القرارات

قرار 99/284

المنطوق: رفض الطلب
1999/03/17

المملكة المغربية                                                         الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

     

ملفات رقم : 97/246 و97/324 و97/325 و97/358

قرار رقم : 99/284 م د

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد الاطلاع على العرائض المسجلة بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 28 و29 نوفمبر 1997 التي قدمها السادة عبد الحميد بن أحمد بن سلام أبرشان وأحمد أفزارن وعبد العزيز الإدريسي ومحمد خريشيش ـ بصفتهم مرشحين ـ طالبين فيها إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 14 نوفمبر 1997 بدائرة "السواني مبروكة" التابعة لعمالة طنجة أصيلة وأعلن على إثره انتخاب السيد محمد أقبيب عضوا في مجلس النواب ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرات الجوابية المسجلة بنفس الأمانة العامة في 3 فبراير 1998 ؛

 

وبعد تمحيص الوثائق والمستندات المدلى بها ؛

 

وبناء على الدستور ، خصوصا الفصلين 81 و108 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم97-31 المتعلق بمجلس النواب ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

وبعد ضم الطلبات الأربعة للبت فيها بقرار واحد لتعلقها بنفس العملية الانتخابية ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بالحملة الانتخابية وبتدخل السلطة المحلية :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى كون المطعون في انتخابه واصل حملته الانتخابية يوم الاقتراع ولجأ إلى بذل المال واستعمال التهديد لحمل الناخبين على التصويت له ، وأن السلطة المحلية تدخلت لمساندته ؛

 

لكن ، حيث إن الإفادات الثلاث التي أدلى بها أحد الطاعنين لدعم هذا الادعاء لا تكفي وحدها حجة لإثباته ، الأمر الذي تكون معه المآخذ المتعلقة بالحملة الانتخابية وبتدخل السلطة المحلية غير قائمة على أساس صحيح ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بتشكيل مكاتب التصويت :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى خرق أحكام المادة 68 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ، وذلك بعلة أن جل مكاتب التصويت عهد برآستها إلى موظفين بجماعة الشرف ـ التي يتولى المطعون في انتخابه مهام النائب الثاني لرئيس مجلسها ـ وأسندت عضويتها إلى أعوان السلطة المحلية ، وأن بعض أعضاء مكاتب التصويت رقم 24 و25 و27 و28 و29 و30 و31 و32 و33 و34 و35 و36 و39 و40 و41 و43 و46 و47 و49 و50 و51 و52 و53 و54 و55 و56 و63 و64 و66 و67 ليسوا من الناخبين ، وأن بعض أعضاء مكاتب التصويت رقم 60 و61 و62 و63 و64 و67 ليسوا من الناخبين المدعوين للتصويت فيها ، وأن عددا من أعضاء مكاتب التصويت رقم 9 و22 و26 و28 و29 و30 و31 و32 و33 و35 و41 و54 و55 و58 و60 و61 و63 و64 و65 و66 و67 لا يحسنون القراءة والكتابة ، كما يستنتج ذلك من شكل توقيعاتهم المثبتة في محاضر مكاتب التصويت المذكورة ، وأن أحد أعضاء مكتب التصويت رقم 40 عديم الأهلية لكونه مصابا بخلل عقلي كما أنه غادر مكتب التصويت قبل نهاية الاقتراع ، وأن أعضاء مكتب التصويت رقم 28 الأربعة غادروه أثناء عملية الاقتراع تاركين الرئيس وحده ، وأن مكاتب التصويت رقم 2 و3 و13 و16 و25 و39 و40 و41 و42 و44 لم تكن مشكلة من عدد الأعضاء المنصوص عليه قانونا ؛

 

لكن ، من جهة أولى ، حيث إن إسناد رئاسة مكاتب التصويت إلى العاملين بإحدى الجماعات المحلية ليس فيه أي مخالفة لأحكام المادة 68 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب  التي تنص في فقرتها الأولى على أن عامل العمالة أو الإقليم يعين "من بين الموظفين والعاملين بالإدارة العمومية أو الجماعات المحلية أو المؤسسات العامة أو الناخبين الذين يحسنون القراءة والكتابة الأشخاص الذين يعهد إليهم برئاسة مكاتب التصويت" ، ولم يثبت أي واحد من الطاعنين أن تعيين رؤساء مكاتب التصويت من بين العاملين في جماعة الشرف كان له ـ على فرض ثبوته ـ تأثير في توجيه الاقتراع أو مس بمصداقيته ؛

 

وحيث ، من جهة ثانية ، إنه يبين من الرجوع إلى محاضر مكاتب التصويت بجماعة الشرف أن أعضاءها وقع اختيارهم من بين الناخبين الحاضرين بمكان التصويت عند افتتاح الاقتراع ، ولم يدل أي من الطاعنين بما يثبت دعوى أن السلطة المحلية هي التي تولت تعيينهم ؛

 

وحيث ، من جهة ثالثة ، إن محاضر مكاتب التصويت رقم 24 و25 و27 إلى 36 و39 إلى 41 و43 و46 و47 و49 إلى 56 و63 و64 و66 و67 ـ سواء المدلى بها أو المودعة بالمحكمة الابتدائية بطنجة ـ ليس فيها ما يفيد أن بعض أعضائها ليسوا ناخبين ، ولم يدل أي واحد من الطاعنين بحجة تدعم هذا الادعاء ؛

 

وحيث من جهة رابعة ، إن ما نعي على مكاتب التصويت رقم 60 و61 و62 و63 و64 و67 من أنها ضمت من بين أعضائها ناخبين من غير المدعوين للتصويت فيها مردود بأنه لا يشترط في عضو مكتب التصويت أن يكون من بين الناخبين المدعوين للتصويت فيه بل يكفي ـ حين يتعلق الأمر بانتخاب أعضاء مجلس النواب ـ أن يكون مسجلا في اللائحة الانتخابية للجماعة الحضرية أو القروية التابع لها مكتب التصويت الذي يشارك في عضويته ، ولم يثبت أي من الطاعنين بل وما ادعى أن أعضاء مكاتب التصويت المشار إليها أعلاه لا يتوافر فيهم الشرط المذكور ؛

 

وحيث من جهة خامسة ، إنه لا يلزم من شكل التوقيعات التي ذيلت بها محاضر مكاتب التصويت رقم 9 و22 و26 و28 إلى 33 و35 و41 و54 و55 و58 و60 و61 و63 إلى 67 أن أصحابها لا يحسنون القراءة والكتابة كما جاء ذلك في الادعاء ؛

 

وحيث ، من جهة سادسة ، إنه إذا كان محضر مكتب التصويت رقم 40 ـ سواء المدلى به أو المودع بالمحكمة الابتدائية بطنجة ـ قد تضمن التنصيص على تعذر حضور العضو الثاني بعد صلاة الجمعة ، فإنه ليس فيه ما يفيد أن أحد أعضائه كان عديم الأهلية ، ولم يقع الإدلاء بما يثبت ما تضمنه الادعاء في هذا الشأن ؛

 

وحيث إن كون أحد أعضاء مكتب التصويت رقم 40 المومأ إليه أعلاه قد تعذر حضوره بعد صلاة الجمعة ـ كما هو مشار إلى ذلك في محضره ـ ليس من شأنه أن يعيب تشكيل المكتب المذكور ما دام عدد أعضائه الحاضرين لم يقل عن ثلاثة طوال مدة الاقتراع عملا بأحكام الفقرة الثالثة من المادة 68 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المشار إليه أعلاه ؛

 

وحيث ، من جهة سابعة ، إنه يبين من محضر مكتب التصويت رقم 28 ـ سواء المدلى به أو المودع بالمحكمة الابتدائية بطنجةـ أنه جاء مذيلا بتوقيع رئيسه وأعضائه الأربعة وليس فيه ما يفيد أن هؤلاء الأعضاء غادروه أثناء عملية الاقتراع وتركوا الرئيس وحده ، ولم يدل أي من الطاعنين بما يثبت خلاف ذلك ؛

 

وحيث ، من جهة ثامنة ، إنه يبين من الرجوع إلى محاضر مكاتب التصويت رقم 2 و3 و13 و16 و25 و39 و40 و41 و42 و44 ـ المودعة بالمحكمة الابتدائية بطنجة ـ أن ما نعي على تشكيلها صحيح فقط بالنسبة  لمكاتب التصويت رقم 13 و16 و39 و41 و42 التي كانت مشكلة عند افتتاح الاقتراع من رئيس وثلاثة أعضاء فقط ؛

 

لكن ، حيث إن استبعاد الأصوات المدلى بها في هذه المكاتب الخمسة الأخيرة وعدم احتساب ما ناله مختلف المرشحين في عداد الأصوات التي حصل عليها كل منهم في الدائرة الانتخابية لن يكون له ـ في النازلة ـ تأثير في نتيجة الاقتراع إذ إن المطعون في انتخابه سيبقى ، مع ذلك ، متفوقا على المرشح الذي يليه في الترتيب ، وهو الطاعن السيد عبد الحميد أبرشان ، بأصوات يبلغ عددها 226 صوتا ؛

 

وحيث إنه ، على مقتضى ما سلف بيانه ، تكون المآخذ المتعلقة بتشكيل بعض مكاتب التصويت غير ذات تأثير في وجهها الثامن وغير جديرة بالاعتبار في باقي وجوهها الأخرى ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بساعة افتتاح الاقتراع واختتامه :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى خرق أحكام الفقرتين الأولى والثانية من المادة 69 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المومأ إليه أعلاه ، وذلك بعلة أن مكتب التصويت رقم 8 لم تتجاوز فيه مدة الاقتراع 15 دقيقة إذ إنه افتتح في الساعة السابعة والربع مساء ـ دون ذكر سبب هذا التأخير ـ واختتم في  الساعة الثامنة مسـاء ، وأن مكاتب التصويت رقم 1 و3 و9 و19 و25 و29 و43 و46 و47 و59 و61 اختتم فيها الاقتراع في الساعة السادسة مساء ، كما يبين ذلك من محاضرها ، وأن باقي مكاتب التصويت لم يشر في محاضر بعضها إلى تأجيل ساعة الاختتام إلى الثامنة مساء بينما أشير في بعضها الآخر إلى هذا التأجيل دون بيان سنده ؛

 

لكن ، من جهة أولى ، حيث إنه يبين من الرجوع إلى محضر مكتب التصويت رقم 8 ـ سواء المدلى به أو المودع بالمحكمة الابتدائية بطنجة ـ أنه خلافا لما جاء في الادعاء ، تضمن ملاحظة جاء فيها أنه "لعدم اكتمال نصاب المكتب تأخر الاقتراع إلى الساعة 9,15 صباحا" ؛

 

وحيث من جهة ثانية ، إنه يبين من الرجوع إلى محاضر مكاتب التصويت رقم 1 و3 و9 و19 و25 و29 و43 و46 و47 و59 و61 المودعة بالمحكمة الابتدائية بطنجة ، أنها تشير إلى أن الاقتراع اختتم في الساعة الثامنة مساء ، الأمر الذي يكون معه ما نعي على نظائرها المدلى بها ناتجا عن مجرد إغفال ؛

 

وحيث ، من جهة ثالثة ، إنه يبين من مراجعة محاضر باقي مكاتب التصويت ـ المودعة بالمحكمة الابتدائية بطنجة ـ أنها تضمنت التنصيص على أن اختتام الاقتراع وقع تأجيله إلى الساعة الثامنة مساء ، وإن ما نعي على محاضرها المدلى بها من عدم التنصيص على ذلك يعتبر مجرد إغفال ؛

 

وحيث إن عدم إشارة بعض محاضر مكاتب التصويت إلى مقرر عامل عمالة طنجة ـ أصيلة القاضي بتأجيل اختتام الاقتراع إلى الساعة الثامنة مساء ليس من شأنه أن يقدح في صحة العملية الانتخابية ما دام أنه قد تم التقيد به فعلا ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سبق بيانه ، تكون المآخذ المتعلقة بساعة افتتاح الاقتراع واختتامه غير جديرة بالاعتبار ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بسير الاقتراع :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى أن الناخبين وبعض رؤساء مكاتب التصويت تعرضوا يوم الاقتراع لشتى أنواع الضغط والتهديد والاستفزاز ، وأنه سمح لعدة أشخاص بالتصويت مكان ناخبين لم يشاركوا في الاقتراع ، وأن رئيس مكتب التصويت رقم 50 تولى فرز الأصوات وحده دون مساعدة فاحصين ، وأنه تم قطع التيار الكهربائي عمدا عن مكتبي التصويت رقم 46 و50 أثناء عملية فرز الأصوات بهما ليتأتى إنجاح المطعون في انتخابه ؛

 

لكن ، من جهة أولى ، حيث إنه لم يدل أي من الطاعنين بما يدعم ما جاء في الوجهين الأول والثاني من الادعاء ؛

 

وحيث ، من جهة ثانية ، إنه يبين من الرجوع إلى ورقة إحصاء الأصوات المرفقة بمحضر مكتب التصويت رقم 50 ، المودع بالمحكمة الابتدائية بطنجة ، أنه ـ خلافا لما جاء في الادعاء ـ لم يتول رئيس المكتب المذكور فرز الأصوات وحده بل قام بذلك بمساعدة ثلاثة فاحصين وقعوا معه على ورقة إحصاء الأصوات ؛

 

وحيث ، من جهة ثالثة ، إنه يبين من الرجوع إلى محضر مكتب التصويت رقم 46 ، سواء المدلى به أو المودع بالمحكمة الابتدائية بطنجة ، أنه لم يتضمن أي ملاحظة تتعلق بما وقع ادعاؤه من قطع التيار الكهربائي أثناء عملية فرز الأصوات ، ولم يقع الإدلاء بأي حجة تدعم ما ادعي في هذا الشأن ؛

 

وحيث إنه يبين من الرجوع إلى محضر مكتب التصويت رقم 50 ـ سواء المدلى به أو المودع بالمحكمة الابتدائية بطنجة ـ بأنه تضمن في صفحته الأولى ملاحظة جاء فيها بأنه "انقطع التيار الكهربائي أثناء عملية الفرز واستعمل الشمع مباشرة بعد ذلك باتفاق الجميع" ، ولم يدل أي من الطاعنين بما يثبت أن قطع التيار الكهربائي قد تم بصفة متعمدة ليتأتى إنجاح المطعون في انتخابه ؛

 

وحيث إنه ، على مقتضى ما سلف بيانه ، تكون المآخذ المتعلقة بسير الاقتراع مخالفة للواقع في وجه وغير قائمة على أساس صحيح في باقي أوجهها ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بتحرير المحاضر وبنسخها المسلمة إلى ممثلي أحد الطاعنين :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى أن مكتبي التصويت رقم 59 و60 لم يشر في محضر كل منهما إلى أرقام تسجيل بعض أعضائهما في اللوائح الانتخابية ، وأن مكاتب التصويت رقم 9 و25 و46 لم يشر في محاضرها إلى عدد المعازل ، وأن مكاتب التصويت رقم 61 و62 و63 و64 و65 و67 لم يشر في محاضرها إلى هوية أعضائها ، وأن مكاتب التصويت رقم 43 و44 و51 لم يشر في محاضرها إلى عدد المصوتين وعدد الأوراق الملغاة وعدد الأصوات الصحيحة ، وأن محاضر مكاتب التصويت رقم 18 و19 و54 تضمنت إقحاما وشطبا في الأرقام وتناقضا ونقصانا ، وأن محضر مكتب التصويت رقم 23 أشار إلى أن الغلافات لم يوافق عددها عدد المصوتين من غير أن يحدد طبيعة وأهمية هذا الفرق ، وأن محاضر مكاتب التصويت رقم 16 و39 و40 و42 لم تذيل بتوقيع أحد أعضائها ومحضر مكتب التصويت رقم 47 لم يوقعه أي واحد من أعضائه ، وأن محضر المكتب المركزي التابعة له مكاتب التصويت رقم 1 إلى 14 ومحضر مكتب التصويت رقم 14 تم توقيعهما على بياض ، وأن محاضر مكاتب التصويت التي سلمت لبعض ممثلي أحد الطاعنين يختلف مضمونها عن مضمون نظائرها التي وجهت إلى السلطة المحلية ؛

 

لكن ، من جهة أولى ، حيث إن القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب لا يوجب في أي مادة من مواده الإشارة في محاضر مكاتب التصويت إلى أرقام تسجيل أعضائها في اللوائح الانتخابية ولا إلى عدد المعازل ؛

 

وحيث ، من جهة ثانية ، إنه يبين من الرجوع إلى محاضر مكاتب التصويت رقم 61 و62 و63 و64 و65 و67 ـ سواء المدلى بها أو المودعة بالمحكمة الابتدائية بطنجة ـ أنها تضمنت الإشارة إلى أسماء جميع الأعضاء الذين تشكلت منهم وهو كل ما يتطلبه القانون ؛

 

وحيث من جهة ثالثة ، إن محاضر مكاتب التصويت رقم 43 و44 و51 ـ المودعة بالمحكمة الابتدائية بطنجة ـ تضمنت بيان عدد المصوتين والأوراق الملغاة والأصوات الصحيحة ، وإن عدم الإشارة إلى هذه البيانات في المحاضر المدلى بها ناتج عن مجرد إغفال ؛

 

وحيث ، من جهة رابعة ، إنه إذا كانت نظائر محاضر مكاتب التصويت رقم 18 و19 و54 المدلى بها تضمنت شطبا وإقحاما في الأرقام ، فإن النتائج المسجلة فيها جاءت مطابقة للنتائج المسجلة في نظائرها المودعة بالمحكمة الابتدائية بطنجة وكذلك في محضر المكتب المركزي التابعة له وهي محاضر لم يشبها أي شطب أو إقحام ؛

 

وحيث إن ما نعي على المحاضر المذكورة من تناقض ونقصان لم يقع تحديده ؛

 

وحيث ، من جهة خامسة ، إنه يبين من الرجوع إلى محضر مكتب التصويت رقم 23 ـ سواء المدلى به أو المودع بالمحكمة الابتدائية بطنجة ـ أنه قد تضمن فعلا ملاحظة جاء فيها أنه "بعد حساب الأغشية لم يوافق عددها عدد المصوتين" ؛

 

وحيث إنه نظرا لعدم تحديد طبيعة وأهمية هذا الفرق فإنه يتعذر معرفة تأثيره في نتيجة العملية الانتخابية ، الأمر الذي يتعين معه استبعاد الأصوات المدلى بها في المكتب المذكور وعدم احتساب ما ناله منها مختلف المرشحين في عدد الأصوات التي حصل عليها كل منهم في الدائرة الانتخابية ؛

 

وحيث إن ذلك لن يكون له ـ في النازلة ـ تأثير في نتيجة الاقتراع إذ إن المطعون في انتخابه سيبقى ، مع ذلك ، متفوقا في عدد الأصوات على المرشح الذي يليه في الترتيب وهو الطاعن السيد عبد الحميد أبرشان بما مجموعه 206 من الأصوات ؛

 

وحيث ، من جهة سادسة ، إنه بصرف النظر عن محاضر مكاتب التصويت رقم 16 و39 و42 التي استبعدت الأصوات المدلى بها فيها لما شابها من عيب في التشكيل ، وعن محضر مكتب التصويت رقم 40 الذي وقع الرد أعلاه على ما نعي عليه ، فإنه يبين من الرجوع إلى محضر مكتب التصويت رقم 47 ـ المودع بالمحكمة الابتدائية بطنجة ـ أنه مذيل بجميع التوقيعات اللازمة ، وأن ما نعي على نظيره المدلى به ناتج عن مجرد إغفال ؛

 

وحيث من جهة سابعة ، إن وقع ادعاؤه من أن محضر مكتب التصويت رقم 14 ومحضر أحد المكاتب المركزية وقعا على بياض لم يدل أي واحد من الطاعنين بما يثبته ؛

 

وحيث ، من جهة ثامنة ، إن مانعاه أحد الطاعنين على محاضر مكاتب التصويت التي سلمت لممثليه من أن مضمونها يختلف عن مضمون نظائرها التي وجهت إلى السلطة المحلية جاء غير محدد إذ إنه لم يبين لا أرقام مكاتب التصويت التي حررت لها هذه المحاضر ولا وجه الاختلاف الذي يقصده ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سبق بيانه ، تكون المآخذ المتعلقة بتحرير المحاضر وبنسخها المسلمة إلى ممثلي أحد الطاعنين مخالفة للواقع في وجهها الثاني وغير ذات تأثير في وجهها الخامس وغير جديرة بالاعتبار في باقي وجوهها ؛

 

في شأن البحث المطلوب :

 

حيث إنه ، على مقتضى ما سلف بيانه ، لا داعي لإجراء البحث المطلوب ،

 

 

لهذه الأسباب

 

أولا : يصرح برفض طلبات السادة عبد الحميد بن أحمد بن سلام أبرشان وأحمد أفزارن وعبد العزيز الإدريسي ومحمد خريشيش الرامية إلى إلغاء الاقتراع الذي  أجري في 14 نوفمبر 1997 بدائرة "السواني مبروكة" التابعة لعمالة طنجة أصيلة وأعلن على إثره انتخاب السيد محمد أقبيب عضوا في مجلس النواب ؛

 

ثانيا : يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى كل الأطرف وبنشره في الجريدة الرسمية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الأربعاء 28 ذي القعدة 1419(17 مارس 1999)

 

 

الإمضاءات

 

عباس القيسي

 

عبد العزيز بن جلون       إدريس العلوي العبدلاوي           الحسن الكتاني

 

محمد الناصري            محمد تقي الله ماء العينين          عبد الهادي ابن جلون أندلسي   

 

عبد الرزاق الرويسي