القرارات

قرار 108/20

2020/10/27
ملف (1 عنصر)

  المملكة المغربية                                                                            الحمد لله وحده،

 المحكمة الدستورية

ملف عدد: 060/20

قرار رقم: 108/20 و.ب

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

المحكمة الدستورية،

بعد اطلاعها على الرسالة المسجلة بأمانتها العامة في 15 أكتوبر 2020، التي ينهي فيها علما السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض إلى المحكمة الدستورية صدور قرار نهائي عن الغرفة الجنائية بتاريخ 22يوليو 2020، تحت عدد 1/663 في الملف الجنائي عدد 2018/1/6/17427، قضى برفض طلب النقض المقدم من طرف السيد مصطفى العمري بن محمد عضو مجلس النواب، بشأن القرار الصادر عن غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس بتاريخ 15 ماي 2018، في القضية عدد 2016/2625/14، القاضي مبدئيا بتأييد القرار الجنائي الابتدائي المحكوم بمقتضاه بإدانته من أجل جناية تبديد أموال عامة، ومعاقبته بسنة واحدة حبسا نافدا، وغرامة قدرها 10.000 درهم، مع تعديله بجعل العقوبة الحبسية المحكوم بها موقوفة التنفيذ؛

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها، وعلى باقي الوثائق المدرجة في الملف؛

وبنـاء عـلى الدستور، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 بـتاريخ 27 مــن شعبان 1432 (29 يوليو 2011)، لاسيما الفصل 132 (الفقرة الأولى) منه؛

وبناء على القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف  رقم 1.14.139 بتاريخ  16 من شوال 1435(13 أغسطس 2014)؛

وبناء على القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.165 بتاريخ 16 من ذي القعدة 1432 (14 أكتوبر 2011)، كما وقع تغييره وتتميمه؛ 

وبناء على القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.171 بتاريخ 30 من ذي القعدة 1432 (28 أكتوبر 2011)، كما وقع تغييره وتتميمه؛

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون؛

حيث إنه يبين من الاطلاع على رسالة السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، مصدرة قرار رفض طلب النقض المقدم من طرف المطلوب إثبات تجريده، أنها استندت في مرجعها إلى أحكام المادة 11 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، وأنها أرفقتها بنسخة من قرار محكمة النقض المشار إلى مراجعه أعلاه؛

وحيث إن القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب ينص في مادته 11، على أنه "يجرد بحكم القانون من صفة نائب، كل شخص يوجد خلال مدة انتدابه في إحدى حالات عدم الأهلية الانتخابية المنصوص عليها في هذا القانون التنظيمي. تثبت المحكمة الدستورية التجريد من هذه الصفة...بطلب من النيابة العامة لدى المحكمة التي أصدرت الحكم في حالة صدور إدانة قضائية بعد الانتخاب..."؛

وحيث إن المادة السادسة من القانون التنظيمي المذكور، تنص في بندها الثالث على أنه لا يؤهل للترشح لعضوية مجلس النواب "الأشخاص الذين اختل فيهم نهائيا شرط أو أكثر من الشروط المطلوبة ليكونوا ناخبين"؛

وحيث إن مقتضيات المادة السابعة من القانون 57.11 المشار إليه، استبعدت في البند "د" من فقرتها الثانية من القيد في اللوائح الانتخابية، الأفراد المحكوم عليهم نهائيا بعقوبة "حبس لمدة تتجاوز ستة أشهر مع إيقاف التنفيذ من أجل أي جريمة غير الجرائم المشار إليها في البندين "ب" و"ج"..."؛

وحيث إن الغاية التي استهدفها المشرع في إقرار آلية التجريد ، وتحديد الأسباب المؤدية إلى إثباته، التي تعتبر من مشمولات الأهلية وشروط القابلية للانتخاب التي أوكلت الفقرة الثانية من الفصل 62 من الدستور بيانها إلى قانون تنظيمي هي الحرص على سلامة الانتدابات الانتخابية، وضمان وسيلة إضافية لحماية المؤسسة البرلمانية مما قد يطرأ من مساس بأهلية أعضائها، بعد انتهاء الآجال القانونية للطعن في انتخابهم، تحقيقا للمبادئ الدستورية المتمثلة في الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من الفصل الأول من الدستور؛

وحيث إن الثابت من وثائق الملف، أن المطلوب إثبات تجريده، صدر في حقه قرار عن محكمة النقض تحت عدد 1/663 بتاريخ 22 يوليو 2020، ملف رقم 2018/1/6/17427، قضى برفض طلبه الرامي إلى نقض القرار الصادر عن غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس تحت عدد 2016/2625/14، والقاضي مبدئيا - بعد النقض والإحالة - بتأييد القرار الجنائي الابتدائي المحكوم بمقتضاه، بإدانته بجناية تبديد أموال عامة، ومعاقبته بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة قدرها 10.000 درهم، مع تعديله بجعل العقوبة الحبسية المحكوم بها موقوفة التنفيذ؛

وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق بيانه، يكون القرار الجنائي الابتدائي القاضي بإدانة المطلوب إثبات تجريده، نهائيا ومكتسبا لقوة الشيء المقضي به، مما يفقد المعني بالأمر أهلية الانتخاب، ويتعين لذلك إثبات تجريده بحكم القانون من العضوية بمجلس النواب، عملا بأحكام المادة 11 من القانون التنظيمي المشار إليه أعلاه؛

لهذه الأسباب:

أولا- تصرح بإثبات تجريد السيد مصطفى العمري المنتخب عن الدائرة الانتخابية المحلية "الرشيدية" (إقليم الرشيدية) من عضويته بمجلس النواب، وبشغور المقعد الذي كان يشغله مع إجراء انتخابات جزئية لشغل المقعد الشاغر تطبيقا لأحكام البند 5 من المادة 91 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب؛  

ثانيا- تأمر بتبليغ نسخة من قرارها هذا إلى السيد رئيس الحكومة والسيد رئيس مجلس النواب والطرف المعني، وبنشره في الجريدة الرسمية.

وصدر بمقر المحكمة الدستورية بالرباط في يوم الثلاثاء 10 ربيع الأول 1442

                                                 (27 أكتــوبـر 2020) 

الإمضاءات

اسعيد إهراي

عبد الأحد الدقاق           الحسن بوقنطار       أحمد السالمي الإدريسي      محمد بن عبد الصادق 

مولاي عبد العزيز العلوي الحافظي                ندير المومني                   لطيفة الخال    

              الحسين اعبوشي                   محمد علمي                خالد برجاوي