القرارات

قرار 98/213

1998/05/28

المملكة المغربية                                                                       الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملف رقم : 98/433     

قرار رقم : 98/213 م .د

 

 

باسم جلالة الملك

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد اطلاعه على النظام الداخلي لمجلس المستشارين المحال إليه رفقة كتاب السيد رئيس مجلس المستشارين المسجل بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 21 أبريل 1998 ، وذلك لفحص دستوريته عملا بالفصلين 44 و81 من الدستور؛

 

بناء على الدستور ، خصوصا الفصول 44 و81 و 108 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

حيث إن تطابق النظام الداخلي لمجلس المستشارين مع أحكام الدستور يستوجب مطابقته أيضا للقوانين التنظيمية المنصوص عليها في الدستور؛

 

وحيث إن النظام الداخلي لمجلس المستشارين المعروض على نظر المجلس الدستوري يتضمن أحكاما مماثلة في نصها أو مضمونها لأحكام من النظام الداخلي لمجلس النواب الجاري به العمل في تاريخ وضعها ، وأحكاما مقتبسة منه مع إدخال تعديلات جوهرية عليها ، وأخرى مستحدثة مراعاة ، من جهة ، لخصوصية مجلس المستشارين وتطبيقا ، من جهة أخرى ، لما يتعلق بالعمل البرلماني في التعديلات المدخلة على الدستور سنة 1996 ؛

 

1 ـ فيما يتعلق بالأحكام المماثلة في نصها أو مضمونها لأحكام من النظام الداخلي لمجلس النواب الجاري به العمل في تاريخ وضعها :

 

حيث إن هذه الأحكام تتضمنها في النظام الداخلي المعروض على نظر المجلس الدستوري المواد من 1 إلى 4 والمادتان 6 و7 و المواد من 10 إلى 28 والمواد 29 (الفقرة الثانية) و 30 و31 و المواد من 33 إلى 38 والمواد 40 و41 و42 (الفقرات الثانية والثالثة والرابعة) و43 (الفقرة الثانية) والمواد من 44 إلى 47 والمواد 49 و50 و51 (الفقرتان الثانية والثالثة) و52 (الفقرة الثالثة) و53 (باستثناء الفقرة الثالثة) والمواد من 54 إلى57 (الفقرة الأولى) والمادة 58 والمواد من 62 إلى 74 ومن 93 إلى 100 والمادة 102 والمواد من 109 إلى 124 والمادتان 126 و127 والمواد من 130 إلى 144 والمادة 145 (الفقرة الثانية) والمواد من 146 إلى 186 (الفقرة الأولى) ومن 187 إلى 191 والمواد 192 (الفقرتان الأولى والثانية) و193 و194 و196 (الفقرة الثانية) 197 و198 (الفقرة الأولى) و199 (الفقرة الأولى) والمواد من 200 إلى 202 و المادة 204 و المواد من 206 إلى 210 ومن 211 (الفقرة الثانية) إلى 265 ومن 267 إلى 270 والمادة 277 (باستثناء الفقرة الثالثة) والمواد من 278 إلى 281 ومن 283 إلى290 والمادتان 293 و294 و المواد من 297 إلى 307 والمادتان 310 و313 والمواد من 315 إلى 323 ؛

 

وحيث إن المواد السالفة الذكر سبق للمجلس الدستوري أن صرح بمطابقة مضمونها للدستور عند مراقبته لدستـورية النظام الداخلي لمجلس النواب المقتبسة منه تلك المواد ، وذلك بمقتضى قـراراته رقم 95/52 و95/82 و95/87 الصـادرة على التـوالي فـي فــاتح شعبــان 1415 (3 ينـاير 1995) و5 صفر 1416 (4 يوليو 1995) و2 ربيع الأول 1416 (31 يوليو 1995) ؛

 

وحيث إنه ، والحالة هذه ، لا محل لإعادة فحص دستوريتها مراعاة للحجية المطلقة التي تكتسيها قرارات المجلس الدستوري بمقتضى الفصل 81 من الدستور ،  إذ إن حجية هذه القرارات لا تقتصر على النص الذي صدرت في شأنه بل تمتد إلى أي نص آخر تجمعه وإياه وحدة الموضوع والسبب كما هو الحال في النظام الداخلي لمجلس المستشارين بالنسبة إلى النظام الداخلي لمجلس النواب ؛

 

2 ـ فيما يتعلق بالأحكام المعدلة والمستحدثة :

 

حيث إن الأمـر يتعلق ، حسب ما يبين من التحقيق ، بالمواد 5 و8 و9 و29 (الفقرة الأولى) و32 و39 و42 (الفقرة الأولى) و43 (الفقرتان الأولى والثالثة) و48 و51 (الفقرة الأولى) و52 (الفقرتان الأولى والثانية) و53 (الفقرة الثالثة) و57 (الفقرة الثانية) و59 و60 و61 و المواد من 75 إلى 92 والمادة 101 والمـواد من 103 إلى 108 والمـواد 125 و128 و129 و145 (الفقـرة الأولى) و186 (الفقرة الثانية) و192 (الفقـرة الأخيـرة) و195 و196 (الفقرة الأولى) و198 (الفقـرة الثانية) و199 (الفقـرة الثانية) و203 و205 و211 (الفقرة الأولى) و266 والمواد من 271 إلى 276 والمواد 277 (الفقرة الثالثة) و282 و291 و292 و295 و296 و308 و309 و311 و312 و314 و324 ؛

 

 

فعن المادة 5

حيث إن ما تضمنته هذه المادة من أنه عند افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى يرأس أكبر أعضاء مجلس المستشارين سنا مكتبا موقتا للمجلس في انتظار انتخاب رئيسه ليس مطابقا تمام المطابقة لما يستفاد من أحكام الفقرتين الأخيرتين من الفصل 38 من الدستور التي تنص على ثلاث حالات ، أولها حالة تنصيب مجلس المستشارين لأول مرة ـ وهي حالة ليس من شأنها أن تتكرر ـ والحالة الثانية حالة المجلس المنتخب بعد حل المجلس الذي سبقه ، وهي حالة استثنائية ، والحالة الثالثة هي الحالة العادية التي يكون فيها مجلس المستشارين قائما ويجدد ثلثه كل ثلاث سنوات ؛

 

وحيث إنه لتطبيق ما يستفاد من الفقرتين الأخيرتين من الفصل 38 من الدستور يجب أن يشار في المادة 5 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين إلى أن رئاسة أكبر أعضائه سنا لمكتبه المؤقت تكون في مستهل دورة أكتوبر عند كل تجديد لثلث المجلس ، وأنه في الحالة التي يكون فيها مجلس المستشارين قد انتخب بعد حل المجلس الذي سبقه يترأس أكبر أعضائه سنا مكتبا مؤقتا في مستهل أول دورة تلي انتخاب المجلس ؛

 

وعن المادة 8

حيث أن ما نصت عليه هذه المادة من أنه عند افتتاح أول دورة تشريعية يعلن رئيس المكتب المؤقت عن أسماء المستشارين المنتخبين يجب ، ليكون متفقا مع ما يستفاد من الفقرتين الأخيرتين من الفصل 38 من الدستور ، أن تحذف منه عبارة "عند افتتاح أول دورة تشريعية" ؛

 

وعن المادة 9

حيث إن ما نصت عليه هذه المادة من أن رئيس الجلسة الأولى للفترة التشريعية يحيط مجلس المستشارين علما بالقرارات المتخذة من لدن المجلس الدستوري في شأن الطعون الانتخابية وعند التجديدين الأول والثاني لا يتفق وما يستفاد من الفقرتين الأخيرتين من الفصل 38 من الدستور حسبما يبين ذلك من الملاحظة المتعلقة بالمادة 5 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين ؛

 

وحيث إنه لتكون المادة 9 المتحدث عنها مطابقة لذلك يجب أن تنص فقط على أن رئيس المكتب المؤقت يطلع مجلس المستشارين على القرارات الصادرة عن المجلس الدستوري في شأن الطعون الانتخابية ؛

 

وعن المادة 29 (الفقرة الأولى)

حيث إن ما تضمنته هذه المادة في فقرتها الأولى ، من أنه في حالة شغور منصب رئيس مجلس المستشارين لسبب من الأسباب ينتخب رئيس جديد لباقي الفترة المذكورة في الفقرة الثالثة من الفصل 38 من الدستور ، ليس فيه ما يخالف الدستور ؛

 

وعن المادة 32

حيث إن ما تضمنته هذه المادة من اعتماد مكتب مجلس المستشارين على حرس خاص من رجال القوات المسلحة الملكية ورجال الأمن ورجال المطافئ لتوفير الأمن الداخلي والخارجي لمجلس المستشارين ليس فيه ما يخالف الدستور ؛

 

وعن المادة 39

حيث إن ما تضمنته هذه المادة من أن على الحكومة أن تدرج في مشروع القانون المالي ميزانية مجلس المستشارين كما تم حصرها من لدن مكتبه ينطوي على تدخل من جهاز تابع للسلطة التشريعية في إعداد مشروع قانون يرجع إلى اختصـاص السلطة التنفيذية ، الأمر الذي يعتبر مخالفا للدستور ؛

 

وعن المادة 42 (الفقرة الأولى)

حيث إن ما تضمنته هذه المادة في فقرتها الأولى ، من أن لأعضاء مجلس المستشارين أن يكونوا فرقا حسب انتماءاتهم السياسية أو النقابية هو في جوهره عَينُ ما كانت نصت عليه المادة 44 من النظام الداخلي لمجلس النواب الموافق عليه في 18 جمادى الثانية 1415 (22 نوفمبر 1994) من أن للنواب أن يكونوا فرقا انطلاقا من الأحزاب الممثلة فيه وسبق للمجلس الدستوري أن صرح بمقتضى قراره رقم 95/52 الصادر في فاتح شعبان 1415 (3 يناير 1995) بأنه غير مطابق للدستور بعلة أن النواب ـ بصفة كونهم يستمدون نيابتهم من الأمة كما ينص على ذلك الفصل 36 من الدستور ـ يتمتعون بكامل الاستقلال وحرية الاختيار ، ويشمل ذلك حق تكوين فرق فيما بينهم ، سواء كانوا منتمين إلى أحزاب أو غير منتمين إليها ؛

 

وحيث إن الفقرة الأولى من المادة 42 تنطوي ، والحالة ما ذكر ، على إهدار للحجية التي تكتسيها قرارات المجلس الدستوري بمقتضى الفصل 81 من الدستور وتعتبر لذلك غير مطابق لأحكامه ؛

 

وعن المادة 43 (الفقرتان الأولى والثالثة)

حيث إن ما تضمنته هذه المادة في فقرتها الأولى ، من أن على كل فريق أن يبلغ رئيس مجلس المستشارين فور انتخابه وعند كل تجديد لثلث المجلس قائمة تتضمن أسماء أعضائه ممهورة بتوقيعاتهم ، وكذا اسم الرئيس الناطق باسمهم ، ليس فيه ما يخالف الدستور؛

 

وحيث إن ما نصت عليه الفقرة الثالثة من المادة المذكورة من أنه لا يجوز لعضو في فريق أن ينتقل إلى فريق آخر بعد انتخاب رئيس مجلس المستشارين و مكتبه ينطوي على تقييد لحرية أعضاء مجلس المستشارين ويعتبر ذلك غير مطابق للدستور ؛

 

وعن المادة 48

حيث إن ما تضمنته هذه المادة من تحديد عدد اللجان في مجلس المستشارين وبيان أسمائها وصلاحياتها ليس فيه ما يخالف الدستور ؛

 

وعن المادة 51 (الفقرة الأولى)

حيث أن ما تضمنته هذه المادة في فقرتها الأولى من عدم جواز انتماء عضو في مجلس المستشارين إلى أكثر من لجنة واحدة ليس فيه ما يخالف الدستور ؛

 

وعن المادة 52 (الفقرتان الأولى والثانية)

حيث إن ما نصت عليه الفقرة الأولى من هذه المادة من أن رؤساء لجان مجلس المستشارين ينتخبون في مستهل الولاية التشريعية ويجدد انتخابهم عند كل تجديد لثلث المجلس غير مطابق تمام المطابقة لما يستفاد من الفقرتين الأخيرتين من الفصل 38 من الدستور حسبما سبق بيانه في الملاحظة المتعلقة بالمادة 5 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين ، ولا تتحقق هذه المطابقة إلا بأن ينص في الفقرة الأولى من المادة 52 على أن انتخاب رؤساء اللجان يكون عند كل تجديد لثلث المجلس في دورة أكتوبر ، وأنه إذا تعلق الأمر بمجلس انتخب بعد حل المجلس الذي سبقه ينتخب رؤساء اللجان في أول دورة تلي انتخاب المجلس ويجدد انتخابهم عند كل تجديد للمجلس في دورة أكتوبر ؛

 

حيث إن ما تضمنته الفقرة الثانية من المادة 52 من أن مكتب كل لجنة من لجان مجلس المستشارين يتشكل ، بالإضافة إلى رئيسه ، من ستة خلفاء وأمين ومقرر ومساعد لكل منهما ليس فيه ما يخالف الدستـور ؛

 

وعن المادة 53 (الفقرة الثالثة)

حيث أن ما تضمنته هذه المادة في فقرتها الثالثة من جواز تقليص أجل استدعاء لجان مجلس المستشارين خارج الدورات من ثمانية أيام إلى ثمان وأربعين ساعة ليس فيه ما يخالف الدستور ؛

 

وعن المادة 57 (الفقرة الثانية)

حيث إن ما تضمنته هذه المادة في فقرتها الثانية ، من أنه إذا تعذر على الأغلبية المطلقة لأعضاء لجنة من لجان مجلس المستشارين حضور اجتماع خارج الدورات يؤخر الاجتماع إلى جلسة تالية ويعقد حينئذ بمن حضر ، ليس فيه ما يخالف الدستور ؛

 

وعن المادة 59

حيث إن ما نصت عليه هذه المادة من أن لكل لجنة من لجان مجلس المستشارين أن تطلب بواسطة رئيس المجلس استدعاء ممثل عن المجلس الأعلى للإنعاش الوطني ليقدم لها عرضا في أي مسألة تعنيها ليس فيه ما يخالف الدستور على أن يتم تصحيح اسم المؤسسة المذكورة وفق ما ينص عليه الفصل 32 من الدستور ؛

وعن المادة 60

حيث أن ما تضمنته هذه المادة ، من أنه إذا طلب ثلث أعضاء لجنة من لجان مجلس المستشارين أو رئيس فريق فيه تأجيل تصويت لعدم حضور أغلبية الأعضاء يؤخر الاجتماع ، وأنه إذا لم يتم تصويت بسبب عدم توفر الأغلبية المذكورة يجري التصويت في الجلسة التالية مهما كان عدد الأعضاء الحاضرين ، ويجوز تأجيل هذه الجلسة إلى الجلسة التي تعقبها في نفس اليوم أو في صباح اليوم الذي يليه ، كل ذلك ليس فيه ما يخالف الدستور ؛

 

وعن المادة 61

حيث إن ما تضمنته هذه المادة من أن التصويت داخل لجان مجلس المستشارين يكون في جلسة مغلقة إذا طلب ذلك أحد أعضائها أو أحد الفرق ليس فيه ما يخـالف الدستور ؛

 

وعن المواد 75 إلى 83

حيث إن هذه المواد تتضمن تدابير تهدف إلى تطبيق أحكام الفصل 55 من الدستور المتعلق بالمراسيم بقوانين ؛

 

وحيث إن ما نصت عليه المواد من 75 إلى 78 ومن 80 إلى 83 ليس فيه ما يخالف الدستور ؛

 

وحيث إن ما قد توحي به المادة 79 ، من أن أجل ستة أيام المشار إليه فيها هو الأجل المحدد ليتم الاتفاق على القرار الذي اتخذته اللجنة التابعة لمجلس المستشارين ، غير مطابق للدستور الذي ينص الفصل 55 منه في فقرته الثانية على أن أجل ستة أيام المحدد فيها هو الفترة التي يجب أن يتم فيها اتفاق كل من اللجنة التابعة لمجلس المستشارين واللجنة التابعة لمجلس النواب على قرار مشترك وإلا كان للحكومة أن تعمل على تشكيل لجنة ثنائية مختلطة من أعضاء المجلسين ، لا من أعضاء اللجنتين كما ورد في المادة 79 المذكورة ؛

 

وعن المواد من 84 إلى 89

حيث إن هذه المواد تتضمن تدابير تهدف إلى تطبيق أحكام الفصل 58 من الدستور فيما نص عليه من أن مجلس النواب و مجلس المستشارين يتداولان بالتتابع في مشاريع ومقترحات القوانين بغية التوصل إلى نص واحد ، ومن أن للحكومة عند عدم توصلهما إلى ذلك أن تعمل ـ لبلوغ هذه الغاية ـ على تشكيل لجنة ثنائية مختلطة من أعضاء المجلسين ، وأنه إذا لم تتمكن اللجنة الثنائية المختلطة من اقتراح نص مشترك أو إذا لم يقر المجلسان النص الذي اقترحته يكون للحكومة أن تتابع باقي الإجراءات مع مجلس النواب ؛

 

وحيث إن المواد السالفة الذكر ليس فيها ما يخالف الدستور باستثناء ما تضمنته المادتان 85 و87 ؛

 

وحيث إن المادة 85 تنص على أن كل عضو في مجلس المستشارين قدم اقتراح قانون إلى المجلس الذي ينتمي إليه يجوز له أن ينيب عنه عضوا من مجلس النواب بعد إحالة الاقتراح عليه ليقدمه أمامه ؛

 

وحيث إن هذه المادة بما تنطوي عليه من تدخل لأعضاء من مجلس المستشارين في عمل مجلس النواب تخل بمبدأ استقلال المجلسين بعضهما عن بعض وتعد لذلك غير مطابقة للدستور ؛

 

وحيث إن المادة 87 تنص على أن اللجنة الثنائية المختلطة الخاصة بدراسة مشاريع واقتراحات القوانين تباشر أعمالها وفق ما تنص عليه المادة 82 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين ؛

 

وحيث إن المادة 82 المحال إليها تتعلق باللجنة الثنائية المختلطة الخاصة بدراسة مشاريع المراسيم بقوانين التي تتولى في ظرف ثلاثة أيام من عرض الأمر عليها اقتراح قرار مشترك على اللجان  المختصة ؛

 

وحيث إن إحالة المادة 87 على المادة 82 يمكن أن توحي بأن اللجنة الثنائية المختلطة الخاصة بدراسة مشاريع واقتراحات القوانين تتولى هي أيضا اقتراح نص مشترك في ظرف ثلاثة أيام شأنها في ذلك شأن اللجنة الثنائية المختلطة الخاصة بدراسة مشاريع المراسيم بقوانين ، الأمر الذي يعد مخالفا للدستور الذي لا يحدد فصله 58 أجلا للجنة الثنائية المختلطة الخاصة بدراسة مشاريع واقتراحات القوانين كي تتفق على اقتراح نص مشترك ؛

 

وعن المواد 90 و91 و92

حيث إن هذه المواد لا تعدو أن تكون تذكيرا بأحكام الفقرات الثلاث الأخيرة من الفصل 58 من الدستور المتعلقة بالقوانين التنظيمية وهي ، بطبيعة الحال ، مطابقة الدستور؛

 

وعن المادة 101

حيث إن ما تضمنته هذه المادة ، من أنه إذا ألغي انتخاب عضو من مجلس المستشارين أو انتهت عضويته نتيجة تجديد ثلث المجلس فإن مقترحات القوانين التي سبق له أن قدمها تصبح ملغاة ما لم يتبناها عضو آخر خلال أجل لا يتجاوز ثمانية أيام ، ليس فيه ما يخالف الدستور ؛

 

وعن المواد من 103 إلى 108

حيث إن هذه المواد تتضمن ، من جهة ، تذكيرا ببعض أحكام الفصل 38 من الدستور والمادة 3 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس المستشارين فيما يخص إجراء التجديدين الأول والثاني لثلث مجلس المستشارين ، وتنص ، من جهة أخرى ، على تحديد الترتيبات اللازمة لتطبيق ذلك  ؛

 

وحيث إن المواد من 103 إلى 107 السالفة الذكر ليس فيها ما يخالف الدستور ؛

 

وحيث أن المادة 108 فيما تضمنته من أن انتهاء عضوية أعضاء مجلس المستشارين الذين شملهم التجديدان الأول والثاني ينتج عن تعيينهم بالقرعة ونشر أسمائهم في الجريدة الرسمية غير مطابق للفصل 38 من الدستور الذي يستفاد من أحكام فقرته الثالثة أن عضوية من شملهم التجديد لا تنتهي إلا في مستهل دورة أكتوبر من السنة الثالثة في حالة التجديد الأول ومستهل دورة أكتوبر من السنة السادسة في حالة التجديد الثاني ؛

 

وعن المادة 125

حيث إن ما تضمنته هذه المادة من أن للرئيس أن يأذن في شرح موجب التصويت لمن طلبه من أعضاء مجلس المستشارين لمدة لا تتجاوز عشر دقائق ليس فيه ما يخالف الدستور ؛

 

وعن المادة 128

حيث إن ما تضمنته هذه المادة من أنه يحق لرؤساء الفرق عند بداية كل جلسة أن يحيطوا مجلس المستشارين علما بقضية طارئة في مدة لا تتجاوز ثلاث دقائق ليس فيه ما يخالف الدستور ؛

 

وعن المادة 129

حيث إن ما تضمنته هذه المادة من تحديد المدة المخصصة لعرض نقطة نظام بدقيقتين ليس فيه ما يخالف الدستور ؛

 

وعن المادة 145 (الفقرة الأولى)

حيث إن ما تضمنته هذه المادة في فقرتها الأولى من أنه يجب على كل عضو في مجلس المستشارين له ملاحظة أو اعتراض على محضر جلسة عمومية أن يقدم أمام مكتب المجلس عرضا عن ذلك لا يتجاوز عشر دقائق ، ليس فيه ما يخالف الدستور ؛

 

وعن المادة 186 (الفقرة الثانية)

حيث إن ما تضمنته هذه المادة في فقرتها الثانية ، من عدم جواز استعمال الهاتف المحمول داخل قاعة الجلسات العمومية وداخل القاعات المخصصة لاجتماعات اللجان ، ليس فيه ما يخالف الدستور ؛

 

وعن المادة 192 (الفقرة الأخيرة)

حيث إن ما تضمنته هذه المادة في فقرتها الأخيرة ، من إجراء تنسيق بين مجلسي البرلمان فيما يخص تمثيلهما في المنظمات الدولية والإقليمية وتشكيل شعب مشتركة بينهما لهذه الغاية ، ليس فيه ما يخالف الدستور ؛

 

وعن المادة 195

حيث إن ما تضمنته هذه المادة ، من تشكيل لجان للتعاون والصداقة بين مجلس المستشارين والبرلمانات الشقيقة والصديقة من اثني عشر عضوا يمثلون جميع الفرق مع مراعاة مبدأ التمثيل النسبي لرئاستها ، ليس فيه ما يخالف الدستور ؛

 

وعن المادة 196 (الفقرة الأولى)

حيث إن ما تضمنته هذه المادة في فقرتها الأولى ، من أنه يجب أن تسجل لدى مكتب مجلس المستشارين مشاريع القوانين ، واقتراحات القوانين التي يقدمها أعضاء مجلس المستشارين ، وكذلك اقتراحات ومشاريع القوانين المحالة من مجلس النواب ، مطابق للدستور ؛

 

وعن المادة 198 (الفقرة الثانية)

حيث إن ما تضمنته هذه المادة في فقرتها الثانية من أن لصاحب مقترح قانون أن يسحبه قبل الشروع في دراسته ليس فيه ما يخالف الدستور ؛

 

وعن المادة 199 (الفقرة الثانية)

حيث إن ما قد توحي به هذه المادة في فقرتها الثانية ، من أن لأعضاء مجلس المستشارين أن يحيلوا مباشرة على اللجان الدائمة أو المؤقتة المختصة مقترحات القوانين التي يتقدمون بها قصد دراستها وإعدادها للمناقشة أمام الجلسة العامة ، غير مطابق للدستور؛

 

وعن المادة 203

حيث إن ما تضمنته هذه المادة من تخويل أعضاء مجلس المستشارين مهلة أربع وعشرين ساعة بعد الانتهاء من مناقشة النصوص في اللجان لاقتراح إدخال تعديلات عليها ليس فيه ما يخالف الدستور ؛

 

وعن المادة 205

حيث إن ما تضمنته هذه المادة ، من أن الأجل الفاصل بين تاريخ تقديم التعديلات واجتماع اللجنة للبث فيها يجب ألا يقل عن أربع وعشرين ساعة ، ليس فيه ما يخالف الدستور ؛

 

وعن المادة 211 (الفقرة الأولى)

حيث إن ما تضمنته هذه المادة في فقرتها الأولى ، من أن على لجان مجلس المستشارين الدائمة والمؤقتة أن تنهي دراسة مشاريع ومقترحات القوانين المعروضة عليها خلال أجل أقصاه ثلاثة أشهر ، ليس فيها ما يخالف الدستور ؛

 

وعن المادة 266

حيث إن ما تضمنته هذه المادة ، من أن لأي عضو في الحكومة أن يتناول الكلمة لمدة لا تتجاوز عشر دقائق بمناسبة المناقشة المختصرة حول الاعتمادات التي لم يطلب إدخال تعديل عليها ، ليس فيه ما يخالف الدستور ؛

 

وعن المواد من 271 إلى 276

حيث إن ما تضمنته هذه المواد من ترتيبات تهدف إلى تطبيق أحكام الفصل 77 من الدستور فيما نصت عليه فقراته الثانية والثالثة والرابعة المتعلقة بملتمس توجيه تنبيه للحكومة ليس فيه ما يخالف الدستور؛

 

وعن المادتين 277 (الفقرة الثالثة) و282

حيث إن ما تضمنته هذه المادة 277 في فقرتها الثالثة والمادة 282 ، من أن ملتمس الرقابة يجب أن يوقعه ثلث أعضاء مجلس المستشارين وأن الموافقة عليه لا تصح إلا بأغلبية ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم هذا المجلس ، كل ذلك مطابق للدستور؛

 

وعن المادة 291

حيث إن ما تضمنته هذه المادة من أن توزيع قائمة الأسئلة الشفهية يجب أن يكون قبل تاريخ الجلسة بأربع وعشرين ساعة على الأقل ليس فيه ما يخالف الدستور ؛

 

وعن المادة 292

حيث إن ما تضمنته هذه المادة من تخويل مكتب مجلس المستشارين حق تحويل الأسئلة الشفهية إلى أسئلة كتابية دون موافقة أصحابها هو ما كانت نصت عليه المادة 282 من النظام الداخلي لمجلس النواب الموافق عليه في 18 جمادى الثانية 1415 (22 نوفمبر 1994) وسبق للمجلس الدستوري أن صرح بمقتضى قراره رقم 95/52 الصادر في فاتح شعبان 1415 (3 يناير 1995) بعدم مطابقته للدستور بعلة أن مساءلة الحكومة حق شخصي لأعضاء مجلس النواب يمارسونه دون تدخل من أي كان في الطريقة التي يختارونها لممارسته ؛

 

وحيث إن ما نصت عليه المادة 292 ينطوي ، والحالة ما ذكر ، على إهدار للحجية التي تكتسيها قرارات المجلس الدستوري بمقتضى الفصل 81 من الدستور ويعتبر بالتالي غير مطابق لأحكامه ؛

 

وعن المادتين 295 و296

حيث إن ما تضمنته هاتان المادتان ، من تحديد خمس دقائق لعرض سؤال شفهي تتبعه مناقشة ، وعشر دقائق لجواب الوزير المعني عليه ، وخمس دقائق لكل متدخل في المناقشة ، كل ذلك ليس فيه ما يخالف الدستور ؛

 

وعن المواد 308 و309 و311

حيث إن ما تضمنته هذه المواد ، من أن مجلس المستشارين ينتخب نصف أعضاء المحكمة العليا ، وأن اقتراح إجراء متابعة أمامها لابد لقبوله من أن يكون موقعا من ربع أعضاء مجلس المستشارين على الأقل ، وأنه يجب برمجته في جدول أعمال المكتب وإحالته بعد ذلك إلى لجنة العدل و التشريع وحقوق الإنسان لإنجاز تقرير عنه ، كل ذلك ليس فيه ما يخالف الدستور ؛

 

وعن المادة 312

حيث إن ما تضمنته هذه المادة ، من أن الموافقة على تقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان في شأن اقتراحات الإحالة على المحكمة العليا تتم بقرار من مجلس المستشارين عن طريق التصويت السري وبأغلبية الثلثين باستثناء الأعضاء الذين يعهد إليهم بالمشاركة في المتابعة أو التحقيق أو الحكم ، مخالف للدستور الذي لا يستوجب الفصل 90 منه توافر تلك الأغلبية إلا لقبول اقتراح توجيه الاتهام كما تذكر بذلك المادة 313 من النظام الداخلي المعروض على نظر المجلس الدستوري ؛

 

وعن المادة 314

حيث إن هذه المادة مطابقة للدستور فيما تضمنته من أن رئيس مجلس المستشارين يعين ، بعد استشارة فرق المجلس ،  ثلاثة أعضاء من المجلس أو خارجه ليكونوا أعضاء في المجلس الدستوري  ؛

 

وعن المادة 324

حيث إن ما تضمنته هذه المادة ، من أن لمجلس المستشارين وللجانه استشارة المجلس الاقتصادي والاجتماعي في جميع القضايا التي لها طابع اقتصادي واجتماعي ، وطلب مساعدة المجلس الأعلى للحسابات في نطاق اختصاصاته ، كل ذلك مطابق للدستـور ،

 

لهذه الأسباب

 

أولا: يقضي

 

1) بأن لا محل لفحص دستورية مواد النظام الداخلي لمجلس المستشارين التي سبق للمجلس الدستوري أن صرح بمطابقة مضمونها للدستور عند مراقبته لدستورية النظام الداخلي لمجلس النواب المقتبسة منه تلك المواد حسبما سلف بيانه ؛

 

2) بأن المواد 5 و8 و9 و39 و42 (الفقرة الأولى) و43 (الفقرة الثالثة) و52 (الفقرة الأولى) و79 و85 و87 و108 و199 (الفقرة الثانية) و292 و312 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين غير مطابقة للدستور ؛

 

3)  بأن مواده الأخرى مطابقة للدستور على أن يراعى :

 

ـ فيما يخص المادة 29 (الفقرة الثانية) : أن صلاحيات رئيس مجلس المستشارين التي لا يجوز لخلفائه أن يمارسوها عند شغور منصب الرئاسة لا تقتصر على ما ورد منها في فصول الدستور 21 و35 و79 و81 بل تشمل أيضا ما ينص عليه فصله 71 ؛

 

ـ وفيما يتعلق بالمادة 59 : تصحيح اسم "المجلس الأعلى للإنعاش الوطني" وفق ما ينص عليه الفصل 32 من الدستور ؛

 

ثانيا: يأمر بتبليغ قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس المستشارين وبنشره في الجريدة الرسمية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الخميس 2 صفر 1419 (28 ماي 1998)

 

 

الإمضاءات

 

عباس القيسي

 

عبد العزيز بن جلون                     ادريس العلوي العبدلاوي           الحسن الكتاني

 

محمد الناصري                          عبد اللطيف المنوني               محمد تقي الله ماء العينين  

 

عبد الهادي ابن جلون أندلسي             عبد الرزاق الرويسي