القرارات

قرار 98/223

المنطوق: رفض الطلب
1998/07/22

المملكة المغربية                                                         الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملفان رقم : 97/192 و97/200    

قرار رقم : 98/223 م .د

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد الاطلاع على العريضتين المسجلتين بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 27 نوفمبر 1997 التين قدمهما كل من السيد أحمد طواش والسيد لحسن بن سلام بوعود ـ بصفتهما مرشحين ـ طالبين فيهما إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري يوم 14 نوفمبر 1997 بدائرة "المنزل" (إقليم صفرو) وأعلن على إثره انتخاب السيد إدريس اشطيبي عضوا بمجلس النواب ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرتين الجوابيتين المسجلتين بنفس الأمانة العامة في 24 مارس 1998 ؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها ؛

 

وبناء على الدستور ، خصوصا الفصلين 81 و108 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

وبعد ضم الملفين للبت فيهما بقرار واحد لتعلقهما بنفس العملية الانتخابية ؛

 

في شأن المأخذ المتعلق باستعمال العنف والتهديد والإغراء :

 

حيث إن هذا المأخذ يتلخص في دعوى أن المطعون في انتخابه استعمل أثناء الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع العنف والتهديد والإغراء لحمل الناخبين على التصويت له ؛

 

لكن ، حيث إن هذا الادعاء لم يعزز إلا بصورة من شكاية مؤرخة ب 13 نوفمبر 1997 لم تذيل بأي توقيع ، موجهة إلى السيد رئيس اللجنة الإقليمية لتتبع الانتخابات ، وهي لا تعتبر وسيلة إثبات يمكن اعتمادها ، وبالتالي يكون المأخذ المثار غير جدير بالاعتبار ؛

 

في شأن المأخذ المتعلق بتدخل السلطة المحلية :

 

حيث إن الطاعنين يدعيان أن السلطة المحلية تدخلت بالضغط على الناخبين من أجل التصويت للمطعون في انتخابه ؛

 

لكن حيث إن الإفادات الخمس المدلى بها لا يكفي وحدها لإثبات هذا الادعاء ، الأمر الذي يكون معه المأخذ المتعلق بتدخل السلطة المحلية غير جدير هو الآخر بالاعتبار ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بسير الاقتراع :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في ادعاء أن عمليات التصويت لم تكن سليمة في عدة دوائر استنادا إلى كون التصويت في مجموع الدائرة الانتخابية تم دون إدلاء الناخبين بما يثبت هويتهم ، وأن مكتبي التصويت رقم 10 و11 بجماعة أولاد مكودو صوتت في أحدهما ناخبة مكان أخرى ، وعُدَّ من بين المصوتين فيهما 41 شخصا لم يشاركوا في الاقتراع لأسباب مختلفة ، وثلاثة أشخاص متوفين ، وآخر كان رئيسا لمكتب التصويت رقم 7 بجماعة اغزران لم يُشَر في محضر هذا الأخير إلى كونه غادر المكتب الذي كان يرأسه ليصوت بالمكتب الذي كان مسجلا في لائحته وأنه في مكتب التصويت رقم 13 بجماعة أولاد مكودو أضيف اسم امرأة إلى لائحة الناخبين دون إدلائها بقرار قضائي يبرر ذلك ، وأنه وقع تغيير في مكتب التصويت رقم 3 بجماعة أولاد مكودو ، وذلك بتحويل الأصوات التي حصل عليها الطاعن السيد لحسن بن سلام بوعود إلى المطعون في انتخابه ، وفي مكتب التصويت رقم 1 بنفس الجماعة ، وذلك بإنقاص 10 أصوات من أصوات الطاعن السيد لحسن بن سلام بوعود ؛

 

لكن حيث إن المآخذ المشار إليها أعلاه ، باستثناء ما يتعلق منها بمكتب التصويت رقم 13 ، جاءت مبهمة ولم يدل الطاعن بشأنها بأي حجة ، فضلا عن أنه على فرض ثبوت ما ورد فيها ، فإن ما يترتب على ذلك من خصم 45 صوتا من الأصوات التي حصل عليها المطعون في انتخابه في الدائرة الانتخابية واستبعاد الأصوات المدلى بها في مكتب التصويت رقم 7 ليس له تأثير في النتيجة المعلنة ، إذ إن المطعون في انتخابه يبقى مع ذلك متفوقا في عدد الأصوات على المرشح الذي يليه في الترتيب ؛

 

وحيث إنه إذا كان يستخلص من محضر مكتب التصويت رقم 13 بجماعة أولاد مكودو أن امرأة صوتت دون إدلائها ببطاقتها الانتخابية ودون التعريف بها كما يفرضه القانون ، فإن ما يترتب على هذه المخالفة من خصم صوت واحد من الأصوات التي حصل عليها المطعون في انتخابه ، زيادة على الأصوات المخصومة والمستبعدة حسبما أشير إليه آنفا ، لن يكون له تأثير في النتيجة العامة للاقتراع ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سبق بيانه ، تكون المآخذ المتعلقة بسير الاقتراع غير جديرة بالاعتبار من وجه وغير ذات تأثير من وجه آخر ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة ببعض المحاضر:

 

حيث إن هذه المآخذ ترتكز ، من جهة ، على تضارب الأعداد المثبتة في محضر المكتب المركزي لجماعة المنزل فيما يتعلق بنتائج مكتب التصويت رقم 13 (دار الشباب) مع النتائج المثبتة في محضر هذا المكتب الأخير إذ ورد فيه أن عدد المسجلين هو 846 ، وأن عدد المصوتين هو نفس العدد ، وأن عدد الأصوات الملغاة بلغ 28 ، وأن الأصوات المعبر عنها هي 421 ، وتقوم ، من جهة أخرى ، على كون محضر المكتب المركزي لجماعة أولاد مكودو نص على أن عدد الأوراق الباطلة بلغ 7 في مكتب التصويت رقم 13 (مدرسة سيدي يوسف) في حين أن محضر هذا المكتب الأخير تضمن أن عددها 5 فقط ؛

 

لكن حيث إنه ، فيما يتعلق بمحضر المكتب المركزي لجماعة المنزل ، يبين من الرجوع إلى نظيره المودع في المحكمة الابتدائية بصفرو أن عدد المسجلين في مكتب التصويت رقم 13 (دار الشباب) هو 846 ، وأن عدد المصوتين فيه هو 449 ، وأن عدد الأصوات الملغاة هو 28 ، وعدد الأصوات المعبر عنها هو 421 ، وهي بيانات مطابقة لما ورد في نظير محضر مكتب التصويت رقم 13 المودع بالمحكمة الابتدائية بصفرو ، وبذلك يكون ما نعي على نظير محضر المكتب المركزي لجماعة المنزل المدلى به ، من أن عدد المسجلين والمصوتين 846 ، مجرد خطإ مادي يتعلق بعدد المصوتين ؛

 

وحيث إن ما نعي على محضر المكتب المركزي لجماعة أولاد مكودو من أنه تضمن أن عدد الأوراق الباطلة بلغ 7 في مكتب التصويت رقم 13 (مدرسة سيدي يوسف) في حين أن محضر هذا المكتب ينص على أن عددها 5 فقط مخالف للواقع ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سبق ، تكون المآخذ المتعلقة ببعض المحاضر غير ذات تأثير في وجهها الأول ن ومخالفة للواقع في وجهها الآخر ؛

 

وفي شأن المأخذ المتعلق بعدم تسليم محاضر بعض مكاتب التصويت إلى ممثلي أحد الطاعنين :

 

 حيث إن الطاعن السيد لحسن بن سلام بوعود يدعي أن نظائر المحاضر لم تسلم إلى ممثليه في بعض مكاتب التصويت ؛

 

لكن حيث إن هذا الادعاء لم يدعم بأي إثبات ، الأمر الذي يكون معه غير جدير بالاعتبار ؛

 

 في شأن البحث المطلوب :

 

حيث إنه ، تأسيسا على ما سلف بيانه ، يكون إجراء بحث في الموضوع لا داعي له ،

 

لهذه الأسباب

  

ومن غير حاجة إلى الفصل فيما أثاره المطعون في انتخابه من دفع بعدم قبول الطعن من حيث الشكل :

 

أولا : يقضي برفض طلب كل من السيد أحمد طواش والسيد لحسن بن سلام بوعود الرامي إلى إلغاء انتخاب السيد إدريس اشطيبي عضوا بمجلس النواب على إثر الاقتراع الذي أجري في 14 نوفمبر 1997 بدائرة "المنزل" التابعة لإقليم صفرو ؛

 

ثانيا : يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى كل الأطراف وبنشره في الجريدة الرسمية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الأربعاء 27 ربيع الأول 1419(22 يوليو 1998)

 

 

الإمضاءات

 

عباس القيسي

 

عبد العزيز بن جلون                      ادريس العلوي العبدلاوي        الحسن الكتاني

 

محمد الناصري                           عبد اللطيف المنوني            محمد تقي الله ماء العينين

  

عبد الهادي ابن جلون أندلسي              عبد الرزاق الرويسي