القرارات

قرار 2012/879

المنطوق: رفض الطلب
2012/09/11

المملكة المغربية                                             الحمد لله وحده،

المجلس الدستوري

 

 

ملفات عدد:11/1184 و11/1236

              و11/1321 و11/1322 

قرار رقم: 12/ 879 م.إ

 

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

 

المجلس الدستوري،

 

بعد اطلاعه على العرائض الأربع المسجلة بأمانته العامة في 2 و8 و9 ديسمبر2011 المقدمة من طرف السيدين جمال أمحزون ولحسن برادي والسيدة حكيمة غرمال والسيد محمد قبطي ـ بصفتهم مرشحين ـ الأول في مواجهة السيدين لحسن أيت إشو وفؤاد حجير، والباقون في مواجهة جميع المعلن عن فوزهم، طالبين فيها جميعا إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري يوم 25 نوفمبر2011 بالدائرة الانتخابية المحلية "خنيفرة" (إقليم خنيفرة)، وأعلن على إثره انتخاب السادة لحسن أيت إشو وفؤاد حجير ونبيل صبري أعضاء بمجلس النواب؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرات الجوابية المسجلة بنفس الأمانة العامة في 3 و13 فبراير و22 و30 مارس و2 و3 أبريل 2012؛

 

وبعد استبعاد المذكرات الجوابية المسجلة بالأمانة العامة المذكورة في 24 و25 أبريل لورودها خارج الأجل الذي حدده المجلس الدستوري؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها وعلى باقي الوثائق المدرجة في الملفات؛

 

وبناء على الدستور، الصادر بتنفيذه الظهيـر الشريـف رقـم 1.11.91 بتاريخ 27 من شعبان 1432 (29 يوليو2011)، لا سيما الفصل 177 وكذا الفقرة الأولى من الفصل 132 منه؛

 

وبناء على القــانون التنظيمــي رقــم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.94.124 بتاريخ 14 من رمضان 1414 (25 فبراير 1994  كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 27.11المتعلق بمجلس النواب، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.165 بتاريخ 16 من ذي القعدة 1432 (14 أكتوبر2011

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون؛

وبعد ضم الملفات الأربع للبت فيها بقرار واحد لتعلقها بنفس العملية الانتخابية؛

 

    في شأن المأخذ المتعلق بالأهلية :

 

حيث إن الطرف الطاعن يدعي أن وكيل لائحة الترشيح رقم 16 سبق أن صدر في حقه قرار بالعزل من مسؤوليته كرئيس بجماعة أم الربيع بإقليم خنيفرة، وذلك بمقتضى المرسوم رقم 2.09.11الصادر في 3 من صفر 1430 (30 يناير 2009 مما يجعله غير مؤهل للترشح طبقا لمقتضيات المادة 6 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب؛

 

لكن، حيث إنه يستفاد من مقتضيات المادتين 29 و31 من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الدستوري أن الطعن، ليكون مقبولا، يتعين توجيهه ضد شخص منتخب؛

 

وحيث إن المرشح المطعون في أهليته للترشح غير منتخب، فإن المأخذ المذكور يكون غير ذي موضوع؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بسير الاقتراع :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعـوى، من جهة أولى، أن المطعون في انتخـابه الأول منـع بالتهـديد ممثلي وكـلاء اللــوائح المرشحـة من ولــوج مكـاتب التصـويت   بقيادة آيت إسحـاق، مما أثـر في حرية اختيـار الناخبين ومـراقبة صحة العملية الانتخـابية، ومن جهة ثانية، أنه تم تسريب مجموعة من أوراق التصويت، كما هو الشأن بالنسبة لمكتب التصويت رقم 201 بالقيادة المذكورة، ويتضح من محاضر المكاتب المركزية أن عدد الأصوات التي حصل عليها المطعون في انتخابه الأول أحرز عليها في مكاتب هذه القيادة، التي يرأس جماعتها فضلا عن "الحياد السلبي للإدارة"، ومن جهة ثالثة، أن المطعون في انتخابه الثاني أحدث حالة هلع في صفوف الناخبين، واستغل صفته كرئيس لجماعة تغسالين وصفة أبيه كعامل على إقليم خنيفرة، للضغط على مكاتب التصويت حتى يصوت أشخاص بأسماء ناخبين متوفين أو مقيمين بالخارج؛

 

لكن حيث، من جهة أولى، إن الادعاء المتعلق بمنع ممثلي وكلاء اللوائح المرشحة بالتهديد من ولوج مكاتب التصويت بآيت إسحاق جاء عاما ولم يدل الطاعن بأي حجة تثبته، ومن جهة ثانية، إن ورقة التصويت الفريدة لمكتب التصويت رقم 201 بجماعة آيت إسحاق المدلى بها من طرف الطاعن لا تقوم وحدها حجة على أنه وقع تسريبها من هذا المكتب أو أنه تم تداولها واستعمالها لإفساد العملية الانتخابية، كما أن الطاعن لم يبين الوقائع المندرجة في ما أسماه بالحياد السلبي للإدارة، ومن جهة ثالثة، أما بشأن ما ادعي من تصويت أشخاص نيابة عن ناخبين متوفين بمكاتب التصويت ذات الأرقام من 272 إلى 274 (جماعة تغسالين) فإنه يبين من الاطلاع على لوائح الناخبين المتعلقة بهذه المكاتب التي استحضرها المجلس الدستوري ومن التحقيق الذي قام به أنه باستثناء الناخب الحامل لرقم 1478 والذي لم يؤشر أمام اسمه في لائحة الناخبين، مما يدل على أنه لم يشارك في عملية التصويت، فإن باقي الأشخاص المدعى أنهم متوفون وتم التصويت نيابة عنهم فإن أسماءهم غير مسجلة في لوائح الناخبين المذكورة، أما ما يخص تصويت أفراد الجالية المقيمة بالخارج بالنيابة دون تقديم توكيل، فإن الطاعن لم يحدد بشأن ذلك أرقام مكاتب التصويت المعنية حتى يتأتى للمجلس الدستوري التحقق من صحة الإدعاء؛

 

وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق، تكون المآخذ المتعلقة بسير الاقتراع غير جديرة بالاعتبار من وجه، وغير قائمة على أساس صحيح من وجه آخر؛

 

في شأن المأخذين المتعلقين بالأوراق الملغاة :

 

حيث إن هذين المأخذين يقومان على دعوى، من جهة، أنه لا توجد بمحاضر مكاتب التصويت أية إشارة إلى أسباب إضافة الأوراق الملغاة إلى هذه المحاضر، ومن جهة أخرى، أن عددا من أوراق التصويت الصحيحة تم إلغاؤها خلافا للقانون، وكانت لفائدة كل من الطاعنين الثالث والرابع ؛

 

لكن، حيث إن القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب يوجب، في الفقرة الخامسة من مادته 79، إثبات في كل ورقة ملغاة أو منازع فيها أسباب إضافتها إلى المحضر وليس إثبات ذلك في المحضر نفسه كما ذهب إلى ذلك الطاعن، مما يكون معه المأخذان المتعلقان بالأوراق الملغاة غير قائمين على أساس صحيح من وجه، وغير جديرين بالاعتبار من وجه آخر؛

 

في شأن المأخذ المتعلق بورود محاضر المكاتب المركزية إلى لجنة الإحصاء  في أظرفة مفتوحة :

 

حيث إن هذا المأخذ يتلخص في دعوى أن أظرفة المكاتب المركزية وردت مفتوحة إلى لجنة الإحصاء، خلافا لمقتضيات المادتين 82 و83 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، مما دفع رئيس لجنة الإحصاء إلى رفض تسلم الأغلفة غير المختومة، وأدى بالسلطة إلى أخذها وإعادة ختمها وإرجاعها إلى رئاسة هذه اللجنة، وهو ما يبعث الشك في سلامة البيانات المدونة بمحاضر المكاتب المركزية؛

 

لكن، حيث إنه يبين من الاطلاع على محضر لجنة الإحصاء أنه جاء خاليا من أي ملاحظة تفيد ورود محاضر مكاتب مركزية في أظرفة مفتوحة، والطاعن لم يدل بما يثبت ذلك، الأمر الذي يكون معه المأخذ المذكور غير جدير بالاعتبار؛

 

في شأن البحث المطلوب :

 

حيث إنه، استنادا إلى ما سبق، لا داعي لإجراء البحث المطلوب؛

 

لهذه الأسباب

 

ومن غير حاجة إلى الفصل فيما أثير من دفع بعدم قبول طلب الطعن من حيث الشكل؛

 

أولا- يقضي برفض طلب السيدين جمال أمحزون ولحسن برادي والسيدة حكيمة غرمال والسيد محمد قبطي الرامي إلى إلغاء الاقتراع الذي أجري يوم 25 نوفمبر 2011 بالدائرة الانتخابية المحلية "خنيفرة" (إقليم خنيفرة)، وأعلن على إثره انتخاب السادة لحسن أيت إشو وفؤاد حجير ونبيل صبري أعضاء بمجلس النواب؛

 

ثانيا- يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف، وبنشره في الجريدة الرسمية.

 

                        وصدر بمقر المجلس الدستوري في يوم الثلاثاء 23 من شوال 1433

                                                                                     (11 سبتمبر 2012)

الإمضاءات

محمد أشركي

 

حمداتي شبيهنا ماء العينين     ليلى المريني    أمين الدمناتي     عبد الرزاق مولاي ارشيد

 

 محمد الصديقي             رشيد المدور        محمد أمين بنعبد الله      محمد قصري

 

                       محمد الداسر           شيبة ماء العينين           محمد أتركين