القرارات

قرار 98/199

المنطوق: رفض الطلب
1998/04/02

المملكة المغربية                                                    الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملفان رقم : 97/157 و97/344  

قرار رقم : 98/199 م .د

 

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد الاطلاع على العريضة المسجلة بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 27 نوفمبر1997 التي قدمتها السيدة نزهة الشقروني ـ بصفتها مرشحة ـ وعلى العريضة المسجلة بنفس الأمانة العامة في 29 نوفمبر1997 التي قدمها السيد عبد الله علوي مدغري ـ بصفته مرشحا ـ  طالبين فيهما إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 14 نوفمبر1997 بدائرة "حمرية ـ بوفكران" التابعة لعمالة مكناس ـ المنزه  وأعلن على إثره انتخاب السيد عبد الرحمان عثماني عضوا بمجلس النواب ؛

 

وبعد تمحيص المستندات المضافة إلى عريضة السيدة نزهة الشقروني واستبعاد المستند المسجل بنفس الأمانة العامة في 23 ديسمبر1997 لإيداعه خارج الأجل القانوني للطعن ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرة الجوابية المسجلة بنفس الأمانة العامة في5 فبراير 1998 وعلى ما أرفق بها من وثائق ؛

 

وبعد تمحيص الوثائق المستحضرة بطلب من المجلس الدستوري ؛

 

وبناء على الدستور ، خصوصا الفصلين 81 و108 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

وبعد ضم الطعنين للبت فيهما بقرار واحد لتعلقهما بنفس العملية الانتخابية ؛

 

فيما يرجع للعريضة التي قدمتها السيدة نزهة الشقروني :

 

في شأن الوسيلتين الأولى والرابعة مجتمعتين :

 

 حيث إن ما جاء في هاتين الوسيلتين يتلخص في دعوى أن الحملة الانتخابية التي قام بها المطعون في انتخابه شابتها مخالفات تجلت ، من جهة أولى ، في استخدامه لصالحه آليات وموظفي جماعة "مجاط" التي يرأس مجلسها ، وفي ممارسته لشتى أنواع التهديد والترغيب قصد التأثير في الناخبين ، ومن جهة ثانية ، في إقدام مشايعيه على اعتراض سبيل أنصار الطاعنة وتهديدهم والاعتداء عليهم وتوجيه عبارات القذف إليهم ؛

 

لكن حيث إن ما تضمنته هاتان الوسيلتان لم يدعم بأي دليل كفيل بإثباته فإنهما تكونان لذلك غير جديرتين بالاعتبار؛

 

وفي شأن الوسائل الثانية والثالثة والخامسة مجتمعة :

 

حيث إن هذه الوسائل تقوم على كون العمليات الانتخابية شابتها مناورات تدليسية ، وذلك بدعوى مواصلة المطعون في فوزه حملته الانتخابية يوم الاقتراع ، وتدخل السلطة المحلية لصالحه ، والسماح لأشخاص بالتصويت أكثر من مرة وبدون إدلاء أي منهم ببطاقة الناخب أو ببطاقة التعريف الوطنية ، ونقل صناديق الاقتراع من بعض مكاتب التصويت إلى مقر السلطة المحلية لتغيير محتواها ، كما أن بعض مكاتب التصويت تشكلت من أعضاء أميين ، وبعضها لم يحضر بها عدد من أعضائها طوال فترة الاقتراع ، أو لم يوقعوا محاضرها ، أو لم يدونها الكاتب ، أو لم تتضمن عدد المسجلين والمصوتين والأصوات المعبر عنها والملغاة والأصوات التي حصل عليها مختلف المرشحين والملاحظات التي تقدم بها ممثلوهم ، أو لم يشر فيها إلى تمديد أو عدم تمديد فترة الاقتراع ؛

 

لكن حيث إن الطاعنة لم تبين أرقام أو مواقع مكاتب التصويت المدعى عيبها وما شان كل محضر من محاضرها بالذات حتى يتأتى التحقيق من صحة المآخذ المتمسك بها قصد تقييمها واستخلاص مدى تأثيرها في النتيجة النهائية للاقتراع ، الأمر الذي يجعل الوسائل الثانية والثالثة والخامسة هي أيضا غير حرية بالاعتبار؛

 

وفيما يرجع للعريضة التي قدمها السيد عبد الله علوي مدغري :

 

في شأن الوسيلة الأولى :

 

حيث إن الطاعن يدعي عدم شرعية العملية الانتخابية لمخالفتها أحكام المادة 67 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب وذلك لأن عملية إحداث وتحديد أماكن إقامة مكاتب التصويت لم تتم وفق ما هو منصوص عليه قانونا ، ولأن السلطة المحلية لم تقم بإحاطة العموم علما بذلك قبل تاريخ الاقتراع بعشرة أيام على الأقل بواسطة تعليق إعلانات أو النشر في الصحف أو غير ذلك من الوسائل المشار إليها في الفقرة الثانية من المادة المذكورة أعلاه ، الأمر الذي جعل نسبة المشاركة في الاقتراع لا تتعدى 30 % من عدد الناخبين المسجلين ؛

 

لكن حيث ـ من جهة أولى ـ إنه ثبت من وثائق إدارية أدرجت بالملف أن السيد عامل عمالة مكناس ـ المنزه أصدر في 30 أكتوبر1997 قرارا بتحديد مكاتب التصويت ومقارها بدائرة "حمرية ـ بوفكران" ، وأن هذا القرار تم إشهاره في الوقت المناسب بمختلف الجماعات التي تتكون منها الدائرة الانتخابية المذكورة ، كما وقع تضمين عناوين مكاتب التصويت بجميع بطاقات الناخبين قبل تسليمها إلى أصحابها ؛

 

وحيث ، من جهة ثانية ، إن عدد الناخبين المسجلين في دائرة "حمرية ـ بوفكران" بلغ 47.242 شارك منهم في التصويت 29.776 أي أكثر من النصف ، خلافا لما جاء في الادعاء ، وهكذا يتجلى أن العيب المتمسك به في الوسيلة الأولى لا وجود له في الواقع ؛

 

وفي شأن الوسيلة الثانية :

 

حيث إن الطاعن يدعي مخالفة أحكام الفقرة الأولى من المادة 68 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب بعلة أن بعض مكاتب التصويت كان يرأسها أشخاص لا يحسنون القراءة والكتابة كما حصل في المكاتب رقم 3 و4 و5 ؛

 

لكن حيث إن الطاعن لم يحدد من مكاتب التصويت التي ادعى عيبها سوى ثلاثة لم يدل بخصوصها بما يثبت أن رؤساءها لا يحسنون القراءة والكتابة ، الأمر الذي تكون معه الوسيلة الثانية غير حرية بأن تؤخذ بعين الاعتبار؛

 

وفي شأن الوسيلتين الثالثة والرابعة مجتمعتين :

 

حيث إن المآخذ التي تضمنتها هاتان الوسيلتان موجهة كلها ضد مرشحين بالجمع ولم يخص أي منها المطعون في انتخابه بالذات ، وقد صيغت في مجملها بعبارات عامة ولم يدل بشأنها بأي إثبات ، الأمر الذي يجعلهما أيضا غير جديرتين بالاعتبار ؛

 

في شأن طلب إجراء بحث :

 

حيث إنه يتجلى مما سلف بيانه أنه لا داعي لإجراء البحث المطلوب ،

 

لهذه الأسباب

 

أولا : يقضي برفض طلبي السيدة نزهة الشقروني والسيد عبد الله علوي مدغري الراميين إلى إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 14 نوفمبر1997 بدائرة "حمرية ـ بوفكران" التابعة لعمالة مكناس ـ المنزه وأعلن على إثره انتخاب السيد عبد الرحمان عثماني عضوا بمجلس النواب ؛

 

ثانيا : يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى كل الأطراف وبنشره في الجريدة الرسمية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الخميس 4 ذي الحجة 1418 (2 أبريل 1998)

 

 

الإمضاءات

 

عباس القيسي

 

عبد العزيز بن جلون        ادريس العلوي العبدلاوي       الحسن الكتاني

 

محمد الناصري             عبد اللطيف المنوني           عبد الهادي ابن جلون أندلسي

                                       

عبد الرزاق الرويسي