القرارات

قرار 08/705

2008/05/28

المملكة المغربية                                                          الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملفان رقم : 07/883 و07/1089

قرار رقم : 08/705 م. د

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد الاطلاع على العريضة المسجلة بأمانته العامة في 17 سبتمبر2007 التي قدمها السيد العربي أقسام ـ بصفته مرشحا ـ في مواجهة السيدين عبد الله ابركي وسعيد بنمبارك ، طالبا فيها إلغاء انتخابهما ، وعلى العريضة المودعة بالمحكمة الابتدائية بتيزنيت بتاريخ 23 سبتمبر2007 والمسجلة بنفس الأمانة العامة في 15 أكتوبر2007 ، التي قدمها السيد عبد الجبار القصطلني ـ بصفته مرشحا ـ في مواجهة السيد عبد الله ابركي ، طالبا إلغاء انتخابه إثر الاقتراع الذي أجري في 7 سبتمبر2007 بالدائرة الانتخابية "تيزنيت" (إقليم تيزنيت) ، وأعلن على إثره انتخاب السادة سعيد بنمبارك وعبد الله ابركي وعبد الجبار القصطلني أعضاء في مجلس النواب ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرتين الجوابيتين المسجلتين بنفس الأمانة العامة في 8 يناير 2008 واستبعاد المذكرة المسجلة في 21 يناير 2008 ، لإيداعها خارج الأجل المحدد من طرف المجلس الدستوري ؛

 

وبعد الإطلاع على المستندات المدلى بها وعلى باقي الوثائق المدرجة بالملفين ؛

 

وبناء على الدستور ، خصوصا الفصل 81 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري، كما وقع تغييره وتتميمه؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

 

وبعد ضم الملفين للنظر فيهما بقرار واحد لتعلقهما بنفس العملية الانتخابية ؛

 

أولا : فيما يتعلق بالطعن الموجه ضد السيد عبد الله ابركي

 

في شأن الوسيلة الأولى المتخذة من كون الاقتراع لم يكن حرا وشابته مناورات تدليسية

 

حيث إن الطرف الطاعن يدعي في الفرع الأول من الوسيلة الأولى أنه تم تضمين المطبوع الانتخابي للحزب الذي تنتمي إليه لائحة المطعون في انتخابه بمعلومات غير صحيحة عن المرشحين ، وذلك قصد إيهام الناخبين بقوة الحزب المعني على أنه يزخر بأطر عليا بينما الواقع يفند ذلك ، بالإضافة إلى إصدار "بيان حقيقة" يتضمن أخبارا زائفة وإشاعات كاذبة وسباً وشتماً واتهامات خطيرة في حق الطاعن ومرشحي اللائحة التابعين له خارجة عن سياق الحملة الانتخابية تجرمها أحكام المادة 46 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المشار إليها سالفا ، الأمر الذي كان له تأثير على النسبة المتدنية للأصوات التي حصلت عليها لائحة الطاعن ، بالإضافة إلى أن المرشح الثاني في لائحة المطعون في انتخابه نسب إلى نفسه مجموعة من المشاريع التنموية بالجماعة لا علاقة له بها لا من حيث التمويل ولا من حيث الإنجاز ، وذلك بهدف التأثير في الناخبين واستمالتهم للتصويت على لائحة المطعون في انتخابه ، وهو ما جعلها تحصل على أصوات مهمة  سواء على صعيد جماعة أحد الركادة ، أو على صعيد الدائرة الانتخابية لتزنيت ؛

 

وحيث إن الطرف الطاعن يدعي في الفرع الثاني من الوسيلة الأولى أنه تمت مخالفة أحكام المادة 33 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب إذ أن المطعون في انتخابه سخر شاحنات بلدية سيدي إفني وضواحيها لقضاء أغراض انتخابية ، حيث شوهدت الشاحنة الصهريجية التابعة لبلدية سيدي إفني مشحونة بالمياه ، متبوعة بسيارة رباعية الدفع تحمل رمز المطعون في انتخابه حوالي منتصف الليل يوم 3 سبتمبر 2007 متجهة إلى ضاحية المدينة حيث تعاني البادية من شح مهول في المياه ، وهذه العملية تكررت يوميا في نفس الوقت على امتداد الحملة الانتخابية ، كما قام المطعون في انتخابه، بتواطؤ مع رئيس جماعة "تانكرفا" باستغلال الشاحنات الصهريجية لهذه الجماعة لتوزيع الماء على مناصريه وحرمان معارضيه ؛

 

وحيث إن الطرف الطاعن يدعي في الفرع الثالث من هذه الوسيلة ، أن المطعون في انتخابه عمد إلى زيارة الأضرحة وذبح الذبائح وتوزيعها وحضور كل المناسبات الدينية والعائلية والتجمعات الجمعوية منها موسم الطلبة سيدي محمد بن عبد الله الذي تم تنظيمه لأول مرة بمساهمة من السلطة المحلية لجماعتي مير اللفت وسيدي إفني وذلك يوم 29/06/2007 ، كما عمد إلى زيارة العديد من المدارس العتيقة ،

 

ودعم الفقهاء والطلبة ببعض الهبات وتعهد بالاستمرار في تمويلها، بالإضافة إلى أن رئيس جماعة تانكرفا استغل مناسبة عيد العرش ودخل المسجد للقيام بحملة لفائدة المطعون في انتخابه ؛

 

وحيث إن الطرف الطاعن يدعي في الفرع الرابع من هذه الوسيلة أن المطعون في انتخابه استعمل العنف أثناء الحملة الانتخابية من خلال تسخير بعض الشباب للاعتداء على الطاعن ، وعرقلة حملته الانتخابية وسط سوق "ثلاثاء اصبويا" يوم 28/08/2007 بحضور الدرك الملكي والسلطات المحلية ، كما سخر شخصا لمنع مناصري الطاعن من القيام بحملته الانتخابية بدوار "اد باكا" بجماعة ايت عبد الله ، بالإضافة إلى أنه سخر مجموعة من الأشخاص خلال الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع ، بالدائرة 5 بمدينة سيدي إفني والدوائر رقم 8 و9 و10 و11 بجماعة اثنين أملو بدائرة سيدي إفني لاستعمال المال لشراء الأصوات واستمالة أصوات الناخبين بجماعة سيدي مبارك بقيادة لخصاص وببلدية سيدي إفني وبجماعة إيمي أنفاست بجميع الوسائل بما فيها التهديد والوعد والوعيد ؛

 

وحيث إن الطرف الطاعن يدعي في الفرع الخامس من هذه الوسيلة أن المطعون في انتخابه عين فقيه مسجد السماهرة كممثل عنه في مكتب التصويت رقم 1 بجماعة صبويا، هذا التمثيل الذي يشكل خرقا للمنع الصادر في حق الأئمة والفقهاء بعدم التدخل في العملية الانتخابية ، وأن لائحة أعضاء مكتب التصويت رقم 15 بجماعة المعذر الكبير تضمنت عضوا غير مسجل في اللوائح الانتخابية ، كما أن أزيد من أربعين امرأة بمكتب التصويت رقم 3 بدوار ترحالت بجماعة تانكرفا حاولن التصويت بدون بطائق وطنية وبطائق الناخب ، ولم يتم منعهن إلا بعد تصويت أربعة منهن ؛

 

لكن ، حيث ، من جهة أولى ، إن ما ادعي من سب وشتم واتهامات خطيرة في حق الطاعن السيد عبد الجبار القصطلني ومرشحي اللائحة التابعين له ، لم يدعم إلا بوثيقة منسوبة إلى شخص يدعى عبد الله أبو حميدة ، ولا تتضمن تاريخ تحريرها أو إصدارها ، فضلا عن أنها غير موجهة للناخبين ، ولا يستفاد من مضمونها حث صاحبها على التصويت لفائدة لائحة المطعون في انتخابه أو أي لائحة أخرى ، ولم يدل الطاعن بأي حجة تثبت أن توزيع الوثيقة المذكورة كان له تأثير في العملية الانتخابية ، أما ما ضمن في المطبوع التعريفي للائحة الحزب الذي ينتمي إليه المطعون في انتخابه والنداء الذي أصدره المستشارون الجماعيون للحزب المعني بجماعة احد الركادة خلال الحملة الانتخابية ، فإنه لا يعتبر تجاوزا لما ينص عليه القانون بخصوص الأحكام التي تضبط الدعاية الانتخابية ، أما باقي الادعاءات فجاءت عامة ومبهمة ، ومن جهة ثانية ، إن ادعاء تسخير شاحنات صهريجية خاصة بالجماعات التابعة لسيدي إفني لتوزيع الماء لأغراض انتخابية من طرف المطعون في انتخابه لم يدعم إلا بإفادات لا تنهض حجة على صحة ما ورد بها ، ومن جهة ثالثة ، إن الوجه الأول من الادعاء جاء عاما ومبهما ، وأما ما ورد حول استغلال رئيس جماعة سيدي إفني لمناسبة عيد وطني ودخوله المسجد للقيام بحملة انتخابية لفائدة المطعون في انتخابه، فإنه جاء مجردا من أي حجة تثبت صحته ، ومن جهة رابعة ، إن الادعاءات بخصوص استعمال العنف أثناء الحملة الانتخابية وتسخير مجموعة من الأشخاص لاستمالة الناخبين بواسطة المال لم يدعم إلا بشكايات مرفوعة إلى السيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتيزنيت اتخذ بشأنها قرار بالحفظ ، ومن جهة خامسة ، إن الوجه الأول من الادعاء المتعلق بتعيين فقيه كممثل للمطعون في انتخابه بمكتب التصويت رقم 1 بجماعة صبويا لا يشكل في حد ذاته خرقا للقانون ، إذ ليس بالقانون ما يمنع الفقهاء ، بصفتهم مواطنين ، من الترشح والتصويت وتمثيل المرشحين بمكاتب التصويت ، أما الوجه الثاني بخصوص مكتب التصويت رقم 15 بجماعة المعذر الكبير ، فإنه لم يقع الإدلاء بأي حجة تثبت عدم تسجيل أحد أعضاء المكتب المذكور في اللوائح الانتخابية ، أما فيما يخص الوجه الثالث مما ادعي من محاولة أزيد أربعين من امرأة التصويت بدون بطائق وطنية وبطائق الناخب وتصويت أربعة منهن ، فإنه يبين من الرجوع إلى محضر مكتب التصويت رقم 3 بجماعة تانكرفا المدلى به أنه لا يتضمن في الحيز المخصص للملاحظات أي إشارة إلى هذه الواقعة ؛

 

وحيث ، إنه تأسيسا على ما سلف عرضه ، تكون الوسيلة المتخذة من أن الاقتراع لم يكن حرا وشابته مناورات تدليسية غير قائمة على أساس صحيح ؛

 

في شأن الوسيلة الثانية المتخذة من كون الاقتراع لم يجر وفق الإجراءات المقررة في القانون :

 

حيث إن الطرف الطاعن يدعي في الوسيلة الثانية أن رجال السلطة من مقدمين وخلفاء لم يترددوا في ولوج مكاتب التصويت بشكل مخالف للقانون ، إذ دخل السيد خليفة القائد المكتب المركزي رقم 20 بجماعة تيغمي أثناء عملية الفرز أمام مرأى الجميع ، بالإضافة إلى ذلك ، فإن الاتصالات الهاتفية من طرف رجال السلطة برؤساء مكاتب التصويت استمرت على مدار يوم الاقتراع ؛

 

لكن ، حيث إنه فضلا عن أنه لم يقع الإدلاء بأي حجة تثبت تدخل رجال السلطة في العملية الانتخابية ، وأن الإفادات المدلى بها لدعم الادعاء لا تقوم وحدها حجة على صحة ما ورد بها ، فإنه يبين من الرجوع إلى محضر المكتب المركزي المذكور ، أنه خال من أي إشارة إلى الواقعة الواردة في الادعاء ؛

 

وحيث ، إنه تأسيسا على ما سلف بيانه، تكون الوسيلة المتخذة من أن الاقتراع لم يجر وفق الإجراءات المقررة في القانون، غير جديرة بالاعتبار ؛

 

 

ثانيا : فيما يتعلق بالطعن الموجه ضد السيد سعيد بنمبارك

 

 من حيث الشكل :

 

حيث إن المطعون في انتخابه يدفع بعدم قبول عريضة الطعن من حيث الشكل بدعوى :

 

1 ـ أن عريضة الطعن المقدمة من طرف السيد العربي أقسام تطعن في نتيجتين انتخابيتين لفائزين بعريضة واحدة ، في حين أن القانون لا يبيح ذلك لأن مصالحهما تتعارض ولا يمكن الطعن في انتخابهما وجمعهما في عريضة واحدة ، الأمر الذي يتعين معه التصريح بعدم قبولها ؛

 

2 ـ أن عريضة الطعن جاءت مجردة من أية حجة من شأنها إثبات ما ورد بها ، الأمر الذي يتعين معه التصريح بعدم قبولها وفق ما تقضي به أحكام المادة 34 من القانون التنظيمي للمجلس الدستوري المشار إليه سالفا ؛

 

لكن حيث ، من جهة ، إنه ليس في القانون ما يمنع الطعن في نتيجتين انتخابيتين لفائزين بعريضة واحدة ما دامت تهم نفس الدائرة الانتخابية ونفس الانتخاب ، وتستوفي الشروط المضمنة في المادة 31 من القانون التنظيمي رقم 93-29 المشار إليه سابقا ، ومن جهة أخرى ، إنه ، خلافا للادعاء ، فإن عريضة الطعن جاءت مرفقة بوثائق لدعم ما ورد فيها ، الأمر الذي يستوجب قبولها ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سبق عرضه ، يكون الدفعان الشكليان المثاران غير مرتكزين على أساس صحيح ؛

 

من حيث الموضوع

 

في شأن المأخذ المتعلق باستعمال جريدة للقيام بمناورات تدليسية

 

حيث إن هذا المأخذ يتلخص في دعوى مخالفة القوانين المنظمة للدعاية الانتخابية من طرف المطعون في انتخابه السيد سعيد بنمبارك ، وذلك بتمويله إصدار العدد 42 من إحدى الجرائد الأسبوعية "المواسم السياسية" التي تضمنت في الصفحة الرابعة منها صورة صاحب الجلالة وفي أسفلها صورة للمطعون في انتخابه ، كما تضمنت تهنئة لصاحب الجلالة بمناسبة وطنية فات على تاريخها ما يقارب الشهر ، وقد تم نسخ الصفحة الرابعة من الجريدة وتوزيعها بشكل منفرد وذلك قصد إعطاء الانطباع للناخب بوجود دعم وهمي من صاحب الجلالة للمرشح المذكور ، كما تضمنت الصفحة الأولى أيضا صورة المطعون في انتخابه ورمز الحزب الذي ينتمي إليه ، وقد تم توزيع هذا العدد من الجريدة مجانا أثناء الحملة الانتخابية ، الأمر الذي يعد استغلالا بشعا لهيئة الناخبين التي تتكون غالبيتها من فئات تعاني من الأمية ويسهل التأثير فيها باستعمال مثل هذه الأساليب ؛

 

وحيث ، إن القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب أقر مجموعة من القواعد لضبط الحملة الانتخابية ووفر للمرشحين المتنافسين حيزا كبيرا من الحرية لممارسة الدعاية الانتخابية لا تحد منها إلا الممارسات المنافية للقانون أو التجاوزات التي يكون من شأنها التأثير في إرادة الناخبين وفي حرية الاقتراع عن طريق استعمال مناورات تدليسية ؛

 

وحيث ، إنه يبين من الاطلاع على الجريدة المعنية خصوصا الصفحة الرابعة منها المتضمنة لصورة صاحب الجلالة وفي أسفلها صورة المطعون في انتخابه التي استعملها في الدعاية الانتخابية ، أنها اتخذت إحدى مقدسات البلاد ورمز وحدتها وسيلة للدعاية الانتخابية ، الأمر الذي يعتبر ممارسة منافية للقانون ومناورة تدليسية ؛

 

وحيث إنه ، تبعا لذلك ، يتعين التصريح بإلغاء انتخاب السيد سعيد بنمبارك عضوا بمجلس النواب ، مع إعادة الانتخاب المتعلق بالمقعد الذي كان يشغله ، وذلك تطبيقا لأحكام المادتين 83 و84 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ؛

 

ومن غير حاجة إلى التعرض إلى باقي الوسائل المثارة ضد المطعون في انتخابه المذكور ؛

 

في شأن البحث المطلوب :

 

حيث إنه ، بناء على ما سبق عرضه ، لا داعي لإجراء البحث المطلوب ،

 

لهذه الأسباب

 

ومن غير حاجة للتعرض للدفوع الشكلية المثارة ضد السيد عبد الله ابركي يقضي :

 

أولا : بإلغاء انتخاب السيد سعيد بنمبارك عضوا بمجلس النواب ، مع إعادة الانتخاب المتعلق بالمقعد الذي كان يشغله ؛

 

ثانيا : برفض طلب السيدين العربي أقسام وعبد الجبار القصطلني الرامي إلى إلغاء انتخاب السيد عبد الله ابركي عضوا بمجلس النواب ، على إثر الاقتراع الذي أجري في 7 سبتمبر 2007 بالدائرة الانتخابية "تيزنيت" (إقليم تزنيت ) ؛

 

ثالثا : يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف وبنشره في الجريدة الرسمية ؛

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الأربعاء 22 جمادى الأولى 1429

(28 ماي 2008)           

 

 

الإمضاءات

 

عبد العزيز بن جلون

 

محمد الودغيري      عبد اللطيف المنوني    إدريس لوزيري            عبد القادر القادري

 

عبد الأحد الدقاق      هانيء الفاسي         صبح الله الغازي            شبيهنا حمداتي ماء العينين

 

ليلى المريني          أمين الدمناتي          عبد الرزاق مولاي ارشيد