القرارات

قرار 1994/29

المنطوق: رفض الطلب
1994/07/12

المملكة المغربية                                                       الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

      

ملف رقم : 93/808

قرار رقم : 94/29 م.د

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بناء على الدستور ، خصوصا الفصل 79 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، خصوصا المادة 43 منه ؛

 

وبناء على الفصول 23 و24 و25 و27 من الظهير الشريف رقم 176-77-1 الصادر في 20 من جمادى الأولى 1397 (9 ماي 1977) المعتبر بمثابة القانون التنظيمي للغرفة الدستورية بالمجلس الأعلى ؛

 

وبناء على الظهير الشريف رقم 177-77-1 الصادر الصادر في 20 من جمادى الأولى 1397 (9 ماي 1977) المعتبر بمثابة القانون التنظيمي المتعلق بتأليف مجلس النواب وانتخاب أعضائه ، كما تم تغييره وتتميمه ، خصوصا الفصلين 48 و49 منه ؛

 

وبعد الاطلاع على العريضة المسجلة بكتابة الغرفة الدستورية بالمجلس الأعلى بتاريخ 8 من يوليو 1993 التي قدمها السيد محمد الادريسي ، المرشح للإنتخابات التشريعية بدائرة "العيايدة" (عمالة سلا) ملتمسا إلغاء الإقتراع الذي أجري بهذه الدائرة يوم 25 يونيو 1993 وأعلن على إثره انتخاب السيد ابراهيم السالمي ؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات التي أدلى بها الطاعن ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرة الجوابية المسجلة بكتابة الغرفة الدستورية في 19 غشت 1993 ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

فيما يتعلق بالوسيلة الأولى المتخذة من عدم إجراء الإقتراع وفق ما ينص عليه القانون :

 

حيث يدعي الطاعن في الفرعين الأول والثالث من هذه الوسيلة أن الوقت القانوني لافتتاح الإقتراع وانتهائه لم تقع مراعاته في بعض مكاتب التصويت التي أشار إلى أرقامها (الفرع الأول) وأن محاضر بعض مكاتب التصويت لم يقع تحريرها على الوجه القانوني (الفرع الثالث) ؛

 

لكن حيث إن الطاعن لم يشفع عريضته بأي مستند لإثبات ما يدعيه في هذين الفرعين من وسيلته ، وأن ما أدلى به في هذا الشأن رفقة رسالة سجلت بكتابة الغرفة الدستورية للمجلس الأعلى بتاريخ 14 شتنبر 1993 لا يمكن أخذه بعين الإعتبار لتقديمه خارج الأجل القانوني ؛

 

وحيث يدعي الطاعن في الفرع الثاني من الوسيلة الأولى خرق المادة 43 من القانون رقم 12-92 المتعلق بوضع ومراجعة اللوائح الانتخابية العامة وتنظيم انتخابات مجالس الجماعات الحضرية والقروية المطبق على الانتخابات التشريعية بمقتضى الفصل 31 من القانون التنظيمي المتعلق بتأليف مجلس النواب ، وذلك نظرا لكون جل مكاتب التصويت لم تكن ، حسب قوله ، تتأكد من هوية الناخبين بالرغم من مطالبة ممثلي الطاعن بذلك كما لم تكن تضع على أيديهم علامة غير قابلة للمحو بسرعة ؛

 

لكن ، من جهة ، حيث إن الشهادتين الكتابيتين المدلى بهما غير كافيتين وحدهما لإثبات ما ادعاه الطاعن لا سيما أن أولاهما صادرة عن رئيس المكتب رقم 3 لجماعة بوقنادل الذي وقع المحضر دون أدنى ملاحظة أو تحفظ ؛

 

وحيث إنه ، على فرض ثبوت ما ادعاه الطاعن ، فإنه لم يكن له تأثير في النتيجة النهائية للاقتراع نظرا للفرق الكبير بين عدد الأصوات التي حصل عليها المطعون في انتخابه وتلك التي حصل عليها غيره من المرشحين ؛

 

وحيث إنه ، من جهة أخرى ، إذا كانت الفقرة الثانية من المادة 43 من القانون رقم 92-12 المشار إليه أعلاه تنص على أن رئيس مكتب التصويت يتحقق من هوية الناخب ، وإذا كان لا يحمل أوراق هوية عليها صورته ، يجوز له أن يضع على يده علامة بمداد غير قابل للمحو بسرعة ، فإن هذا الإجراء الأخير متروك لتقدير رئيس المكتب ؛

 

وحيث إنه ، نظرا لكل ما سبق ، فإن الوسيلة الأولى غير جديرة بالإعتبار ؛

فيما يتعلق بالوسيلة الثانية المتخذة من أن الإقتراع لم يكن حرا وشابته مناورات تدليسية :

 

حيث يدعي الطاعن أن المطعون في انتخابه قام ، بمساعدة بعض أعوان السلطة ، بتجنيد مجموعة من الأشخاص لشراء أصوات الناخبين مقابل مبالغ مالية أو هدايا عينية كما واصل حملته يوم الإقتراع مدليا لتبرير ادعاءاته بشهادتين كتابيتين يستفاد من الأولى أن أحد أعوان السلطة سلم صاحبها مجموعة من البطاقات الإنتخابية قصد توزيعها على بعض الأشخاص للتصويت بها للمطعون في انتخابه مقابل مبلغ خمسين درهما لكل صوت ، إلا أن ضميره لم يسمح له بذلك ، ويستفاد من الثانية أن المطعون في انتخابه أهدى الموقعين عليها ـ وعددهم ستة ـ خيمة مقابل تصويتهم له ، كما أدلى الطاعن بالبطاقات الإنتخابية المشار إليها أعلاه وعددها 41 بطاقة ؛

 

لكن حيث إنه لم يثبت أن هذه البطاقات قد سلمت فعلا للشاهد الأول للغاية المذكورة في شهادته ؛

 

وحيث إنه حتى لو ثبت ذلك فإن هذه البطاقات لم يقع استعمالها ولم يكن لها بالتالي أثر في نتيجة الاقتراع ؛

 

وحيث إنه على فرض ثبوت ما جاء في الشهادة الثانية فإنه لا يستفاد منها أن أصحابها صوتوا فعلا للمطعون في انتخابه كما أن تصويتهم له ليس من شأنه على كل حال تغيير نتيجة الإقتراع نظرا للفارق الكبير بين الأصوات التي حصل عليها الطاعن وتلك التي حصل عليها المطعون في انتخابه ؛

 

وحيث إن الطاعن لم يدل بما يثبت أن الحملة الإنتخابية استمرت يوم الإقتراع ؛

 

وحيث إن الوسيلة الثانية غير جديرة بالاعتبار ؛

 

لهذه الأسباب

 

أولا : يرفض طلب الإلغاء الذي قدمه السيد محمد الادريسي ؛

 

ثانيا : يأمر بنشر قراره هذا في الجريدة الرسمية وتبليغ نسخة منه إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف المعنية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في ثاني صفر 1415 (12 يوليو 1994)

 

 

الإمضاءات

 

عباس القيسي

 

عبد العزيز بن جلون             إدريس العلوي العبدلاوي      الحسن الكتاني

       

محمد الناصري                  عبد الرحمان أمالو             عبد اللطيف المنوني                  

 

محمد تقي الله ماء العينين        عبد الهادي ابن جلون أندلسي