القرارات

قرار 1994/14

المنطوق: رفض الطلب
1994/05/09

المملكة المغربية                                                         الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

      

ملف رقم : 93/805

قرار رقم : 94/14 م.د

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بناء على الدستور ، خصوصا الفصل 79 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، خصوصا المادة 43 منه ؛

 

وبناء على الفصول 23 و24 و25 و27 من الظهير الشريف رقم 176-77-1 الصادر في 20 من جمادى الأولى 1397 (9 ماي 1977) المعتبر بمثابة القانون التنيظيمي للغرفة الدستورية بالمجلس الأعلى ؛

 

وبناء على الظهير الشريف رقم 177-77-1 الصادر في 20 من جمادى الآولى 1397 (9 ماي 1977) المعتبر بمثابة القانون التنظيمي المتعلق بتأليف مجلس النواب وانتخاب أعضائه كما تم تغييره وتتميمه ، خصوصا الفصلين 48 و49 منه ؛

 

وبعد الاطلاع على العريضة المسجلة بكتابة الغرفة الدستورية في 8 يوليو 1993 التي قدمها السيد أحمد أيت المدني المرشح للانتخابات التشريعية بدائرة سيدي قاسم ، ملتمسا فيها إلغاء العملية الانتخابية التي أجريت بهذه الدائرة في 25 من يونيو 1993 وأعلن على إثرها انتخاب السيد محمد ابن زروال ؛

 

وبعد التحقق بمراجعة محتويات الملف من أن المطعون في انتخابه لم يدل بأي مذكرة جوابية بعد أن أشعر بإيداع عريضة الطعن وحدد له أجل ليطلع عليها وعلى المستندات المضافة إليها ويدلي بملاحظاته الكتابية في شأنها ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

فيما يتعلق بالوسيلة الأولى :

 

حيث يدعي طالب الإلغاء أن عددا من مكاتب التصويت كانت مشكلة طوال مدة الاقتراع من عضوين اثنين فقط بدل ثلاثة على الأقل كما تنص على ذلك الفقرة الثالثة من الفصل 30 من الظهير الشريف رقم 177-77-1 الصادر في 20 من جمادى الأولى 1377 (9 ماي 1977) المعتبر بمثابة القانون التنظيمي المتعلق بتأليف مجلس النواب وانتخاب أعضائه ؛

 

لكن ، من جهة ، حيث يبين من الرجوع إلى محضري مكتبي التصويت اللذين استدل بهما أنهما يتضمنان التوقيعات اللازمة قانونا ولم يشر فيهما إلى تغيب أعضاء أي من المكتبين ، ومن جهة أخرى ، حيث إن الطاعن لم يذكر لا عدد ولا أسماء مكاتب التصويت الأخرى التي حصلت فيها المخالفة المشار إليها ، فإن الوسيلة المتمسك بها تكون مخالفة للواقع في جزء منها وغير جديرة بالاعتبار في الباقي ؛

 

وفيما يتعلق بالوسيلة الثانية :

 

حيث يدعي طالب الإلغاء نزاعا ثار في أحد مكاتب التصويت في شأن عدد من الأوراق "المكمشة" والمطوية دون أن يقع البت في ذلك كما تقضي به الفقرة الرابعة من الفصل 30 من القانون التنظيمي المشار إليه أعلاه المتعلق بتأليف مجلس النواب وانتخاب أعضائه ؛

 

لكن حيث إن هذه الحالة قد انحصرت في مكتب تصويت واحد ولم يكن لها تأثير في نتيجة الاقتراع نظرا إلى عدد الأوراق المعنية وإلى الفرق الشاسع بين عدد الأصوات التي حصل عليها المعلن انتخابه من جهة والأصوات التي حصل عليها كل واحد من منافسيه من جهة أخرى ، فإن الوسيلة لا يمكن التعويل عليها ؛

 

وفيما يتعلق بالوسيلة الثالثة :

 

حيث ينعي طالب الإلغاء على أحد مكاتب التصويت أنه سجل في محضره أن امرأة صوتت نيابة عن بنتيها وأن رجلا صوت مكان ابنه دون اتخاذ قرار في الموضوع ؛

 

لكن حيث إن الواقعة المشار إليها لم يكن لها باعتبار ظروف النازلة تأثير في نتيجة الاقتراع فإن الوسيلة تكون غير جديرة بالاعتبار ؛

 

وفيما يتعلق بالوسيلة الرابعة :

 

حيث يدعي طالب الإلغاء أن عددا من الأشخاص صوتوا دون أن يكونوا حاملين لبطاقة الناخب وأن محاضر مكاتب التصويت لم تنص على أنه تم التحقق من هويتهم ولا من توفر صفة الناخبين فيهم قبل السماح لهم بالتصويت ؛

 

لكن حيث يبين من دراسة قائمة الناخبين المسجلين في الدائرة الانتخابية ومحاضر مكاتب التصويت أن الذين صوتوا دون أن يكونوا حاملين لبطاقة الناخب لهم صفة الناخبين وقد تم التحقق من هويتهم وفق ما يقضي به القانون ، فإن الوسيلة تكون غير قائمة على أساس ؛

 

وفيما يتعلق بالفرع الأول من الوسيلة الخامسة :

 

حيث يعيب طالب الإلغاء على عدد كبير من محاضر مكاتب التصويت أنها لم تنص على التحقق من موافقة أو عدم موافقة عدد الغلافات لعدد المصوتين ؛

 

لكن حيث إن القانون رقم 92-12 المتعلق بوضع ومراجعة اللوائح الانتخابية العامة وتنظيم انتخابات مجالس الجماعات الحضرية والقروية ينص على الفقرة الثالثة من مادته 44 المطبقة على الانتخابات التشريعية بمقتضى القانون التنظيمي رقم 92-17 على أنه "يفتح صندوق الاقتراع ويتحقق من عدد الغلافات ، وإذا كان هذا العدد أكثر أو أقل من عدد المصوتين الموضوعة أمام أسمائهم الإشارة المنصوص عليها في المادة 43 أعلاه يشار إلى ذلك في المحضر" ؛

 

وحيث يتضح من ذلك أن التنصيص في المحضر على عدد كل من الغلافات والمصوتين الموضوعة أمام أسمائهم العلامة المقررة قانونا إنما يكون واجبا إذا لوحظ وجود اختلاف بين العددين ، فإن لم يشر إلى ذلك اعتبر أن العددين متفقان ، ومن تم يكون الفرع الأول من الوسيلة المتمسك بها غير قائم على أساس ؛

 

وفيما يتعلق بالفرع الثاني من الوسيلة الخامسة :

 

حيث يعيب طالب الإلغاء على محضري مكتبين للتصويت عدم إشارتهما إلى عدد الأوراق الباطلة والأصوات الصحيحة ؛

 

لكن حيث إنه يبين من مراجعة المحضرين اللذين استدل بهما أنهما يتضمنان جميع البيانات التي يقتضيها القانون ، فإن الفرع الثاني من الوسيلة يكون مخالفا للواقع ؛ 

 

 

لهذه الأسباب

 

أولا : يرفض طلب الإلغاء الذي قدمه السيد أحمد أيت المدني ؛

 

ثانيا : يأمر بنشر قراره هذا في الجريدة الرسمية وتبليغ نسخة منه إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف المعنية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في 27 من ذي القعدة 1414 (9 ماي 1994)

 

 

الإمضاءات

 

عباس القيسي

 

عبد العزيز بن جلون             إدريس العلوي العبدلاوي        الحسن الكتاني

 

محمد الناصري                  عبد الرحمان أمالو              عبد اللطيف المنوني

 

محمد تقي الله ماء العينين         عبد الهادي ابن جلون أندلسي