القرارات

قرار 1995/80

المنطوق: رفض الطلب
1995/06/20

المملكة المغربية                                                                        الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملف رقم : 93/908

قرار رقم : 95/80 م د

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بناء على الدستور خصوصا الفصل 79 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري خصوصا المادة 43 منه ؛

 

وبناء على الفصـول 23 و24 و25 و27 من الظهير الشـريف رقم 176-77-1 الصادر في 20 من جمادى الأولى 1397 (9 ماي 1977) المعتبر بمثابة القانون التنظيمي المتعلق بالغرفة الدستورية بالمجلس الأعلى ؛

 

وبناء على الظهيـر الشـريف رقم 177-77-1 الصـادر في 20 مـن جمـادى الأولى 1397 (9 ماي 1977) المعتبر بمثابة القانون التنظيمي المتعلق بتأليف مجلس النواب وانتخاب أعضائه ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبعد الاطلاع على العريضة المسجلة بكتابة الغرفة الدستورية بالمجلس الأعلى بتاريخ 30 سبتمبر 1993 التي قدمها السيد عبد الهادي هلالي ـ بصفته مرشحا ـ ملتمسا فيها إلغاء انتخاب السيد الحسين الحداوي عضوا بمجلس النواب في نطاق الهيئة الناخبة المتكونة من أعضاء المجالس الجماعية بعمالة الفداء ـ درب السلطان (الدار البيضاء) على إثر الاقتراع الذي أجري في 17 من سبتمبر 1993 ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكـرة الجـوابية المسجـلة بكتـابة الغرفة الدستورية بالمجلس الأعلى في 17 من نوفمبر 1993 ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

فيما يتعلق بالوسيلة الأولى

 

حيث إن الطاعن يدعي في هذه الوسيلة خرق أحكام الفصل من الظهير الشريف رقم 177-77-1 الصادر في 20 من جمادى الأولى 1397 (9 ماي 1977) المعتبر بمثابة القانون التنظيمي المتعلق بتأليف مجلس النواب وانتخاب أعضائه ، وذلك لأن عامل عمالة الفداء ـ درب السلطان قام بتعيين رئيس مكتب التصويت وخليفته دون مراعاة الشروط والإجراءات التي سنتها دوريات ومناشير وزيرية وتوجيهات اللجنة الوطنية للسهر على نزاهة الانتخابات تفسيرا لمحتوى الفصل المشار إليه أعلاه ؛

 

لكن حيث إن أحكام الفصل المحتج به تخول عمال العمالات والأقاليم وحدهم صلاحية تعيين رؤساء مكاتب التصويت ونوابهم بشرط أن يختاروهم من بين موظفي إدارات الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية أو من بين الناخبين الذين يحسنون القراءة والكتابة ـ وهو الشرط الذي لا ينازع الطاعن في توافره ـ وليس من شأن نصوص أو أعمال لا تكتسي طابعا تشريعيا أن تقيد نصا تشريعيا أو تضيف إليه ما ليس فيه ، ومن ثم تكون الوسيلة المتمسك بها غير قائمة على أساس ؛

 

فيما يخص الوسيلة الثانية

 

حيث إن الطاعن يدعي في وسيلته الثانية خرق الفصل 31 من الظهير الشريف رقم 177-77-1 الآنف الذكر لكون عملية التصويت انتهت في الساعة الخامسة وخمس وخمسين دقيقة بدل الساعة السادسة دون أن يشار في محضر مكتب التصويت إلى أن جميع الناخبين كانوا حينئذ قد أدلوا  بأصواتهم ؛

 

لكن حيث أنه يبين من محضر مكتب التصويت الذي أدلى الطاعن بنسخة منه أن الاقتراع انتهى فور إدلاء جميع الناخبين بأصواتهم وهو كل ما توجبه الفقرة الثالثة من الفصل 31 المحتج به ، الأمر الذي تكون معه الوسيلة الثانية المستدل بها غير قائمة على سند من القانون ؛

 

فيما يرجع للوسيلة الثالثة

 

حيث إن الطاعن يدعي في هذه الوسيلة أن أوراق التصويت الملغاة والمتنازع فيها والغلافات غير القانونية لم تقع إضافتها إلى المحضر وأن بعض الأوراق المطوية لم يبين مكتب التصويت القرار الذي اتخده في شأنها ؛

 

لكن حيث ، من جهة إن أوراق التصويت الملغاة ، وعددها 33 ورقة ، قد أضيفت كلها إلى نظير محضر مكتب التصويت المودع بالمحكمة الابتدائية بعمالة الفداء ـ درب السلطان وفق ما يوجبه  القانون ، وأنه لم تكن ثمة غلافات غير قانونية حسبما يستنتج ذلك من محضر مكتب التصويت فيما تضمنه من أن مجموع عدد الاصوات الصحيحة (111) وعدد الأصوات الملغاة (33) يساوي عدد المصوتين (144) ؛

 

وحيث ، من جهة أخرى ، أنه إذا كان على مكتب التصويت أن يضيف إلى محضره أوراق التصويت المطوية التي اعتبرها صحيحة مادامت تلك الأوراق كانت محل ملاحظات من قبل نواب جميع المرشحين حتى يتأتى للقضاء إذا رفع الأمر إليه أن يحكم بصحتها أو بطلانها بما يترتب على ذلك من نتائج ، فإن إغفال هذا الإجراء ليس من شأنه ـ في النازلة ـ أن يعيب العملية الانتخابية إذ يبين من محضر مكتب التصويت أن الأوراق المطوية التي عثر علها لا تعدو أربعة ، واحدة منها فقط باسم المطعون في انتخابه ، وأنه على فرض كون هذه الورقة اعتبرت صحيحة بغير موجب وإسقاطها بالتالي من عدد الأصوات التي حصل عليها المطعون في انتخابه فلن يكون لذلك تأثير في نتيجة الاقتراع ؛

 

وحيث إنه على مقتضى ما سلف بيانه تكون الوسيلة الثالثة المستدل بها مخالفة للواقع في وجهها الأول وغير ذات أثر في وجهها الثاني ؛

 

فيما يتعلق بالوسيلة الرابعة

 

حيث إن الطاعن يدعي المس بحرية الاقتراع واستعمال المال في الحصول على أصوات الناخبين وتدخل بعض أعوان السلطة لفائدة المطعون في انتخابه ؛

 

لكن حيث إن هذه الادعاءات جاءت عارية من أي حجة أو بداية حجة ، الأمر الذي لا يمكن معه الالتفات إليها والاستجابة لطلب إجراء بحث في شأنها ؛

 

لهذه الأسباب

 

أولا : يقضي برفض طلب السيد عبد الهادي هلالي الرامي إلى إلغاء انتخاب السيد الحسين الحداوي عضوا بمجلس النواب في نطاق الهيئة الناخبة المتكونة من أعضاء المجالس الجماعية بعمالة الفداء ـ درب السلطان (الدار البيضاء) ؛

 

ثانيا : يأمر بنشر قراره هذا في الجريدة الرسمية وتبليغ نسخة منه إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف المعنية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الثلاثاء 21 محرم 1416 (20 يونيو 1995)

 

الإمضاءات

 

عباس القيسي

 

عبد العزيز بن جلون                    ادريس العلوي العبدلاوي           الحسن الكتاني

 

محمد الناصري                         عبد اللطيف المنوني                محمد تقي الله ماء العينين

 

عبد الهادي ابن جلون اندلسي