القرارات

قرار 03/529

المنطوق: رفض الطلب
2003/07/23

المملكة المغربية                                                                      الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملفات رقم : 02/575 و02/576 و02/772

قرار رقم : 03/529 م. د

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد الاطلاع على العريضتين المسجلتين بأمانته العامة في 4 أكتوبر 2002 اللتين قدمهما السيدان لحسن حنزاز والطاهر النوالي في مواجهة السيد علي بن عبد الرزاق والعريضة المسجلة في 15 أكتوبر 2002 التي قدمها السيد فارس مبارك في مواجهة السيد فيصل الزرهوني ـ بصفتهم مرشحين ـ طـالبين فيها إلغـاء نتيجة الاقتراع الذي أجـري في 27 سبتمبر 2002 بدائرة " اسفي الشمالية " التابعة لإقليم اسفي ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرات الجوابية المسجلة بنفس الأمانة العامة في 5 و7 و17 فبراير 2003 ؛

 

وبعد استبعاد المذكرات الجوابية المسجلة في 21 و27 فبراير و3 مارس 2003 لإيداعها خارج الأجل المحدد من طرف المجلس الدستوري ؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها وعلى باقي الوثائق المدرجة بالملف ؛

 

وبناء على الدستور ، خصوصاً الفصل 81 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

وبعد ضم الملفات الثلاث للبت فيها بقرار واحد لتعلقها بنفس العملية الانتخابية ؛

في شأن المآخذ المتعلقة بالمناورات التدليسية :

 

حيث إن هذه المآخذ تتمثل في دعوى :

 

1 ـ أن أحد المطعون في انتخابهم كان يقوم بتوزيع المال والهدايا، ويؤثر على المرضى بالقصور الكلوي بصفته رئيسا لجمعيتهم ، وأنه ثابر على الدعاية لصالحه إلى حدود يوم الاقتراع ؛

 

2 ـ أنه تم وضع رمز لائحة أحد المطعون في انتخابهم بمكتب التصويت رقم 13 بجماعة ايير وحرر محضر بذلك من طرف رجال الدرك ؛

 

3 ـ أنه تم تسريب الورقة الفريدة للتصويت من مكاتب التصويت وكانت متداولة بين الناخبين ؛

 

4 ـ أن رئيس مكتب التصويت رقم 12 بجماعة خط أزكان عمد إلى إخراج مجموعة من أوراق التصويت أثناء عملية الفرز التي كانت لصالح حزب معين ووضع أوراقا أخرى بدلها لصالح حزب آخر؛

 

لكن حيث من جهة أولى ، إن الإفادة المدلى بها لإثبات الادعاء لا تقوم وحدها حجة على صحته ؛

 

وحيث من جهة ثانية ، إن المحضر المدعى أنه حرر من طرف رجال الدرك لم تقع الإشارة إلى مرجعه ولا إلى مآله، وإن الإفادة المدلى بها ليست كافية وحدها لإثبات ما ورد في الادعاء ؛

 

وحيث من جهة ثالثة ، إن الإدلاء بورقة فريدة للتصويت كدليل على تسرب أوراق التصويت لا يقوم وحده حجة على  صحة هذا الادعاء ؛

 

وحيث من جهة رابعة ، إن الإدلاء بأربع ورقات للتصويت ليس من شأنه إثبات ما جاء في الادعاء من أن رئيس مكتب التصويت رقم 12 بجماعة ايير أخرجها واستبدلها بغيرها لفائدة أحد المرشحين ؛

 

وحيث إنه ، بناء على ما سلف بيانه، تكون المآخذ المتعلقة بالمناورات التدليسية غير مرتكزة على أساس صحيح ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بتشكيل مكاتب التصويت :

 

حيث إن هذه المآخذ تتمثل في دعوى:

1 ـ أن مكتب التصويت رقم 13 بجماعة ايير وقع تغيير تشكيله ثلاث مرات ؛

 

2 ـ أن مكتب التصويت رقم 82 لا يوجد بمحضره اسم العضو الثاني ولا توقيعه ؛

 

لكن حيث من جهة أولى ، إنه يبين من المقارنة بين القرار العاملي رقم 2 بتاريخ 25/9/2002 بتعيين رئيس مكتب التصويت رقم 13 بجماعة ايير وأعضائه ومن ينوب عنهم وبين محضر المكتب المذكور، أن هذا المحضر لا يتضمن في صفحته الأولى من الأسماء التي اختارها العامل إلا ثلاثة، وأن العضو الرابع لا وجود له. وهذا النقص ليس من شأنه أن يبعث الاطمئنان على أن سير الاقتراع كان عادياً ، وأن ممارسات مخالفة للقانون مثل التي نعاها الطاعن لم تقع في هذا المكتب ، الأمر الذي يتعين معه استبعاد الأصوات المدلى بها فيه إلا أن ذلك لن يكون له تأثير على نتيجة الاقتراع نظراً لفارق الأصوات بين الفائز الأخير والمرشح الذي يليه في الترتيب، والبالغ عدده 1613 صوتاً ؛

 

وحيث من جهة ثانية ، إنه يبين من الرجوع إلى محضر مكتب التصويت رقم 82 بمدرسة علال بن عبد الله عدم وجود اسم العضو الثاني وتوقيعه، مما يدل على  عيب في تشكيله ، وحيث إن التقيد بأحكام المادة 68 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلقة بتشكيل مكاتب التصويت ، يعدُّ إجراءً جوهريا لضمان سلامة الاقتراع ، فإن عدم مراعاته يحول دون الاطمئنان على سلامة النتائج التي تم الحصول عليها في هذا المكتب ، وبالتالي يتعين عدم الاعتداد بالأصوات المدلى  بها فيه ، لكن حيث إن استبعاد هذه الأصوات من النتيجة العامة للاقتراع وعدم احتساب ما ناله منها مختلف المرشحين في عداد الأصوات التي نالها كل منهم لن يكون له ـ في النازلة ـ تأثير على نتيجة الاقتراع ، نظراً لفارق عدد الأصوات في الأصل بين الفائز الأخير والمرشح الذي يليه في الترتيب وفق ما أشير إليه أعلاه ؛

 

وحيث إنه ، بناءً على ما سلف بيانه، تكون المآخذ المتعلقة بتشكيل المكاتب غير مؤثرة في وجهيها معاً ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بسير الاقتراع :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى :

 

1 ـ أن جل بطاقات الناخبين بمكتب التصويت رقم 52 بمعهد تكنولوجيا الصيد البحري بها أخطاء في الأسماء والأرقام ، وأن بطاقات الناخبين غير المسحوبة لم توضع في المكتب مما حرم بعض الناخبين من ممارسة حقهم في التصويت ، كما تدل على ذلك الملاحظات المدونة بالمحضر ؛

 

2 ـ أن مجموعة من المصوتين أدلوا بأصواتهم دون التوفر على  بطاقة الناخب وبطاقة التعريف الوطنية ، كما تدل على ذلك محاضر مكاتب التصويت وشهادة شاهد ؛

 

3 ـ أن ناخبة بمكتب التصويت رقم 82 بمدرسة علال بن عبد الله أخذت الورقة الفريدة للتصويت ولم تضعها في صندوق الاقتراع مما جعل هذه الورقة تتداول بين الناخبين حيث يتسلمها ناخب مملوءة ليضعها في صندوق الاقتراع ويخرج بالتي سلمت إليه لتملأ من جديد وهكذا طيلة عملية التصويت؛

 

لكن حيث من جهة أولى ، إنه يبين من الرجوع إلى محضر مكتب التصويت رقم 52 بمعهد تكنولوجيا الصيد البحري المودع بالمحكمة ونظيره المدلى به أنهما تضمنا معاً التسطير في المكان المخصص للملاحظات بصفحتيهما الأولى والرابعة ، الأمر الذي يعتبر قرينة على خلو المحضر من أي ملاحظة صادرة عن المكتب وبالتالي يتعين عدم الاعتداد بالملاحظات المدونة بالمحضر المدلى به ؛

 

ومن جهة ثانية ، إن المأخذ جاء مبهما إذ لم يتضمن الإشارة إلى أرقام المكاتب ومقارها قصد التحقق من واقعة تصويت أشخاص بدون بطاقة الناخب أو بدون بطاقة هوية ، والإفادة المدلى بها لا تكفي وحدها للقيام حجة على  صحة الادعاء ؛

 

ومن جهة ثالثة ، إن ما نعي على مكتب التصويت رقم 82 بمدرسة علال بن عبد الله من أن ناخبة أخذت الورقة الفريدة للتصويت ولم تضعها في صندوق الاقتراع، صار غير ذي موضوع بعد استبعاد الأصوات المدلى بها فيه بسبب ما شابه من عيب في التشكيل كما أشير إليه سابقاً ؛

 

وحيث إنه ، بناء على ما سلف بيانه، تكون المآخذ المتعلقة بسير الاقتراع غير مجدية ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بتحرير بعض المحاضر :

 

حيث إن هذه المآخذ تتمثل في دعوى :

 

1 ـ أن محضر لجنة الإحصاء غير مؤرخ وقد شابته عدة خروقات وأرقامه متناقضة بسبب أن محاضر مكاتب التصويت التابعة لهذه الدائرة مدت المكاتب المركزية بعدة أخطاء وتجاوزات ، مثال ذلك محضر المكتب المركزي رقم 3 لجماعة دار سي عيسى ومحضر المكتب المركزي رقم 6 لجماعة ثلاثاء بوكدرة ؛

 

2 ـ أن محضر المكتب المركزي رقم 3 لجماعة دار سي عيسى إذا ما وقع خصم الأوراق الباطلة 517 من عدد المصوتين 2091 فسيكون عدد الأصوات المعبر عنها 1574 أي بنقصان أربعة أصوات كما هو بالمحضر، وأن محضر المكتب المركزي رقم 6 لجماعة ثلاثاء بوكدرة مسجل به أن عدد المصوتين هو 3971 والأوراق الباطلة 731 والأصوات الصحيحة 3260 في حين أن العملية الصحيحة هي 3971 صوتا معبراً عنه ناقص 731 ملغىً وليس (781 كما جاء في الادعاء) والنتيجة الصحيحة هي 3240 بزيادة 20 صوتاً وأن محضر لجنة الاحصاء مدون به أن عدد المصوتين 86826 والأوراق الباطلة 14653 والأصوات المعبر عنها 72189 في حين أن العملية الصحيحة هي أن عدد المصوتين 86826 والأوراق الملغاة 14653 زائد الأصوات المعبر عنها 72189 يساوي 86842 أي بزيادة 16 صوتاً مما يعتبر خرقا للقانون ؛

 

3 ـ أن محضر مكتب التصويت رقم 52 بمعهد تكنولوجيا الصيد البحري غير موقع من طرف رئيس المكتب وأعضائه؛

 

4 ـ أن مكتب التصويت رقم 82 بمدرسة علال بن عبد الله مسجل بمحضره أن هناك فرقاً بين جمع الأصوات الملغاة والمعبر عنها ؛

 

لكن حيث إنه يبين من الرجوع إلى محاضر مكتبي التصويت رقم 52 بمعهد تكنولوجيا الصيد البحري و82 بمدرسة علال بن عبد الله والمكتبين المركزيين رقم 3 لجماعة دار سي عيسى ورقم 6 لجماعة ثلاثاء بوكدرة ولجنة الإحصاء سواء المدلى بها أو المودعة بالمحكمة:

 

1 ـ أن محضر لجنة الإحصاء غير مؤرخ وأن ذلك لا يقدح في صحته، وأن الأصوات التي حصل عليها كل مرشح في مكاتب التصويت والمسجلة بمحضري المكتبين المركزيين لجماعتي دار سي عيسى وثلاثاء بوكدرة كلها متطابقة مع عدد الأصوات المعبر عنها والتي سجلت في الصفحة الأخيرة بنفس المحاضر الثلاث ، ولم يتم توضيح نوعية الأخطاء ومضمون التجاوزات المدعاة ؛   

 

2 ـ أن تدقيق العمليات الحسابية بمحضري المكتبين المركزيين لجماعتي دار سي عيسى وثلاثاء بوكدرة ومحضر لجنة الإحصاء، يتبين منه أن عدد المصوتين بهذه المحاضر هو على التوالي 2091 و3971 و86826 وعدد الأوراق الباطلة هو بالترتيب 517 و731 و14653 مما ينتج عنه بعد خصم الأعداد الثانية من الأولى، أن عدد الأصوات الصحيحة هو على التوالي 1574 و3240 و72173 على خلاف ما ورد بالمحاضر من أن عددها هو 1570 و3260 و72189 أي بأربعة أصوات ناقصة في محضر المكتب المركزي الأول و36 صوتا زائداً في المحضرين الأخيرين ، إلا أنه وعلى فرض أن كل الأصوات الزائدة كانت قد احتسبت للفائز الأخير السيد علي بن عبد الرزاق والأصوات الناقصة كانت ستعود إلى المرشح الذي يليه في الترتيب فإن ذلك لن يكون له أي تأثير على نتيجة الاقتراع وذلك لفارق الأصوات بينهما الذي هو في الأصل 1613 ، كما سبقت الإشارة إلى ذلك ؛

 

3 ـ أن محضر مكتب التصويت رقم 52 بمعهد تكنولوجيا الصيد البحري سواء المدلى به أو المودع بالمحكمة ، قد ذيل ـ خلافاً لما جاء في الادعاء ـ بتوقيعات رئيس المكتب وأعضائه ؛

 

4 ـ أن مانعي على مكتب التصويت رقم 82 بمدرسة علال بن عبد الله من أن محضره تضمن ملاحظات مفادها عدم موافقة عدد الأصوات المودعة بالصندوق لعدد المصوتين، أصبح متجاوزاً بعد استبعاد الأصوات المدلى بها فيه بسبب ما شابه من عيب في التشكيل كما أشير إلى ذلك آنفا؛

 

وحيث إنه ، بناءً على ما سبق عرضه ، تكون المآخذ المتعلقة بتحرير المحاضر هي أيضاً غير مجدية ،

 

لهذه الأسباب

 

ومن غير حاجة إلى الفصل فيما أُثير من دفوع بعدم قبول الطعـون من حيث الشكل ؛

 

أولا : يقضي برفض طلبات السادة لحسن حنزاز والطاهر النوالي و فارس مبارك الرامية إلى إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 27 سبتمبر 2002  بدائرة "اسفي الشمالية" التابعة لإقليم اسفي  ؛

 

ثانيا : يأمر بنشر قراره هذا في الجريدة الرسمية وتبليغ نسخة منه إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف المعنية.

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الأربعاء 22 جمادى الأولى 1424

(23 يوليو 2003)

 

الإمضاءات

 

عبد العزيز بن جلون

 

محمد الودغيري        إدريس العلوي العبدلاوي     السعدية بلمير        عبد اللطيف المنوني

 

عبد الرزاق الرويسي  إدريس لوزيري             محمد تقي الله ماء العينين

 

عبد القادر القادري    عبد الأحد الدقاق             هانيء الفاسي        صبح الله الغازي