القرارات

قرار 2012/846

المنطوق: رفض الطلب
2012/04/17

 

المملكة المغربية                                                                     الحمد لله وحده،

 المجلس الدستوري

          ---

 ملفان رقم : 11/1287 و11/1298

  قرار رقم :12/ 846 م                                                               

 

 

                 باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد إطلاعه على العريضتين المسجلتين بأمانته العامة في 9 ديسمبر2011، الأولى قدمها السيد حميد شباط ـ بصفته مرشحا فائزا ـ والسادة محمد الحداد وحميد السطي وادريس مراني علوي ـ بصفتهم مرشحين ـ في مواجهة السيد محمد عمر طالبين فيها إلغاء انتخابه عضوا بمجلس النواب على إثر الاقتراع الذي أجري في25نوفمبر 2011بالدائرة الانتخابية المحلية "فاس الشمالية" (عمالة فاس)، والثانية قدمها السيد عبد الحميد المرنيسي  ـ بصفته مرشحا ـ طالبا فيها إلغاء نتيجة الاقتراع المذكور الذي أسفر عن انتخاب السادة عمر فاسي فهري وحسن بومشيطة         وحميد شباط ومحمد عمر أعضاء بمجلس النواب؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرتين الجوابيتين المسجلتين بنفس الأمانة العامة في 30 يناير و3 فبراير2012؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها وعلى باقي الوثائق المدرجة في الملفين؛

 

وبناء علـى الدستــور الصـادر بتنفيذه الظهيــر الشريــف رقــم 1.11.91 بتـــاريخ 27 من شعبان 1432 (29 يوليو2011)، لا سيما فصله 177، و كذا الفقرة الأولى من الفصل 132؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقـم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.94.124 بتاريخ 14 من رمضان 1414 (25 فبراير 1994  كما وقع تغييره وتتميمه؛

 

وبنــاء علـى القــانون التنظيمــي رقم 27.11 المتعــلق بمجلس النواب، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.165 بتاريخ 16 من ذي القعدة 1432  (14 أكتوبر2011

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون؛

 

وبعد ضم الملفين للبت فيهما بقرار واحد لتعلقهما بنفس العملية الانتخابية؛

 

في شأن المأخذ المتعلق باللوائح الانتخابية المعتمدة في مكاتب التصويت:

حيث إن هذا المأخذ يقوم على أساس أن عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية الرسمية المتعلقة بالدائرة الانتخابية المحلية "فاس الشمالية" هو 174.641 ناخبا في حين أن مجموع المسجلين في اللوائح التي وزعت على مكاتب التصويت التي وقع على أساسها الاقتراع هو 176.296 ناخبا، وأن الفرق بين هذين العددين الذي هو 1655 احتسب كأصوات "لفائدة لائحة غير موجودة في الواقع"صدرت عن أشخاص غير مسجلين في اللوائح الانتخابية، مما يتعين خصمه من مجموع الأصوات التي حصل عليها المطعون في انتخابه السيد محمد عمر؛

 

لكن، حيث إنه، فضلا عن عدم إدلاء الطاعن بأي حجة تثبت صحة ما جاء في الادعاء، فإنه من جهة، يبين من الرجوع إلى اللوائح الانتخابية العامة للدائرة التشريعية "فاس الشمالية" التي وقع على أساسها الاقتراع - المستحضرة من طرف المجلس الدستوري- والمعتمدة في تحديد عدد الناخبين المسجلين في 176.296، أنه بتاريخ 15 نوفمبر2011 تم حصر المسجلين في كل مقاطعة وجماعة في العدد المضمن بهذه اللوائح بالنسبة لجميع مكاتب التصويت، وذلك عملا بمقتضيات المادة 29 من القانون رقم 11-36، المتعلق بتجديد اللوائح الانتخابية العامة وضبطها بعد إخضاعها للمعالجة المعلوماتية، ومن جهة أخرى، أن فرز وإحصاء الأصوات يتم على أساس أوراق التصويت المودعة من طرف الناخبين المصوتين في صندوق الاقتراع وليس على أساس عدد الناخبين المسجلين، وذلك عملا بأحكام المادة 78 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، التي يستفاد منها أن أوراق إحصاء الأصوات تسجل فيها الأصوات التي نالتها كل لائحة أو نالها كل مترشح؛

 

وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق بيانه، يكون المأخذ المتعلق باللوائح الانتخابية غير مرتكز على أساس صحيح؛

 

في شأن المأخذ المتعلق بسير الاقتراع:

حيث إن هذا المأخذ يقوم على ادعاء أن الاقتراع لم يكن حرا وشابته مناورات تدليسية تمثلت في تسريب المطعون في انتخابه الرابع ورقة تصويت فريدة عليها طابع عمالة فاس ورقم مكتب التصويت 335، وتحمل علامة تصويت على رمز الحزب الذي ينتمي إليه؛

 

 

لكن، حيث إن إدلاء الطاعن بورقة تصويت لا يقوم وحده حجة على أن أوراق التصويت وقع تسريبها من مكتب التصويت وأنه تم استعمالها لإفساد عملية الاقتراع ؛

 

وحيث إنه، بناء على ما سلف، يكون المأخذ المتعلق بسير الاقتراع غير جدير بالاعتبار؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بعملية فرز وإحصاء الأصوات:

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى، أن عملية فرز وإحصاء الأصوات شابتها مناورات تدليسية، أثرت في نتيجة الاقتراع تمثلت في، من جهة، أن رؤساء وأعضاء مكاتب التصويت رفضوا تسجيل الملاحظات التي أثارها ممثلو الطاعن الأول بشأن عدد الأوراق الملغاة الذي بلغ 22.122، باعتبار أن 60% منها أوراق صحيحة وكانت لفائدة اللائحة التي وكيلها الطاعن المذكور، ويتعين بذلك إضافتها لمجموع الأصوات التي نالتها هذه اللائحة، مما سيترتب عنه فوز وكيلها والمرشح الثاني فيها، ومن جهة أخرى، أن ما ضمن من أصوات محتسبة لفائدة الطاعن الثاني في نسخ محاضر المكاتب المركزية ذات الأرقام 20 و21 (مقاطعة المرينيين) و39 و41   (مقاطعة فاس المدينة) و51 (جماعة المشور فاس الجديد) تقل بـ 524 صوتا عما حصل عليه من أصوات في محاضر مكاتب التصويت التابعة لها ذات الأرقام 121 و137 و260 و274 و310 ، وأنه بإضافة هذا الفرق لعدد الأصوات 3378التي حصلت عليها اللائحة التي وكيلها الطاعن المذكور يصير المجموع المستحق لها هو 3902، مما يخوله الفوز في الانتخاب بدل المطعون في انتخابه الرابع الذي حصلت اللائحة التي هو وكيلها على 3771 صوتا فقط؛

 

لكن،

 

حيث، من جهة، إنه فضلا عن عدم إدلاء الطاعن الأول بأي حجة تثبت صحة ما ادعاه من رفض تدوين ملاحظات ممثليه بشأن الأوراق الملغاة في محاضر مكاتب التصويت، فإن باقي الادعاء جاء عاما لعدم تحديد أرقام ومقار مكاتب التصويت التي وقع فيها إلغاء أوراق التصويت والأسباب المعتمدة لهذا الإلغاء، وأنه مع عدم الإشارة لهذه العناصر لا يمكن للمجلس الدستوري مراقبة صحة ما جاء في الادعاء، ومن جهة أخرى،إنه يستفاد من مقتضيــات الفقرتين الأولى والثـالـثة من المادة 80 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، بشأن قواعد وضع المحاضر، أنه تحرر على الفور في ثلاثة نظائر المحاضر الخاصة بالانتخاب على مستوى الدائرة الانتخابية المحلية، ويوقع عليها رئيس وأعضاء مكتب التصويت، ويتم إعداد نسخ من المحضر باستخدام أية وسيلة متوفرة في عدد يعادل عدد لوائح الترشيح أو عدد المترشحين لتسلم فورا إلى ممثلي كل لائحة أو كل مترشح، وأنه يجب أن ترقم هذه النسخ وتوقع من طرف رئيس وأعضاء مكتب التصويت لتكون لها نفس حجية نظائرها الأصلية، غير أنه يبين من الاطلاع على نسخ محاضر مكاتب التصويت المدلى بها من طرف الطاعن الثاني ذات الأرقام 121 و 137 (مقاطعة المرينيين)، و260 و274 و310(مقاطعة فاس المدينة)، التابعة بالتوالي للمكاتب المركزية ذات الأرقام 20 و21 و39 و41 و46 (وليس 51 كما جاء خطأ في عريضة الطعن)، وعلى نظائر هذه المحاضر المودعة لدى المحكمة الابتدائية بفاس، أن هذه النسخ لئن كانت موقعة من طرف رئيس وأعضاء مكتب التصويت فإنها غير مرقمة وغير مستنسخة بما يطابق النظائر المودعة لدى المحكمة لوجود اختلاف في بعض البيانات المدونة في كل واحد منهما؛

 

وحيث إنه، يبين من التحقيق الذي قام به المجلس الدستوري بالرجوع إلى لوائح الناخبين وأوراق إحصاء الأصوات والأوراق الملغاة، المستحضرة، ومن المقارنة بين مجموع هذه الوثائق ونظائر المحاضر المذكورة المودعة لدى المحكمة ونسخها المدلى بها:

 

أن نسخة محضر مكتب التصويت رقم 121 التابع لمحضر المكتب المركزي رقم 20 (مقاطعة المرينيين)المدلى بها إن جاءت مطابقة للنظير المودع لدى المحكمة، فيما يتعلق بعدد المصوتين (181)، فإنها مختلفة معه فيما يخص عدد الأوراق الملغاة ومجموع الأصوات المعبر عنها وعدد الأصوات التي نالتها أغلبية اللوائح المرشحة بما فيها لائحة الطاعن الثاني، والتي هي على التوالي 0 و181 و84 المسجلة لفائدة الطاعن الثاني بالنسبة للنسخة المدلى بها، و70 و111 و3 المسجلة لفائدة الطاعن الثاني بالنسبة للنظير المودع لدى المحكمة ؛ 

 

وحيث إنه، يتبين من عملية فحص وإحصاء الأوراق الملغاة المتعلقةبهذا المكتب، أن عددها (70)ورقة وهو يطابق ما هو مضمن في نظير محضر مكتب التصويت المودع لدى المحكمة ومنسجم مع عدد الأصوات المعبر عنها الذي هو 111، مما يتعين معه القول أن ما تضمنته نسخة المحضر المدلى بها من طرف الطاعن الثاني من بيانات متعلقة بعدد الأوراق الملغاة والأصوات المعبر عنها وما ناله هذا الطاعن من 84 صوتا غير صحيح ومخالف للواقع؛

 

أن نسخة محضر مكتب التصويت رقم 137 التابع للمكتب المركزي 21 (مقاطعة المرينيين)المدلى بها، إن جاءت منسجمة مع النظير المودع لدى المحكمة فيما يخص البيانات المتعلقة بعدد المصوتين والأوراق الملغاة والأصوات المعبر عنها والتي هي بالتتابع 259 و61 و198، فإنها مختلفة معه فقط فيما يخص البيانات المتعلقة بما نالته كل من اللوائح المرشحة ذات الأرقام 2 و3 و9 التي هي على التوالي 75 و160 و10 في النسخة المدلى بها، و7 و6 و0 في النظير المودع لدى المحكمة، وكذا في مجموع ما نالته هذه اللوائح الذي هو بالتتابع 430 و198، مما يتعين معه القول أن ما تضمنته نسخة المحضر المدلى بها من أن مجموع ما نالته اللوائح المرشحة من أصوات هو 430 وأن ما نالته لائحة الترشيح رقم 3 (المتعلقة بالطاعن الثاني) هو 160 غير صحيح ومخالف للواقع باعتبار أن عدد الأصوات المعبر عنها هو 198؛

 

 

أن نسخة محضر مكتب التصويت رقم 260 التابع لمحضر المكتب المركزي رقم 39 (مقاطعة فاس المدينة)المدلى بها تتضمن جميع البيانات المتعلقة بعدد المصوتين وعدد الأوراق الملغاة وعدد الأصوات المعبر عنها ومجموع ما نالته اللوائح المرشحة وما ناله الطاعن الثاني من أصوات وهي على التوالي 249 و30 و219 و91، في حين يتضمن النظير المودع لدى المحكمة عدد الأصوات التي نالتها كل لائحة ترشيح ومنها حصول لائحة الترشيح رقم 3 المتعلقة بالطاعن الثاني على صوت واحد فقط، دون باقي البيانات الأخرى المتعلقة بعدد المصوتين وعدد الأوراق الملغاة؛

 

وحيث إنه يبين من الاطلاع على لائحة الناخبين المتعلقة بمكتب التصويت المذكور أن عدد الإشارات الموضوعة أمام المصوتين في طرة لائحة الناخبين هو 162 إشارة، خلافا لما جاء في النسخة المدلى بها من أن عددهم هو 249، وعلى ورقة إحصاء الأصوات المتعلقة بهذا المكتب من بيانات بشأن عدد الأصوات التي نالتها كل لائحة ترشيح أنها جاءت مطابقة لما هو مضمن في نظير المحضر المودع لدى المحكمة والنسخة المدلى بها باستثناء ما سجل في هذه الأخيرة من حصول لائحة الطاعن الثاني على 91 صوتا، إذ أن ورقة إحصاء الأصوات والنظير المذكور يفيدان حصوله على صوت واحد فقط؛

 

وحيث إنه يتبين من عملية فحص وإحصاء الأوراق الملغاة المرفقة بنظير محضر مكتب التصويت رقم 260 أن عددها هو 33 ورقة خلافا لما جاء في النسخة المدلى بها من أن عددها 30 ورقة، وأنه بإضافة مجموع ما نالته لوائح الترشيح في النظير المودع لدى المحكمة من أصوات الذي هو 129 لعدد الأوراق الملغاة 33يكون مجموع المصوتين هو 162، وهو ما ينسجم مع عدد الإشارات الموضوعة أمامهم في طرة لائحة الناخبين، مما يتعين معه القول أن ما تضمنته النسخة المدلى بها من بيانات متعلقة بعدد المصوتين وعدد الأوراق الملغاة وما نالته لائحة الطاعن الثاني من أصوات     غير صحيح ومخالف للواقع؛   

 

أن نسخة محضر مكتب التصويت رقم 274، التابع للمكتب المركزي   رقم 41 (مقاطعة المرينيين) المدلى بها، إن جاءت مطابقة للنظير المستحضر فيما يخص البيانات المتعلقة بعدد الناخبين المسجلين وعدد الأوراق الملغاة التي هي بالتتابع  208 و24، إلا أنها مختلفة معه فيما يتعلق بعدد المصوتين وعدد الأصوات المعبر عنها وما نالته لائحة الطاعن الثاني من أصوات الذي هو على التوالي 195 و171 و106 بالنسبة للنسخة ، و95 و71 و6 بالنسبة للنظير؛

   

وحيث إنه يبين من الاطلاع على لائحة الناخبين المتعلقة بمكتب التصويت المذكور أن عدد الإشارات الموضوعة أمام أسماء المصوتين في طرة لائحة الناخبين هو 95 إشارة، مما يؤكد أن ما تضمنته النسخة المدلى بها من أن عدد المصوتين (195) وأن مجموع الأصوات المعبر عنها وما نالته اللوائح المرشحة (171)غير صحيح ومخالف للواقع؛

 

وحيث إن ما هو مسجل في نسخة المحضر المدلى بها من أن عدد الأصوات التي نالتها كل لائحة ترشيح منسجم مع ما هو مضمن في النظير المستحضر باستثناء   ما نالته لائحة الطاعن الثاني من أصوات، إذ سجل له في النسخة والنظير حصوله على التوالي 106و6 من الأصوات، مما يتعين معه القول أن ما سجل في النسخة المدلى بها من حصول لائحة الطاعن الثاني على 106 من الأصوات غير صحيح ومخالف للواقع  لا سيما أن عدد المصوتين هو 95؛

 

أن ما ضمن في نسخة محضر مكتب التصويت رقم 310 التابع للمكتب المركزي رقم 46 (مقاطعة فاس المدينة) المدلى بها، إن جاء متطابقا مع النظير المودع لدى المحكمة فيما يخص عدد الأوراق الملغاة (55)، إلا أنهما مختلفان فيما يتعلق  بعدد المصوتين والأصوات المعبر عنها وما نالته لائحة الترشيح رقم 3 (المتعلقة بالطاعن الثاني) والذي هو على التتابع 336 و 281 و102 في النسخة، و236 و181 وصوتين في النظير؛

 

وحيث إنه، يبين من الاطلاع على:

 

ـ لائحة الناخبين المسجلين المتعلقة بهذا المكتب أن عدد الإشارات الموضوعة أمام أسماء المصوتين في طرة لائحة الناخبين 236 إشارة، وهو ما يطابق  ما هو مسجل في النظير المودع لدى المحكمة، مما يؤكد أن ما تضمنته النسخة المدلى بها من أن عدد المصوتين (336) وأن عدد الأصوات المعبر عنها (281) غير صحيح ومخالف للواقع؛

 

ـ  البيانات المضمنة في ورقة إحصاء الأصوات المرفقة بالنظير المودع لدى المحكمة بشأن عدد الأصوات التي نالتها كل لائحة ترشيح متطابقة مع ما هو مدون    في هذا النظير والنسخة المدلى بها باستثناء ما هو مسجل في هذه الأخيرة من حصول لائحة الطاعن الثاني على 102 صوت، إذ أن ورقة إحصاء الأصوات والنظير المودع لدى المحكمة يفيدان حصوله على صوتين فقط، مما يتعين معه القول أن ما دون في النسخة المدلى بها من حصوله على 102 من الأصوات غير صحيح ومغاير للواقع؛

 

وحيث، يبين مما سلف، أن البيانات الواردة في نسخ محاضر مكاتب التصويت المدلى بها من طرف الطاعن الثاني فضلا عن أنها غير صحيحة ومخالفة للواقع، فإنها تنطوي على ممارسة مؤسفة تتنافى مع حق التقاضي بحسن نية، مما يتعين معه استبعادها كليا؛

 

وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق بيانه، تكون المآخذ المتعلقة بعملية فرز وإحصاء الأصوات غير جديرة بالاعتبار من وجه، وغير مرتكزة على أساس صحيح من وجه آخر؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بعدم صحة النتائج المعلن عنها:

حيث إن هذه المآخذ تقوم على ادعاء وقوع تزوير في المحاضر المتعلقة بعملية الاقتراع، مما يتعين معه إلغاء نتيجة الانتخاب، إذ يتضح من الاطلاع على محضر لجنة الإحصاء أن عدد المصوتين البالغ 81.192 لا يطابق المجموع الناتج     عن إضافة عدد الأوراق الملغاة 22122 إلى عدد الأصوات المعبر عنها 58.741 والذي يساوي 80.863، وعلى أن عدة أخطاء حسابية شابت البيانات المنقولة إلى محضر لجنة الإحصاء عن محاضر المكاتب المركزية ذات الأرقام 10و17 (مقاطعة زواغة)  و26 (مقاطعة المرينيين) و51 (جماعة المشور فاس الجديد) وتتمثل في :

 

1-         أن عدد المصوتين في محضر المكتب المركزي رقــم 10(مقاطعة زواغة) الذي هو 1880 لا يساوي مجموع عدد الأوراق الملغاة (250) وعدد الأصوات المعبر عنها (838) أي أن هناك زيادة 792 صوتا؛

 

2-    أن عدد المصوتين في محضر المكتب المركزي رقم 17 (مقاطعة زواغة) الذي هو 1167 لا يساوي مجموع عدد الأوراق الملغاة (536) وعدد الأصوات المعبر عنها (1131) الذي هو 1667 أي أن هناك زيادة 500 صوت؛

 

3-    أن عدد المصوتين في محضر المكتب المركزي رقم 26 (مقاطعة المرينيين) الذي هو 1664 لا يساوي مجموع عدد الأوراق الملغاة (482) وعدد الأصوات المعبر عنها أي أن هناك نقص بـ 10 أصوات؛

 

4-   أن عدد المصوتين في محضر المكتب المركزي رقم51 (جماعة المشور فاس الجديد) الذي هو 2149 لا يساوي مجموع عدد الأوراق الملغاة (658) وعدد الأصوات المعبر عنها (1464) أي أن هناك نقص بـ 27 صوتا؛

 

وأنه بجمع الأصوات غير المحصاة (792+500+10+27) الذي يساوي1329 وإضافتها لما نالته لائحة الطاعن الأول من أصوات وهو 15.703 يصبح المجموع هو 17.032صوتا، وبتوزيع المقاعد على اللوائح بواسطة القاسم الانتخابي الذي هو 25,11.566 ستحصل لائحة الطاعن الأول على مقعد واحد ويحتفظ لها بـ 75,5466 صوتا، مما يخول لها عند التوزيع بأكبر البقايا الفوز بمقعد آخر باعتبار أن المطعون في انتخابه الرابع حصل على 5426 صوتا فقط؛    

 

لكن، حيث إنه يبين من الاطلاع على نسخة محضر لجنة الإحصاء المدلى بها من طرف الطاعن الأول، وعلى نظائر محاضر المكاتب المركزية ذات الأرقام 10 و17(مقاطعة زواغة) و26 (مقاطعة المرينيين) و51(جماعة المشور فاس الجديد)، وعلى نظائر مكاتب التصويت التابعة لها المودعة لدى المحكمة الابتدائية بفاس والمـستحـضرة من قبـل الـمجـلـس الـدسـتـوري، والتي لم يدل الطاعـن بنسخ من نظائر هذه المحاضر، ومن التحقيق الذي قام به، وذلك بإعادة إحصاء جميع البيانات المضمنة في نسخة محضر لجنة الإحصاء، ومقارنتها مع ما هو مدون  في نظائر محاضر المكاتب المركزية المذكورة ومكاتب التصويت التابعة لها:

 

1- أن عدد المصوتين المسجل في نظير محضر المكتب المركزي رقم 10 (مقاطعة زواغة)، وهو 1088 يساوي مجموع عدد الأوراق الملغاة (250) وعدد الأصوات المعبر عنها (838)، وأن ما تم نقلـه إلى نسخـة محضر لجنة الإحصاء من أن عدد المصوتين (1880) هو مجرد خطأ مادي يؤكده تطابق ما هو مسجل في هذه النسخة من عدد الأوراق الملغاة وعدد الأصوات المعبر عنها مع ما هو مضمن في نظير المكتب المركزي المذكور، وأن ما تضمنته الصفحة الأولى من نسخة محضر لجنة الإحصاء المتعلقة بنقل وإحصاء بيانات المكاتب المركزية من1 إلى 15 من أن عدد المصوتين (22.627) هو كذلك مجرد خطأ مادي ناتج عما تم نقله من أن عددهم في المكتب المركزي رقم 10 هو 1880 في حين أن الصحيح هو 1088 كما سبق بيانه، وبخصم الفرق بين هذين العددين الذي هو 792 من عدد المصوتين المسجل 22.627 يصبح المجموع الصحيح هو 21.835، وهو ما يساوي مجموع ما هو مسجل في هذه الصفحة من عدد الأوراق الملغاة والأصوات المعبر عنها الذي هو بالتتابع 5835 و16.000؛

 

أن عدد المصوتين المسجل في نظير محضر المكتب المركزي رقم 17 (مقاطعة زواغة)، وهو 1667 يساوي مجموع الأوراق الملغاة (536) وعدد الأصوات المعبر عنها (1131) - مع ملاحظة أنه وقع خطأ مادي عند نقل عدد الأصوات المعبر عنها من مكتب التصويت رقم 97 إلى المكتب المركزي الذي دون فيه  خطأ عدد 159 عوض العدد الصحيح 153- وأن ما سجل في نسخة محضر لجنة الإحصاء من أن عدد المصوتين هو 1167 مجرد خطأ مادي يؤكده تطابق ما هو مدون في هذه النسخة من عدد الأوراق الملغاة وعدد الأصوات المعبر عنها مع ما هو مضمن في نظير المكتب المركزي المذكور،

 

أن عدد المصوتين المسجل في نظير محضر المكتب المركزي رقم 26 (مقاطعة المرينيين) وهو 1664 يساوي مجموع الأوراق الملغاة الذي هو 492 (وليس 482 المسجل خطأ الذي تأكد من صحته المجلس الدستوري بعد مراجعته، كما أن رئيس لجنة الإحصاء ضمن ملاحظة في محضر هذا المكتب تشير إلى أنه تبين وجود خطأ في جمع نتيجة عدد الأوراق الملغاة التي هي 492 عوض 482) وعدد الأصوات المعبر عنها الذي هو 1172، وأن ما سجل في نسخة محضر لجنة الإحصاء من أن عدد الأوراق الملغاة(482) مجرد خطأ مادي، وأن ما تضمنته الصفحة الثانية من نسخة محضر لجنة الإحصاء المتعلقة بنقل وإحصاء بيانات المكاتب المركزية من 16 إلى 30، من أن عدد المصوتين وعدد الأوراق الملغاة الذي هو بالتتابع 26.705 و7688 مشوب بخطإ مادي ناتج عما تم نقله من محضر المكتب المركزي رقم 17 من أن عدد المصوتين هو 1167 في حين أن العدد الصحيح هو 1667 كما سبق بيانه، وبإضافة الفرق بين هذين العددين الذي هو 500 إلى عدد المصوتين المسجل (26.705) يصبح عددهم الصحيح هو 27.205، وكـذا عمـا تم نقلـه من محضـر المكتب المركزي رقم 26 من أن عدد الأوراق الملغاة هو 482 في حين أن العدد الصحيح  هو 492، وبإضافة الفرق بين هذين العددين الذي هو 10 إلى عدد الأوراق الملغاة (7688) يصير المجموع الصحيح هو 7698، وبذلك يصبح عدد المصوتين وهو 27.205 يساوي مجموع عدد الأوراق الملغاة (7698) وعدد الأصوات المعبر عنها(19.507) المسجل في الصفحة المذكورة ؛

 

أن ما تضمنته الصفحة الثالثة من نظير محضر لجنة الإحصاء المتعلقة بنقل وإحصاء بيانات المكاتب المركزية من 31 إلى 45 من أن عدد المصوتين 19.809 صحيح ومطابق لمجموع عدد الأوراق الملغاة 5018 وعدد الأصوات المعبر عنها 14.791؛

 

أن عدد المصوتين المسجل في نظير محضر المكتب المركزي رقم 51 (جماعة المشور فاس الجديد)، هو 2149 يساوي مجموع عدد الأوراق الملغاة (685) وعدد الأصوات المعبر عنها (1464)، وأن ما تم نقله إلى نسخة محضر لجنة الإحصاء من أن عدد الأوراق الملغاة (658) مجرد خطأ مادي، يؤكده تطابق ما هو مسجل في هذه النسخة من عدد المصوتين وعدد الأصوات المعبر عنها مع ما تم تدوينه في نظير المكتب المركزي المذكور، وأن ما تضمنته الصفحة الرابعة من نسخة محضر لجنة الإحصاء المتعلقة بنقل وجمع بيانات المكاتب المركزية من 46 إلى 52 من أن مجموع عدد الأوراق الملغاة (3581) مشوب بخطإ مادي ناتج عما تم نقله من محضر المكتب المركزي رقم 51 من أن عـدد هذه الأوراق هو 658 في حين أن العدد الصحيح المسجل في هذا المحضر هو 685، وأنه بإضافة الفرق بين هذين العددين الذي هو27 إلى عـدد الأوراق الملغـاة (3581) يصبــح المجــموع الصحيــح لها هو 3608، ويصيــر بذلك ما هو مسجل في هذه الصفحة من أن عدد المصوتين هو 12.051 وعدد الأصوات المعبر عنها هو 8443 منسجما مع عدد الأوراق الملغاة الذي هو 3608 ؛

 

وحيث إنــه، تبعـــا لــذلك، يكــون عــدد المصـــوتين فــي الصفحـــات               الأربــعـــة لــمحضــر لــجنــة الإحصــاء هــو 80.900 (النــاتــج عـــن جمـــع 21.835+27.205+19.809+12.051) يساوي مجموع عدد الأوراق الملغاة الذي هو 22.159 (الناتج عن جمع 5835+7698+5018+3608) وعدد الأصوات المعبر عنها الذي هو 58.741 (الناتج عن جمع 16.000+19.507+14.791+8443)؛

 

وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق، يكون ما تضمنه محضر لجنة الإحصاء من عدم انسجام البيانات المتعلقة بعدد المصوتين مع مجموع عدد الأوراق الملغاة وعدد الأصوات المعبر عنها ناتج عن مجرد أخطاء مادية شابت عملية نقل هذه البيانات إليه من محاضر المكاتب المركزية ذات الأرقام 10 و17 و26 و51، وليس لها أي تأثير على ما نالته اللوائح المرشحة من أصوات، ولا على نتيجة الاقتراع المعلن عنها،  وتكون بذلك المآخذ المتعلقة بعدم صحة النتائج المعلن عنها غير مرتكزة على أساس صحيح؛

 

في شأن البحث المطلوب:

 

حيث إنه، بناء على ما سبق عرضه، لا داعي لإجراء البحث المطلوب،

 

لهذه الأسباب:

 

ومن غير حاجة للفصل في الدفع المتعلق بعدم قبول الطعن من حيث الشكل؛

 

أولا- يقضي برفض طلب السادة حميد شباط ومحمد الحداد وحميد السطي           وادريس مراني علوي وعبد الحميد المرنيسي، الرامي إلى إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري يوم 25 نوفمبر2011 بالدائرة الانتخابية "فاس الشمالية" (عمالة فاس)، وأعلن على إثره انتخاب السادة عمر فاسي فهري وحسن بومشيطة وحميد شباط       ومحمد عمر أعضاء بمجلس النواب؛

 

ثانيا-  يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف المعنية، وبنشره في الجريدة الرسمية.

 

                   وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الثلاثاء 25 جمادى الأولى 1433

                                                                                         (17 أبريل 2012)

 

الإمضاءات

 

      محمد أشركي

 

 

 

          حمداتي شبيهنا ماء العينين      ليلى المريني      أمين الدمناتي      عبد الرزاق مولاي ارشيد

 

 

                محمد الصديقي            رشيد المدور         محمد أمين بنعبد الله       محمد قصري

 

 

محمد الداسر       شيبة ماء العينين         محمد أتركين