القرارات

قرار 08/707

المنطوق: رفض الطلب
2008/06/03

المملكة المغربية                                                          الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملفات رقم : 07/950 و07/ 1073 و07/1074

قرار رقم : 08/  707م. د

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد الاطلاع على العريضتين المودعتين من طرف السيدين احمد زيون ومحمد شوحو بالمحكمة الابتدائية بالناضور بتاريخ 21 سبتمبر 2007 ، والمسجلتين بأمانته العامة بتاريخ 3 أكتوبر 2007 ، والعريضة المقدمة من السيد وديع مصطفى تيملالي ـ بوصفه مرشحاـ والمسجلة بنفس الأمانة العامة في 21 ستمبر 2007، طالبين فيهـا جميعا إلغاء الاقتراع الذي أجري في 7 سبتمبر 2007 بالدائرة الانتخابية "الجنوبية ـ الشرقية" بإقليم الناضور ، وأعلن على إثره انتخاب السادة محمد الطيبي والمصطفى المنصوري ومحمد البوكيلي أعضاء بمجلس النواب ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرات الجوابية المسجلة بنفس الأمانة العامة في 17 يناير 2008 ؛

 

وبعد الإطلاع على المستندات المدلى بها وعلى باقي الوثائق المدرجة بالملفات ؛

 

وبناء على الدستور ، خصوصا الفصل 81 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري، كما وقع تغييره وتتميمه؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

وبعد ضم الملفات الثلاث للبت فيها بقرار واحد لتعلقها بنفس العملية الانتخابية ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بأن الاقتراع لم يكن حرا وشابته مناورات تدليسية :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في الادعاء ، من جهة أولى ، أن اثنين من المطعون في انتخابهم كانا يقومان بالإغراء والتهديد ، وأن أحدهما هدد عونين للسلطة لإرغامهما على مساعدته ، وأن سماسرة أحد المطعون في انتخابهم كانوا يعترضون طريق الناخبين ويحثونهم على التصويت له مقابل مبالغ تتراوح ما بين 200 و400 درهم للصوت الواحد ، وكانوا يدخلونهم إلى قاعة الاقتراع ويشيرون لهم إلى الرمز المطلوب ، أمام أعين رئيس مكتب التصويت ، وذلك رغم احتجاج ممثل الطاعنين ، وأنه لوحظ أن أشخاصا كانوا يتجولون بجانب مكاتب التصويت بسياراتهم من أجل شراء الذمم أمام  أعين السلطة ، وكان ذلك على الخصوص بالقرب من مكتبي التصويت رقم 408 و412 بجماعة عين الزهرة ، ومكتبي التصويت رقم 421 و430 بجماعة أولاد بوبكر ، وأن ذلك يتجلى من الصور التي التقطها أحد الطاعنين لأشخاص كانوا يقومون بتلك الأعمال ، ومن جهة ثانية ، أنه تم تسريب عدد من أوراق التصويت وزعت على ناخبين ليدلوا بها بدلا من الأوراق المسلمة لهم بمكاتب التصويت ، لضمان نتيجة تصويتهم وتلافي أسباب إلغاء أوراق التصويت ، ومن جهة ثالثة ، أن رئيس مكتب التصويت رقم 289 بمسجد عطية (جماعة تفرسيت) أقدم على إخراج ممثل أحد الطاعنين رغم أنه كان يحمل إذنا للدخول للمكتب المذكور ، وبمساعدة أشخاص آخرين ، أرغمه على الدخول إلى مكتب التصويت رقم 290 بنفس الجماعة ، وأنه تم تغيير مقر مكتب التصويت رقم 421 بمسجد إزغومان إلى مكان آخر ، ومن جهة رابعة ، أن شخصا بجماعة تفرسيت قام بملء "اللائحة لفائدة أحد المرشحين" بوضع رمز لائحة هذا الأخير بأوراق التصويت ، وأن السادة محمد المقريني ومحمد حمزي وميمونت المقريني تقدموا يوم الاقتراع إلى مكتب التصويت رقم 10 بمسجد أمجار (جماعة تفرسيت) ، ونظرا لكونهم لا يعرفون طريقة التصويت ، فقد صرحوا لرئيس المكتب المذكور أنهم يُنيبون عنهم في عملية التصويت السيد محمد الحدوشي ، إلا أن رئيس مكتب التصويت رفض ذلك مصرحا بأنه هو الذي سينوب عنهم ، وحينما دخلوا إلى المعزل صرح محمد المقريني بأنه يرغب في وضع علامة على رمز الزيتون لكن الرئيس وضع العلامة على رمز الحصان ، وقد تم نفس الشيء بالنسبة لتصويت الناخبين الآخرين ، بالإضافة إلى أن أشخاصا صوتوا عوض آخرين ، ومن جهة خامسة ، أن رئيس مكتب التصويت رقم 398 قام ، "في غياب المراقبين" ، بإفراغ صندوق الاقتراع وإعادة ملئه بحيث إن عدد المسجلين بمكتب التصويت المذكور محدد في 265 ، وأن أحد المطعون في انتخابهم حصل على هذا العدد بكامله ، والحال أن مجموعة من الأشخاص لا وجود لهم ، ومن جهة سادسة ، أن السيد محمد فارس شهد ، بصفته "معينا كملاحظ من طرف السلطة المحلية لمراقبة الانتخابات التشريعية" بأنه تقدم بمعية شخص آخر إلى المكتب المركزي حيث يوجد رؤساء المكاتب ، وعاينا بأن هؤلاء يقومون بإحراق أوراق التصويت ومحاضر التصويت ، وبعد دخولهما إلى المكتب المذكور وجدا السيد بوبدونت حميت رفقة رئيس آخر يقومان بوضع علامات بأوراق التصويت على رمز أحد المطعون في انتخابهم ، وبعد استفسارهما أجابا بأنهما يملآن اللائحة الوطنية لكن تبين أن الأمر يتعلق باللائحة المحلية ، وأن السيد محمد فارس ومرافقه أشعرا بذلك السلطة المحلية ورئيس المكتب المركزي ورؤساء مكاتب التصويت التابعة له ، كما أنه تم إحراق الأوراق الملغاة من طرف رئيس مكتب التصويت رقم 291 بجماعة تفرسيت مع استبدالها بأوراق أخرى حاملة لرمز الحصان ؛

 

لكن حيث ، من جهة أولى ، إن الادعاء المتعلق بالقيام بتهديدات وتقديم إغراءات ومبالغ مالية لحمل الناخبين على التصويت للمطعون في انتخابهم ، وبتجول أشخاص عبر مكاتب التصويت لهذه الغاية ، جاء عاما وغير معزز بحجج تثبته ، وإن الشكايتين الموضوعتين بالنيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالناضور قد اتخذ فيهما قرار بالحفظ ، وأما القرصان المدلى بهما فإنهما لا يثبتان وحدهما ما جاء بالادعاء ، ومن جهة ثانية ، إن الإدلاء بأوراق للتصويت لا يشكل دليلا على أنه تم تسريب أوراق التصويت وأنها استعملت لإفساد عملية الاقتراع ، ومن جهة ثالثة ، إن الطاعن لم يقدم أية حجة على أن رئيس مكتب التصويت رقم 289 بجماعة تفرسيت قد طرد ممثله من هذا المكتب ، كما أنه لم يثبت ادعاءه تغيير مكتب التصويت رقم 421 بمسجد أزغومان ، ومن جهة رابعة ، إن الادعاء الخاص بملء "اللائحة لفائدة أحد المرشحين" من طرف الشخص المذكور أعلاه جاء عاما ومبهما وغير معزز بحجة للإثبات ، كما أنه لم يتم الإدلاء بحجة على أن رئيس مكتب التصويت رقم 295 بجماعة تفرسيت (وليس رقم 10 كما جاء خطأ بعريضة الطعن) قد قام بالتصويت محل ناخبين ، ولا على أن أشخاصا صوتوا عوضا عن آخرين ، كما لم يدل الطاعن بما يثبت أن رئيس مكتب التصويت رقم 398 بجماعة عين الزهرة قام بإفراغ صندوق الاقتراع وإعادة ملئه ، وإن  نظير محضر مكتب التصويت المذكور المودع لدى المحكمة، خلافا للادعاء ، لا يستفاد منه أن أحد المطعون في انتخابهم حصل على عدد من الأصوات يساوي مجموع عدد المسجلين به ، ومن جهة خامسة ، إن الادعاء المتعلق بإحراق المحاضر وأوراق التصويت قصد استبدالها بأوراق حاملة لرمز أحد المطعون في انتخابهم ، جاء غير معزز بحجة لتدعيمه ، وإن الإفادات المدلى بها لا تقوم وحدها حجة لإثبات ما ورد بذلك الادعاء ؛

 

وحيث إنه نتيجة لما سلف ، تكون المآخذ أعلاه غير مرتكزة على أساس صحيح من وجه ، وغير جديرة بالاعتبار من وجه آخر ؛

 

في شأن البحث المطلوب :

 

وحيث إنه تأسيسا على ما سلف ، لا داعي لإجراء البحث المطلوب ،

 

لهذه الأسباب

 

ومن غير حاجة للبت فيما أثير من دفوع شكلية ؛

 

أولا : يقضي برفض طلب السادة أحمد زيون ومحمد وشوخر ومصطفى وديع تيملالي ، الرامي إلى إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 7 سبتمبر 2007 بالدائرة الانتخابية "الجنوبية ـ الشرقية" (إقليم الناضور) ، والذي أعلن على إثره انتخاب السادة محمد الطيبي والمصطفى المنصوري ومحمد البوكيلي أعضاء بمجلس النواب ؛

 

ثانيا : يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى كل الأطراف وبنشره في الجريدة الرسمية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الثلاثاء 28 جمادى الأولى 1429

 (3 يونيو 2008)           

 

الإمضاءات

 

عبد العزيز بن جلون

 

محمد الودغيري      عبد اللطيف المنوني       إدريس لوزيري                  عبد الأحد الدقاق

          

هانيء الفاسي        صبح الله الغازي          شبيهنا حمداتي ماء العينين

 

ليلى المريني          أمين الدمناتي             عبد الرزاق مولاي ارشيد