القرارات

قرار 1994/18

المنطوق: رفض الطلب
1994/06/01

المملكة المغربية                                                    الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

      

ملف رقم : 93/779

قرار رقم : 94/18 م.د

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بناء على الدستور ، خصوصا الفصل 79 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، خصوصا المادة 43 منه ؛

 

وبناء على الفصول 23 و24 و25 و27 من الظهير الشريف رقم 176-77-1 الصادر في 20 من جمادى الأولى 1397 (9 ماي 1977) المعتبر بمثابة القانون التنظيمي للغرفة الدستورية بالمجلس الأعلى ؛

 

وبناء على الظهير الشريف رقم 177-77-1 الصادر في 20 من جمادى الأولى 1397 (9 ماي 1977) المعتبر بمثابة القانون التنظيمي المتعلق بتأليف مجلس النواب وانتخاب أعضائه ، كما تم تغييره وتتميمه ، خصوصا الفصلين 48 و49 منه ؛

 

وبعد الاطلاع على العريضة المسجلة بكتابة الغرفة الدستورية بالمجلس الأعلى بتاريخ 8 يوليو 1993 التي قدمها السيد بوشعيب هلالي ، المرشح للانتخابات التشريعية بدائرة "سيدي بنور 2" ، ملتمسا فيها إلغاء االاقتراع الذي أجري بهذه الدائرة يوم 25 يونيو 1993 وأعلن على إثره انتخاب السيد ابراهيم عمار ؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها رفقة هذه العريضة ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرة الجوابية المسجلة بكتابة الغرفة الدستورية في 2 شتنبر 1993 ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

فيما يتعلق بالوسيلة الأولى المتخذة من أن الاقتراع لم يكن حرا وأفسدته مناورات تدليسية :

 

حيث يدعي الطاعن أن بعض أنصار المطعون في انتخابه كانوا يقومون يوم الاقتراع بالدعاية لفائدته ويعترضون سبيل الناخبين قصد منعهم من التصويت ، كما أن بعض أعوان السلطة كانوا يقومون بالدعاية لنفس المرشح أثناء فترة الحملة الانتخابية وحتى يوم الاقتراع ؛

 

لكن حيث إن مضمون الشهادات الكتابية المدلى بها التي يستفاد منها أن بعض الأشخاص كانوا يقومون بالدعاية الانتخابية للمطعون في انتخابه داخل مكاتب التصويت ، لم ترد أدنى إشارة إليه في محاضر تلك المكاتب وليس ما أدلى به الطاعن كافيا لإثباته ؛

 

وحيث إن ما جاء في الشهادات الكتابية الأخرى المدلى بها من كون بعض أعوان السلطة طلبوا من أربعة ناخبين التصويت للمطعون في انتخابه ومن كون ناخبين اثنين آخرين منعا من التصويت ـ على فرض صحته ـ لم يكن له تأثير في نتيجة الاقتراع ؛

 

وحيث إن ما جاء في تصريح ممثل الطاعن في مكتب التصويت رقم 5 بجماعة "بني هلال" من كون رئيس هذه الجماعة عمد إلى فتح صندوق الاقتراع وإحصاء أوراق المطعون في انتخابه وتمزيق باقي الأوراق الأخرى وإخفائها يفنده ما جاء في محضر هذا المكتب من كون الأصوات الصحيحة تم توزيعها على ستة مرشحين من ضمنهم الطاعن نفسه الذي حصل على 21 صوتا ؛

 

وحيث إن الوسيلة الأولى تكون إذن غير جديرة بالاعتبار ؛

 

فيما يتعلق بالوسيلة الثانية المتخذة من عدم إجراء الاقتراع وفق ما ينص عليه القانون :

 

حيث يدعي الطاعن في الفرع الأول من هذه الوسيلة أن بعض محاضر مكاتب التصويت ، مثل محاضر المكاتب رقم 5 و10 و12 ، لا تتضمن الإشارة إلى ساعة افتتاح عمليات الاقتراع ولا إلى ساعة انتهائها ، وأن بعضها الآخر ، مثل محضري المكتبين 5 و10 ، لا يشير إلى ساعة الانتهاء وحدها ؛

 

لكن حيث إن عدم إشارة هذه المحاضر إلى ساعة ابتداء الاقتراع وساعة انتهائه أو إلى إحداهما لا يمكن أن يستنتج منه ـ نظرا لعدم تسجيل أية ملاحظة في هذا الشأن في المحاضر المذكورة ـ أن الوقت القانوني لافتتاح عمليات الاقتراع أو لانتهائها لم تقع مراعاته ؛

 

وحيث يدعي الطاعن في الفرع الثاني من وسيلته الثانية أن بعض محاضر مكاتب التصويت ـ مثل محضر المكتب رقم 1 ـ لا تحمل توقيع جميع أعضاء المكاتب المذكورة ؛

 

لكن حيث إنه إذا كان محضر مكتب التصويت رقم 1 لجماعة "العامرية" ينقصه توقيع أحد أعضائه الخمسة ، فإن ذلك لا تأثير له على صحته ؛

 

وحيث يدعي الطاعن في الفرع الثالث من وسيلته الثانية أن محاضر المكاتب رقم 5 و10 و12 لا تتضمن الإشارة إلى عدد المعازل الموجودة في كل مكتب ؛

 

لكن حيث إن هذا الفرع من الوسيلة مردود لعدم وجود نص قانوني يرفض الإشارة في المحاضر إلى عدد المعازل في مكاتب التصويت ؛

 

وحيث يدعي الطاعن في الفرعين الرابع والخامس من وسيلته الثانية أن بعض محاضر مكاتب التصويت لا تشير إلى عدد المصوتين (المكتب رقم 12) أو إلى عدد المسجلين والمصوتين والأوراق الباطلة والأصوات الصحيحة (المكتبان رقم 8) أو إلى أسماء بعض المرشحين وعدد الأصوات التي حصلوا عليها (المكتبان رقم 8 و13) ؛

 

لكن حيث إن محضر مكتب التصويت رقم 12 ، إذا لم يكن يشير فعلا إلى عدد المصوتين ، فإنه يشير إلى عدد المسجلين وعدد الأوراق الباطلة وعدد الأصوات الصحيحة الشيء الذي يمكن معه معرفة عدد المصوتين ؛

 

وحيث إن خلو محضري المكتبين رقم 8 من البيانات المتعلقة بعدد المسجلين والمصوتين والأوراق الباطلة والأصوات الصحيحة واقتصار محضر المكتب رقم 8 لجماعة "بني هلال" على الإشارة إلى إسمي الطاعن والمطعون في انتخابه والأصوات التي حصل عليها كل واحد منهما دون الإشارة إلى أسماء باقي المرشحين والنتائج التي حصلوا عليها ، يجعلان المحضرين المذكورين معيبين الشيء الذي لا يمكن معه الاطمئنان إلى النتائج التي اشتملا عليها وبالتالي أخذهما بعين الاعتبار وذلك دون حاجة إلى البت في باقي المخالفات المحتج بها في شأنهما ؛

 

وحيث إنه ، إذا كان محضر مكتب التصويت رقم 13 لجماعة "العامرية" اقتصر ، من جهته ، على الإشارة إلى أسماء المرشحين الخمسة الذين حصلوا على أصوات ـ ومن ضمنهم الطاعن والمطعون في انتخابه ـ دون غيرهم من المرشحين ، فإنه قد تضمن بيان عدد المسجلين والمصوتين والأوراق الباطلة والأصوات الصحيحة الشيء الذي يتأتى معه التأكد من أن المرشحين المدرجة أسماؤهم في المحضر هم وحدهم الذين حصلوا على الأصوات المشار إليها فيه ؛

 

وحيث إن المخالفات المشار إليها أعلاه لا تأثير لها في نتيجة الاقتراع ؛

 

وحيث يدعي الطاعن في الفرع السادس من وسيلته الثانية أن بعض محاضر مكاتب التصويت ـ مثل المحضرين رقم 12 و14 ـ يلاحظ فيها وجود اختلاف بين عدد الأصوات الصحيحة المضمنة فيها والأصوات التي حصل عليها مختلف المرشحين ؛

 

لكن حيث إنه إذا كان ما ينعاه الطاعن على محضر مكتب التصويت رقم 12 لجماعة "بني هلال" صحيحا فإن هذا العيب ليس له تأثير في نتيجة الاقتراع نظرا للفرق الضئيل (93 صوتا) بين عدد الأصوات الصحيحة والأصوات التي حصل عليها مختلف المرشحين من جهة والفارق الكبير بين عدد الأصوات التي حصل عليها الطاعن (4100 صوت) وتلك التي حصل عليها المطعون في انتخابه (8011 صوتا) من جهة أخرى ؛

 

وحيث إنه ، فيما يتعلق بمكتب التصويت رقم 14 لنفس الجماعة ، إذا كان عدد الأصوات الصحيحة المشار إليها في طليعة الصفحة الثانية من المحضر (398 صوتا) مخالفا لمجموع عدد الأصوات التي حصل عليها المرشحون التسعة المسجلة أسماؤهم في هذه الصفحة (391 صوتا) فإنه يتضح من المقارنة بين المحضر وورقة إحصاء الأصوات التي تحمل توقيعات رئيس مكتب التصويت والفاحصين ، أنه قد تم إغفال إدراج إسم المرشح العاشر السيد محمد أبو الفراج والأصوات السبعة التي حصل عليها في محضر العمليات الانتخابية ؛

 

وحيث إنه بعد تصويب هذا الخطأ المادي يصبح عدد الأصوات الصحيحة مطابقا لمجموع الأصوات التي حصل عليها المرشحون العشرة ؛

 

وحيث يدعي الطاعن في الفرع السابع من وسيلته الثانية أن مكاتب التصويت رقم 3 و4 و9 و13 أقفلت في الساعة السادسة مساء ؛

 

لكن حيث إن إقفال المكاتب الأربعة المشار إليها أعلاه في الساعة السادسة مساء ليس فيه أي إخلال بالقانون ما دام لم يثبت أن ساعة اختتام الاقتراع قد وقع تأجيلها إلى الثامنة مساء بمقرر للعامل ؛

 

وحيث يدعي الطاعن في الفرع الثامن من وسيلته الثانية أن مكتب التصويت رقم 11 لجماعة "العامرية" اختتم فيه الاقتراع في الساعة الواحدة إلا ربعا بعد الزوال نظرا لنفاذ أوراق التصويت الخاصة بالمرشح السيد محمد سراج الدين ؛

 

لكن حيث يتضح من الاطلاع على محضر المكتب المذكور أنه ، خلافا لما ادعاه الطاعن ، بقي هذا المكتب مفتوحا إلى حدود الساعة الثامنة مساء ، إلا أن عملية التصويت توقفت به في الساعة الواحدة إلا ربعا نظرا لنفاذ أوراق التصويت الخاصة بالمرشح المشار إليه أعلاه ، الشيء الذي ترتب عنه حرمان 131 ناخبا من ممارسة حقهم في التصويت وحرمان المرشحين أو بعضهم من الاستفادة من أصوات هؤلاء الناخبين ؛

 

وحيث إن ما وقع في هذا المكتب لم يكن له تأثير في نتيجة الاقتراع نظرا للفرق الكبير بين عدد الأصوات التي حصل عليها الطاعن (4100 صوت) وتلك التي حصل عليها المطعون في انتخابه (8011 صوتا) ؛

 

وحيث إن الوسيلة الثانية ، بجميع فروعها ، غير جديرة بالاعتبار ؛

 

 

لهذه الأسباب

 

 

أولا : يرفض طلب الإلغاء الذي قدمه السيد بوشعيب هلالي ؛

 

ثانيا : يأمر بنشر قراره هذا في الجريدة الرسمية وتبليغ نسخة منه إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف المعنية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في21 من ذي الحجة 1414 (فاتح يونيو 1994)

 

 

الإمضاءات

 

عباس القيسي

 

عبد العزيز بن جلون            إدريس العلوي العبدلاوي            الحسن الكتاني

 

محمد الناصري                 عبد الرحمان أمالو                  عبد اللطيف المنوني

 

محمد تقي الله ماء العينين       عبد الهادي ابن جلون أندلسي