27 نوفمبر 1997 ، وعبد الرحمان المرابط وأحمد يحيا في 28 نوفمبر 1997، ومصطفى شنتح في 29 نوفمبر 1997 ، ـ بصفتهم مرشحين ـ طالبين فيها إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 14 نوفمبر 1997 بدائرة "طنجة المدينة" (عمالة طنجة أصيلة) وأعلن على إثره انتخاب السيد عبد الحميد خليلي عضوا في مجلس النواب ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرة الاستدراكية التي تقدم بها الطاعن السيد عبد الحق بخات والمسجلة بنفس الأمانة العامة بتاريخ 24 نوفمبر 1997 ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرات الجوابية المسجلة بنفس الأمانة العامة في 4 فبراير 1998 ؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها وعلى باقي الوثائق المدرجة في الملف ؛

 

وبناء على الدستور ، خصوصا الفصل 81 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

وبعد ضم الطلبات الخمسة للبت فيها بقرار واحد نظرا لتعلقها بنفس العملية الانتخابية ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بالحملة الانتخابية والمناورات التدليسية :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى خرق المواد 29 و30 و32 و33 و35 و40 و47 و56 و57 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب بعلة قيام المطعون في انتخابه :

 

1/ بإقامة مراكز ومقرات خاصة به للدعاية بأهم نقاط الدائرة واستعمال هذه المقرات يوم الاقتراع في عملية شراء الأصوات وبذل المال والهدايا للحصول على أصوات الناخبين وشراء بطائق تتعلق بناخبين ضبطت الشرطة بشأنها مجموعة من المستشارين بالجماعة الحضرية لطنجة في حالة تلبس كما تم إيقاف سيدتين تشتريان أصوات الناخبين وكذا الأمر بالنسبة لعدة "سماسرة" وقد حررت محاضر بذلك ؛

 

2/ بتعليق مناشير وملصقات في غير الأماكن المخصصة قانونا لذلك وتوزيع بطائق ومنشورات يوم الاقتراع وهي أفعال قامت الشرطة بضبطها وأنجزت محاضر في شأنها ؛

 

3/ باستغلال صفته كرئيس لمجلس جماعة حضرية بطنجة في الحملة الانتخابية واستعماله سيارات الجماعة في هذه الحملة وبالضغط على الموظفين التابعين للجماعة للقيام بالحملة لفائدته سواء في العمل أو خارجه وحتى يوم الاقتراع ؛

 

4/ بالاستعانة بمجموعة من المقدمين للدعاية لفائدته أثناء توزيعهم لبطاقات الناخبين وكذا يوم الاقتراع بحضورهم بالمكاتب وإحضارهم للناخبين وقيام ممثلي السلطة المحلية بالدعاية للتصويت لفائدة المطعون في انتخابه ؛

 

5/ بتسخير أشخاص لتهديد الناخبين وخلق شجارات في الأماكن العمومية سواء خلال الحملة الانتخابية أو يوم الاقتتراع حررت بها محاضر من طرف الشرطة واستعمال ذوي سوابق لتهديد كل من رفض التصويت على المطعون في انتخابه وبالاعتداء عليه وعلى عائلته ؛

 

لكن ، حيث إن ما تم الإدلاء له ، لدعم الادعاء من إفادات وصور قرارات بتوظيف بعض رؤساء مكاتب التصويت لا تقوم به وحدها حجة على صحة ما تتضمنه هذه المآخذ ؛

 

وحيث يترتب عما سلف ، أن المآخذ المثارة بخصوص الحملة الانتخابية والمناورات التدليسية غير جديرة بالاعتبار ؛

في شأن المآخذ المتعلقة بتشكيل المكاتب :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى :

 

1/ أن أعضاء مكاتب التصويت رقم 5 و12 و16 و21 و25 و28 إلى 31 و35 و73 تولت السلطة المحلية تعيينهم ؛

 

2/ عدم التزام السلطات العمومية بالقرار الذي اتخذته اللجنة الإقليمية لتتبع الانتخابات والقاضي باجتناب تعيين موظفي الجماعات في الدوائر الانتخابية التابعة للجماعة التي يزاولون وظائفهم بها، كما هو حال رؤساء المكاتب رقم 4 و8 و13 و14 و19 و21 و22 و25 و26 و27 و33 و54 و57 و58 و59 و72 و78، وامتناع رئيس مكتب التصويت رقم 74 من التعريف بنفسه للممثلين وتهديدهم باستدعاء الشرطة والطرد عند إلحاحهم للتعرف على اسمه ؛

 

3/ كون العديد من أعضاء مكاتب التصويت غير مسجلين في اللوائح الانتخابية كما هو حال المكاتب رقم 2 و4 إلى 9 و11 و13 و14 و16 إلى 18 و20 و24 إلى 28 و38 إلى 40 و46 إلى 49 و51 و69 و70 و72 وكون أعضاء في مكاتب التصويت هم من غير المدعوين للتصويت فيها كما هو الحال في المكاتب رقم 2 إلى 5 و7 إلى 10 و12 و14 إلى 27 و29 إلى 32 و38 إلى 40 و45 إلى 48 و50 إلى 52 و70 إلى 72 ؛

 

4/ مخالفة أحكام المادة 68 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المومأ إليه أعلاه وذلك لكون أعضاء في المكاتب المركزية رقم 1 و2 و5 و6 ومكاتب التصويت رقم 1 إلى 4 و6 و10 و14 و15 و22 إلى 24 و29 إلى 33 و40 و43 و49 و50 و61 و63 و69 و70 و71 و75 إلى 77 لا يحسنون القراءة والكتابة كما يبين من شكل توقيعاتهم بمحاضر هذه المكاتب ؛

 

لكن حيث ، من جهة أولى ، إن ادعاء تشكيل جل مكاتب التصويت بالدائرة الانتخابية بما فيها المكاتب رقم 5 و12 و16 و21 و25 و28 إلى 31 و35 و73 من لدن السلطة المحلية يفتقر إلى الحجة ؛

 

وحيث ، من جهة ثانية ، إن العامل هو الذي "يعين 48 ساعة على الأقل قبل تاريخ الاقتراع ، من بين الموظفين والعاملين بالإدارة العمومية أو الجماعات المحلية أو المؤسسات العامة أو الناخبين الذين يحسنون القراءة والكتابة الأشخاص الذين يعهد إليهم برئاسة مكاتب التصويت" وذلك وفقا لأحكام المادة 68 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ؛

 

وحيث إن هذه الصلاحية التي يتوفر عليها العامل لا يمكن الحد منها إلا بمقتضى القانون ؛

 

وحيث إنه لم يقع الإدلاء بما يثبت ما ورد في الادعاء بخصوص رئيس مكتب التصويت رقم 74 ؛

 

وحيث ، إنه من جهة ثالثة ، إن أحكام الفقرة الثانية من المادة 68 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المومأ إليه أعلاه تنص على أنه يساعد رئيس مكتب التصويت الناخبان الأكبران سنا والناخبان الأصغران سنا من بين الناخبين غير المرشحين الدين يحسنون القراءة والكتابة ويكونون حاضرين في مكاتب التصويت عند افتتاح الاقتراع ؛

 

وحيث إن المقصود بالناخبين الذين يجب أن يختار من بينهم أعضاء مكتب التصويت هم الناخبون المسجلون في اللائحة الانتخابية للجماعة الحضرية أو القروية التابع لها مكتب التصويت ؛

 

وحيث إنه يبين من التحقيق أن أعضاء مكاتب التصويت رقم 2 إلى 5 و7 إلى 12   و14 إلى 27 و29 إلى 32 و38 إلى 40 و45 إلى 48 و50 إلى 52 و59 المشار إلى أسمائهم في عريضتي الطعن اللتين قدمهما السيدان عبد الرحمان المرابط وأحمد يحيا مسجلون في لوائح الجماعة التابعة لها مكاتب التصويت المذكورة وهي جماعة طنجة المدينة وأن أعضاء مكاتب التصويت رقم 70 إلى 72 الذين جاء ذكر أسمائهم في العريضتين المشار إليهما هم مسجلون أيضا في الجماعة التابعة لها المكاتب التي يزاولون فيها مهامهم وهي جماعة الشرف ؛

 

وحيث إنه ، من جهة رابعة ، يبين من الاطلاع على محاضر المكاتب المركزية رقم 1 و2 و5 و6 و65 ومكاتب التصويت رقم 1 إلى 4 و10 و14 و15 و22 إلى 24 و29 إلى 33 و40 و43 و49 و50 و61 و63 و69 و70 و71 و75 إلى 77 أنها مذيلة بتوقيعات أعضائها ولا يستلزم من شكل توقيعاتهم أنهم لا يحسنون القراءة والكتابة ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سبق ، تكون المآخذ المتعلقة بتشكيل المكاتب غير قائمة على أساس في وجه وغير جديرة بالاعتبار في وجه آخر ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بافتتاح واختتام الاقتراع :

 

حيث تتجلى هذه المآخذ في ادعاء تأخر بدء عملية التصويت في كثير من المكاتب ومنها المكتب رقم 57 إلى حدود الساعة العاشرة صباحا دون مبرر وعدم إشارة رؤساء المكاتب إلى هذا التأخير وسببه رغم إلحاح المراقبين وذلك بدعوى "التعليمات" ، وأن عملة التصويت هاته استمرت ببعض المكاتب خلال صلاة الجمعة بحضور عضوين فقط كما هو الحال بالنسبة لمكتب التصويت رقم 17 ، وأنه لم يتم التقيد بالقرار العاملي بتمديد فترة الاقتراع إلى غاية الساعة الثامنة مساء وذلك لكون المطعون في انتخابه قام بمناورات تدليسية بتواطؤ مع رؤساء مكاتب التصويت تجلت في كون المكاتب رقم 17 و24 و36 و38 و46 و50 و63 و69 و70 و76 و77 توقفت فيها عملية التصويت في السادسة مساء كما تدل على ذلك محاضرها التي لم يشر فيها إلى تأجيل اختتام الاقتراع إلى الثامنة ، وأنه وإن تم فعلا تمديد الاقتراع إلى الثامنة مساء في المكاتب رقم 1 و2 و4 و8 و10 و12 و14 و40 و42 و48 و59 و68 و72 و73 و79 فإن محاضرها لم تتضمن الإشارة إلى القرار العاملي القاضي بالتمديد ؛

 

لكن حيث إنه ، يبين من محاضر العملية الانتخابية سواء المدلى بها أو المودعة بالمحكمة الابتدائية بطنجة ،  من جهة أولى :

 

1/ أن جميع المحاضر ومن بينها محضر المكتب رقم 57 تضمنت الإشارة إلى افتتاح الاقتراع بمكاتب التصويت على الساعة الثامنة كما يقضي ذلك القانون ، وأن الطاعن لم يثبت حصول العكس ؛

 

2/ أن المحاضر المشار إليها لم تضمن ملاحظة بخصوص استمرار عملية التصويت على وجه التحدي بالمكتب رقم 17 خلال صلاة الجمعة بحضور عضوين فقط ؛

 

وحيث من جهة ثانية ، إنه يبين من التحقيق :

 

1/ أن المحاضر المدلى بها المتعلقة بالمكاتب رقم 36 و38 و46 و50 و70 و76 و77 تشير إلى تمديد الاقتراع في هذه المكاتب إلى الساعة الثامنة مما يكون معه ادعاء إقفال هذه المكاتب في الساعة السادسة مخالفا للواقع ؛

 

2/ أنه يبين بالرجوع إلى محاضر المكاتب رقم 17 و24 و63 و69 المودعة بالمحكمة الابتدائية بطنجة أنها تشير إلى تمديد الاقتراع في هذه المكاتب إلى الساعة الثامنة وأن خلو نظائرها المدلى بها من هذه الإشارة لا يعدو أن يكون مجرد إغفال لا تأثير له ؛

 

وحيث إن ما نعي على مكاتب التصويت رقم 1 و2 و4 و5 و8 و12 و14 إلى 16 و21 و40 و42 و48 و59 و68 و72 و73 و79 من أنه أجل فيها اختتام الاقتراع إلى الثامنة دون ذكر سند التمديد في محاضرها لا تأثير له ما دامت هذه المكاتب قد تقيدت فعلا حسبما جاء في المأخذ نفسه بقرار التمديد ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سلف ، تكون المآخذ المتعلقة بافتتاح واختتام الاقتراع مخالفا للواقع في وجهها الأول وغير قائمة على أساس في وجهها الثاني ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بسير الاقتراع :

 

حيث تتلخص هذه المآخذ في دعوى ، أن ضريرا يحمل البطاقة الانتخابية رقم 24664 صوت بالمكتب رقم 79 دون مساعدة ومن غير أن يسجل ذلك بالمحضر ، وأنه تم استعمال بطاقة انتخابية من طرف غير أصحابها كما هو الشأن بالنسبة لبطاقة الناخب رقم 1354 لصاحبها الساكن بالقصبة رقم 23 طنجة والمقيم خارج المغرب والتي وقع التصويت بها من طرف شخص آخر ، وأن ناخبين صوتوا بدون وثائق تثبت هويتهم كما هو الحال بمكتب التصويت رقم 69 وأن رئيس هذا المكتب امتنع من تسجيل هذه الملاحظة ، وأن ناخبا ضبط وبحوزته بطاقة ناخبة كان يحاول التصويت بها وتحمل رقم 220 ، وأن عددا من الناخبين صوتوا في المكاتب رقم 21 و53 و56 و58 و60 بدون بطاقة الهوية وإنما بشهادة شاهدين ودون أن يتم إثبات ذلك بالمحضر ، وأن عددا من الناخبين لم يجدوا بطاقاتهم الانتخابية بمكاتب التصويت، وأن عددا كبيرا من البطاقات كتبت بخط اليد وليس بالحاسوب ، وأن الناخب الحامل للبطاقة رقم 1581 بقي داخل المكتب رقم 7 بعد أداء واجبه يحرض الناخبين على التصويت لفائدة المطعون في انتخابه وأن رئيس المكتب المذكور الذي أبديت له ملاحظة بهذا الشأن اكتفى بإخراج المعني من المكتب ، وأن المطعون في انتخابه تقدم خلال الاقتراع بمراقبين في عدة مكاتب وأنه تم قبولهم مخالفة للقانون ؛

 

لكن حيث إنه على فرض ثبوت تصويت ضرير بالمكتب رقم 79 فإنه لم يثبت أن ذلك تم دونما مساعدة ، كما لم يثبت من التحقيق أن بطائق انتخابية استعملت من غير أصحابها وأن ناخبين صوتوا دون إثبات هويتهم بمكتب التصويت رقم 68 وأن ناخبا كان يحاول التصويت ببطاقة انتخابية تعود لغيره ، وأن ناخبين آخرين صوتوا بالمكاتب رقم 21 و53 و56 و58 و60 بمجرد شهادة شاهدين وأن مجموعة ناخبين لم يجدوا بطاقاتهم الانتخابية بمكاتب التصويت ؛

 

وحيث إن تحرير البطاقات الانتخابية ، بخط اليد بدل طبعها بالحاسوب ليس من شأنه في حد ذاته وعلى فرض ثبوته أن يقدح في صحتها ما لم يكن في الأمر تدليس وهو ما لم يثبته الطاعنون في النازلة ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سبق ، تكون المآخذ المتعلقة بسير الاقتراع غير مرتكزة على أساس ؛

 

فيما يخص المآخذ المتعلقة بتحرير محاضر المكاتب :

 

حيث إن المأخذ الأول من هذه المآخذ يتلخص في دعوى أن محاضر مكاتب التصويت لا تتضمن الإشارة إلى عدد المعازل ، وأن محاضر حررت على بياض ، وأن محاضر مكاتب التصويت رقم 23 و25 و60 و65 و67 حررت من طرف نفس الشخص ، وأنه لم تتم مراعاة الترتيب الرقمي للمرشحين في وضع أوراق التصويت في عدة مكاتب التصويت ، وأن المحاضر المدلى بها لم يقع تضمينها ملاحظات ممثلي الطاعنين خلافا لأحكام الفقرة 6 من المادة 68 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ، وأن محضري مكتبي التصويت رقم 34 و36 غير موقعين من طرف رئيسهما وأنه لم يشر إلى ذلك في هذين المحضرين خرقا لأحكام المادة 68 المذكورة ؛

 

لكن حيث ، من جهة أولى ، إنه لا يوجد في مقتضيات القانون التنظيمي رقم 97-31 المومأ إليه أعلاه ما يلزم مكاتب التصويت الإشارة في محاضرها إلى عدد معازل التصويت ؛

 

وحيث، من جهة ثانية، لم يقع إثبات ما ادعي بخصوص عدم مراعاة الترتيب الرقمي للمرشحين في وضع أوراق التصويت في بعض المكاتب ؛

 

وحيث ، من جهة ثالثة ، إن الادعاء المتعلق بتحرير محاضر على بياض لم يدعم بتحديد المكاتب المعنية وليس في محاضر مكاتب التصويت رقم 23 و25 و36 و50 و65 و67 ما يدل على أنها حررت من لدن شخص واحد ، وإن محضر المكتب رقم 34 موقع من طرف رئيسه وثلاثة من أعضائه وخلوه من توقيع عضو خامس بهذا المكتب لا يطعن في صحته ؛

 

وحيث إن المأخذ الثاني يتمثل في دعوى كون محاضر العمليات الانتخابية جاءت خالية من البيانات الضرورية المتعلقة بعدد المسجلين والمصوتين والأوراق الباطلة والصحيحة والأصوات التي حصل عليها المرشحون كما هو الشأن في المكاتب رقم 6 و10 و22 و24 و25 و41 و42 و63 و71 و75 ، وأنه لم يقع نقل نتائج العملية الانتخابية في مكتب التصويت رقم 21 إلى محضر المكتب المركزي رقم 1 ؛

 

لكن ، حيث إنه يبين من الاطلاع على محاضر مكاتب التصويت المذكورة، سواء المودعة بالمحكمة الابتدائية بطنجة أو المدلى بها ، أنها تتضمن البيانات الضرورية المتعلقة بعدد المسجلين والمصوتين والأوراق الباطلة والأوراق الصحيحة وأن عدم الإشارة إليها في بعض المحاضر المدلى بها ناتج عن إغفال لا تأثير له ، وأن محضر المكتب المركزي رقم 1 بجماعة طنجة المدينة يتضمن نتيجة العملية الانتخابية بمكتب التصويت رقم 21 ؛

 

وحيث يتلخص المأخذ الثالث في وجود تباين بين الأرقام المسجلة بخصوص النتائج المدونة في محضر اللجنة الإقليمية للإحصاء وبين الأرقام المضمنة بهذا الخصوص في محاضر المكاتب المركزية ، إذ يبين من المحضر المذكور حصول الطاعن محمد علي ابن الصديق على 1384 صوتا بينما تشير محاضر المكاتب المركزية إلى 1400 صوت وحسب نفس المحضر حصل أحمد يحيا على 460 صوتا بينما سجل في محاضر المكاتب المركزية حصوله على 461 صوتا وحسب المحضر المشار إليه حصل عبد الحق بخات على 1890 صوتا بينما سجل في محاضر مكاتب التصويت 1904 صوتا ويشير محضر اللجنة الإقليمية للإحصاء كذلك إلى حصول مصطفى شنتح على 1621 صوتا بينما سجل في محاضر المكاتب المركزية أنه حصل على 1448 صوتا وإلى حصول المطعون في انتخابه عبد الحميد خليلي على 3143 صوتا بينما تضمنت محاضر المكاتب المركزية أنه حصل على 2923 صوتا ؛

 

لكن حيث إنه يبين من الاطلاع على المحاضر المودعة بالمحكمة الابتدائية والمحاضر المدلى بها ، أن أعداد الأصوات المحصل عليها من كل من الطاعنين والمطعون في انتخابه والمدونة في محضر اللجنة الإقليمية للإحصاء لا تتضمن أي تناقض مع ما جاء في محاضر المكاتب المركزية وأنها مثبتة كالتالي : 3143 صوتا للمطعون في انتخابه وتتابعا ، 1890 صوتا للطاعن محمد علي ابن الصديق و460 صوتا للطاعن أحمد يحيا و391 صوتا للطاعن عبد الرحمان المرابط وأن الأرقام المخالفة التي يشير إليها الطاعنون لا تتطابق والنتائج الحقيقية المستخلصة من الأرقام المسجلة بالمحاضر المذكورة أعلاه ؛

 

وحيث من جهة ثالثة ، إن الطاعن أحمد يحيا يدعي :

 

1/ أن عدد الأوراق الباطلة في مكاتب التصويت رقم 69 إلى 79 بلغت في محاضر هذه المكاتب 1606 ورقة ، في حين تضمن محضر المكتب المركزي الذي تتبع له هذه المكاتب أنها بلغت 1577 ؛

 

2/ تناقض عدد الأصوات المعبر عنها المدون في محاضر مكاتب التصويت رقم 69 إلى 799 مع عددها المضمن بمحضر المكتب المركزي التابعة له هذه المكاتب ؛

 

لكن ، حيث إنه يبين من الاطلاع على محاضر مكاتب التصويت رقم 69 إلى 79 التابعة للمكتب المركزي بجماعة طنجة الشرف سواء المدلى بها أو المودعة بالمحكمة الابتدائية المذكورة :

 

1/ بخصوص المأخذ المتعلق بالأوراق الباطلة ، أن عددها يبلغ 1567 وليس 1577 ؛

 

2/ بخصوص الأصوات المعبر عنها ، أنها تبلغ 1647 خلافا لما ادعاه الطاعن ؛

 

وحيث ، من جهة رابعة ورد في الادعاء أن هناك تباينا في الأرقام  المتعلقة بالأوراق الصحيحة ، وعدم تطابقها مع مجموع الأصوات المحصل عليها من طرف المرشحين في محاضر مكاتب التصويت رقم 12 و15 و19 و33 و49 و50 و61 و76 و77 :

 

ـ فمحضر مكتب التصويت رقم 12 سجل به أن مجموع الأوراق الصحيحة هو 150 وهو يخالف مجموع ما حصل عليه المرشحون من أصوات ؛

 

ـ ومحضر المكتب رقم 15 ذكر فيه أن عدد المصوتين هو 428 بينما هو 421 في محضر المكتب المركزي وسجل به أن عدد الأوراق الصحيحة هو 148 مقابل 147 في محضر المكتب المركزي ؛

 

ـ ومحضر المكتب رقم 19 سجل به أن عدد المصوتين هو 427 بينما هو في محضر المكتب المركزي 428 صوتا ؛

 

ـ ومحضر المكتب رقم 33 تضمن أن عدد الأصوات المعبر عنها 195 في حين أن مجموع الأصوات المحصل عليها من المرشحين هو 181 فقط ؛

 

ـ ومحضر مكتب التصويت رقم 49 تضمن أن عدد الأوراق الصحيحة 288 وهو رقم مشكوك فيه ، إذ حصل المرشحون على مجموع 275 صوتا فقط ؛

 

ـ ومحضر مكتب التصويت رقم 50 ذكر به أن مجموع الأوراق الصحيحة هو 205 في حين أن مجموع ما حصل عليه المرشحون من أصوات يبلغ 201 فقط ؛

 

ـ ومحضر مكتب التصويت رقم 61 ضمن أن الأصوات المعبر عنها بلغت 110 في حين أن العدد المدون هو 112 ؛

 

ـ ومحضر مكتب التصويت رقم 76 سجل به أن عدد الأوراق الصحيحة 196 في تناقض مع مجموع ما حصل عليه المرشحون من أصوات كما تضمن أن عدد الأوراق الباطلة 168 ؛

 

ومحضر مكتب التصويت رقم 77 دون به أن مجموع الأوراق الصحيحة هو 135 بينما بلغ مجموع الأصوات المحصل عليها من المرشحين 164 وأن عدد الأوراق الباطلة هو 144 ؛

 

لكن ، حيث إنه يبين من محاضر مكاتب التصويت رقم 12 و15 و19 و33 و49 و50 و61 و76 و77 المودعة بالمحكمة الابتدائية ومن نظائرها التي تم الإدلاء بها أنها تضمنت :

 

ـ فيما يرجع لمكتب التصويت رقم 12 أن عدد المسجلين 500 وعدد المصوتين 352 وعدد الأوراق الباطلة 202 وعدد الأوراق الصحيحة 150 ويتطابق هذا الرقم مع مجموع الأصوات التي حصل عليه المرشحون بهذا المكتب ؛

 

ـ وفيما يخص المكتب رقم 15 أن عدد المصوتين 421 وعدد الأوراق الباطلة 274 وعدد الأوراق الصحيحة 147 ويطابق هذا الرقم مجموع ما حصل عليه المرشحون من أصوات بهذا المكتب ؛

 

ـ وفيما يخص المكتب رقم 19 فإن عدد المصوتين 428 وهو يتطابق والعدد الوارد في محضر المكتب المركزي ؛

 

ـ وفيما يخص المكتب رقم 33 أن عدد المصوتين 351 وعدد الأوراق الباطلة 156 وعدد الأوراق الصحيحة 195 وهو يطابق عدد الأصوات التي حصل عليها المرشحون به ؛

 

ـ وفيما يرجع للمكتب رقم 49 أن عدد المسجلين هو 694 وعدد المصوتين 476 وعدد الأوراق الباطلة 188 وعدد الأوراق الصحيحة 288 وهذا الرقم يطابق ما حصل عليه المرشحون من أصوات بهذا المكتب ؛

 

ـ وفيما يعود للمكتب رقم 50 أن عدد المصوتين يبلغ فعلا 395 وهو غير مشوب بأي تحريف لكون مجموع عدد الأوراق الباطلة هو 190 وعدد الأوراق الصحيحة هو 205 ؛

 

ـ وفيما يتعلق بالمكتب رقم 61 أن عدد مجموع الأصوات المعبر عنها هو 112 وليس 110 كما يثيره الطاعنون ؛

 

ـ وفيما يخص المكتب رقم 76 لا يوجد أي تحريف فيما يعود لعدد الأصوات الصحيحة التي تبلغ 196 وتطابق عدد الأصوات التي حصل عليها المرشحون ؛

 

ـ وفيما يرجع للمكتب رقم 77 أن عدد الأصوات الصحيحة به تبلغ 164 وتطابق عدد الأصوات التي حصل عليها المرشحون ؛

 

وحيث يترتب عن ذلك أن الأرقام الواردة في الادعاء بوصفها نتيجة جمع الأصوات المحصل عليها من طرف المرشحين في المكاتب المذكورة غير صحيحة ؛

 

وحيث يدعي الطاعنون من جهة خامسة أن محضر مكتب التصويت رقم 68 شطب به على رقم 8 فيما يخص عدد الأصوات التي حصل عليها به المطعون في انتخابه ووضع مكانها رقم 17 ؛

 

لكن حيث يتضح بالرجوع إلى محضر مكتب التصويت رقم 68 المدلى به أن عدد الأصوات المسجلة به لفائدة المطعون في انتخابه هو 17 وهو العدد الصحيح ، إذ بإضافته إلى مجموع ما حصل عليه المرشحون الآخرون بهذا المكتب تكون النتيجة هي 126 صوتا وهو عدد الأوراق الصحيحة المدون في المحضر المذكور ذاته ؛

 

وحيث يدعي الطاعنون من جهة سادسة :

 

1/ أنه نسب للطاعن عبد الحق بخات حصوله بمكتب التصويت رقم 16 على 21 صوتا بينما سجل في محضر المكتب المركزي الذي يتبع له هذا المكتب أنه حصل على صوت واحد ؛

 

2/ أنه بمكتب التصويت رقم 74 نسب إلى المطعون في انتخابه حصوله فيه على 35 صوتا بينما ذكر في محضر المكتب المركزي الذي يتبع له أنه حصل على 5 أصوات ؛

 

لكن ، حيث إنه يبين من التحقيق :

 

1/ أنه إذا كان نظير محضر المكتب المركزي التابع له مكتب التصويت رقم 16 والمدلى به قد تضمن أن عدد الأصوات التي دونت لفائدة السيد عبد الحق بخات بلغ صوتا واحدا، فإن مجموع الأصوات التي سجلت لصالحه في نفس المحضر تبلغ 269 صوتا وهو نفس العدد المدون بمحضر المكتب المركزي المودع بالمحكمة الابتدائية والذي تم التوصل إليه باعتبار أن السيد عبد الحق بخات حصل على 21 صوت في مكتب التصويت رقم 16 المذكور ؛

 

2/ أنه بالرجوع إلى محضر المكتب المركزي يتبع له مكتب التصويت رقم 74 يتضح أن عدد الأصوات المسجلة به لفائدة المطعون في انتخابه يبلغ 35 وأن ما دون بالنظير المدلى به من محضر المكتب المركزي من أن المطعون في انتخابه حصل على 5 أصوات فقط هو مجرد خطأ مادي ، إذ أن مجموع الأصوات المسجلة لفائدة المطعون في انتخابه بكل مكاتب التصويت التابعة للمكتب المركزي المذكور يبلغ 318 صوتا وهو عدد تم التوصل إليه باحتساب 35 صوتا لا 5 أصوات لفائدة المطعون في انتخابه وهو العدد المدون في محضر اللجنة الإقليمية للإحصاء عند احتساب النتيجة ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سلف ، تكون المآخذ المتعلقة بتحرير المحاضر مخالفة للواقع من وجه وغير قائمة على أساس من وجه آخر ؛

 

في شأن البحث المطلوب :

 

وحيث إنه ، بناء على مقتضى ما سلف بيانه ، لا داعي لإجراء البحث المطلوب ،

 

لهذه الأسباب

 

أولا : يقضي برفض طلبات السادة عبد الحق بخات ومحمد علي ابن الصديق وعبد الرحمان المرابط وأحمد يحيا ومصطفى شنتح الرامية إلى إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 14 نوفمبر 1997 بدائرة "طنجة المدينة " (عمالة طنجة أصيلة) وأعلن على إثره انتخاب  السيد عبد الحميد خليلي عضوا في مجلس النواب ؛

 

ثانيا : يأمر بنشر قراره هذا في الجريدة الرسمية وتبليغ نسخة منه إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الأربعاء 03 رجب 1420 (13 أكتوبر 1999)

 

 

الإمضاءات

 

عبد العزيز بن جلون

 

محمد الودغيري      إدريس العلوي العبدلاوي       السعدية بلمير                هاشم العلوي

 

حميد الرفاعي        عبد اللطيف المنوني           عبد الرزاق الرويسي         عبد القادر العلمي

         

إدريس لوزيري      محمد تقي الله ماء العينين       محمد معتصم