القرارات

قرار 99/331

المنطوق: رفض الطلب
1999/09/29

المملكة المغربية                                                         الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملفان رقم : 97/130 و97/181

قرار رقم : 99/331 م د

 

 

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد الاطلاع على العريضتين المسجلتين بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 24 و27 نوفمبر 1997 اللتين قدمهما السيدان على أمزيل ومحمد بعلي ـ بصفتهما مرشحين ـ طالبين فيهما إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 14 نوفمبر 1997 بدائرة "تنغير" التابعة لإقليم ورزازات وأعلن على إثره انتخاب السيد عدي شجيري عضوا في مجلس النواب ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرتين الجوابيتين المسجلتين بنفس الأمانة العامة في 4 فبراير 1998 ؛

 

وبعد الاطلاع على الوثائق والمستندات المدلى بها ؛

 

وبناء على الدستور ، خصوصا الفصل 81 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

وبعد استبعاد المذكرة الإضافية والمستندات المرفقة بها التي أدلى بها الطاعن السيد محمد بعلي بتاريخ 4 فبراير 1998 لإيداعها خارج الأجل القانوني لتقديم الطعن ؛

 

وبعد ضم الطعنين معا للبت فيهما بقرار واحد لتعلقهما بنفس العملية الانتخابية ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بالحملة الانتخابية :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في كون المطعون في انتخابه عمد خلال الحملة الانتخابية إلى إقامة الحفلات والولائم والسهرات وتوزيع الأموال الطائلة وأكياس الدقيق للتأثير في الناخبين ، وإلى تهديد أصحاب رخص النقل وسيارات التعليم بنزع رخصهم لما له من نفوذ في الدوائر العليا ، كما أنه استعمل سيارات عديدة تجوب الدواوير والأزقة وعليها ملصقات بصحبة مكبر للصوت ، في حين منعت السلطة المحلية أحد الطاعنين من وضع ملصقاته على سيارته الوحيدة، وأن بعض المستشارين الجماعيين كانوا يقومون بشتى الوسائل للدعاية للمطعون في انتخابه ؛

 

لكن حيث إن هذا المأخذ لم تدعم بأي حجة ، الأمر الذي تكون معه غير قائمة على أساس ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بالبطائق الانتخابية :

 

حيث إن هذه المآخذ تتمثل ، من جهة أولى،  في أن العديد من البطائق الانتخابية لم تستخرج من الحسوب مستدلا على ذلك ببطاقتين مكتوبتين بخط اليد ، ومن جهة ثانية ، في أن أعوان السلطة قاموا بإعداد بطائق جديدة غير موجودة باللوائح الانتخابية كما عمدوا إلى حجز البطائق الانتخابية التي لم يتسلمها أصحابها لكونهم غائبين أو لم ياتوا لتسلمها وخصوصا قائد أكنول الذي حجز 7000 بطاقة ، ولم تسلم بعض  هذه البطائق إلا لأنصار المطعون في انتخابه ؛

 

لكن حيث إن اللجوء إلى كتابة البطائق الانتخابية مسموح به لكون مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 66 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب تخول للعامل أو ممثله إعداد بطائق الناخبين في حالة تعذر استخراجها من الحاسوب ، وأن الطاعن لم يثبت أن استعمال هذه الأخيرة كان مشوباً بتزوير أو تدليس ؛

 

وحيث إن ادعاء حجز البطائق الانتخابية من طرف أعوان السلطة وتوزيعها على أنصار المطعون في انتخابه وإعداد بطائق انتخابية تحمل أسماء غير مسجلة باللوائح لا تكفي الإفادات المدلى بها وحدها للقيام كحجة على صحته ، الأمر الذي تكون معه المآخذ المتعلقة بالبطاقات الانتخابية غير جديرة بالاعتبار من جهة وغير قائمة على أساس من جهة أخرى؛

 

في شأن المأخذ المتعلق بتشكيل  مكتب للتصويت:

 

حيث يدعي أحد الطاعنين بأن ناخبا مسجلا بمكتب التصويت رقم 5 عين عضوا بالمكتب رقم 3 كثاني أكبر الأعضاء سنا وفي نفس الوقت ممثلا لأحد المرشحين ؛

 

لكن حيث إنه يبين من الرجوع إلى محضري مكتب التصويت رقم 3 سواء المدلى به أو المودع بالمحكمة الابتدائية بورزازات أنه خال من أي ملاحظة في شأن الادعاء ولم يثبت الطاعن خلاف ذلك ، الأمر الذي يكون معه المأخذ المثار غير قائم على أساس ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة  بسير الاقتراع :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى :

 

1/ أن مكتب التصويت رقم 9 بجماعة كنيون لم تبتدئ فيه عملية الاقتراع إلا في الساعة 10 و19 دقيقة وتوقفت في 12 زوالا ولم يعد للعمل إلا في 5 و35 دقيقة ،

 

2/ وأن ناخبا كان له بطاقتان انتخابيتان ،

 

3/ وأن ناخبين صوتا مرتين واحد بمكتبي الخطارة وتنوركان والآخر بمكتبي التصويت رقم 11 و12 ،

 

4/ وأن هناك أشخاصا صوتوا مكان غائبين كما وقع في مكاتب التصويت رقم 1 و5 و6 و10 و12 ،

 

5/ وأنه وقع تهريب بعض صناديق الاقتراع إلى المكتب المركزي لقيادة أكنول لانحياز قائدها إلى المطعون في انتخابه وأن عملية فرز الأصوات تمت خارج مقراتها ؛

 

6/ وأنه تم طرد ممثل الطاعن من المكتب المركزي ،

 

لكن حيث ، من جهة أولى ، فإن ما جاء في الإفادة المدلى بها من طرفا لطاعن من أن علمية الاقتراع بالمكتب المذكور توقفت في 12 زوالا لأداء الصلاة ، واستؤنفت في 2 زوالا ، مخالف لما جاء في الادعاء زيادة على أن محضري مكتبي التصويت سواء المدلى به من طرف الطاعن أو المودع لدى المحكمة الابتدائية بورزازات لا توجد بهما أي ملاحظة في هذا الشأن ؛

 

وحيث ، من جهة ثانية ، فإن الطاعن لم يذكر أن الناخب الذي له بطاقتان قد صوت بهما معا وفي أي مكتب وقع ذلك ؛

 

وحيث ، من جهة ثالثة ، فإنه بالرجوع إلى محضري مكتبي التصويت بتنوركان والخطارة المودعين بالمحكمة الابتدائية بورزازات فإنه لا يوجد بهما ما يدل على أن هناك من صوت مرتين ، وأن رقمي مكتبي التصويت رقم 11 و12 لم يذكر الطاعن الجماعة المنتمية لها لأن نفس الأرقام مكررة في جل الجماعات مما يتعذر معه الرجوع إلى المحضرين المقصودين من طرف الطاعن؛

 

وحيث ، من جهة رابعة ، فإنه بالرجوع إلى محاضر مكاتب التصويت رقم 1 و5 و6 و10 و12 بجماعة تاغزوت المودعة لدى المحكمة فإنها خالية من أي ملاحظة حول ما يدعيه الطاعن من أن هناك أشخاصا صوتوا مكان غائبين وإن ما جاء في الملاحظة المدونة بمحضر مكتب التصويت رقم 12 المدلى به يتصف بالعمومية ولا يطابق ما جاء به المأخذ ؛

 

وحيث ، من جهة خامسة ، فإن ادعاء تهريب صناديق الاقتراع إلى المكتب المركزي بقيادة أكنول وكون عمليات فرز الأصوات تمت خارج بعض مكاتب التصويت لم يدل الطاعن بأي حجة لإثباتها ؛

 

وحيث ، من جهة سادسة ، فإن الطاعن لم يحدد المكتب المركزي الذي طرد منه ممثله ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سلف بيانه ، تكون المآخذ المثارة حول سير الاقتراع غير جديرة بالاعتبار في وجهيها الأول والرابع وغير قائمة على أساس سليم في وجوهها الأخرى ؛

 

في شأن المأخذ المتعلق بعدم تسليم بعض محاضر مكاتب التصويت :

 

حيث يتلخص هذا المأخذ في دعوى أن رؤساء 88 مكتبا للتصويت من 90 مكتبا كان يتوفر أحد الطاعنين على ممثلين له فيها امتنعوا من تسليم نظائر المحاضر لهؤلاء رغم مطالبتهم بها ؛

 

لكن حيث ما أدلى به الطاعن من إفادات ممثليه وممثلي بعض المرشحين معه لا تقوم وحدها حجة على صحة ما يدعيه ، فضلا عن أن تسليم نظائر المحاضر إلى ممثلي المرشحين وإن كان يوجبه القانون إلا أنه إجراء لاحق للعملية الانتخابية وليسمن شأنه في حد ذاته ، أن يؤثر في نتيجة الاقتراع ؛

 

في شأن البحث المطلوب :

 

حيث إنه ، والحالة هذه ، لا داعي لإجراء البحث المطلوب ،

 

لهذه الأسباب

 

 

أولا : يقضي برفض طلبي السيدين علي أمزيل ومحمد بعلي الراميين إلى إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 14 نوفمبر 1997 بدائرة  "تنغير" التابعة لإقليم ورزازات وأعلن على إثره انتخاب السيد عدي شجيري عضوا في مجلس النواب ؛

 

ثانياً : يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى كل الأطراف وبنشره في الجريدة الرسمية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الأربعاء 18 جمادى الثانية 1420

(29 سبتمبر1999)

 

 

الإمضاءات

 

عبد العزيز بن جلون

 

محمد الودغيري             إدريس العلوي العبدلاوي      السعدية بلمير                 هاشم العلوي

        

حميد الرفاعي               عبد اللطيف المنوني          عبد القادر العلمي              إدريس الوزيري

 

محمد تقي الله ماء العينين    محمد معتصم