القرارات

قرار 99/328

المنطوق: رفض الطلب
1999/09/22

المملكة المغربية                                                          الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملف رقم : 133/97

قرار رقم : 99/328 م. د

 

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد الاطلاع على العريضة المسجلة بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 26 نوفمبر 1997 التي قدمها السيد محمد جابري ـ بصفته مرشحا ـ طالبا فيها إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 14 نوفمبر 1997 بدائرة "المنزه-ويسلان" التابعة لعمالة (مكناس المنزه) وأعلن على إثره انتخاب السيد إدريس سترلي عضوا في مجلس النواب ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرة الجوابية المسجلة بنفس الأمانة العامة في 6 فبراير   1998 ؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها وباقي الوثائق المدرجة بالملف ؛

 

وبناء على الدستور ، خصوصا الفصل 81 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-32 المتعلق بمجلس النواب ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة باستعمال العنف والتهديد والإغراء :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى أن المطعون في انتخابه لجأ أثناء الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع ، إلى تسخير عصابة مدججة بالهراوات والقطع الحديدية لإرهاب الناخبين والضغط عليهم للتصويت لصالحه ، وأنه فتح عدة مراكز لتوزيع المال قصد إغراء الناخبين : حيث اعتقلت سيدتان تقومان بالإدلاء مقابل التصويت ، وأن اللجنة الإقليمية لتتبع الانتخابات عندما أرادت التحري حول الشكايات التي وجهت إليها وقامت بجولة في الدائرة تعرضت هي نفسها للرشق بالحجارة ؛

 

لكن حيث ، من جهة ، فإنه يبين من الرجوع إلى محضر اللجنة الإقليمية لتتبع الانتخابات المدلى بصورة منه أنه تم ضبط امرأتين تقومان بتسجيل بعض أسماء الناخبين كما أشعرت اللجنة من طرف رجال الأمن أنه تم إيقاف بعض العناصر مدججين بعصى حديدية وخشبية بمركز سيدي مسعود يساندون مرشحا آخر غير المطعون في انتخابه ؛

 

وحيث ، من جهة أخرى ، فإن ما أدلى به الطاعن من عدة شكايات موجهة إلى اللجنة الإقليمية لتتبع الانتخابات وواحدة إلى السيد الوالي ، وصور فوتغرافية لبعض السيارات المحطم زجاجها وبعض الأماكن المكسر أثاثها وقصاصات صحفية، ليست بكافية وحدها للقيام حجة على صحة الادعاءات ؛

 

وحيث إنه تأسيسا على ما سلف بيانه تكون المآخذ المتعلقة باستعمال العنف والتهديد والإغراء غير قائمة على أساس صحيح ؛

 

في شأن المأخذ المتعلق بتدخل أعوان السلطة :

 

حيث إن الطاعن يدعي أن بعض أعوان السلطة من مقدمين سابقين ومقدمين وبعض المستشارين الجماعيين وغيرهم كانوا يقومون يوم الاقتراع وقبله بالدعاية لحمل الناخبين على التصويت لصالح المطعون في انتخابه ؛

 

لكن حيث إن هذا المأخذ لم يعزز بأي حجة وإن الشكاية المدلى بها لا تقوم وحدها سندا له ، الأمر الذي يكون معه هو أيضا غير مرتكز على أساس صحيح ؛

 

في شأن المأخذ المتعلق بتشكيل مكتب للتصويت :

 

حيث يدعي الطاعن أن محضر مكتب التصويت رقم 35 بجماعة ويسلان مذيل ببصمة من طرف أحد أعضائه وأن هذا يشكل خرقا لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 68 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب ؛

 

لكن حيث إنه إذا كان ما نعاه الطاعن على محضر مكتب التصويت المذكور صحيحا كما يبين من الاطلاع على المحضر المذكور المودع بالمحكمة ، فإن ما يترتب على هذه المخالفة من استبعاد الأصوات المدلى بها في هذا المكتب من النتيجة العامة للاقتراع وعدم احتساب ما ناله منها مختلف المرشحين في عدد الأصوات التي نالها كل منهم في الدائرة الانتخابية فإن ذلك لن يؤثر في النتيجة ، إذ سيبقى المطعون في انتخابه متقدما على المرشح الذي يليه في الترتيب بـ 909 صوتا ، الأمر الذي يكون معه هذا المأخذ غير مؤثر في النتيجة العامة للاقتراع ؛

 

في شأن المأخذ المتعلق بوقت افتتاح الاقتراع :

 

حيث يتمثل هذا المأخذ في دعوى أن افتتاح الاقتراع بمكتب التصويت رقم 10 و35 بجماعة ويسلان لم يتم في الوقت المحدد قانونا ؛

 

لكن حيث إنه إذا كان ثابتا أن افتتاح الاقتراع بالمكتبين المذكورين قد تأخر بـ 50 دقيقة في الأول و 30 دقيقة في الثاني ، فإن ذلك راجع إلى سبب مقبول هو عدم توفر عدد الأعضاء اللازم قانونا لتشكيلهما في الساعة الثامنة ، وقد تضمن محضرهما الإشارة إلى ذلك وفقا لأحكام الفقرة الثانية من المادة 69 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المومأ إليه أعلاه ، الأمر الذي يصير معه الادعاء غير جدير بالاعتبار ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بسير عملية الاقتراع :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى :

 

1/ أنه تم ضبط بطاقة انتخابية مكتوبة بخط اليد مما هو مخالف لمقتضيات المادة 66 من القانون التنظيمي المومأ إليه أعلاه ، وذلك قصد استعمالها بصورة غير قانونية ؛

 

2/ وأن ناخبا صوت علانية بمكتب التصويت رقم 1/26 بجماعة حمرية ،

 

3/ وأن مكتبا بالدائرة 28 ظل طيلة يوم الاقتراع بدون كاتب حتى الساعة السابعة مساء ،

 

4/ وأن بعض الناخبات صوتن في مكاتب غير مسجلات بها ؛

 

لكن حيث ، من جهة أولى ، فإن كتابة بطاقة ناخب بخط اليد ليس فيه ما يخالف القانون، حسب أحكام الفقرة الأخيرة من المادة 66 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب التي تنص على أنه "إذا تعذر لأي سبب من الأسباب استخراج بطاقة الناخب من الحاسوب تولى العامل أو ممثله إعداد بطائق الناخبين وفق الكيفيات المشار إليها أعلاه" وهذا ما لم يكن في الأمر تزوير أو تدليس وهو ما لم يثبته الطاعن؛

 

وحيث ، من جهة ثانية ، فإن ادعاء الطاعن بكون ناخب صوت علانية بمكتب رقم 1/26 بجماعة حمرية ، لم يدعم بأي حجة ؛

 

وحيث ، من جهة ثالثة ، فإن غياب أحد أعضاء مكتب التصويت أثناء عمليات الاقتراع مسموح به بشرط أن لا يقل عدد الأعضاء عن ثلاثة طوال مدة إجراء عمليات الاقتراع كما تنص على ذلك أحكام الفقرة الثالثة من المادة 68 للقانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ؛

 

وحيث ، من جهة رابعة ، فإنه صحيح أن هناك ثلاث نساء صوتن بمكاتب غير مسجلات بلوائحها حسبما هو مدون بمحاضر المكاتب التي صوتن فيها مما يستلزم معه استبعاد هذه الأصوات الثلاث إلى جانب الأصوات المستبعدة في المكتب رقم 35 بجماعة ويسلان من النتائج العامة للاقتراع ، غير أن استبعاد هذه الأصوات لن يكون له أي تأثير على النتيجة العامة للاقتراع ، إذ سيبقى المطعون في انتخابه متقدما على المرشح الذي يليه بأصوات يبلغ عددها 906 ؛

 

وحيث إنه تأسيسا على ما سبق عرضه تكون معه هذه المآخذ المثارة غير جديرة بالاعتبار في وجهيها الأول والثالث وغير قائمة على أساس في وجهها الثاني وغير مؤثرة في وجهها الرابع ؛

 

في شأن المأخذين المتعلقين بتحرير بعض محاضر مكاتب التصويت :

 

حيث يدعي الطاعن ، من جهة أولى ، أن ممثله بمكتب التصويت رقم 4 بالدائرة 20 تسلم نظير محضر هذا المكتب غير موقع عليه ؛

 

لكن حيث إنه يبين من الرجوع إلى نظير المحضر المذكور المودع بالمحكمة الابتدائية بمكناس أنه موقع من لدن الرئيس وجميع الأعضاء ، مما يكون معه عدم توقيع النظير المسلم للطاعن ناجما عن مجرد إغفال ؛

 

وحيث يدعي الطاعن ، من جهة ثانية ، أن محضر مكتب رقم 9 بالدائرة 24 وقعه أعضاؤه على بياض في الساعة 11 صباحا ، وإن هؤلاء الأعضاء مستعدون للإشهاد بذلك ؛

 

لكن حيث إنه يبين من الرجوع إلى محضر مكتب التصويت المذكور ، أنه تضمن جميع البيانات اللازمة بحيث ليس فيه ما يمكن أن يستخلص منه أنه تم توقيعه قبل تضمينه النتائج المدونة فيه لمختلف المرشحين وأن ما ادعي من استبعاد أعضاء هذا المكتب للإشهاد على أنفسهم بأنهم وقعوه على بياض لا يمكن قيامه كحجة على هذا الادعاء خصوصا وأنهم وقعوه بدون إبداء أي ملاحظة أو تحفظ ؛

 

وتأسيسا على ما سلف بيانه يكون المأخذ الأول غير جدير بالاعتبار والمأخذ الثاني غير قائم على أساس سليم ؛

 

في شأن البحث المطلوب :

 

حيث إنه على مقتضى ما سلف بيانه لا حاجة إلى إجراء البحث المطلوب ؛

 

 

لهذه الأسباب

 

 

أولا : يقضي برفض طلب السيد محمد جابري الرامي إلى إلغاء انتخاب السيد إدريس سترلى عضوا في مجلس النواب على إثر الاقتراع الذي أجري في 14 نوفمبر 1997 بدائرة "المنزه ـ ويسلان " التابعة لعمالة مكناس المنزه ؛

 

ثانيا : يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى كل من الطرفين  وبنشره في الجريدة الرسمية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الأربعاء 11 جمادى الثانية 1420

(22 سبتمبر 1999)

 

 

الإمضاءات

 

عبد العزيز بن جلون

 

محمد الودغيري             إدريس العلوي العبدلاوي       السعدية بلمير             هاشم العلوي

 

حميد الرفاعي               عبد اللطيف المنوني           عبد القادر العلمي          إدريس لوزيري

 

محمد تقي الله ماء العينين    محمد معتصم