القرارات

قرار 2012/857

المنطوق: رفض الطلب
2012/06/13

المملكة المغربية                                                       الحمد لله وحده،

المجلس الدستوري

 

ملف عدد: 11/1299

قرار رقم: 12/ 857 م. إ                                

 

 

 

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

 

 

المجلس الدستوري،

 

بعد اطلاعه على العريضة المسجلة بأمانته العامة في 9 ديسمبر 2011 التي تقدم بها السيد رشيد الفايق – بصفته مرشحا – طالبا فيها إلغاء انتخاب السيد جواد حمدون في الاقتراع الذي أجري في 25 نوفمبر 2011 بالدائرة الانتخابية المحلية "فاس الجنوبية" (عمالة فاس)، وأعلن على إثره انتخاب السادة عبد الله عبدلاوي وسعيد بنحميدة وأحمد رضا شامي وجواد حمدون أعضاء بمجلس النواب؛

 

وبـعـد الاطـلاع عـلـى الـمـذكـرة الـجـوابـية الـمـسجـلة بـنـفـس الأمانة العامة في 3 فبراير 2012؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها وعلى باقي الوثائق المدرجة بالملف؛

 

وبناء على الدستور، الصادر بتنفيذه الظهير الشريـف رقم 1.11.91 بـتاريـخ   27 من شعبان 1432            (29 يوليو 2011)، خصوصا الفصل 177 وكذا الفقرة الأولى من الفصل 132 منه؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.94.124 بتاريخ 14 من رمضان 1414 (25 فبراير 1994)، كما وقع تغييره وتتميمه؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.165 بتاريخ 16 من ذي القعدة 1432 (14 أكتوبر 2011

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون؛

 

 

في شأن المآخذ المتعلقة بالمناورات التدليسية وحرية الاقتراع :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى أنه منذ افتتاح مكاتب التصويت إلى غاية إغلاقها، عرفت عملية الاقتراع عدة خروقات وسلوكات غير قانونية تجلت في:

 

1- أن مرشحي لائحة المطعون في انتخابه واصلوا الحملة الانتخابية يوم الاقتراع مدعمين "بعصابة" تعترض سبيل الناخبين وتهددهم، كما تم الهجوم على الطاعن والاعتداء عليه، وأن وكيل اللائحة المذكورة كان يتنقل بين مكاتب التصويت، وقد اعترف في محضر للدرك الملكي أنه كان موجودا بمكتب التصويت بمركز أولاد الطيب رفقة قائد الدرك الملكي والباشا والقائد، الشيء الذي يؤكد عدم حياد السلطات؛

 

2- أن بعض مكاتب التصويت خلت من ممثلي المرشحين وأحيانا من بعض أعضاء مكاتب التصويت الذين غادروها لتناول طعام الغذاء، مما حدا ببعض "منعدمي الضمير" إلى إضافة بعض أوراق التصويت إلى صناديق الاقتراع، مستغلين غياب الناخبين الذين يُعرف عنهم أنهم في حالة سفر أو مرض،  كما تم طرد ممثلي الطاعن وبعض ممثلي اللوائح المرشحة من مكاتب التصويت أثناء عملية فرز وإحصاء الأصوات، على الرغم من أن الترخيص المسلم لهم من لدن السلطة ينص على أنهم مراقبون وفارزون؛

 

لكن،

حيث، من جهة، إن ما ادعي من مواصلة الحملة الانتخابية يوم الاقتراع، واعتراض سبيل الناخبين والاعتداء على الطاعن، وتنقل المطعون في انتخابه بين مكاتب التصويت، وعدم حياد السلطة، يتعلق كله بوقائع لم تدعم إلا بشكاية مسجلة لدى المحكمة الابتدائية بفاس تحت عدد 36/ان/11 تبين للمجلس الدستوري أنه تم فتح تحقيق فيها ضد الطاعن وضد أشخاص آخرين ليس من بينهم المطعون في انتخابه، وذلك حسب مراسلة السيد وكيل الملك لدى المحكمة المذكورة المؤرخة في 13 أبريل 2012؛

 

ومن جهة أخرى إنه، فضلا عن أن الطاعن لم يدل بما يثبت ما ادعاه من مغادرة أعضاء مكاتب التصويت لهذه المكاتب، وإضافة أوراق التصويت لصناديق الاقتراع، وطرد ممثلي اللوائح المرشحة، فإنه لم يحدد أرقام ومقار مكاتب التصويت المعنية حتى يتسنى للمجلس الدستوري التحقيق في الادعاء؛

 

 وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق، تكون المآخذ المتعلقة بالمناورات التدليسية وحرية الاقتراع غير جديرة بالاعتبار؛

 

في شأن المأخذ المتعلق بتحرير محضر لجنة الإحصاء:

 

حيث إن هذا المأخذ يتلخص في دعوى أن عدة أخطاء حسابية شابت البيانات المدونة بمحضر لجنة الإحصاء والمنقولة إليه من محاضر مكاتب التصويت والمكاتب المركزية، الشيء الذي جعل عدد المصوتين لا يتطابق مع مجموع عدد الأوراق الملغاة والأصوات المعبر عنها؛

 

لكن، حيث إنه يبين من الاطلاع على محضر لجنة الإحصاء المودع لدى المجلس الدستوري أنه بالفعل لا يوجد انسجام بين عدد المصوتين البالغ عددها 91.901 وحاصل مجموع عدد الأوراق الملغاة (17.923) وعدد الأصوات المعبر عنها (73.018

 

وحيث إنه، يبين من التحقيق الذي قام به المجلس الدستوري أن عدم الانسجام المذكور يعود إلى خطإ مادي في تدوين عدد الأصوات المعبر عنها المتعلق بالمكتب المركزي رقم 23، إذ سجل أن هذا العدد هو 1294 في حين أن العدد الصحيح هو 1254، والذي يؤكد صحة هذا العدد أن حاصل مجموع الأصوات الموزعة على لوائح الترشيح بالمكتب المركزي المذكور المدون في الخانة رقم 23 من الصفحة الرابعة من محضر لجنة الإحصاء هو 1254، وأنه بخصم 40 صوتا الزائدة من المجموع العام للأصوات المعبر عنها يكون العدد الصحيح لهذه الأصوات هو 72.978، وهو العدد المدون بالصفحة الأخيرة من محضر لجنة الإحصاء الذي على أساسه تم توزيع المقاعد بين لوائح الترشيح المؤهلة، الذي بإضافته إلى عدد الأوراق الملغاة (17.923) يكون المجموع منسجما مع عدد المصوتين (91.901)، الأمر الذي يكون معه ما نعي على محضر لجنة الإحصاء من عدم الانسجام مجرد خطإ مادي لا تأثير له؛

 

وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق بيانه، يكون المأخذ المتعلق بتحرير محضر لجنة الإحصاء غير قائم على أساس صحيح؛

 

في شأن البحث المطلوب :

 

حيث إنه، بناء على ما سلف، لا حاجة لإجراء البحث المطلوب؛

 

لهذه الأسباب

 

ومن غير حاجة إلى التعرض للدفع الشكلي المثار :

 

أولا- يقضي برفض طلب السيد رشيد الفايق الرامي إلى إلغاء انتخاب السيد جواد حمدون  في الاقتراع الذي أجري يوم 25 نونبر 2011 بالدائرة الانتخابية المحلية "فاس الجنوبية" (عمالة فاس)، وأعلن على إثره انتخاب السادة عبد الله عبدلاوي وسعيد بنحميدة وأحمد رضا شامي وجواد حمدون أعضاء بمجلس النواب؛

 

ثانيا- يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف وبنشره في الجريدة الرسمية.

 

   وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الأربعاء 22 من رجب 1433            

                                                                   ( 13 يونيو 2012)

 

الإمضاءات

 

محمد أشركي

 

 

     حمداتي شبيهنا ماء العينين     ليلى المريني     أمين الدمناتي   عبد الرزاق مولاي ارشيد

 

 

         محمد الصديقي      رشيد المدور    محمد أمين بنعبد الله      محمد قصري

 

 

                               محمد الداسر      شيبة ماء العينين       محمد أتركين