القرارات

قرار 1995/84

المنطوق: رفض الطلب
1995/07/17

المملكة المغربية                                                          الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملف رقم : 94/8 و94/26

قرار رقم : 95/84 م د

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بناء على الدستور خصوصا الفصل 79 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ؛

 

وبناء على الظهيـر الشـريف رقم 177-77-1 الصـادر في 20 مـن جمـادى الأولى 1397 (9 ماي 1977) المعتبر بمثابة القانون التنظيمي المتعلق بتأليف مجلس النواب وانتخاب أعضائه كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبعد الاطلاع على العريضتين المسجلتين بالأمـانة العـامة للمجلـس الدستـوري بتـاريخ 9 و10 ماي 1994 اللتين قدمهما السيدان عبد المالك العلوي واحمد التلابي بصفتهما مرشحين في الانتخابات التشريعية الجزئية بدائرة أسفي بياضة (إقليم أسفي) ، طالبين إلغاء الاقتراع الذي أجري بهذه الدائرة في 26 من أبريل 1994 وأعلن على إثره انتخاب السيد أحمد آيت الحاج ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكـرتين الجـوابيتين المسجـلتين بالأمـانة العـامة للمجـلس الدستوري في 19 يوليو 1994 ، واستبعاد المذكرة الايضاحية التي قدمها السيد عبد المالك العلوي لإيداعها خارج الأجل القانوني ؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المرفقة بالعريضتين ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

حيث إن الطعنين المشار إليهما أعلاه يتعلقان بنفس العملية الانتخابية ، الأمر الذي ينبغي معه ضمهما للفصل فيهما بقرار واحد ؛

 

من حيث الشكل :

 

في شأن الدفوع الثلاثة بعدم القبول المثارة من المطعون في انتخابه :

 

حيث إن الدفع الأول ارتكز على خرق مقتضيات الظهير الشريف رقم 177-77-1 الصادر في 20 من جمادى الأولى 1397 (9 ماي 1977) المعتبر بمثابة القانون التنظيمي المتعلق بتأليف مجلس النواب وانتخاب أعضائه فيما ينص عليه فصله 48 من أن الطعن في العمليات الانتخابية يوجه ضد المقررات التي تتخذها مكاتب التصويت والمكاتب المركزية ولجان العمالات والأقاليم واللجنة الوطنية للإحصاء ، وذلك بعلة أن أيا من الطاعنين لم يقدم طعنه في مواجهة أية جهة من هاته الجهات ، بل إن أحدهما وجهه إلى نتيجة الاقتراع والآخر قدمه في مواجهة المطعون في انتخابه وعامل إقليم آسفي ؛

 

لكن ،

 

ـ من جهة ، حيث إن المادة 29 من القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري تقتضي أن الطعن يكون في صحة انتخاب المرشح المعلن فوزه ، وليس في القانون ما يدل على أنه يشترط لقبوله أن يوجه إلى مقررات مكاتب التصويت والمكاتب المركزية ولجان العمالات والأقاليم واللجنة الوطنية للإحصاء ؛

 

ـ ومن جهة أخرى ، حيث إن إضافة عبارة في مواجهة عامل إقليم آسفي "في إحدى العريضتين ليس لها تأثير في صحة الطعن ؛

 

وحيث إن الدفع الثاني استند إلى خرق مقتضيات المادة 31 من القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري التي تنص على وجوب أن تتضمن عريضة الطعن الاسم العائلي والاسم الشخصي للطاعن وصفته وعنوانه والاسم العائلي والاسم الشخصي للمنتخب المنازع في انتخابه وبيان الوقائع والوسائل المحتج بها لإلغاء الانتخاب ، في حين أن عريضة الطاعن السيد عبد المالك العلوي لم تتضمن الصفة التي قدم بها طعنه ولم يرد فيها بيان الوسائل المحتج بها لإلغاء الانتخاب ، كما أن عريضة الطاعن السيد أحمد التلابي جاءت خالية من سرد الوقائع ؛

 

لكن حيث إنه خلافا لما جاء في هذا الدفع فإن صفة الطاعن السيد عبد المالك العلوي وإن لم يرد بيانها صراحة في مستهل العريضة إلا أنها تبدو جلية من مضمونها حيث ورد في أكثر من موضع أن صاحبها تقدم بطعنه بصفته مرشحا في الدائرة التي نازع في صحة الانتخابات المجراة بها ، وقد ضمن عريضته الوسائل التي احتج بها لإلغاء الانتخاب ، وهي تتلخص بحسب دعواه في أن الاقتراع لم يجر طبقا للإجراءات المقررة في القانون وأنه لم يكن حرا وأفسدته مناورات تدليسية ، كما أن عريضة الطاعن السيد أحمد التلابي وإن لم تخصص فقرات مستقلة لسرد الوقائع إلا أن هذه الأخيرة تبدو جلية من استعراض الوسائل التي ارتكز عليها في طعنه ؛

 

وحيث إن الدفع الثالث ارتكز على خرق مقتضيات المادة 30 من القانون التنظيمي رقم 29-93 المتعلق بالمجلس الدستوري بعلة أن الطاعن السيد أحمد التلابي لم يقدم للمجلس عريضة ـ كما تنص على ذلك المادة 30 المستدل بها ـ بل قدم ما سماه ب "مقال رام إلى الطعن" ؛

 

لكن حيث إن المشرع وإن كان قد نص في المادة 30 المذكورة على أن النزاع في انتخاب أعضاء مجلس النواب يحال إلى المجلس الدستوري بعريضة مكتوبة فإن المقصود بذلك وفق مقتضيات المادة 31 من نفس القانون هو طلب مكتوب موقع من صاحبه أو من محام مسجل في جدول إحدى هيئات المحامين بالمغرب ومتضمن للاسم العائلي والاسم الشخصي للطاعن وصفته وعنوانه والاسم العائلي والاسم الشخصي للمنتخب المنازع في انتخابه مع بيان الوقائع والوسائل المحتج بها لإلغاء الانتخاب ، وكل هذه العناصر قد تضمنها ما سماه الطاعن السيد أحمد التلابي ب "مقال رام إلى الطعن في نتائج الانتخابات التشريعية الجزئية" التي جرت بدائرة "أسفي بياضة" ؛

 

وحيث إنه بالنظر إلى كل ما سبق تكون الدفوع الشكلية الثلاثية المتمسك بها غير كفيلة بالإفضاء إلى عدم قبول طلبي الطاعنين من حيث الشكل ؛

 

وفي الموضوع :

 

أولا : في شأن المآخذ المتعلقة بالحملة الانتخابية

 

حيث إن هذه المآخذ تقوم على كون المطعون في انتخابه عمد إلى بذل المال لحمل الناخبين على التصويت لفائدته ، مسخرا لذلك مجموعة من أعوان السلطة وأعضاء من المجالس المنتخبة ومن سماهم بالسماسرة ؛

 

لكن حيث إن هذا الادعاء يتعلق بوقائع لم يقع الإدلاء في شأنها بإثبات كاف لا فيما يخص حقيقة حصولها ولا فيما يرجع إلى ما قد يكون ترتب عليها من تأثير في نتيجة الاقتراع ، فمجرد نشر مقال في جريدة يومية عن أحداث يدعى وقوعها لا تنهض به وحده حجة ، والإفادات الثمانية المدلى بها لاتعدو أن تكون عبارة عن صور لتصريحات كتابية ، خمسة منها مذيلة بمجرد بصمات ، وهو ما يحول دون الاطمئنان إلى أن الأشخاص المنسوبة إليهم ـ وهم أميون ـ قد تمكنوا من الاطلاع على مضمونها وتحققوا من مطابقتها لما يكونون قد صرحوا به ، وتصريح ورد فيه أن صاحبه عرض عليه مبلغ مالي ليصوت ويحمل أفراد عائلته على أن يصوتوا للمطعون في انتخابه ولكنه رفض ذلك ، وتصريحان تعوزهما الدقة ويشوبها الغموض ، كما أن ادعاء ضبط الشرطة القضائية لبعض المتلبسين بواقعة بذل المال وتقديمهم للمحكمة لم يقم عليه دليل ، والأمر كذلك فيما يتعلق بشكوى أربعة مرشحين حسبما ورد فيها ، وقع الإدلاء بنسخة منها إذ لا حجة على أنها رفعت فعلا إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بآسفي ، فضلا عن أنه لم يقدم أي بيان حول مآلها ، ومن ثم تكون المآخذ المتعلقة بالحملة الانتخابية غير قائمة على أساس صحيح ؛

 

ثانيا : في شأن الادعاءات المتعلقة بتدخل المسلطة الإدارية وأعضاء من المجالس المنتخبة لفائدة المطعون في انتخابه :

 

حيث إن هذه الادعاءات تتلخص في كون بعض أعوان السلطة (من مقدمين وشيوخ) وأعضاء من المجالس المنتخبة تدخلوا لفائدة المطعون في انتخابه ، وأن تدخلاتهم تمثلت في استعمال العنف والترغيب وفي وضع مخطط لفوز المطعون في انتخابه عن طريق إعداد ضعف البطاقات الانتخابية اللازمة بمجموع الدائرة الانتخابية وتهييء بطاقات لمن لا حق لهم في التصويت ؛

 

لكن حيث إن دعوى قيام بعض أعوان السلطة وأعضاء من المجالس المنتخبة بالتدخل لفائدة المطعون في انتخابه باستعمال العنف والترغيب لم يعزز بأدنى حجة ، وأن ادعاء كون الإدارة المحلية وضعت مخططا لضمان فوز المطعون في انتخابه ، وذلك بإعداد ضعف البطاقات الانتخابية اللازمة بمجموع الدائرة الانتخابية وتهييء بطاقات لمن لا حق لهم في التصويت ، قد انحصر ما وقع الاستدلال به لإثباته في ملاحظة أن عدد الناخبين المسجلين في ثلاثة مكاتب للتصويت تجاوز في كل منها نسبة 40 % من سكان ما سمي بمنطقة نفوذ كل مكتب ، أي النسبة التي تمثل ـ حسب ما جاء في الادعاء ـ المعدل الوطني للناخبين الذين يحق لهم التسجيل باللوائح الانتخابية على حد التعبير الوارد فيه ، وهي تخمينات لا تنهض بها حجة ولا تقوم على سند صحيح من الواقع أو القانون ؛

 

ثالثا : في شأن المأخذ المتعلق بتشكيل مكاتب التصويت :

حيث إن هذا المأخذ يتمثل في ادعاء أن أعوان السلطة كانوا يقومون بإحضار شخصين عند افتتاح كل مكتب من مكاتب التصويت ليكونا ضمن أعضائه الأكبرين والأصغرين سنا حتى يساهما في توجيه العملية الانتخابية ؛

 

لكن حيث إن هذا الادعاء لم يعزز بأدنى حجة ، الأمر الذي لا يمكن معه الالتفات إليه ؛

 

رابعا : في شأن المآخذ المتعلقة بتحرير محاضر مكاتب التصويت :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى :

 

1 ـ أن الملاحظة المدونة بمحضر مكتب التصويت رقم 6 التابع لجماعة مول البركي تضمنت كون بعض الناخبين سمح لهم بالتصويت دون الإدلاء ببطاقاتهم بعد ما عرف بهم ثلاثة أعضاء من المكتب ودون أن تقع الإشارة إلى هوية هؤلاء الناخبين وإلى كونهم مسجلين بنفس الدائرة الانتخابية ؛

 

2 ـ عدم التنصيص في محاضر مكاتب التصويت على ساعة اختتام الاقتراع وذلك بالنسبة لمكاتب التصويت رقم 5 و10 و13 التابعة لجماعة آسفي بياضة ، ومكتب التصويت رقم 9 التابع لجماعة مول البركي ، ومكتب التصويت رقم 3 التابع لجماعة أيير ؛

 

3 ـ وجود تناقض بين مجموع الأصوات الصحيحة ومجموع الأصوات التي حصل عليها المرشحون في محاضر مكاتب التصويت رقم 4 و9 و12 التابعة لجماعة مول البركي ومحضر مكتب التصويت رقم 6 التابع لجماعة البدوزة ومحضر مكتب التصويت رقم 23 التابع لجماعة احرارة ؛

 

4 ـ عدم التنصيص في محاضر مكاتب التصويت على عدد الأوراق الباطلة وعدم ختمها بعد التوقيع عليها من طرف أعضاء مكتب التصويت ويتجلى ذلك ـ حسب ادعاء أحد الطاعنين ـ في المحاضر الآتية :

 

ـ محاضر مكاتب التصويت من 1 إلى 15 التابعة لجماعة أيير ؛

 

     ـ جميع محاضر مكاتب التصويت التابعة لجماعة آسفي بياضة ؛

 

     ـ محاضر مكاتب التصويت رقم 1 و3 و4 و5 و6 و8 و9 و10 و12 و13 التابعة لجماعة مول البركي ؛

 

لكن ،

1 ـ حيث إن ما ورد في الملاحظة المنصوص عليها في محضر مكتب التصويت رقم 6 التابع لجماعة مول البركي من السماح لبعض الناخبين بالتصويت دون الإدلاء ببطاقاتهم الانتخابية بعد ما عرف بهم ثلاثة أعضاء من المكتب ، يعتبر إجراء صحيحا مطابقا لأحكام القانون رقم 92-12 المتعلق بوضع ومراجعة اللوائح الانتخابية العامة وتنظيم انتخابات مجالس الجماعات الحضرية والقروية الذي تنص الفقرة الثالثة من مادته 43 المطبقة على الانتخابات التشريعية بمقتضى القـانون التنظيمي رقم 92-17 على أنه : "إذا نسي الناخب بطاقته الانتخابية أو أضاعها أمكنه مع ذلك أن يصوت بشرط أن يعرف بهويته أعضاء المكتب أو ناخبان يعرفهما أعضاء المكتب ، وينص على هذه الحالة في محضر العمليات الانتخابية" ؛

 

2 ـ حيث أنه يتضح بالرجوع إلى محاضر مكاتب التصويت رقم 5 و10 و13 التابعة لجماعة آسفي بياضة ، ومكتب التصويت رقم 9 التابع لجماعة مول البركي ، ومكتب التصويت رقم 3 التابع لجماعة أيير ، أنها نصت ـ خلافا لما ورد في الادعاء ـ على ساعة اختتام الاقتراع ؛

 

3 ـ حيث أنه يتضح بالرجوع إلى محضري مكتب التصويت رقم 4 ومكتب التصويت رقم 9 التابعين لجماعة مول البركي أن مجموع الأصوات الصحيحة المسجلة بكل منهما يساوي ـ خلافا لما ورد في الادعاء ـ مجموع الأصوات التي حصل عيها مختلف المرشحين في كلا المكتبين ، وكذلك الأمر فيما يتعلق بالمكتب رقم 23 التابع لجماعة احرارة إذ أن الخلاف الملاحظ في نظير محضره الذي أدلى الطرف الطاعن بصورة منه بين مجموع عدد الأصوات الصحيحة ومجموع عدد الأصوات التي حصل عليها مختلف المرشحين ، يبين بالرجوع إلى محضر المكتب المركزي أنه ناتج عن خطأ مادي نشأ عن وضع عدد الأصوات الصحيحة في الخانة المخصصة لعدد المصوتين ، وجعل عدد المصوتين في الخانة المخصصة لعدد الأصوات الصحيحة ؛

 

وحيث إنه إذا كان يلاحظ خلاف بين عدد الأصوات الصحيحة من جهة ، ومجموع عدد الأصوات التي حصل عليها مختلف المرشحين من جهة أخرى ، في كل من نظير محضر مكتب التصويت رقم 6 التابع لجماعة البدوزة ، ونظير محضر مكتب التصويت رقم 12 التابع لجماعة مول البركي اللذين أدلى الطرف الطاعن بصورة من كل منهما فإن الخلاف اقتصر على صوتين في الحالة الأولى وثلاثة أصوات في الحالة الثانية ، وهو فرق بسيط لا يستوجب وحده إبطال المحضرين وليس من شأنه على كل حال أن يترتب عليه تأثير في نتيجة الاقتراع ؛

 

4 ـ حيث أنه بالرجوع إلى محاضر مكاتب التصويت المودعة لدى المحكمة الابتدائية بأسفي سواء منها محاضر المكاتب التابعة لجماعة أيير والتي تحمل الأرقام من 1 إلى 15 أو جميع محاضر مكاتب التصويت التابعة لجماعة آسفي بياضة ، أو محاضر مكاتب التصويت رقم 1 و3 و4 و5 و6 و8 و9 و10 و12 و13 التابعة لجماعة مول البركي ، يتضح أن كلا منها تضمن ـ خلافا لما ادعاه الطرف الطاعن ـ بيان عدد الأوراق الباطلة كما تمت إضافة هذه الأوراق إلى المحضر في غلافات مختومة وموقع عليها من رئيس وأعضاء المكتب وفق ما يقضي بذلك القانون ؛

 

وحيث يبين من جيمع ما سلفت الإشارة إليه أن المآخذ المتعلقة بتحرير محاضر مكاتب التصويت ليست جديرة بالاعتبار في أي وجه من وجوهها ؛

 

خامسا : في شأن المآخذ على سير عمليات الاقتراع :

 

حيث إن هذه المآخذ تتركز في دعوى :

 

1 ـ منع ممثلي أحد الطاعنين من حضور عمليات الاقتراع والفرز ، ورفض رؤساء مكاتب التصويت تضمين ملاحظات ممثلي الطاعنين ؛

 

2 ـ سماح رؤساء مكاتب التصويت لبعض الناخبين باستعمال بطاقاتهم الانتخابية أكثر من مرة أو بالتصويت ببطاقات انتهت صلاحيتها ؛

 

3 ـ عدم تحقق رؤساء مكاتب التصويت من هوية الناخبين والسماح لهم بالتصويت دون الإدلاء ببطاقة الناخب أو بطاقة الهوية ودون وضع مداد غير قابل للمحو بسرعة على أيديهم ، ودون إلزامهم بالدخول إلى المعزل ؛

 

4 ـ تدخل رؤساء مكاتب التصويت لفائدة المطعون في انتخابه ، وذلك بحمل الناخبين على التصويت لفائدته ؛

 

5 ـ عدم إصدار عامل الإقليم مقررا بتمديد ساعة اختتام الاقتراع رغم أن الأمر كان يستوجب ذلك لكون نسبة المشاركة في التصويت كانت ضئيلة ؛

 

6 ـ ترخيص السلطة المحلية للسيد مصطفى بوعسيل ليخلف السيد رشيد مجكيط الذي كان يمثل أحد المرشحين بمكتب التصويت رقم 1 التابع لجماعة مول البركي بعد سبق رفض رئيس مكتب التصويت لذلك ؛

 

7 ـ اشتمال محضر مكتب التصويت رقم 11 التابع لجماعة آسفي بياضة على ملاحظة تتضمن أن 16 ورقة تحمل اسم المطعون في انتخابه قد تم إلغاؤها لكونها لا تحمل اسم الدائرة الانتخابية ، الأمر الذي يعتبره الطرف الطاعن قرينة على واقعة تسليم الأوراق الخاصة بالمطعون في انتخابه خارج مكتب التصويت ؛

 

لكن ،

 

(1 و2 و3 و4) حيث إن المآخذ الأربعة الأولى المشار إليها أعلاه ، فضلا عن أنه لم يقع الإدلاء في شأنها بما يساعد على تحديد مكاتب التصويت المعنية ، فإن الطاعن لم يدل بأدنى حجة أو حتى بداية حجة لإثبات ادعاءاته لا فيما يخص حقيقة حصولها ولا ما قد يكون ترتب عليها بالفعل من تأثير في نتيجة الاقتراع ؛

 

5 ـ حيث إن تأجيل ساعة اختتام الاقتراع في الدائرة الانتخابية يدخل ضمن السلطة التقديرية للعامل بمقتضى الفصل 31 من الظهير الشريف رقم 177-77-1 المشار إليه أعلاه المعتبر بمثابة القانون التنظيمي المتعلق بتأليف مجلس النواب وانتخاب أعضائه ؛

 

6 ـ حيث إن استبدال ممثل أحد المرشحين بآخر خلال جريان العملية الانتخابية لم يقع الادعاء بأنه كان له تأثير في سلامة الاقتراع ؛

 

7 ـ حيث إنه يتضح من الرجوع إلى محضر مكتب التصويت رقم 11 التابع لجماعة آسفي بياضة المودع لدى المحكمة الابتدائية بآسفي أنه لم يتضمن ـ خلافا لما ورد في الادعاء ـ أي ملاحظة بخصوص إلغاء 16 ورقة تحمل اسم المطعون في انتخابه لكونها لا تحمل اسم الدائرة الانتخابية ؛

 

وحيث إنه نظرا لجميع ما ذكر أعلاه فلا داعي لاجراء البحث المطلوب ؛

 

لهذه الأسباب

 

أولا : يقضي برفض طلبي السيد عبد المالك العلوي والسيد أحمد التلابي شكلا وبرفضهما موضوعا فيما يرميان إليه من إلغاء انتخاب السيد أحمد آيت الحاج عضوا بمجلس النواب ؛

 

ثانيا : يأمر بنشر قراره هذا في الجريدة الرسمية وتبليغ نسخة منه إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف المعنية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في الأثنين 18 صفر 1416 (17 يوليو 1995)

 

الإمضاءات

 

عباس القيسي

 

عبد العزيز بن جلون        إدريس العلوي العبدلاوي           الحسن الكتاني

 

محمد الناصري             عبد اللطيف المنوني                محمد تقي الله ماء العينين

 

عبد الهادي ابن جلون أندلسي