القرارات

قرار 99/312

المنطوق: رفض الطلب
1999/07/07

المملكة المغربية                                                         الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملف رقم : 97/125

قرار رقم : 99/312 م د

 

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد الاطلاع على العريضة المسجلة بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 24 نوفمبر 1997 التي قدمها السيد محمد ضباش ـ بصفته مرشحا ـ طالبا فيها إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 14 نوفمبر 1997 بدائرة "أولاد تايمة" (إقليم تارودانت) وأعلن على إثره انتخاب السيد علي قيوح عضوا في مجلس النواب ؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات التي أرفقها الطاعن بمذكرته المسجلة بنفس الأمانة العامة في 2 فبراير 1998 بعد أن منحه المجلس الدستوري أجلا إضافيا للإدلاء بباقي المستندات المؤيدة لأسباب الطعن الواردة في عريضته ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرة الجوابية المسجلة بنفس الأمانة العامة في 27 أبريل    1998 ؛

 

وبعد الاطلاع على الوثائق والمستندات المدلى بها ؛

 

وبناء على الدستور ، خصوصا الفصل 81 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ، خصوصا المادة 82 منه ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بالحملة الانتخابية :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى أن المطعون في انتخابه شرع في حملته الانتخابية قبل الوقت القانوني ، وذلك بإجراء عدة اتصالات بالناخبين واستقبالهم بمكتبه أو بمنازل مناصريه ، وأنه قام بتعليق الأوراق الخاصة بدعايته الانتخابية في غير الأماكن المخصصة لهذا الغرض بالدائرة الانتخابية بمقتضى القرار العاملي ؛

 

لكن ، حيث إن الصور الفوتوغرافية المدلى بها لا تنهض حجة على صحة ما ورد في الادعاء ، الأمر الذي تكون المأخذ المتعلقة بالحملة الانتخابية غير قائمة على أساس صحيح ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بممثلي الطاعن في مكاتب التصويت :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى خرق أحكام الفقرة السادسة من المادة 68 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ، وذلك بعلة أن مكاتب التصويت رقم 1 إلى 12 التابعة لجماعة إداومومن منع رؤساؤها ممثلي الطاعن من تمثيله داخلها لمراقبة عمليات التصويت وفرز الأصوات وإحصائها وطلب تضمين محضر مكتب التصويت جميع الملاحظات التي قد يدلون بها بشأن العمليات المذكورة ، وأن ممثلي الطاعن بمختلف مكاتب التصويت التابعة للدائرة الانتخابية التي وُجدوا بها لم تؤخذ بعين الاعتبار الملاحظات التي أدلوا بها بشأن ما شاب العمليات الانتخابية من خروقات ومناورات تدليسية ، كما أن رؤساء مكاتب التصويت رفضوا تضمين محاضرها هذه الملاحظات ؛

 

لكن ، حيث ، من جهة أولى ، إنه ، فيما يتعلق بما نُعي على مكاتب التصويت رقم 1 إلى 12 التابعة لجماعة إداومومن من كون رؤسائها منعوا ممثلي الطاعن من تمثيله داخلها لمراقبة عمليات التصويت وفرز الأصوات وإحصائها وطلب تضمين محضر مكتب التصويت جميع الملاحظات التي قد يدلون بها بشأن العمليات المذكورة، يلاحظ أن الطاعن اقتصر على الإدلاء بالوثائق المثبتة لصفة من عيّنهم لتمثيله في مكاتب التصويت رقم 1 إلى 12 التابعة لجماعة إداومومن ، ولم يُعزّز ادعاء عدم قبول هؤلاء الممثلين بمكاتب التصويت المذكورة بأي حجة؛

 

وحيث ، من جهة ثانية ، إنه ، فيما يتعلق بما نعاه الطاعن من كون ممثليه بمختلف مكاتب التصويت التابعة للدائرة الانتخابية التي وُجدوا بها لم تؤخذ بعين الاعتبار الملاحظات التي أدلوا بها بشأن ما شاب العمليات الانتخابية من خروقات ومناورات تدليسية وأن رؤساء مكاتب التصويت رفضوا تضمين محاضرها هذه الملاحظات ، يلاحظ أن الطاعن لم يدل بما يثبت رفض رؤساء مكاتب التصويت بالدائرة الانتخابية ، التي كانت تتوفر على ممثلين له فيها، تضمين محاضر هذه المكاتب الملاحظات التي أدلى بها هؤلاء الممثلون بشأن العمليات الانتخابية ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سبق بيانه ، تكون المآخذ المتعلقة بممثلي الطاعن في مكاتب التصويت غير قائمة على أساس ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بوقت افتتاح الاقتراع :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى خرق أحكام المادة 69 من القانون التنظيمي رقم 97-31 ، المومأ إليه أعلاه ، وذلك بعلة أن الوقت القانوني لافتتاح الاقتراع لم تقع مراعاته في مكاتب التصويت ؛

 

لكن ، حيث إن الطاعن لم يًحدد أرقام ومقار مكاتب التصويت التي ادعى أنها لم تراع الوقت القانوني لافتتاح الاقتراع ، فضلا عن أنه يبين من الرجوع إلى محاضر جميع مكاتب التصويت بالدائرة الاتنخابية ، سواء المدلى بها أو المودعة بالمحكمة الابتدائية بتارودانت ، أن الاقتراع افتُتح فيها في الوقت المحدد قانونا ، الأمر الذي تكون معه المآخذ المتعلقة بوقت افتتاح الاقتراع مخالفة للواقع ؛

 

في شأن المأخذ المتعلق بفرز وإحصاء الأصوات :

 

حيث إن هذا المأخذ يتلخص في دعوى خرق أحكام المادة 72 من القانون التنظيمي رقم 97-31 ، المومأ إليه أعلاه ، وذلك بعلة أن رؤساء مكاتب التصويت بالدائرة الانتخابية لم يستعينوا بفاحصين لفرز وإحصاء الأصوات ، وأن محاضر مكاتب التصويت لم تتضمن الإشارة إلى كيفية فرز الأصوات وإحصائها ، خاصة وأن عدد الناخبين المسجلين في كل مكتب من مكاتب التصويت يبلغ 200 ناخب أو أكثر ؛

 

لكن ، حيث إنه ليس في القانون ما يوجب تضمين محاضر مكاتب التصويت الإشارة إلى تعيين فاحصين في كل مكتب للتصويت كان عدد الناخبين المسجلين فيه يبلغ 200 ناخب أو أكثر ، فضلا عن أن عدم الاستعانة بفاحصين لفرز الأصوات في الحالات التي ينص فيها القانون على ذلك ، ليس من شأنه ـ على فرض ثبوته ـ أن يترتب عليه إخلال بسلامة العملية الانتخابية ما لم يكن في الأمر تدليس، وهو ما لم يثبته الطاعن بل وما ادعاه ، الأمر الذي يكون معه المأخذ المتعلق بفرز وإحصاء الأصوات غير مجد ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بتحرير محاضر مكاتب التصويت :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى أن محاضر مكاتب التصويت بالدائرة الانتخابية لم تتضمن مآل الأوراق الصحيحة والباطلة وفق ما تقضي به أحكام القانون ، وأن العديد من محاضر مكاتب التصويت ، إن لم تكن كلها ، لم يتم التشطيب فيها على إحدى عبارتي (وافق أو لم يوافق عدد الأغشية عدد الإمضاءات) ، وأن محضر مكتب التصويت رقم 15 التابع لجماعة أولاد تايمة لا يتضمن بيان عدد المسجلين والمصوتين والأوراق الباطلة والأصوات الصحيحة والمتنازع فيها ، وأن مكتب التصويت  رقم 12 التابع لجماعة سيدي موسى الحمري غادره كاتبه بعد فترة وجيزة من انطلاق عملية الاقتراع ولم يوقع محضره ؛

 

لكن ، من جهة أولى ، حيث إنه ، فيما يتعلق بما نعي على محاضر مكاتب التصويت بالدائرة الانتخابية من كونها لم تتضمن مآل الأوراق الصحيحة والباطلة وفق ما تقضي به أحكام القانون ، يبين من الرجوع إلى محاضر جميع مكاتب التصويت ، سواء المدلى بها أو المودعة بالمحكمة الابتدائية بتارودانت ، أنها قد تضمنت في الصفحة الرابعة "أن الأوراق الصحيحة" أُحرقت أمام الناخبين الحاضرين وأن الغلافات غير القانونية وكذا أوراق التصويت التي رُتّبت في صنفين "الأوراق الملغاة" والأوراق المتنازع فيها" ، قد وضعت في ثلاثة غلافات مستقلة مختومة وموقع عليها من طرف رئيس وأعضاء مكتب التصويت وأضيفت إلى المحضر كما يقضي بذلك القانون التنظيمي رقم 97-31 ، المومأ إليه أعلاه ، في مادته 73 ؛

 

وحيث ، من جهة ثانية ، إنه ، فيما يتعلق بما نُعي على العديد من محاضر مكاتب التصويت ، إن لم تكن كلها ، من كونها لم يتم التشطيب فيها على إحدى عبارتي (وافق أو لم يوافق عدد الأغشية عدد الإمضاءات) ، يلاحظ أن القانون التنظيمي رقم 97-31 ، المشار إليه أعلاه ، لا توجب الفقرة الثالثة من مادته 72 التنصيص على عدد الغلافات وعدد المصوتين إلا في حالة اختلاف الأول عن الثاني بالزيادة أو النقصان وهو ما لم يدعه الطاعن ؛

 

وحيث ، من جهة ثالثة ، إنه ، فيما يتعلق بما نعي على محضر مكتب التصويت رقم 15 التابع لجماعة أولاد تايمة من كونه لا يتضمن بيان عدد المسجلين والمصوتين والأوراق الباطلة والأصوات الصحيحة والمتنازع فيها ، يبين من الرجوع إلى محضر مكتب التصويت رقم 15 التابع لجماعة أولاد تايمة ، المودع بالمحكمة الابتدائية بتارودانت ، أنه تضمن بيان عدد المسجلين والمصوتين والأوراق الباطلة والأصوات الصحيحة ، وأن ما عيب على نظيره المدلى به يعد مجرد إغفال لا تأثير له ؛

 

وحيث ، من جهة رابعة ، إنه ، فيما يتعلق بما نعي على مكتب التصويت رقم 12 التابع لجماعة سيدي موسى الحمري من كون كاتبه غادره بعد انطلاق عملية الاقتراع ولم يوقع محضره ، يلاحظ أن تغيب أحد أعضاء مكتب التصويت لا يخل بصحة تشكيله ما دام يتوفر فيه النصاب القانوني ، وأن خلو محضر مكتب التصويت من توقيع أحد أعضائه ليس من شأنه أن يعيبه ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بأن الاقتراع لم يكن حرا وشابته مناورات تدليسية :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى كون المطعون في انتخابه لجأ قبل وأثناء فترة الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع ، إلى وسائل شتى لحمل الناخبين على التصويت له كبذل المال والوعد والوعيد والترغيب والترهيب ، وتسخير الوسائل والأدوات والآليات المملوكة للبلدية لإصلاح الطرق وإصدار الشواهد الإدارية والتساهل في منحها ، وتقديم هبات عينية تمثلت في كميات من الإسمنت والحديد ، وتسخير عصابات مسلحة أقدمت على ممارسة أنواع من التهديد والإكراه على الطاعن ومناصريه قصد حملهم على الإمساك عن مساندته والتصويت له ؛

 

لكن ، حيث إن الإفادتين والصور الفوتوغرافية الثلاثة ومقتطفات من صحيفة يومية المدلى بها لدعم الادعاءات ، المشار إليها أعلاه ، لا تكفي وحدها لإثباتها ، الأمر الذي تكون معه المآخذ المتعلقة بأن الاقتراع لم يكن حرا وشابته مناورات تدليسية غير قائمة على أساس صحيح ؛

 

في شأن البحث المطلوب :

 

حيث إنه ، على مقتضى ما سلف بيانه ، لا داعي لإجراء البحث المطلوب ،

 

 

لهذه الأسباب

 

أولا : يقضي برفض طلب السيد محمد ضباش الرامي إلى إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 14 نوفمبر 1997 بدائرة "أولاد تايمة" (إقليم تارودانت) وأعلن على إثره انتخاب السيد علي قيوح عضوا في مجلس النواب ؛

 

ثانياً: يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى كل من الطرفين وبنشره في الجريدة الرسمية.

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الأربعاء 23 ربيع الأول 1420 (7 يوليو1999)

 

الإمضاءات

 

عبد العزيز بن جلون

 

محمد الودغيري       إدريس العلوي العبدلاوي       السعدية بلمير                هاشم العلوي

 

حميد الرفاعي         عبد اللطيف المنوني           عبد الرزاق الرويسي         عبد القادر العلمي

 

إدريس لوزيري        محمد تقي الله ماء العينين      محمد معتصم