القرارات

قرار 2012/891

2012/10/04

المملكة المغربية                                                            الحمد لله وحده،

المجلس الدستوري

مسام

ملفات عدد: 11/1185 و11/1186 و11/1187

               و11/1188 و11/1231 و11/1262

               و11/1265 و11/1279

قرار رقم: 12/891 م.إ

      

 

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

 

 

المجلس الدستوري،

 

بعد الاطلاع على العرائض الثمانية المسجلة بأمانته العامة في 2 و8 و9 ديسمبر2011 المقدمة إثنتان منها، من طرف السادة عبد الوهاب بنطالب وابراهيم اسبري وعمر التباري،  وعبد الحليم عبد الباقي ـ بصفتهم مرشحين ـ في مواجهة السيد محمد المهدي الكنسوسي،  وواحدة من طرف السيد محمد الشعيبي ـ بصفته مرشحا ـ في مواجهة السيدين محمد المهدي الكنسوسي وعبد الفتاح كمال ، طالبين فيها إلغاء انتخابهما على إثر الاقتراع الذي أجري في25 نوفمبر 2011 بالدائرة الانتخابية المحلية "الرحامنة" (إقليم الرحامنة)، وخمسة عرائض مقدمة من طرف السيدين محمد الباكوري وعبد الخاليد البصري ـ بصفتهما مرشحين ـ والسيد أبريك عبودي ـ بصفته ناخبا ـ طالبين فيها إلغاء نتيجة الاقتراع المذكور الذي أعلن على إثره انتخاب السادة محمد المهدي الكنسوسي وعبد الفتاح كمال وحميد العكرود أعضاء بمجلس النواب؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرة الإضافية المدلى بها من طرف الطاعن محمد الباكوري المسجلة بنفس الأمانة العامة في 9 ديسمبر 2011، واستبعاد المذكرة المسجلة في 12 ديسمبر 2011 المدلى بها من طرف الطاعن عبد الحليم عبد الباقي لإرفاقها بوثائق لا تتعلق بالوسائل المحتج بها في عريضة الطعن؛

 

وبعد الاطلاع على باقي المستندات التي أدلى بها السيدان محمد الشعيبي  ومحمد الباكوري المسجلة بالأمانة العامة المذكورة في 27 يناير و2 فبراير 2012، بعد أن منحهما المجلس الدستوري، بناء على طلبهما، أجلا لذلك؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرات الجوابية المسجلة بنفس الأمانة العامة في 30 يناير و7 و9 و13 مارس 2012، واستبعاد المذكرات الجوابية المسجلة في 3 و8 فبراير 2012 المدلى بها من طرف المطعون في انتخابهما الأولين لتقديمها خارج الأجل المحدد من طرف المجلس الدستوري؛

 

وبناء على طلب الإشهاد بالتنازل عن الطعن المدلى به من طرف السيد  محمد الباكوري في مواجهة السيد حميد العكرود المسجل بالأمانة العامة المذكورة في 13 مارس 2012؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها والوثائق المدرجة في الملفات؛

 

وبناء على الدستور، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 27 من شعبان 1432 (29 يوليو 2011)، لاسيما الفصل 177 وكذا الفقرة الأولى من الفصل 132 منه؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.94.124 بتاريخ 14 من رمضان 1414 (25 فبراير 1994)، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 11-27 المتعلق بمجلس النواب، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.165 بتاريخ 16 من ذي القعدة 1432 (14 أكتوبر2011)؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون؛

 

وبعد ضم الملفات الثمانية لتعلقها بنفس العملية الانتخابية؛

 

أولا  : فيما يتعلق بالتنازل عن الطعن الذي تقدم به السيد محمد الباكوري:

 

حيث إن طلب تنازل السيد محمد الباكوري عن الطعن الذي تقدم به في مواجهة    السيد حميد العكرود، إن جاء واضحا وصريحا، فإن ما أثير فيه من مآخذ من شأنها، في حالة ثبوتها، النيل من حرية ونزاهة وشفافية الانتخاب، مما يتعين معه التصريح بعدم الاستجابة لهذا الطلب؛

 

 

ثانيا : فيما يتعلق بالشكل:

 

بالنسبة لعريضة الطعن التي تقدم بها السيد عبد الخاليد البصري:

 

حيث إن الفقرة الأولى من المادة 31 من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الدستوري توجب أن تتضمن العرائض بيان الإسم العائلي والإسم الشخصي للطاعن وصفته وعنوانه؛

 

وحيث إن الفقرة الثانية من المادة 34 من نفس القانون التنظيمي تنص على أن  للمجلس الدستوري أن يقضي بعدم قبول العرائض دون إجراء تحقيق سابق في شأنها إذا كانت غير مقبولة؛

 

 

وحيث إن عريضة الطعن التي قدمها السيد عبد الخاليد البصري لا تتضمن عنوانه الكامل، مما يتعين معه التصريح بعدم قبولها؛

 

ثالثا: فيما يتعلق بالموضوع:

 

في شأن المأخذ المتعلق بقبول لائحة الترشيح التي وكيلها المطعون في انتخابه الأول:

 

حيث إن هذا المأخذ يقوم على دعوى مخالفة مقتضيات المادة 10 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، بعلة أن اللائحة التي وكيلها المطعون في انتخابه الأول غير مقبولة للترشح، لكون المرشحين المرتبين ثانيا وثالثا فيها وهما السيدان عبد الفتاح كمال ومحب التهامي لا يمكن قبول ترشيحهما، لأن الأول يعمل محاسبا ماليا ببلدية ابن جرير، والثاني يشغل مهمة مدير غرفة التجارة والصناعة لإقليمي السراغنة والرحامنة؛

 

لكن، حيث إن مقتضيات المادة 10 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب تنص على أنه "لا يمكن أن ينتخب، في أية دائرة تقع داخل النفوذ الترابي الذي يزاولون فيه مهامهم بالفعل، أو انقطعوا عن مزاولتها، منذ أقل من سنة واحدة في تاريخ الاقتراع، الأشخاص الذين أسندت إليهم مهمة أو انتداب، ولو كان مؤقتا كيفما كانت تسميتهما أو مداهما، بعوض أو بدون عوض، والذين يعملون بتلك الصفة، في خدمة الإدارة أو الجماعات الترابية أو المؤسسات العمومية أو في خدمة مرفق عمومي كيفما كانت طبيعته، والذين رخص لهم بحمل السلاح أثناء أداء مهامهم"، مما يعني أن المانع من الترشح للانتخاب يتمثل في حمل السلاح، وتكون مقتضيات هذه المادة تنطبق فحسب على الأشخاص المرخص لهم بحمله؛

 

وحيث إنه، يبين من مراسلة عامل إقليم الرحامنة التي استحضرها المجلس الدستوري المؤرخة في 13 سبتمبر 2012 تحت عدد 863، أن السيد عبد الفتاح كمال كان يزاول أثناء العمليات الانتخابية التشريعية العامة لأعضاء مجلس النواب بالدائرة الانتخابية المحلية الرحامنة خلال شهر نوفمبر 2011 مهمة موظف جماعي معين بالمجلس الحضري لابن جرير، ونائب أول لرئيس المجلس الإقليمي، وعضو بجهة مراكش تانسيفت الحوز، ورئيس جمعية الرحامنة للخدمات الاجتماعية؛

 

وحيث إن ممارسي هذه المهام غير مرخص لهم قانونا بحمل السلاح، مما يتعين معه القول بأن المطعون في انتخابه السيد عبد الفتاح كمال لا تسري عليه مقتضيات المادة 10 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب ولا يمكن مواجهته بها؛

 

وحيث، إن السيد محب التهامي المرتب ثالثا في لائحة الترشيح التي وكيلها المطعون في انتخابه الأول لم ينتخب عضوا بمجلس النواب، مما تكون معه المنازعة في أهليته غير ذات موضوع؛

 

 

وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق بيانه، يكون المأخذ المتعلق بالمنازعة في قبول لائحة الترشيح التي وكيلها المطعون في انتخابه الأول غير مرتكز على أساس صحيح من القانون؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بالحملة الانتخابية والمناورات التدليسية:

 

حيث إن هذه المآخذ تقوم على دعوى أن المطعون في انتخابهم قاموا أثناء الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع بمناورات تدليسية مست بصدق ونزاهة الانتخاب تمثلت، من جهة أولى، في قيامهم مع مساعديهم بتوزيع الأموال على المواطنين لشراء ذممهم من أجل التصويت لفائدتهم، مما حدَّ من حرية الناخبين وأثر على اختيارهم، وقد تم ضبط "أحد الممولين" للائحة ترشيح المطعون في انتخابهما الأولين، في حالة تلبس، يوزع الأموال على الناخبين يوم الاقتراع، وفي الهجوم على أنصار الطاعن  محمد الباكوري واستعمال العنف والتهديد ضدهم من طرف المطعون في انتخابه الثالث والمتعاونين معه؛

 

ومن جهة ثانية، في استغلال المطعون في انتخابهما الأولين المشاريع التي دشنها جلالة الملك في الحملة الانتخابية، وادعائهما إنجاز البعض منها من طرف المجلس البلدي الذي يترأسه أحد أعضاء الحزب الذي ينتميان إليه؛

 

ومن جهة ثالثة، في قيام رؤساء الجماعات القروية المنتمين للحزب الذي ترشح باسمه المطعون في انتخابهما الأولان وبتكليف من هذين الأخيرين بتقديم العديد من الوعود للناخبين قصد استمالتهم، منها ما وعد به رئيس جماعة أيت الطالب سكان أولاد بلة بنداوود بشق الطريق الرابط بين هذا الدوار ودوار الطرش، وما قام به المطعون في انتخابه الثاني بصفته رئيسا لجماعة الجعافرة، يوم الاقتراع، من تركيب مضخة لجلب الماء بدوار الحوزية؛

 

ومن جهة رابعة، في منح رؤساء هذه الجماعات إجازات للعديد من الموظفين التابعين لهم للقيام بالحملات الانتخابية لفائدة المطعون في انتخابهما المذكورين، وفي استعمال مستشارين جماعيين، خلال هذه الحملات، أدوات وهواتف محمولة مملوكة للجماعة الحضرية لابن جرير؛

 

ومن جهة خامسة، في عقد المطعون في انتخابهما الأولين اجتماعات، خلافا للقانون المنظم للحملة الانتخابية، بالمساجد وبمقرات جمعيات مدنية "كمقرات للحزب"، وتنظيمهما يوميا مسيرات ومواكب غير مرخصة باستعمال مكبرات صوت دون احترام الإجراءات القانونية اللازمة لذلك؛

 

لكن، حيث من جهة أولى، إن الطاعن محمد الباكوري، رغم المهلة التي منحت له من طرف المجلس الدستوري بناء على طلبه، لم يدل بما يفيد قيام المطعون في انتخابه الثالث بتوزيع المال على الناخبين ولا بما يفيد استعماله العنف والتهديد والهجوم أثناء الحملة الانتخابية، كما أن الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بابن جرير بتاريخ 24 /4/2012 في الملف الجنحي العادي  رقم 1402/11 والمضموم إليه الملف رقم 1465/11، قضى ببراءة المطعون في انتخابه الثالث من تهمة محاولة الحصول على أصوات ناخبين عن طريق الوعد بتبرعات نقدية، وإن كان هذا الحكم مطعونا فيه بالاستئناف ولم يكتسب بعد قوة الشيء المقضي به، أما ادعاء استعمال المطعون في انتخابهما الأولين الأموال أثناء الحملة الانتخابية، فإن الطاعنين لم يدلوا بما يثبته، وأن الشكاية المتعلقة بهذا الادعاء لازال لم يصدر بشأن المتابعة المترتبة عنها حكم في الموضوع؛

 

ومن جهة ثانية، إن ما أدلى به الطاعنون من مطويات ومنشور انتخابي لا يكفيان وحدهما في مضمونهما لإثبات صحة ما جاء في الادعاء؛

 

ومن جهة ثالثة، إنه فضلا عن أن الإفادات الثلاث المدلى بها من طرف الطاعنين لا تكفي وحدها لإثبات أن المطعون في انتخابه الثاني وعد سكان دوار الحوزية جماعة الجعافرة بتزويدهم بمضخة لجلب الماء مقابل مساندته والتصويت لفائدته ولفائدة اللائحة التي ترشح باسمها، ولا تفيد أنه قام بتركيب هذه المضخة يوم الاقتراع، فإن محضر المعاينة المنجز من طرف مفوض قضائي بتاريخ 29/11/2011 لا يفيد أن المطعون في انتخابه المذكور هو الذي قام بالأشغال المتعلقة بتركيب المضخة لجلب الماء من البئر بدوار الحوزية بجماعة الجعافرة، أما ما ادعي من وعد رئيس جماعة أيت الطالب لسكان دوار بنداود بشق الطريق الرابط بين هذا الدوار ودوار الطرش، فإن الإفادة المدلى بها لا تكفي وحدها لإثبات ما جاء فيها، ومن جهة رابعة، إن باقي الادعاءات جاءت عامة ومجردة من أي حجة تثبت صحتها؛

 

وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق بيانه، تكون المآخذ المتعلقة بالحملة الانتخابية والمناورات التدليسية، غير مرتكزة على أساس؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بتشكيل بعض مكاتب التصويت:

 

حيث إن هذه المآخذ تقوم على دعوى أن رؤساء وأعضاء بعض مكاتب التصويت هم إما من المتعاطفين مع الحزب الذي وكيل لائحة ترشيحه المطعون في انتخابه الأول ، أو من أقارب وأصهار المرشحين في هذه اللائحة، كما هو الشأن بالنسبة لرؤساء مكاتب التصويت ذات الأرقام 250 و257 (جماعة سيدي غانم) و269 (جماعة سيدي منصور) و318 (جماعة أولاد حسون حمري)، وكذا رؤساء وأعضاء مكاتب التصويت بجماعة أيت حمو وبدوار البلاعية وبدوار أولاد سي منصور جماعة أولاد حسون؛

 

لكن، حيث إنه، على فرض صحة ما جاء في الادعاء، فإن الطاعنين لم يدلوا بما يفيد أن تعيين رؤساء وأعضاء مكاتب التصويت المعنية كان نتيجة مناورات تدليسية، أو أنهم أخلوا بواجب النزاهة  والحياد أثناء مزاولة مهامهم؛

 

وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق بيانه، تكون المآخذ المتعلقة بتشكيل بعض مكاتب التصويت غير جديرة بالاعتبار؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بفرز وإحصاء الأصوات:

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى أن عملية الفرز والإحصاء لم تكن نزيهة إذ شابتها عدة خروقات تمثلت، من جهة،  في أن رؤساء مكاتب التصويت عمدوا إلى إلغاء عدد كبير من أصوات صحيحة كانت لفائدة لائحة الترشيح التي وكيلها الطاعن السادس وباقي لوائح المترشحين، مما حرمهم من الاستفادة من عدد مهم من الأصوات، ومن جهة أخرى، في احتساب الأصوات التي نالتها لائحة الطاعن المذكور بمكاتب التصويت بقيادة الوطا لفائدة المطعون في انتخابه الثالث؛

 

لكن، حيث إن هذا الادعاء جاء عاما ومجردا لعدم تحديد أرقام ومقار مكاتب التصويت المعنية، ولعدم بيان الأسباب المعتمدة في إلغاء أوراق التصويت، ولعدم الإدلاء بما يفيد أن الأصوات التي نالتها لائحة الطاعن السادس بمكاتب التصويت بدائرة الوطا تم احتسابها لفائدة المطعون في انتخابه الثالث، مما لا يسمح للمجلس الدستوري من مراقبة صحة هذا الادعاء،  وتكون معه المآخذ المتعلقة بفرز وإحصاء الأصوات غير جديرة  بالاعتبار؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بتحرير محاضر بعض مكاتب التصويت ومحضر مكتب مركزي:

 

حيث إن هذه المآخذ تقوم على دعوى أن عملية تحرير بعض المحاضر شابتها مناورات تدليسية مست بصدق ونزاهة الاقتراع تمثلت، من جهة، في:

 

ـ أن رؤساء مكاتب التصويت عمدوا إلى تحرير محاضر لفائدة اللائحة التي وكيلها المطعون في انتخابه الأول في غياب تصويت الناخبين المسجلين في اللوائح الانتخابية، وأن مكاتب التصويت بقيادة الوطا تم فيها تغيير النتائج واحتساب جميع الأصوات لفائدة لائحة الترشيح المذكورة؛

 

- أن محاضر مكاتب التصويت بقيادة أولاد تميم وصخور الرحامنة وبوشان، خلافا لمقتضيات المادة 78 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، تضمنت تسجيل عدد مهم من الأوراق الملغاة دون أن تتم الإشارة فيها إلى أن هذه الأوراق تم وضعها في أظرفة وإضافتها لمحاضر مكاتب التصويت قصد توجيهها للمكاتب المركزية؛

 

ومن جهة أخرى؛

ـ أن محضر مكتب التصويت رقم 146 (جماعة أولاد أملول) لم يوقع  من طرف رئيسه لعدم تضمينه حقيقة العملية الانتخابية، إذ سجل فيه أن عدد المصوتين (213 ) وعدد الأصوات المعبر عنها (213) ، وأن المطعون في انتخابه الأول نال 206 من الأصوات، بعد أن احتسبت له جميع الأوراق الملغاة كأوراق صحيحة ، في حين حرم الطاعن الثاني وباقي المرشحين من الأصوات التي كانت لفائدتهم؛

 

ـ أن محضري مكتبي التصويت رقم 274 مدرسة الفرارحة (جماعة سيدي منصور)، و296 مسيد سكان الكبير (جماعة صخور الرحامنة) لم يحررا بمقر هذين المكتبين، إذ حرر المحضر الأول بمدرسة الرحامنة والثاني بصخور الرحامنة؛

 

ـ أن الطاعن الخامس حصل في مكتب التصويت رقم 280 (جماعة صخور الرحامنة) على 100 صوت،إلا أنه تم التشطيب على رقم 1 وسجل له في المحضر حصوله على صفر صوت، وأضيفت الأصوات المائة لفائدة المطعون في انتخابه الأول؛

 

ـ أن ما سجل في محضر مكتب التصويت رقم 290 (جماعة صخور الرحامنة) من أن  عدد المصوتين هو 98 غير منسجم مع مجموع الأوراق الملغاة (11) والأصوات المعبر عنها (78

 

ـ أن محضر مكتب التصويت رقم 295 (جماعة صخور الرحامنة) لم تسجل فيه البيانات المتعلقة بأعداد المسجلين والمصوتين والأوراق الملغاة؛

 

ـ أن التوقيعات المضمنة في محضر مكتب التصويت رقم 1004 (جماعة صخور الرحامنة) مخالفة لتوقيعات أعضاء هذا المكتب؛

 

ـ أن محضر المكتب المركزي رقم 1 (جماعة ابن جرير) لا يتضمن توقيع العضو الثاني؛

 

لكن، حيث، من جهة، إنه فضلا عن أن الطاعنين لم يحددوا أرقام ومقار مكاتب التصويت المعنية بالادعاء، فإنهم لم يدلوا بما يفيد أن رؤساء هذه المكاتب حرروا محاضر في غياب تصويت الناخبين المسجلين في اللوائح الانتخابية، ولم يثبتوا أنه تم تغيير النتائج واحتساب جميع الأصوات لفائدة لائحة الترشيح التي وكيلها المطعون في انتخابه الأول؛

 

ـ أن المادة 79 (وليس 78 كما جاء خطأ في عريضة الطعن) من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، لا تشترط أن يشار عند تحرير محاضر مكاتب التصويت إلى أن الأوراق الملغاة تم وضعها في أظرفة وإضافتها لمحاضر هذه المكاتب قصد توجيهها للمكاتب المركزية؛

 

ومن جهة أخرى، إنه يبين من الاطلاع على نظائر محاضر مكاتب التصويت والمكاتب المركزية المودعة لدى المحكمة الابتدائية بابن جرير، ولدى العمالة المشار إليها في المأخذ، وعلى نسخها المدلى بها من طرف الطاعن، ومن التحقيق الذي قام به المجلس الدستوري أن:

 

ـ نظير محضر مكتب التصويت رقم 146 (جماعة أولاد ملول) موقع من طرف رئيسه، وأن الطاعنين لم يدلوا بما يثبت أنه تم احتساب أوراق ملغاة في هذا المكتب كأوراق صحيحة لفائدة المطعون في انتخابه الأول، ولا بما يفيد حرمان باقي المرشحين من الأصوات التي نالوها، وأن عدم توقيع رئيس مكتب التصويت لنسخة المحضر المدلى بها يفقدها حجية النظير الأصلي، مما يتعين معه استبعادها؛

 

ـ نظير محضر مكتب التصويت رقم 274 مدرسة الفرارحة (جماعة سيدي منصور) تم تحريره بمدرسة الفرارحة في 25 نوفمبر2011، وأن نظير محضر مكتب التصويت رقم 296 مسيد سكان الكبير (جماعة صخور الرحامنة) تم تحريره بصخور الرحامنة؛

 

ـ أن التشطيب الواقع في نسخة محضر مكتب التصويت رقم 280 (جماعة صخور الرحامنة) المدلى بها من طرف الطاعن هو مجرد إصلاح خطإ مادي،  يؤكده أن ما تضمنته هذه النسخة من بيانات متعلقة بعدد المصوتين (137) وعدد الأوراق الملغاة (14) وعدد الأصوات المعبر عنها (123) ومجموع ما نالته اللوائح المرشحة من أصوات (123) وما نالته كل لائحة ترشيح من أصوات، وما سجل للطاعن محمد الشعيبي بالأرقام والحروف من حصوله على صفر صوت، متطابق مع ما هو مسجل في نظير المحضر المودع لدى المحكمة؛

 

ـ  ما سجل في نظير محضر مكتب التصويت رقم 290 (جماعة صخور الرحامنة) من أن عدد المصوتين (89) منسجم مع مجموع الأصوات المعبر عنها الذي هو 66 وعدد الأوراق الملغاة الذي هو 23، أما النسخة المدلى بها فتتعلق باللائحة الوطنية، ولا علاقة لها بموضوع الطعن، مما يتعين معه استبعادها؛

 

ـ نظير محضر مكتب التصويت رقم 295 (جماعة الصخور الرحامنة) يتضمن تسجيل البيانات المتعلقة بعدد المصوتين (101) وعدد الأوراق الملغاة (11) وعدد الأصوات المعبر عنها (90 أما نسخة المحضر المدلى بها فتتعلق باللائحة الوطنية، ولا علاقة لها بموضوع الطعن، مما يتعين معه استبعادها؛

 

ـ الطاعنون لم يدلوا بما يفيد أن التوقيعات المضمنة في محضر مكتب التصويت   رقم 1004 (جماعة صخور الرحامنة) ليست هي توقيعات أعضاء هذا المكتب؛

 

ـ نظير محضر المكتب المركزي رقم 1 (جماعة ابن جرير) موقع من طرف عضوه الثاني، وأن عدم توقيع هذا العضو في النسخة المدلى بها يفقدها حجية النظير الأصلي، مما يتعين معه استبعادها؛

 

وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق بيانه، تكون المآخذ المتعلقة بتحرير محاضر بعض مكاتب التصويت ومحضر مكتب مركزي غير مرتكزة على أساس صحيح؛

 

 

في شأن المآخذ المتعلقة برفض تسليم محاضر بعض مكاتب التصويت وتوجيه بعض المحاضر للجنة الإحصاء في أظرفة مفتوحة:

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى، من جهة، أن رؤساء مكاتب التصويت بقيادة لوطا رفضوا تسليم ممثلي المرشحين نسخا من محاضر هذه المكاتب، ومن جهة أخرى، أن الأظرفة المتعلقة بمحاضر المكاتب المركزية كانت ترد مفتوحة على لجنة الإحصاء، التي كان يأمر رئيسها بإرجاعها قصد تشميعها، مما يوحي بأن جهات أخرى كانت تطلع على نتائج الاقتراع  قبل عرضها على لجنة الإحصاء؛

 

لكن، حيث، من جهة، إن تسليم نسخ محاضر مكاتب التصويت إجراء لاحق لعملية التصويت، وعدم التقيد به، على فرض ثبوته، ليس من شأنه في حد ذاته، أن يؤثر في نتيجة الاقتراع، ومن جهة أخرى، إنه يبين من الاطلاع على نسخة محضر لجنة الإحصاء المدلى بها من طرف الطاعن أنها لا تتضمن أي ملاحظة تفيد أن الأظرفة المتعلقة بمحاضر المكاتب المركزية وردت مفتوحة على لجنة الإحصاء؛

 

وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق بيانه، تكون المآخذ المتعلقة برفض تسليم محاضر بعض مكاتب التصويت، وتوجيه بعض محاضر المكاتب المركزية إلى لجنة الإحصاء في أظرفة مفتوحة غير مجدية من وجه، وغير مرتكزة على أساس من وجه آخر؛

                                                     

 

لهذه الأسباب

                                                          

ومن غير حاجة للبت في الدفوع الشكلية المثارة

 

يقضي:

 

أولا- برفض طلب التنازل عن الطعن المقدم من طرف السيد محمد الباكوري ضد  السيد حميد العكرود؛

 

ثانيا- بعدم قبول عريضة الطعن المقدمة من طرف السيد عبد الخاليد البصري؛

 

ثالثا- برفض الطلب الذي تقدم به السادة عبد الوهاب بنطالب وابراهيم اسبري  وعمر التباري وعبد الحليم عبد الباقي ومحمد الشعيبي ومحمد الباكوري وأبريك عبودي الرامي إلى إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 25 نوفمبر 2011 بالدائرة الانتخابية المحلية "الرحامنة" (إقليم الرحامنة)، وأعلن على إثره انتخاب السادة محمد المهدي الكنسوسي  وعبد الفتاح كمال وحميد العكرود أعضاء بمجلس النواب؛

 

 

 

رابعا- يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف، وبنشره في الجريدة الرسمية.

 

                             وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الخميس 17 من ذي القعدة 1433

                                                                         ( 4 أكتوبر 2012)

 

الإمضاءات

 

محمد أشركي

 

 

حمداتي شبيهنا ماء العينين      ليلى المريني       أمين الدمناتي       عبد الرزاق مولاي ارشيد

 

 

محمد الصديقي              رشيد المدور             محمد أمين بنعبد الله             محمد قصري

 

 

محمد الداسر                        شيبة ماء العينين                             محمد أتركين