القرارات

قرار 99/330

المنطوق: رفض الطلب
1999/09/28

المملكة المغربية                                                         الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملف رقم : 97/279

قرار رقم : 99/330 م د

 

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد الاطلاع على العريضة المسجلة بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 28 نوفمبر 1997 التي قدمها السيد محمد الأنصاري ـ بصفته مرشحا ـ طالبا فيها إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 14 نوفمبر 1997 بدائرة "الريصاني" (إقليم الرشيدية) وأعلن على إثره انتخاب السيد مصطفى العمري عضوا في مجلس النواب ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرة الجوابية المسجلة بنفس الأمانة العامة في 18 مارس 1998 ؛

 

وبعد الاطلاع المستندات المدلى بها وعلى باقي الوثائق المدرجة بالملف ؛

 

وبناء على الدستور ، خصوصا الفصل 81 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، كما وقع تغييره وتتميمه؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بكون الاقتراع لم يكن حرا وأفسده العنف والمناورات التدليسية :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص من جهة في دعوى أن المطعون في انتخابه حصل على أصوات الناخبين بفضل الهدايا والتبرعات العينية وشراء الأصوات وإقامة وليمة استمرت طيلة عشرين يوما استدعى لها كافة سكان الدائرة الانتخابية لدعوتهم للتصويت لفائدته، وإنه تغطية لهذه النفقات ، سحب  400.000.00 درهم من الأبناك ، ومن جهة ثانية في دعوى استعمال المطعون في انتخابه للعنف والاعتداء الجسمي وتكوين عصابات إجرامية لإرهاب الناخبين والتأثير فيهم وتوزيع مناشير كلها طعن في شرف الطاعن وكرامته وهو ما كان موضوع محاضر أنجزتها الشرطة القضائية، ومن جهة ثالثة في  دعوى قيام أكثر من 300 ناخب بالتصويت المكرر فضلا عن أن عملية التصويت شملت العشرات من الموتى والقاصرين ؛

 

لكن حيث إن هذه المآخذ في فرعها الأول المتعلق بشراء أصوات الناخبين بالمال والتبرعات العينية والهدايا والتأثير فيهم استدل فيها الطاعن على مجرد إفادات لا يمكن أن تقوى بمفردها حجة ثبوتية على الأفعال المدعى بها كما أن قرينة سحب المطعون في انتخابه لأمواله من مجموعة أبناك حتى على فرض ثبوته جدلا لا يمثل حجة كافية ولا حتى قرينة على الاستعمال غير المشروع لتمويل المطعون في انتخابه لحملته الانتخابية ؛

 

وحيث إن هذه المآخذ في فرعها الثاني المتعلق بارتكاب الإجرام لإرهاب الناخبين مآخذ وإن أدلى الطاعن في شأنها بمحاضر أنجزتها الشرطة القضائية فإنه لم يدل بما آلت إليه حتى يتسنى البحث في مدى تأثيرها في نتيجة الاقتراع ؛

 

وحيث إنه بخصوص الفرع الثالث فالطاعن لم يدل بأي حجة لتعزيز ادعائه ؛

 

وحيث إنه تأسيسا على ما سبق بيانه تكون المآخذ المتعلقة بكون الاقتراع لم يكن حرا وأفسده العنف والمناورات التدليسية غير قائمة على أساس صحيح ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بتشكيل مكاتب التصويت :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى أن أعضاء مكاتب التصويت رقم 1 و4 و6 و7 و8 و10 و15 و19 و21 و23 بجماعة السفالات و2 و9 و10 و12 و13 و15 و16 و20 و21 و23 بجماعة مولاي علي الشريف و7 بجماعة الريصاني و2 و5 و6 و7 و9 و11 بجماعة سيدي علي و1 و2 و8 و9 و10 بجماعة الطاوس لا يحسنون القراءة والكتابة ، كما أنهم وغيرهم من الأعضاء تم تعيينهم من طرف السلطة المحلية ولم يقع اختيارهم يوم الاقتراع من بين الناخبين الحاضرين بمكان التصويت عند افتتاح الاقتراع وأن هذه المآخذ في شقيها مما تشكل خرقا للقواعد الجوهرية المنصوص عليها في المادة 68 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب ؛

 

لكن حيث إنه يبين من خلال الرجوع إلى محاضر مكاتب التصويت المدلى بها والمودعة لدى المحكمة الابتدائية بالرشيدية أنها تحمل توقيعات أعضائها وليس فيها ما يدل على أن هؤلاء لا يحسنون القراءة والكتابة ، كما أن الطاعن لم يدل بأي حجة تثبت التشكيل غير القانوني لمكاتب التصويت المذكورة أعلاه وبالتالي لم يقم الدليل على خرق القواعد الجوهرية المنصوص عليها في المادة 68 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سبق ذكره ، تكون المآخذ المتعلقة بتشكيل مكاتب التصويت هي أيضا غير قائمة على أساس صحيح ؛

 

في شأن المأخذ المتعلق بأوراق التصويت :

 

حيث إن هذا المأخذ يتمثل في دعوى أن مكاتب التصويت اعتبرت أن عدد أوراق التصويت الملغاة هو 2446 كما جاء في محضر اللجنة الإقليمية للإحصاء ، بالرغم من أن غالبيتها معبر عنها تعبيرا صحيحا ، لكن أوراق التصويت وجدت ـ فقط ـ متنية أو مكمشة أحيانا بسبب صغر حجم الأظرفة ، وأن وجود هذه الأوراق متنية أو مكمشة لا ينال من صحتها ومن سرية الاقتراع كما ذهب إلى ذلك الاجتهاد القضائي وبالتالي فإنه بمقارنة عدد الأوراق الملغاة لكونها متنية أو مكمشة مع فارق الأصوات التي حصل عليها المعلن عن فوزه ومن طرف الطاعن يتضح التأثير في النتيجة المعلن عنها ؛

 

لكن حيث إن الطاعن فضلا عن عدم تحديده لمكاتب التصويت المعنية فإن مأخذه جاء مبهما عاما غير معزز بما يدعمه ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سبق بيانه ، يكون المأخذ المتعلق بأوراق التصويت غير جدير بالاعتبار ؛

 

في شأن البحث المطلوب :

 

حيث إنه ، على مقتضى ما سلف بيانه ، لا داعي لإجراء البحث المطلوب ،

 

 

لهذه الأسباب

 

 

ومن غير حاجة إلى الفصل فيما أثاره المطعون في انتخابه من دفع بعدم قبول الطعن من حيث الشكل ؛

 

أولا : يقضي برفض طلب السيد محمد الأنصاري الرامي إلى إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 14 نوفمبر 1997 بالدائرة الانتخابية "الريصاني" (إقليم الرشيدية) ، وأعلن على إثره انتخاب السيد مصطفى العمري عضوا في مجلس النواب ؛

 

ثانياً : يأمر بنشر قراره هذا في الجريدة الرسمية وتبليغ نسخة منه إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الثلاثاء 17 جمادى الثانية 1420

 (28 شتنبر1999)

 

 

الإمضاءات

 

عبد العزيز بن جلون

 

محمد الودغيري             إدريس العلوي العبدلاوي       السعدية بلمير               هاشم العلوي

        

حميد الرفاعي               عبد اللطيف المنوني           عبد القادر العلمي            إدريس الوزيري

             

محمد تقي الله ماء العينين    محمد معتصم