القرارات

قرار 99/299

المنطوق: رفض الطلب
1999/05/05

المملكة المغربية                                                         الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملفات رقم : 97/350 و97/352 و97/353 و97/354 و97/403

قرار رقم : 99/299 م. د

 

 

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد الاطلاع على العرائض المسجلة بكتابة ضبط المحكمة الابتدائية بوجدة في 28 نوفمبر و1 ديسمبر1997 وبالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 10 ديسمبر1997 التي قدمها السادة عبد القادر بوشخاشخ وعبد العالي فاطمي وعبد السعيد الشاوي ومحمد خليدي ومحمد الجايي ـ بصفتهم مرشحين ـ طالبين فيها إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 14 نوفمبر1997 بدائرة "وجدة سيدي معافة" التابعة لعمالة "وجدة ـ أنكاد" وأعلن على إثره انتخاب السيد علال بولويز عضوا في مجلس النواب ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرات الجوابية المسجلة بنفس الأمانة العامة في 21 و27 يناير1998 ؛

 

وبعد تمحيص الوثائق والمستندات المدلى بها ؛

 

وبناء على الدستور، خصوصا الفصولين 81 و108 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 31-97 المتعلق بمجلس النواب ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

وبعد ضم الطلبات الخمسة للبت فيها بقرار واحد لتعلقها بنفس العملية الانتخابية ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بتشكيل مكاتب التصويت :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى خرق أحكام المادة 68 من القانون التنظيمي رقم97-31 المتعلق بمجلس النواب ، وذلك بعلة أن مكاتب التصويت لم تتشكل من بين الناخبين الأكبرين سنا والأصغرين سنا الحاضرين بمكان التصويت يوم الاقتراع إذ إن السلطة المحلية هي التي تولت تعيين أعضائها قبل ذلك ، وأن مكاتب التصويت رقم 2 إلى 6 و8 و9 و10 و12 إلى 16 و18 و19 و21 إلى 30 و32 إلى 35 و37 و38 و39 و42 إلى 48 و50 و52 و57 و59 و61 إلى 66 و71 و73 و83 و92 و94 و95 عُهد برآستها إلى موظفين ببلدية واد الناشف سيدي معافة التي يتولى المطعون في انتخابه مهام رئيس مجلسها وقد تحيزوا له بحكم علاقة التبعية والمصالح المشتركة ، وأن عددا من أعضاء مكاتب التصويت رقم 2 إلى 5 و7 إلى 10 و13 إلى 16 و18 و19 و21 إلى 35 و37 إلى 39 و41 إلى43 و45 إلى 49 و52 إلى 54 و56 إلى 59 و61 و62 و64 إلى 67 و69 إلى 71 و73 و75 و76 و78 و81 و83 و90 و91 و94 و95 لا يحسنون القراءة والكتابة ، كما يستنتج ذلك من شكل توقيعاتهم المثبتة في محاضر مكاتب التصويت المذكورة ، وأن مكاتب التصويت رقم 1 و2 و16 و17 و23 و24 و38 إلى 45 و50 و53 و59 و60 و62 و67 و68 و70 و72 و74 و79 و80 و84 و86 إلى 90 و95 لم تكن مشكلة من عدد الأعضاء المنصوص عليه قانونا ؛

 

لكن ، من جهة أولى ، حيث إن ادعاء كون السلطة المحلية هي التي تولت تعيين أعضاء مكاتب التصويت قبل يوم الاقتراع لم يقع الإدلاء بما يثبته ؛

 

وحيث ، من جهة ثانية ، إن إسناد رئاسة مكاتب التصويت إلى العاملين بإحدى البلديات ليس فيه أي مخالفة لأحكام المادة 68 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب التي تنص في فقرتها الأولى على أن عامل العمالة أو الإقليم يعين "من بين الموظفين والعاملين بالإدارة العمومية أو الجماعات المحلية أو المؤسسات العامة أو الناخبين الذين يحسنون القراءة والكتابة الأشخاص الذين يعهد إليهم برئاسة مكاتب التصويت" ولم ُيثْبِتْ أي واحد من الطاعنين أن تعيين رؤساء مكاتب التصويت من بين العاملين ببلدية واد الناشف سيدي معافة كان له ـ على فرض ثبوته ـ تأثير في توجيه الاقتراع أو مس بسلامته ؛

 

وحيث ، من جهة ثالثة ، إن التوقيعات الخطية التي ذيلت بها محاضر مكاتب التصويت رقم 2 إلى 5 و7 إلى 10 و13 إلى 16 و18 و19 و21 إلى 35 و37 إلى 39 و41 إلى 43 و45 إلى 49 و52 إلى 54 و56 إلى 59 و61 و62 و64 إلى 67 و69 إلى 71 و73 و75 و76 و78 و81 و83 و90 و91 و94 و95 لا يلزم من شكلها أن أصحابها لا يحسنون القراءة والكتابة كما ورد ذلك في الادعاء ؛

 

وحيث ، من جهة رابعة ، إنه يبين من الرجوع إلى محاضر مكاتب التصويت رقم 1 و2 و16 و17 و23 و24 و38 و39 و40 و41 و42 و43 و44 و45 و50 و53 و59 و60 و62 و67 و68 و70 و72 و74 و79 و80 و84 و86 و87 و88 و89 و90 و95 ، سواء المدلى بها أو المودعة بالمحكمة الابتدائية بوجدة ، أن مكاتب التصويت رقم 17 و53 و80 و95 كانت مشكلة بصفة قانونية وأن باقي المكاتب المذكورة كانت مشكلة عند افتتاح الاقتراع من رئيس وعضوين أو ثلاثة أعضاء فقط ؛

 

وحيث إن التقيد بعدد الأعضاء المنصوص عليه في القانون عند تشكيل مكتب التصويت يعد إجراء جوهريا لما له من علاقة وطيدة بحسن سير العمليات الانتخابية وضمان سلامة الاقتراع ومن شأن عدم مراعاته أن يحول دون الاطمئنان إلى النتائج التي تم الحصول عليها في المكاتب 29 المشار إليها أعلاه ، ومن ثم يتعين عدم الاعتداد بها في النتيجة العامة للاقتراع وخصم ما ناله منها مختلف المرشحين من عداد الأصوات التي حصلوا عليها في الدائرة الانتخابية ، غير أن ذلك لن يكون له ـ في النازلة ـ تأثير في نتيجة الاقتراع إذ إن المطعون في انتخابه سيبقى ، مع ذلك ، متقدما على المرشح الذي يليه في الترتيب ، وهو الطاعن السيد عبد السعيد الشاوي ، بأصوات يبلغ عددها 2267 صوتا ؛

 

وحيث إنه ، على مقتضى ما سلف بيانه ، تكون المآخذ المتعلقة بتشكيل مكاتب التصويت غير قائمة على أساس في وجوهها الثلاثة الأولى وغير ذات تأثير في وجهها الرابع ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بوقت اختتام الاقتراع :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى خرق أحكام الفقرة الأولى من المادة 69 من القانون التنظيمي رقم 97-31 ، المومأ إليه أعلاه ، وذلك بعلة أن مكاتب التصويت رقم 1 إلى 4 و7 إلى 9 و12 و16 و17 و19 و20 و21 و27 و28 و29 و31 و33 و34 و35 و37 و38 و39 و41 و42 و43 و45 و53 و54 و55 و59 و61 و62 و66 و70 و71 و72 و75 و77 إلى 79 و81 إلى 84 و86 إلى 95 لم تتقيد بمقرر السيد عامل عمالة وجدة ـ أنكاد القاضي بتأجيل اختتام الاقتراع إلى الساعة الثامنة مساء ؛

 

وحيث إنه يبين من محاضر مكاتب التصويت المشار إليها أعلاه ، المودعة بالمحكمة الابتدائية بوجدة ، أن مكاتب التصويت رقم 1 و2 و3 و4 و7 و8 و9 و12 و16 و17 و19 و20 و21 و28 و29 و31 و33 و35 و37 و38 و39 و42 و43 و45 و53 و54 و59 و61 و62 و66 و70 و71 و72 و75 و77 و78 و79 و81 و82 و83 و84 و86 و87 و88 و89 و90 و91 و92 و93 و94 و95 قد تقيدت بمقرر تأجيل اختتام الاقتراع إلى الثامنة مساء ، وإن عدم الإشارة إلى ذلك في نظائر محاضرها المدلى بها يعد مجرد إغفال ، في حين أن مكاتب التصويت رقم 27 و34 و41 و55 اختتم فيها الاقتراع في الساعة السادسة مساء ، حسب تنصيصات محاضرها ، ولم تتقيد بالتالي بمقرر تأجيل اختتام الاقتراع إلى الساعة الثامنة مساء ؛

 

وحيث إنه ، بعد صرف النظر عن مكتب التصويت رقم 41 الذي استبعدت الأصوات المدلى بها فيه لما شابه من عيب في التشكيل ، يكون عدد الناخبين الذين لم يصوتوا في باقي مكاتب التصويت الثلاثة رقم 27 و34 و55 التي اختتم فيها الاقتراع في الساعة السادسة مساء ، حسبما يستخلص من محاضرها ، 640 ناخبا ، وإنه على فرض أنهم حضروا جميعا وصوتوا كلهم للمرشح الذي يلي المطعون في انتخابه في الترتيب ، فإن ذلك لن يكون له تأثير في نتيجة الاقتراع ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سبق عرضه ، تكون المآخذ المتعلقة بوقت اختتام الاقتراع غير ذات تأثير ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بسير الاقتراع :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى أن المطعون في انتخابه قام يوم الاقتراع بنفسه وبمساعدة مناصريه بتوزيع برامج ومنشورات وجند في جميع مكاتب التصويت عصابات للدعاية له وإرغام الناخبين على التصويت له ، وأن محضر مكتب التصويت رقم 66 تضمن ملاحظة مفادها أنه في الساعة 9.39 أومأ ممثل أحد المرشحين لأحد الناخبين للتصويت للمطعون في انتخابه ، وأن بعض مكاتب التصويت كانت توجد بها أوراق أخرى لا علاقة لها بأوراق التصويت الخاصة بالمرشحين ، وذلك لتضليل الناخبين كما تشير إلى ذلك الملاحظة المثبتة في محضر مكتب التصويت رقم 55 ، وأن بعض الناخبين صوتوا بمكاتب التصويت رقم 6 و9 و29 و36 و50 و52 و54 و68 و80 و87 بعد أن عرف بهويتهم ناخبون بالرغم من كون القانون لا ينص على هذه الوسيلة لإثبات الهوية ، وأن ناخبين سمح لهم بالتصويت دون إدلاء أي منهم ببطاقته الانتخـابية ومن غير أن يُعرف بكل منهم أعضاء مكتب التصويت أو ناخبان يعرفهما أعضاء المكتب ؛

 

لكن ، من جهة أولى ، حيث إنه لم يقع الإدلاء بما يثبت قيام المطعون في انتخابه ومناصريه بتوزيع برامج ومنشورات يوم الاقتراع وإرغام الناخبين على التصويت له ؛

 

وحيث ، من جهة ثانية ، إن محضر مكتب التصويت رقم 66 ، سواء المدلى به أو المودع بالمحكمة الابتدائية بوجدة ، تضمن ملاحظة مفادها انه في الساعة 9.39 أومأ ممثل المرشحين لأحد الناخبين للتصويت بورقة المطعون في انتخابه ؛

 

وحيث إن ما قد يترتب على هذه المخالفة ، من خصم صوت واحد من الأصوات التي حصل عليها المطعون في انتخابه في الدائرة الانتخابية ، لن يكون له تأثير في نتيجة الاقتراع ؛

 

وحيث ، من جهة ثالثة ، إن ما ادعي من وجود أوراق في بعض مكاتب التصويت لا علاقة لها بأوراق التصويت الخاصة بالمرشحين وقع الاستدلال عليه بملاحظة مثبتة في محضر مكتب التصويت رقم 55 ،

 

وحيث إنه بالرجوع إلى هذا المحضر يتبين أنه تضمن ملاحظة مفادها أن شخصا قام بوضع ورقتين مزورتين مع الأوراق الخاصة بأحد المرشحين وقد تم ضبط ذلك وأشعرت بها الجهات المعنية ، الأمر الذي يستخلص منه أن ذلك لم يترتب عليه أي تأثير في سير الاقتراع ؛

 

وحيث ، من جهة رابعة ، إنه ، فيما يتعلق بما نعي على مكاتب التصويت رقم 6 و9 و29 و36 و50 و52 و54 و68 و80 و87 يلاحظ أن مكاتب التصويت رقم 50 و68 و87 قد سبق استبعاد الأصوات المدلى بها فيها لما شابها من عيب في التشكيل ، وأن باقي المكاتب المذكورة لا يتعدى عدد من ادعي أنه سمح لهم بالتصويت فيها من غير مراعاة الأحكام القانونية 35 ناخبا ، وأنه على فرض خصم هذه الأصوات من عدد الأصوات التي حصل عليها المطعون في انتخابه في الدائرة الانتخابية فإن ذلك لن يكون له تأثير في نتيجة الاقتراع ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بتحرير المحاضر :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى :

 

1 ـ كون محاضر مكاتب التصويت لم تتضمن الإشارة إلى أنه تم التحقق ، عند فتح صناديق الاقتراع ، من مطابقة عدد الغلافات المخرجة منها لعدد الإشارات الموضوعة أمام أسماء المصوتين كما تقضي بذلك أحكام الفقرة الثالثة من المادة 72 من القانون التنظيمي رقم 97-31 ؛

 

2 ـ كون محاضر مكاتب التصويت لم تتضمن الإشارة إلى سبب تأخير افتتاح الاقتراع عن وقته القانوني ؛

 

3 ـ كون محاضر مكاتب التصويت رقم 17 و33 و51 و52 و53 لم تذيل بكل التوقيعات المطلوبة قانونا ؛

 

4 ـ كون محضر المكتب المركزي للمقاطعة الحضرية الثالثة لم يذيل بأي توقيع ؛

 

5 ـ كون محاضر مكاتب التصويت رقم 20 و23 و76 و85 و92 لا تتضمن بيان عدد المصوتين والأوراق الباطلة والأصوات الصحيحة ؛

 

6 ـ كون محضر مكتب التصويت رقم 54 تضمن أن عدد الأصوات الصحيحة هو 189 بدل 134 ، وأن محضر مكتب التصويت رقم 59 تضمن أن عدد الأصوات الصحيحة هو 151 بدل 115 ؛

 

7 ـ كون محضر مكتب التصويت رقم 53 لم يتضمن بيان اسم رئيس المكتب ؛

 

8 ـ كون محضر مكتب التصويت رقم 73 تضمن توقيع السيد محمد الزروقي في الخانة المخصصة للعضو الثالث رغم أن اسمه لم يرد ضمن أعضاء مكتب التصويت ؛

 

لكن ، من جهة أولى ، حيث إن ما نعي على محاضر مكاتب التصويت من عدم إشارتها إلى مطابقة أو عدم مطابقة عدد الغلافات المخرجة من صناديق الاقتراع لعدد الإشارات الموضوعة أمام أسماء المصوتين مردود بأنه إذا كان القانون التنظيمي رقم 97-31 المشار إليه أعلاه ينص في الفقرة الثالثة من مادته 72 على أنه "يفتح صندوق الاقتراع ويتحقق من عدد الغلافات وإذا كان هذا العدد أكثر أو أقل من عدد المصوتين الموضوعة أمام أسمائهم الإشارة المنصوص عليها في المادة 71 وجبت الإشارة إلى ذلك في المحضر" فإنه يتضح من ذلك أن الإشارة في المحضر إلى عدد كل من الغلافات والمصوتين الموضوعة أمام أسمائهم العلامة المقررة قانونا إنما تكون واجبة إذا اختلف العدد الأول عن الثاني بالزيادة أو النقصان ، وهو ما لم يقع إثباته بل ولا ادعاؤه من أي واحد من الطاعنين ؛

 

وحيث ، من جهة ثانية ، إنه لم يقع تعيين مكاتب التصويت التي ادعي أن افتتاح الاقتراع تأخر فيها عن وقته القانوني دون أن تتضمن محاضرها الإشارة إلى سبب ذلك ؛

 

وحيث ، من جهة ثالثة ، إنه يبين من الرجوع إلى محاضر مكاتب التصويت رقم 17 و33 و51 و52 و53 ، المودعة بالمحكمة الابتدائية بوجدة أنها مذيلة كلها بالتوقيعات المطلوبة قانونا ، وبذلك يكون خلو نظائرها المدلى بها من بعض هذه التوقيعات ناجما عن مجرد إغفال ؛

 

وحيث ، من جهة رابعة ، إنه خلافا لما وقع ادعاؤه يبين من محضر المكتب المركزي للمقاطعة الحضرية الثالثة ، سواء المدلى به أو المودع بالمحكمة الابتدائية بوجدة ، أنه مذيل في الصفحة الأخيرة منه بتوقيع كل من رئيسه وجميع أعضائه ؛

 

وحيث ، من جهة خامسة ، إنه يبين من الرجوع إلى محاضر مكاتب التصويت رقم 20 و23 و76 و85 و92 ، المودعة بالمحكمة الابتدائية بوجدة ، أنها قد تضمنت بيان عدد المصوتين والأوراق الباطلة والأصوات الصحيحة ، وبذلك يكون خلو نظائرها المدلى بها من بعض هذه البيانات ناجما عن مجرد إغفال ؛

 

وحيث ، من جهة سادسة ، إنه بصرف النظر عن محضر مكتب التصويت رقم 59 الذي استبعدت الأصوات المدلى بها فيه لما شابه من عيب في التشكيل ، فإنه يبين من الرجوع إلى محضر مكتب التصويت رقم 54 ، المودع بالمحكمة الابتدائية بوجدة ، أنه تضمن أن عدد الأصوات الصحيحة هو 134 ، وأن ما تضمنه نظيره المدلى به من أن عددها 189 ناتج عن خطأ شاب عدد الأوراق الباطلة إذ ورد في هذا النظير أنها تبلغ 3 أوراق في حين أن عددها هو 58 كما يبين ذلك بالرجوع إلى المحضر المودع بالمحكمة الابتدائية بوجدة وإلى الأوراق الباطلة المرفقة به ؛

 

وحيث ، من جهة سابعة ، إنه يبين من الرجوع إلى محضر مكتب التصويت رقم 53 ، المودع بالمحكمة الابتدائية بوجدة ، أنه تضمن بيان اسم رئيس مكتب التصويت ، وبذلك يكون خلو نظيره المدلى به من هذا البيان ناجما عن مجرد إغفال ؛

 

وحيث ، من جهة ثامنة ، إنه إذا كان ما جاء في الادعاء صحيحا من توقيع شخص لم يرد اسمه ضمن أعضاء مكتب التصويت رقم 73 كما يتضح ذلك من المحضر المدلى به ونظيره المودع بالمحكمة الابتدائية بوجدة فإن تغيب عضو من أعضاء مكتب التصويت لا يقدح في صحة تشكيله ما دام عدد الأعضاء الباقين لم يقل عن العدد الأدنى المطلوب قانونا ، وإن إحلال شخص آخر محل العضو المتغيب ـ وإن كان مخالفا للقانون ـ فإن أيا من الطاعنين لي يثبت بل ولم يدع أن ذلك كان نتيجة تدليس أو كان له تأثير في نزاهة الاقتراع ؛

 

وحيث إنه ، على مقتضى ما سلف بيانه ، تكون المآخذ المتعلقة بتحرير محاضر مكاتب التصويت غير جديرة بالاعتبار ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بأن الاقتراع لم يكن حرا وشابته مناورات تدليسية :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى كون المطعون في انتخابه لجأ إلى وسائل شتى لحمل الناخبين على التصويت له كبذل المال والوعد والوعيد والترغيب والترهيب واستغلال صفته رئيسا لمجلس بلدية واد الناشف سيدي معافة لتسخير موظفيها والوسائل والأدوات التي تملكها في حملته الانتخابية وتخصيص سيارات لنقل الناخبين إلى مكاتب التصويت وتعبيد الطرق وحفر مصارف "الواد الحار" وتزويد الشوارع بالإنارة ، وتدخل رجال السلطة بشكل سافر لمساندته باستعمال العنف والترغيب وتهييئ بطاقات انتخابية لمن لا يحق لهم التصويت ؛

 

لكن ، حيث إن الإفادات المدلى بها لدعم هذه الادعاءات لا يمكن اعتمادها وحدها دليلا على صحة ما ورد فيها ، الأمر الذي تكون معه المآخذ المتعلقة بأن الاقتراع لم يكن حرا وشابته مناورات تدليسية غير قائمة على أساس صحيح ؛

 

في شأن البحث المطلوب :

 

حيث إنه ، على مقتضى ما سلف بيانه ، لا داعي لإجراء البحث المطلوب ،

 

لهذه الأسباب

 

ومن غير حاجة إلى الفصل فيما أثاره المطعون في انتخابه من دفوع بعدم قبول الطلبات من حيث الشكل :

 

أولا : يقضي برفض طلبات السادة عبد القادر بوشخاشخ وعبد العالي فاطمي وعبد السعيد الشاوي ومحمد خليدي ومحمد الجايي الرامية إلى إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 14 نوفمبر 1997 بدائرة "وجدة سيدي معافة" التابعة لعمالة "وجدة ـ أنكاد" وأعلن على إثره انتخاب السيد علال بولويز عضوا في مجلس النواب ؛

 

ثانيا : يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى كل الأطراف وبنشره في الجريدة الرسمية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الأربعاء 18 محرم الحرام 1420 (5 ماي 1999)

 

الإمضاءات

 

عباس القيسي

 

عبد العزيز بن جلون              إدريس العلوي العبدلاوي     الحسن الكتاني

 

محمد الناصري                    عبد اللطيف المنوني           محمد تقي الله ماء العينين

 

عبد الهادي ابن جلون أندلسي       عبد الرزاق الرويسي