القرارات

قرار 1994/10

المنطوق: رفض الطلب
1994/04/19

المملكة المغربية                                                         الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

      

ملف رقم : 93/714

قرار رقم : 94/10 م.د

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بناء على الدستور ، خصوصا الفصل 79 منه ؛

 

وبناء على الفصول 23 و24 و25 من الظهير الشريف رقم 176-77-1 الصادر في 20 من جمادى الأولى 1397 (9 ماي 1977) المعتبر بمثابة القانون التنظيمي للغرفة الدستورية بالمجلس الأعلى ؛

 

وبناء على الظهير الشريف رقم 177-77-1 الصادر في 20 من جمادى الأولى 1397 (9 ماي 1977) المعتبر بمثابة القانون التنظيمي المتعلق بتأليف مجلس النواب وانتخاب أعضائه كما تم تغييره وتتميمه ، خصوصا الفصلين 48 و49 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، خصوصا المواد 33  و34 و35 و43 منه ؛

 

وبعد الاطلاع على العريضة المسجلة بكتابة الغرفة الدستورية في 7 يوليو 1993 التي قدمها السيد الطيب الفشتالي المرشح للانتخابات التشريعية بدائرة زناتة تيط مليل بعمالة سيدي البرنوصي ـ زناتة ملتمسا فيها إلغاء العملية الانتخابية التي أجريت بهذه الدائرة في 25 من يونيو 1993 وأعلن على إثرها انتخاب السيد الزيداني الحداوي ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرة الجوابية المسجلة بكتابة الغرفة الدستورية في 18 أغسطس 1993 ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

فيما يتعلق بالفرع الأول من الوسيلة الأولى :

 

حيث يدعي طالب الإلغاء أن بعض الناخبين صوتوا دون الإدلاء ببطائق هويتهم الوطنية من غير أن يضع رئيس المكتب على أصابعهم مدادا غير قابل للمحو بسرعة ، معتبرا ذلك خرقا للمادة 43 من القانون رقم 92-12 ؛

 

لكن حيث إن القانون رقم 92-12 المتعلق بوضع ومراجعة اللوائح الانتخابية العامة وتنظيم انتخابات مجالس الجماعات الحضرية والقروية ينص في الفقرة الثالثة من مادته 43 المطبقة على الانتخابات التشريعية بمقتضى القانون التنظيمي رقم 92-17 على أن رئيس المكتب يتحقق من هوية الناخب "وإذا كان الناخب لا يحمل أوراق هوية عليها صورته يجوز للرئيس أن يضع على يده علامة بمداد غير قابل للمحو بسرعة" ؛

 

وحيث إن هذا الإجراء الأخير متروك ـ كما يتضح ذلك من النص القانوني المشار إليه أعلاه ـ لتقدير رئيس مكتب التصويت ، ولم يدل طالب الإلغاء بما يثبت أن عدم الأخذ به في النازلة كان له تأثير في صحة الانتخاب ، ومن تم يكون الفرع الأول من الوسيلة الأولى غير جدير بالاعتبار ؛

 

وفيما يتعلق بالفرع الثاني من الوسيلة الآولى :

 

حيث يعيب طالب الإلغاء على المحاضر أنها حررت قبل انتهاء عملية التصويت ووقعت كلها على بياض في صبيحة يوم الاقتراع وأن رؤساء بعض المكاتب كانوا يرفضون تسجيل ملاحظات نواب المرشحين ؛

 

لكن حيث إن طالب الإلغاء لم يدل لإثبات أقواله إلا بتصريحين صادرين عن نائبيه في مكتبين من مكاتب التصويت وبشهادة تؤكد أحدهما أدلى بها عضو في أحد مكاتب التصويت بالدائرة الانتخابية ؛

 

وحيث إن ما أدلى به لايكفي ـ والحالة هذه ـ لإثبات دعواه ، ومن تم يكون الفرع الثاني من الوسيلة المتمسك بها لا يمكن التعويل عليه ؛

 

وفيما يتعلق بالفرع الثالث من الوسيلة الأولى :

 

حيث يعيب طالب الإلغاء على جل محاضر مكاتب التصويت عدم إشارتها إلى مطابقة أو عدم مطابقة عدد من الغلافات لعدد من الإشارات الموضوعة أمام أسماء المصوتين ؛

 

لكن حيث ينص القانون رقم 92-12 المتعلق بوضع ومراجعة اللوائح الانتخابية العامة وتنظيم انتخابات مجالس الجماعات الحضرية والقروية في الفقرة الثالثة من مادته 44 المطبقة على الانتخابات التشريعية بمقتضى القانون التنظيمي رقم 92-17 على أنه "يفتح صندوق الاقتراع ويتحقق من عدد الغلافات ، وإذا كان هذا العدد أكثر أو أقل من عدد المصوتين الموضوعة أمام أسمائهم الإشارة المنصوص عليها في المادة 43 أعلاه يشار إلى ذلك في المحضر" ؛

 

وحيث يتضح من ذلك أن الإشارة في المحضر إلى عدد كل من الغلافات والمصوتين الموضوعة أمام أسمائهم العلامة المقررة قانونا إنما تكون واجبة إذا لوحظ وجود اختلاف بين العددين فإن لم يشر إلى ذلك افترض أن العددين متفقان ، ومن تم يكون الفرع الثالث من الوسيلة المستدل بها غير قائم على  أساس ؛

 

وفيما يتعلق بالفرع الأول من الوسيلة الثانية :

 

حيث يدعي طالب الإلغاء أن العمليات الانتخابية شابتها مناورات تدليسية تمثلت في تعيين رؤساء مكاتب التصويت من بين أعضاء وموظفي الجماعة التي يرأس مجلسها المرشح الذي أعلن بعد ذلك انتخابه في الدائرة ؛

 

لكن حيث ينص الفصل 30 من الظهير الشريف رقم 177-77-1 الصادر في 20 من جمادى الأولى 1397 (9 ماي 1977) المعتبر بمثابة القانون التنظيمي المتعلق بتأليف مجلس النواب وانتخاب أعضائه على أن رؤساء مكاتب التصويت يعينهم العامل من بين موظفي الدولة أو الجماعات المحلية أو المؤسسات العمومية أو الناخبين الذين يحسنون القراءة والكتابة دون قيد على ماله من سلطة تقديرية في ذلك ؛ ولم يدل طالب الإلغاء بما يثبت أن تعيين بعض رؤساء مكاتب التصويت على الصورة التي ادعاها كان له تأثير في صحة الانتخاب ، ولذلك يكون الفرع الأول من الوسيلة الثانية غير جدير بالاعتبار ؛

 

وفيما يتعلق بالفرعين الثاني والثالث من الوسيلة الثانية :

 

حيث يدعي طالب الإلغاء أن أنصار المطعون في انتخابه مارسوا الضغط والإكراه والعنف على الناخبين خصوصا منهم المساندين له ، وأن الإدارة تدخلت وافتقدت الحياد المطلوب كما أن الحملة الدعائية استمرت إلى يوم الاقتراع ؛

 

وحيث إنه أدلى لإثبات دعواه بتصريحات كتابية صادرة عن أحد نوابه في مكتب للتصويت وعن اثنين من منافسي المطعون في انتخابه كانا مترشحين للانتخابات كما أدلى بصور فوتوغرافية وبشريط مصور ؛

 

لكن حيث إن المستندات المدلى بها لم تثبت بما فيه الكفاية أن ما ادعاه طالب الإلغاء من ممارسة الضغط والإكراه والعنف أجبر الناخبين على التخلي عن مزاولة حقهم في التصويت وكان له بذلك تأثير على نتيجة الاقتراع ؛

 

وحيث أن طالب الإلغاء لم يدل ، من جهة أخرى ، بأدنى حجة على استمرار الحملة الدعائية للمطعون في انتخابه إلى يوم الاقتراع ؛

 

وحيث إن الوسيلة الثانية بفرعيها الثاني والثالث تكون إذن غير جديرة بالاعتبار ؛ 

 

 

لهذه الأسباب

 

أولا : يرفض طلب الإلغاء الذي قدمه السيد الطيب الفشتالي ؛

 

ثانيا : يأمر بنشر قراره هذا في الجريدة الرسمية وتبليغ صورة منه إلى مجلس النواب وإلى الأطراف المعنية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في 7 ذي القعدة 1414 الموافق 19 أبريل 1994 .

 

 

الإمضاءات

 

عباس القيسي

 

عبد العزيز بن جلون              إدريس العلوي العبدلاوي       الحسن الكتاني

 

محمد الناصري                   عبد الرحمان أمالو              عبد اللطيف المنوني

 

محمد تقي الله ماء العينين          عبد الهادي ابن جلون أندلسي