القرارات

قرار 98/225

المنطوق: رفض الطلب
1998/07/29

  المملكة المغربية                                                                   الحمد لله وحده

 المجلس الدستوري

 

ملف رقم : 97/167  

قرار رقم : 98/225 م .د

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد الاطلاع على العريضة المسجلة بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 27 نوفمبر 1997 التي قدمها السيد عبد الرحمـان لبـاح ـ بصفته مرشحـا ـ طـالبا فيها إلغـاء الاقتـراع الذي أجـري يوم 14 نوفمبر 1997 بدائرة "مولاي بوسلهام" تابعة لإقليم القنيطرة وأعلن على إثره انتخاب السيد بلعسال شاوي عضوا بمجلس النواب ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرة الجوابية المسجلة بنفس الأمانة العامة في 19 مارس 1998  ؛

 

وبعد الاطلاع على الوثائق و المستندات المدلى بها ؛

 

وبناء على الدستور ، خصوصا الفصلين 81 و108 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ، خصوصا المادة 82 منه ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة باستعمال المال ومواصلة الحملة الانتخابية يوم الاقتراع :

 

 حيث إن الطاعن يدعي أن المطعون في انتخابه واصل حملته الانتخابية يوم الاقتراع واستعمل المال لحمل الناخبين على التصويت له ؛

 

لكن حيث إن هذه الادعاءات لم يقع الإدلاء بأي حجة لإثباتها ، الأمر الذي تكون معه غير قائمة على أساس ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بتدخل السلطة المحلية :

 

حيث إن الطاعن يدعي أن السلطة المحلية تدخلت بوسائل شتى في جميع الجماعات التي تتكون منها الدائرة الانتخابية لحمل الناخبين على التصويت للمطعون في انتخابه ، وأن بعض أعوانها أقدموا على ذلك بباب مكتب التصويت رقم 9 بجماعة البحارة أولاد عياد وداخل مكتب التصويت رقم 23 بنفس الجماعة ؛

 

لكن حيث إن هذا الادعاء لم يقع الإدلاء بأي حجة لإثباته ، الأمر الذي يكون معه هو أيضا غير قائم على أساس ؛

 

في شأن المأخذ المتعلق بتشكيل بعض مكاتب التصويت :

 

حيث إن الطاعن يدعي أن مكتب التصويت رقم 7 بجماعة مولاي بوسلهام ومكتب التصويت رقم 23 بجماعة البحارة أولاد عياد لم يكونا مشكلين تشكيلا قانونيا عند افتتاح الاقتراع ؛

 

لكن حيث إنه يبين من الرجوع إلى محضر مكتب التصويت رقم 23 المذكور ، المودع بالمحكمة الابتدائية بسوق أربعاء الغرب ، أنه كان مشكلا تشكيلا صحيحا ولم يدل الطاعن بما يثبت خلاف ذلك ؛

 

وحيث إنه إذا كان ما نعاه الطاعن على مكتب التصويت رقم 7 بجماعة مولاي بوسلهام صحيحا ، فإن ما يترتب على هذه المخالفة من استبعاد الأصوات المدلى بها فيه وعدم احتساب ما ناله منها مختلف المرشحين في عداد الأصوات التي حصل عليها كل منهم في الدائرة الانتخابية لن يكون له تأثير في نتيجة الاقتراع ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سبق ، يكون ما نعاه الطاعن على تشكيل بعض مكاتب التصويت غير قائم على أساس في أحد وجهيه ، وغير ذي تأثير في وجهه الآخر ؛

 

في شأن المأخذ المتعلق بعدم تأجيل اختتام الاقتراع :

 

حيث إن الطاعن ينعى على السيد عامل إقليم القنيطرة كونه لم يصدر ومقررا بتأجيل اختتام الاقتراع إلى الساعة الثامنة مساء ؛

 

لكن حيث إن تأجيل اختتام الاقتراع في الدائرة الانتخابية يدخل ضمن السلطة التقديرية لعمال العمالات والأقاليم بمقتضى الفقرة الأولى من الفصل 69 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ، الأمر الذي يبقى معه المأخذ المثار غير قائم على أساس ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بسير عملية الاقتراع :

 

وحيث إن الطاعن يدعي أنه في مكتب التصويت رقم 20 بجماعة مولاي بوسلهام وقع التصويت بثماني بطاقات انتخابية مزورة تحمل أسماء أشخاص غير مسجلين في اللائحة الانتخابية ، وأنه في مكتب التصويت رقم 3 بنفس الجماعة صوتت ناخبة مكان أخرى ، وجاء ناخب ليصوت فوجد أن آخر صوت مكانه ، وأنه في مكتب التصويت رقم 9 بجماعة البحارة أولاد عياد صوتت ناخبة مكان أخرى ، وفي مكتب التصويت رقم 16 بجماعة مولاي بوسلهام صوتت ناخبة مرتين ، وفي مكتب التصويت رقم 22 بنفس الجماعة صوت شخص بعد تعريف شهود بهويته مع أنه لم يكن  مسجلا في اللائحة الانتخابية ، وفي مكتب التصويت رقم 9 بالجماعة المذكورة صوت ناخب خارج المعزل بعد أن أبرز الورقة التي صوت بها ، وفي مكتب التصويت رقم 7 بنفس الجماعة لوحظ أن عدد الغلافات الموجودة في صندوق الاقتراع أقل من عدد المصوتين ، وفي مكتب التصويت رقم 23 بجماعة البحارة أولاد عياد كانت جل أوراق التصويت مطوية أربع مرات ومع ذلك عدت صحيحة ؛

 

وحيث إنه فيما يتعلق بما نعي على مكتب التصويت رقم 20 بجماعة مولاي بوسلهام يبين من الرجوع إلى لائحة الناخبين المدعوين للتصويت فيه ومقارنتها بمحضره المودع بالمحكمة الابتدائية بسوق أربعاء الغرب أن الأولى تضمنت أن عدد الناخبين المسجلين هو 250 ، في حين ورد في المحضر أن عدد الناخبين المسجلين هو "250+8" ، وعدد المصوتين 251 ، وعدد الأوراق الباطلة 10 ؛

 

وحيث إن ذلك من شأنه أن يبعث على احتمال أن يكون ثمانية أشخاص صوتوا في مكتب التصويت رقم 20 المذكور دون أن يكونوا مسجلين في اللائحة الانتخابية ؛

 

لكن حيث إن خصم ثمانية أصوات من مجموع الأصوات التي حصل عليها المطعون في انتخابه في الدائرة الانتخابية لن يكون له تأثير في نتيجة الاقتراع ، إذ إن ذلك ، مع مراعاة استبعاد الأصوات المدلى بها في مكتب التصويت رقم 7 بجماعة مولاي بوسلهام ، لن يلغي الفرق في عدد الأصوات بين المطعون في انتخابه والمرشح الذي يليه في الترتيب ، ذلك الفرق الذي يبلغ في الأصل 7102 من الأصوات ؛

 

وحيث إن الطاعن لم يدل بأي حجة لإثبات المخالفات التي ادعى أنها شابت العملية الانتخابية في مكتبي التصويت رقم 3 و16 بجماعة مولاي بوسلهام ومكتب التصويت رقم 9 بجماعة البحارة أولاد عياد ؛

 

وحيث إنه ، فيما يتعلق بما نعي على مكتب التصويت رقم 9 و 22 بجماعة مولاي بوسلهام ، يبين من الرجوع إلى محضريهما المودعين بالمحكمة الابتدائية بسوق أربعاء الغرب أن محضر المكتب الأول تضمن أن ناخبا لم يراع سرية الاقتراع ، وأن محضر المكتب الثاني أشار إلى أن ناخبا صوت بعد تعريف شهود بهويته دون تنصيص على أن الشهود ناخبون معروفون من أعضاء مكتب التصويت كما تقضي بذلك الفقرة الثالثة من المادة 71 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ؛

 

لكن حيث إن ما يترتب على هاتين المخالفتين من خصم صوتين من مجموع الأصوات التي حصل عليها المطعون في انتخابه في الدائرة الانتخابية لن يكون له تأثير في نتيجة الاقتراع ؛

 

وحيث إن ما نعاه الطاعن على مكتب التصويت رقم 7 بجماعة مولاي بوسلهام ، من أن عدد الغلافات الموجودة بصندوق الاقتراع به كان أقل من عدد المصوتين ، وإن كان صحيحا فإنه صار غير ذي موضوع بعد أن تقرر استبعاد الأصوات المدلى بها فيه بسبب ما شابه من عيب في التشكيل كما أشير إلى ذلك آنفا ؛

 

وحيث إن الطاعن لم يدل بأي حجة لإثبات ما ادعاه من أن جل أوراق التصويت في مكتب التصويت رقم 23 بجماعة البحارة أولاد عياد وجدت مطوية أربع مرات ومع ذلك عدت صحيحة ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سبق بيانه ، تكون المآخذ المتعلقة بسير عملية الاقتراع غير مبنية على أساس في بعض وجوهها وغير ذات تأثير في وجوهها الأخرى ؛

 

 في شأن المأخذ المتعلق بتحرير محاضر بعض مكاتب التصويت :

 

حيث إن هذا المأخذ يتلخص في دعوى أن محاضر بعض مكاتب التصويت لم تتضمن بيان ساعة اختتام الاقتراع ؛

 

لكن حيث إن هذا الادعاء جاء مبهما لعدم تعيين مكاتب التصويت التي خلت محاضرها من بيان ساعة اختتام الاقتراع ولم يقع الإدلاء لإثباته بأي حجة ، فضلا عن أن عدم الإشارة في محضر مكتب التصويت إلى ساعة اختتام الاقتراع في حالة عدم تمديد فترة التصويت لا يلزم منه ،على فرض ثبوته ، أن الوقت القانوني لانتهاء العملية الانتخابية لم تقع مراعاته ، الأمر الذي يكون معه ما نعاه الطاعن على تحرير محاضر بعض مكاتب التصويب غير جدير بالاعتبار ؛

 

 في شأن البحث المطلوب :

 

حيث إنه ، على مقتضى ما سلف بيانه ، لا داعي لإجراء البحث المطلوب ،

 

لهذه الأسباب

 

ومن غير حاجة إلى الفصل في ما أثاره المطعون في انتخابه من دفع بعدم قبول الطعن من حيث الشكل :

 

أولا: يقضي برفض طلب السيد عبد الرحمان لباح الرامي إلى إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 14 نوفمبر 1997 بدائرة "مولاي بوسلهام" (إقليم القنيطرة) وأعلن على إثره انتخاب السيد بلعسال شاوي عضوا في مجلس النواب ؛

 

ثانيا: يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى كل من الطرفين وبنشره في الجريدة الرسمية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الأربعاء 4 ربيع الآخر 1419 (29 يوليو 1998)

 

 

الإمضاءات

 

عباس القيسي

 

عبد العزيز بن جلون                  ادريس العلوي العبدلاوي        الحسن الكتاني

 

محمد الناصري                       عبد اللطيف المنوني            محمد تقي الله ماء العينين

  

عبد الهادي ابن جلون أندلسي          عبد الرزاق الرويسي