القرارات

قرار 1994/31

المنطوق: رفض الطلب
1994/07/19

المملكة المغربية                                                         الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

      

ملف رقم : 93/723

قرار رقم : 94/31 م.د

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بناء على الدستور ، خصوصا الفصل 79 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، خصوصا المادة 43 منه ؛

 

وبناء على الفصول 23 و24 و25 و27 من الظهير الشريف رقم 176-77-1 الصادر في 20 من جمادى الأولى 1397 (9 ماي 1977) المعتبر بمثابة القانون التنظيمي للغرفة الدستورية بالمجلس الأعلى ؛

 

وبناء على الظهير الشريف رقم 177-77-1 الصادر الصادر في 20 من جمادى الأولى 1397 (9 ماي 1977) المعتبر بمثابة القانون التنظيمي المتعلق بتأليف مجلس النواب وانتخاب أعضائه ، كما تم تغييره وتتميمه ، خصوصا الفصلين 48 و49 منه ؛

 

وبعد الاطلاع على العريضة المسجلة بكتابة الغرفة الدستورية بالمجلس الأعلى بتاريخ 8 يوليو1993 التي قدمها السيد عبد الحميد فارح ـ المرشح للإنتخابات التشريعية بدائرة "تيسة" (إقليم تاونات) ـ ملتمسا إلغاء الإقتراع الذي أجري بهذه الدائرة يوم 25 يونيو 1993 وأعلن على إثره انتخاب السيد محسين بن محمد البقالي ؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها رفقة هذه العريضة ؛

 

وبعد الاطلاع على العريضة الجوابية المسجلة بكتابة الغرفة الدستورية في 25 غشت 1993 ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

فيما يتعلق بالوسيلة الأولى المتخذة من أن الإقتراع لم يكن حرا وأفسدته مناورات تدليسية :

 

حيث يدعي الطاعن أن المطعون في انتخابه اعتمد في حملته الإنتخابية على شتى وسائل الضغط والتدليس وأن أعوان السلطة المحلية كانوا يقومون جهارا بالدعاية له كما قاموا بتنظيم وتجهيز التجمع الذي عقده الأمين العام للحزب السياسي الذي ينتمي إليه ؛

 

لكن حيث إن الطاعن لم يدل بأدنى حجة لإثبات ما يدعيه الشيء الذي تكون معه هذه الوسيلة غير مرتكزة على أساس ؛

 

فيما يتعلق الوسيلة الثانية المتخذة من كون الإقتراع لم يجر وفق ما هو منصوص عليه في القانون :

 

حيث يدعي الطاعن في الفرع الأول من هذه الوسيلة "أن جل المحاضر تتضمن توقيعات دون أسماء ؛

 

لكن حيث إن القانون ليس فيه ما يوجب بيان إسم الموقع على المحضر بجانب توقيعه ، فضلا عن أنه يتضح من الاطلاع على الصفحة الأولى من كل محضر أنها تشير إلى الإسم الكامل لكل عضو وصفته ، الشيء الذي يكون معه هذا الفرع من الوسيلة غير جدير بالإعتبار ؛

 

حيث يدعي الطاعن في الفرع الثاني من وسيلته الثانية أن بعض المحاضر لم تكن تحمل نفس الأرقام كما هو الشأن بالنسبة لمحضر مكتب التصويت رقم 3 لجماعة "وادي الجمعة'" ، إذ أن نسخته التي سلمت لممثل أحد المرشحين تتضمن رقما معينا بينما النسخة التي سلمت لممثل مرشح آخر لا تتضمن أي بيان وإنما تم توقيعها على بياض ؛

 

لكن حيث إنه يتضح من صورتي المحضر المذكور اللتين أدلى بهما الطاعن نفسه أنهما أخذتا من أصل واحد وتحملان نفس البيانات والنتائج ولم يدل بما يثبت أن إحداهما مأخوذة من محضر موقع على بياض ؛

 

وحيث إنه ، علاوة على ذلك ، يتضح من الرجوع إلى نظير المحضر المودع بالعمالة أنه يشتمل على نفس البيانات والنتائج التي اشتملت عليها الصورتان اللتان أدلى بهما الطاعن ، الشيء الذي يبدو معه هذا الفرع من الوسيلة مخالفا للواقع ؛

 

وحيث يدعي الطاعن في الفرع الثالث من وسيلته أن محضر مكتب التصويت رقم 6 لجماعة "سيدي العابد" يشير إلى أن عدد المصوتين بلغ 555 مصوتا في حين أن عدد المسجلين لا يتعدى 532 ناخبا كما أنه لا يحمل توقيع أعضاء المكتب وإنما يحمل أسماءهم فقط ؛

 

لكن حيث إنه يتضح من الاطلاع على صورة المحضر المذكور التي أدلى بها الطاعن أن الأصوات التي حصل عليها المرشحون العشرة لا يتعدى مجموعها 455 صوتا وأنه لم تكن هنالك أوراق باطلة ، الشيء الذي يستنتج منه أن الإشارة إلى أن عدد المصوتين بلغ 555 مصوتا ، ناتجة عن مجـرد خطأ  مادي ؛

 

وحيث إن هذا هو ما يؤكده نظير المحضر المودع بالعمالة والنتائج المسجلة بمحضر المكتب المركزي لجماعة "سيدي العابد" ؛

 

وحيث إنه ، فيما يتعلق بالوجه الثاني من هذا الفرع ، يتضح من الرجوع إلى نظائر المحاضر المودعة بالعمالة أنها تحمل أسماء جميع أعضاء مكاتب التصويت وتوقيعاتهم وصفتهم ؛

 

وحيث إن الفرع الثالث من هذه الوسيلة يعتبر إذن مخالفا للواقع ؛

 

وحيث يدعي الطاعن في الفرع الرابع من وسيلته الثانية أن محضر اللجنة الإقليمية للإحصاء لا يحمل سوى إمضاء كاتب هذه اللجنة دون إمضاءات باقي أعضائها كما أنه وقع التنصيص فيه على ملاحظة يستفاد منها أن محضر مكتب التصويت رقم 5 لم يعثر عليه ومع ذلك حصل المطعون في انتخابه في هذا المكتب على 1024 صوتا ؛

 

وحيث إنه إذا كان ما نعاه الطاعن صحيحا فإن المحضر المذكور ـ على علاته ـ قد وقع التحقق من مصدره إذ أنه حمل إلى كتابة الغرفة الدستورية بالمجلس الأعلى من قبل رئيس اللجنة الإقليمية للإحصاء وهو نائب رئيس المحكمة الابتدائية بتارودانت داخل ظرف مختوم يحمل على ظهره توقيعات جميع أعضاء هذه اللجنة ؛

 

وحيث إنه ـ من جهة أخرى ـ قد ثبت من مراجعة جميع محاضر مكاتب التصويت والمكاتب المركزية أن مجموع نتائج التصويت المسجلة فيها موافقة لما جاء في محضر لجنة إحصاء الأصوات وإعلان نتائج الإقتراع بدائرة "تيسة" ؛

 

وحيث يتضح أخيرا من الاطلاع على الملاحظة المسجلة في محضر لجنة الإحصاء أنه ـ خلافا لما ادعاه الطاعن ـ فإن المحضر الذي لم يعثر عليه ليس محضر المكتب المركزي الذي حصل فيه المطعون في انتخابه على 1024 صوتا وإنما هو محضر مكتب واحد للتصويت اتضح من التحقيق أنه مكتب التصويت رقم 5 لجماعة "عين اكدح" الذي حصل فيه المطعون في انتخابه على 69 صوتا فقط ؛

 

وحيث إن هذا الفرع الأخير من الوسيلة غير جدير إذن بالاعتبار ؛

 

 

 

لهذه الأسباب

 

أولا : يرفض طلب الإلغاء الذي قدمه السيد عبد الحميد فارح ؛

 

ثانيا : يأمر بنشر قراره هذا في الجريدة الرسمية وتبليغ نسخة منه إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف المعنية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في 9 صفر 1415 (19 يوليو 1994)

 

 

الإمضاءات

 

عباس القيسي

 

عبد العزيز بن جلون               إدريس العلوي العبدلاوي            الحسن الكتاني

       

محمدالناصري                     عبد الرحمان أمالو                  عبد اللطيف المنوني 

                 

 

محمد تقي الله ماء العينين          عبد الهادي ابن جلون أندلسي