القرارات

قرار 98/224

المنطوق: رفض الطلب
1998/07/22

المملكة المغربية                                                         الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملف رقم : 97/351  

قرار رقم : 98/224 م .د

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد الاطلاع على العريضة المسجلة بالمحكمة الابتدائية بوجدة بتاريخ 28 نوفمبر1997 وبالأمانة العامة للمجلس الدستوري بتاريخ 10 ديسمبر 1997 التي قدمها السيد بوجمعة السويدي ـ بصفته مرشحا ـ طالبا فيها إلغاء انتخاب السيد عبد العزيز أفتاتي عضوا في مجلس النواب على إثر الاقتراع الذي أجري في 14 نوفمبر 1997 بدائرة "وجدة ـ بوقنادل" (عمالة وجدة ـ أنكاد) ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرة الجوابية المسجلة بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 28 يناير 1998  ؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها ؛

 

وبناء على الدستور ، خصوصا الفصلين 81 و108 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

في شأن المأخذ المتعلق بتشكيل مكاتب التصويت :

 

 حيث إن الطاعن يدعي أن مكاتب التصويت رقم 14 و27 و28 و29 و75 و99 وإن جاءت محاضرها مذيلة بخمسة أو أربعة توقيعات فإنها لم تكن في الواقع مكونة عند افتتاح الاقتراع إلا من ثلاثة أعضاء فقط خلافا لأحكام المادة 68 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ؛

 

وحيث إن المادة 68 المشار إليها أعلاه تنص على أن مكتب التصويت يجب أن يتكوَّن من خمسة أعضاء : رئيس يعينه عامل العمالة أو الإقليم وأربعة أعضاء يساعدون الرئيس وهم الناخبان الأكبران سنا والناخبان الأصغران سنا ـ من بين الناخبين غير المرشحين ـ الذين يحسنون القراءة والكتابة ويكونون حاضرين بمكان التصويت عند افتتاح الاقتراع ؛

 

وحيث إن مكاتب التصويت المذكورة وإن جاءت محاضرها مذيلة بأربعة أو خمسة توقيعات ، فإنه ليس من الثابت أنها كانت عند افتتاح الاقتراع مشكلة فعلا من عدد الأعضاء المقرر قانون وهو خمسة مادامت محاضرها تلك لا تتضمن في الأماكن المخصصة في طليعتها لبيان أسماء أعضاء مكاتب التصويت سوى أسماء عضوين أو ثلاثة بالإضافة إلى اسم الرئيس ؛

 

وحيث إن التقيد بعدد الأعضاء المنصوص في القانون عند تشكيل مكتب التصويت يُعد إجراءً جوهرياً لما له من علاقة وطيدة بحسن سير العمليات الانتخابية وضمان سلامة الاقتراع ، وإن من شأن عدم مراعاته أن يحول دون الاطمئنان إلى النتائج التي تم الحصول عليها في المكاتب المعيبة التشكيل ، ومن ثم يتعين عدم الاعتداد بالأصوات المدلى بها فيها ؛

 

لكن حيث إن استبعاد الأصوات المدلى بها في مكاتب التصويت الستة المشار إليها أعلاه من النتيجة العامة للاقتراع وعدم احتساب ما ناله منها مختلف المرشحين في عداد الأصوات التي حصل عليها كل منهم في الدائرة الانتخابية ليس من شأنه أن يترتب عليه ، في النازلة ، تأثير في نتيجة الاقتراع إذ إن المطعون في انتخابه يبقى مع ذلك متفوقا في عدد الأصوات على المرشح الذي يليه في الترتيب ، الأمر الذي يكون معه ما نعاه الطاعن على تشكيل مكاتب التصويت غير ذي تأثير ؛

 

 

في شأن المآخذ المتعلقة بسير عملية الاقتراع :

 

حيث إن الطاعن يدعي ، من جهة أولى ، أن عملية التصويت توقفت بمكتب التصويت رقم 5 لمدة ثلاث عشرة دقيقة بسبب انسحاب العضو الأكبر سنا لظروف صحية وتم استئنافها بعد ذلك بأمر من السلطة المحلية ؛

 

لكن ، حيث إن توقف عملية الاقتراع لمدة ثلاث عشرة دقيقة في المكتب المذكور وإن لم يكن له ما يبرره في النازلة ، فإن الطاعن لم يثبت ، بل و ما ادعى ، أن ذلك كان له تأثير في نتيجة الاقتراع ؛

 

وحيث إن الطاعن يدعي ، من جهة ثانية ، أن الناخبين كانوا يصوتون في بعض الأحيان بمكتبي التصويت رقم 59 و78 بدون الإدلاء بما يثبت هويتهم ؛

 

لكن حيث إن هذا الادعاء لم يدعم بأي حجة ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سلف بيانه ، يكون ما نُعي على سير الاقتراع غير مؤثر في وجهه الأول وغير قائم على أساس في وجهه الآخر ؛

 

 في شأن المآخذ المتعلقة بتحرير بعض محاضر مكاتب التصويت وأوراق إحصاء الأصوات :

 

 حيث إن الطاعن يدعي ، من جهة أولى ، أن محاضر مكاتب التصويت رقم 1 و96 و97 خالية من توقيع أحد أعضائها الخمسة ؛

 

 لكن حيث إن خلو محضر مكتب التصويت من توقيع أحد أعضائه ليس من شأنه أن يقدح في صحته ؛

 

وحيث إن الطاعن ينعى ، من جهة ثانية ، على محضري مكتبي التصويت رقم 11 و96 أن كلاَّ منهما وقعه شخص لم يكن من ضمن أعضائه ، وأن محضر مكتب التصويت رقم 96 تضمن بالإضافة إلى هذه المخالفة توقيع أحد أعضائه مرتين ، إحداهما في مكان العضو الثاني والأخرى في مكان الكاتب ؛

 

لكن حيث إنه وإن كان ما نعاه الطاعن على محضري مكتبي التصويت المشار إليهما صحيحا ويستوجب بالتالي استبعاد الأصوات المدونة فيهما ، فإن هذه العملية لن يكون لها تأثير في نتيجة الاقتراع إذ إن المطعون في انتخابه يبقى ، مع مراعاة الأصوات المستبعدة في مكاتب التصويت الستة المشار إليها أعلاه ، متفوقا في عدد الأصوات على المرشح الذي يليه في الترتيب ؛

 

وحيث إن الطاعن يدعي ، من جهة ثالثة ، أن محضر مكتب التصويت رقم 25 تضمَّن حصول المطعون في انتخابه على 38 صوتا في حين أنه لم يحصل ، حسب ما ورد في ورقة إحصاء الأصوات، إلا على 28 صوتا فقط ؛

 

     لكن ، حيث إن ورقة إحصاء الأصوات المعبر عنها في مكتب التصويت المذكور تضمنت ، خلافا لما ادعاه الطاعن ، أن عدد الأصوات التي حصل عليها المطعون في انتخابه هو 38 صوتا ؛

 

     وحيث إن الطاعن يدعي ، من جهة رابعة ، أن ورقة إحصاء الأصوات المعبر عنها في مكتب التصويت رقم 2 ينقصها توقيع أحد الأعضاء رغم ورود اسمه ضمن أعضاء المكتب  ؛

 

     لكن ، حيث إن ورقة إحصاء الأصوات المعبر عنها في مكتب التصويت المذكور تضمنت ، خلافا لما ادعاه الطاعن ، أسماء وتوقيعات جميع أعضاء المكتب ؛

 

وحيث إن الطاعن يدعي ، من جهة خامسة ، أن ورقة إحصاء الأصوات المعبر عنها في مكتب التصويت رقم 56 لم تتضمن أسماء الفاحصين ؛

 

لكن حيث إنه يتضح من الرجوع إلى ورقة إحصاء الأصوات المعبر عنها في مكتب التصويت المذكور أنها تضمنت ـ خلافا لما ادعاه الطاعن ـ أسماء جميع المكلفين بفرز الأصوات وإحصائها ؛

 

وحيث إن الطاعن يدعي ، من جهة سادسة ، أن ورقة إحصاء الأصوات المعبر عنها في مكتب التصويت رقم 13 ينقصها توقيع أحد الأعضاء رغم ورود اسمه ضمن أعضاء المكتب ؛

 

لكن حيث إنه وإن كانت ورقة إحصاء الأصوات المعبر عنها في مكتب التصويت المشار إليه أعلاه ينقصها توقيع أحد المكلفين بالفرز ، فإن ذلك ليس من شأنه أن يقدح في صحتها ؛

 

وحيث أن الطاعن يدعي ، من جهة سابعة ، وجود تضارب فيما يتعلق بعدد الأصوات التي حصل عليها كلٌّ من الطاعن والمرشح السيد عبد الرحمان احجيرة في مكتب التصويت رقم 55 ، إذ تضمن محضر هذا المكتب أن الأول حصل على صوت واحد والثاني على خمسة أصوات في حين ورد في محضر المكتب المركزي أن الطاعن لم يحصل على أي صوت وأن المرشح السيد عبد الرحمان احجيرة حصل على أربعة أصوات فقط ؛

 

وحيث إنه يتضح من الرجوع إلى محضر مكتب التصويت ومحضر المكتب المركزي المذكورين أن ما ادعاه الطاعن بشأنهما صحيح ويرجع إلى أن ورقتي تصويت لوحظ طيهما أكثر من مرة ، تخص إحداهما الطاعن والأخرى المرشح السيد عبد الرحمان احجيرة ، فعدَّهما مكتب التصويت متنازعا فيهما وضمَّ كل ورقة منهما إلى من تخصه في حين أن المكتب المركزي خصمها من الأصوات المدلى بها ؛

 

وحيث إن المكتب المركزي لا رقابة له على مكاتب التصويت التابعة له وليس له بالتالي أن يُعدِّل البيانات المدونة في محاضرها ؛

لكن ، حيث إن هذه المخالفة لم يكن لها في النازلة أي تأثير في نتيجة الاقتراع ؛

 

وحيث إن الطاعن يدعي  ، من جهة ثامنة ، وجود تضارب فيما يتعلق بعدد الأصوات التي حصل عليها المرشح السيد علي فتوحي في مكتب التصويت رقم 95 ، إذ ورد في محضر هذا المكتب أنه حصل على سبعين صوتا في حين تضمن محضر المكتب المركزي أنه نال سبعة أصوات فقط ؛

 

لكن ، حيث إنه إذا كان نظير محضر المكتب المركزي المشار إليه أعلاه الذي أدلى به الطاعن تضمن حصول المرشح المذكور على سبعة أصوات فإن نظيره المودع في المحكمة الابتدائية بوجدة جاء مطابقا لما ورد في محضر مكتب التصويت رقم 95 من أن المرشح السيد علي فتوحي نال سبعين صوتا ، الأمر الذي يكون معه ما تضمنه محضر المكتب المركزي المدلى به مجرد خطأ مادي ؛

 

وحيث إن الطاعن يدعي ، من جهة تاسعة ، أن محضر مكتب التصويت رقم 16 تضمن أن عدد الأصوات الصحيحة هو 171 في حين أن مجموع الأصوات التي حصل عليها المرشحون هو 173 ؛

 

لكن حيث إنه وإن كان ما نعاه الطاعن في هذا الشأن صحيحا فإن خصم صوتين من الأصوات التي حصل عليها المطعون في انتخابه لن يكون له تأثير في نتيجة الاقتراع ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سلف بيانه ، تكون المآخذ المتعلقة بتحرير بعض محاضر مكاتب التصويت وأوراق إحصاء الأصوات مخالفة للواقع في بعض وجوهها وغير ذات تأثير أو غير جديرة بالاعتبار في وجوهها الأخرى ؛

 

لهذه الأسباب

 

أولا : يقضي برفض طلب السيد بوجمعة السويدي الرامي إلى إلغاء انتخاب السيد عبد العزيز أفتاتي عضوا في مجلس النواب على إثر الاقتراع الذي أجري في 14 نوفمبر 1997 بدائرة "وجدة ـ بوقنادل" (عمالة وجدة ـ أنكاد) ؛

 

ثانيا : يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى كل من الطرفين وبنشره في الجريدة الرسمية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الأربعاء 27 ربيع الأول 1419(22 يوليو 1998)

 

الإمضاءات

 

عباس القيسي

 

عبد العزيز بن جلون                      ادريس العلوي العبدلاوي        الحسن الكتاني

 

محمد الناصري                           عبد اللطيف المنوني            محمد تقي الله ماء العينين

  

عبد الهادي ابن جلون أندلسي              عبد الرزاق الرويسي