القرارات

قرار 99/356

المنطوق: رفض الطلب
1999/12/15

المملكة المغربية                                                          الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملف رقم : 161/97

قرار رقم : 99/356 م. د

 

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد الاطلاع على العريضة المسجلة بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 27 نوفمبر1997 التي قدمها السيد عمر بوسكري ـ بصفته مرشحا ـ طالبا فيها إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 14 نوفمبر1997 بدائرة "امنتانوت" (إقليم شيشاوة) وأعلن على إثره انتخاب السيد صالح بسكري عضوا في مجلس النواب ؛

 

وبعد الإطلاع على المذكرتين الجوابية والتكميلية المسجلتين بالأمانة العامة المذكورة في 10 فبراير 1998 ؛

 

وبعد استبعاد المذكرة الإضافية التي قدمها الطاعن بتاريخ 16 يناير 1998 لإيداعها خارج أجل الطعن ودون أن يمنحه المجلس الدستوري أجلا لذلك ؛

 

وبعد الإطلاع على المستندات المدلى بها وعلى باقي الوثائق المدرجة بالملف ؛

 

وبناء على الدستور ، خصوصا الفصل 81 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ، خصوصا المادة 82 منه ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بالحملة الانتخابية وحرية الاقتراع :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى أن المطعون في انتخابه لجأ أثناء الحملة الانتخابية ويم الاقتراع إلى عدة وسائل لحمل الناخبين على التصويت له ، منها توزيع المال والهدايا على الناخبين واستغلال وسائل جماعة أفلاإيسن لنقلهم إلى مكاتب التصويت والضغط عليهم لترهيبهم ، كما أن أعوان السلطة المحلية تهاونوا في تسليم البطائق الانتخابية للمواطنين وعمدوا إلى إخفائها عنهم ومنعوهم من التصويت ، كما هو الشأن بمكتبي التصويت رقم 4 بجماعة أفلاإيسن و11 بجماعة للاعزيزة ، الأمر الذي كان له تأثير في نتيجة الاقتراع ؛

 

لكن حيث ، إن الإفادات المدلى بها والشكايات المدلى بنسخ منها لدعم هذه الادعاءات والموجهة إلى السيد عامل الإقليم وإلى السيد رئيس اللجنة الإقليمية لتتبع الانتخابات لا يمكن اعتمادها وحدها دليلا على صحة ما ورد فيها ، الأمر الذي تكون معه المآخذ المتعلقة بالحملة الانتخابية وحرية الاقتراع غير قائمة على أساس صحيح ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بتشكيل مكاتب التصويت :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى خرق مقتضيات المادة 68 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ، وذلك ، من جهة ، لأن أعضاء مكاتب التصويت رقم 11 (جماعة للاعزيزة) و1 و6 (جماعة ارحالن) و6 و7 (جماعة واد البور) و18 (جماعة تمزكدوين) و1 و2 و14 (جماعة أفلاإيسن) و3 (جماعة نفيفة) لا يحسنون القراءة والكتابة كما يستخلص ذلك من شكل توقيعاتهم المثبتة في محاضر المكاتب المذكورة ، وأن مكاتب التصويت لم تشكل توقيعاتهم المثبتة في محاضر المكاتب المذكورة، وأن مكاتب التصويت لم تشكل من الناخبين صبيحة يوم الاقتراع ، ومن جهة أخرى ، لكون رئيس مكتب التصويت رقم 11 (جماعة للاعزيزة) الذي أغفل ذكر اسمه في المحضر المدلى به هو من أنصار المطعون في انتخابه وساعده أثناء الحملة الانتخابية ؛

 

لكن حيث ، من جهة أولى ، إن التوقيعات التي ذيلت بها محاضر مكاتب التصويت المذكورة أعلاه لا يلزم من شكلها أن أصحابها لا يحسنون القراءة والكتابة ، كما أن الطاعن لم يحدد في عريضته أرقام أو مقار المكاتب التي ادعى أنها لم تشكل صبيحة يوم الاقتراع ؛

 

وحيث ، من جهة ثانية ، إن المادة 68 من القانون التنظيمي رقم 97-31 ، المومأ إليه أعلاه ، تخول في فقرتها الأولى عامل العمالة أو الإقليم صلاحية تعيين رؤساء مكاتب التصويت وتترك لسلطته التقديرية اختيارهم من بين الموظفين والعاملين بالإدارة العمومية أو الجماعات المحلية أو المؤسسات العامة أو الناخبين الذين يحسنون القراءة والكتابة، ولم يثبت الطاعن أن تعيين رئيس مكتب التصويت رقم 11 (جماعة للاعزيزة) ـ الذي جاء ذكر اسمه في محضر المكتب المركزي ـ من بين أنصار المطعون في انتخابه ـ على فرض ثبوته ـ كان نتيجة مناورة تدليسية وأنه أثر في توجيه الاقتراع ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بسير الاقتراع :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص ، من جهة ، في دعوى خرق سرية التصويت بمكاتب التصويت رقم 6 بجماعة واد البور ورقم 14 بجماعة أفلاإيسن ورقم 15 (الدائرة 2) وذلك من جراء تصرفات بعض أعضاء المجالس القروية الذين كانوا يترددون على مكاتب التصويت لتوجيه عملية التصويت وبعض أعضاء المكاتب المذكورة الذين أقدموا على إخفاء لون المرشح الطاعن وإبراز ثلاثة أصناف من الألوان بما فيها لون المطعون في انتخابه ، وتقوم ، من جهة أخرى ، على دعوى أن رؤساء مكاتب التصويت كانوا لا يتحققون من هوية الناخبين ولا يضعون على أيد المصوتين علامة بمداد غير قابل للمحو بسرعة ولا يطالبونهم بالتوقيع على السجل المعد لذلك ، الأمر الذي سمح لعدد من الأشخاص بالتصويت مكان ناخبين آخرين في مكتبي التصويت رقم 12 و15 بجماعة عين تزتونت ؛

 

لكن حيث إن الطاعن لم يدل بأن حجة لإثبات ما يدعيه ، فضلا عن أنه لا وجود في القانون لسجلات يوقعها المصوتون بعد إدلائهم بأصواتهم ، الأمر الذي تكون معه المآخذ المتعلقة بسير الاقتراع غير قائمة على أساس صحيح ؛

 

في شأن المأخذ المتعلق بإغلاق بعض مكاتب التصويت قبل انتهاء الوقت القانوني :

 

حيث إن الطاعن يدعى أنه تم إغلاق مكتب التصويت رقم 12 بجماعة عين تزتونت في الساعة الثانية زوالا مدليا بظرف مغلق بداخله محضر المكتب المذكور ويحمل طابع البريد بتاريخ يوم الاقتراع في الساعة السادسة وخمسة وأربعين دقيقة وأنه تم إغلاق مكتب التصويت رقم 15 بنفس الجماعة في الساعة الثالثة والنصف زوالا ؛

 

لكن حيث إنه يبين من محضري مكتبي التصويت المذكورين سواء المدلى بهما أو المودعين بالمحكمة الابتدائية بإمنتانوت أنهما يتضمنان الإشارة إلى أن اختتام الاقتراع تم بهما على الساعة السادسة وأن ما أدلى به الطاعن بالنسبة لمكتب التصويت رقم 12 من غلاف مغلق غير كاف لإثبات خلاف ذلك ، وإنه على فرض ثبوت الادعاء المتعلق بهذا المكتب فإن ذلك لن يكون له تأثير في نتيجة الاقتراع ، الأمر الذي يكون معه المأخذ المثار غير قائم على أساس صحيح من جهة وغير مؤثر من جهة أخرى ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بتحرير المحاضر :

 

حيث إن الطاعن يدعي أن محاضر مكاتب التصويت رقم 6 (جماعة واد البور) و3 (جماعة نفيفة) و6 (جماعة سيدي غانم) و3 و5 (جماعة تمزكادوين) و1 و7 و13 (بلدية امنتانوت) و3 (جماعة ارحالن) لم تسجل بها أي ملاحظة سواء عند افتتاح الاقتراع أو أثناء عملية التصويت وأنه لم يقع التشطيب على الفراغ المخصص لتدوين الملاحظات ؛

 

لكن حيث إن محاضر مكاتب التصويت لا تتضمن إلا الملاحظات التي يدعو إليها سير الاقتراع ولم يحدد الطاعن الأحداث التي تكون قد وقعت في مكاتب التصويت المشار إليها أعلاه والمستوجبة للتدوين ، ولا يوجد في القانون ما يلزم التشطيب على الفراغ المخصص لتدوين الملاحظات عند انعدامها ، فضلا عن أن المحاضر المودعة لدى المحكمة الابتدائية تحمل التشطيب المذكور ، الأمر الذي تكون معه المآخذ المتعلقة بتحرير المحاضر غير جديرة بالاعتبار ؛

 

 

لهذه الأسباب

 

ومن غير حاجة إلى الفصل فيما أثاره المطعون في انتخابه من دفوع بعدم قبول الطعن من حيث الشكل ،

 

أولا : يقضي برفض طلب السيد عمر بوسكري الرامي إلى إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 14 نوفمبر 1997 بدائرة "امنتانوت" (إقليم شيشاوة) وأعلن على إثره انتخاب السيد صالح بسكري عضوا في مجلس النواب ؛

 

ثانيا : يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى كل من الطرفين وبنشره في الجريدة الرسمية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الأربعاء 6 رمضان 1420 (15 ديسمبر 1999)

 

الإمضاءات

 

عبد العزيز بن جلون

 

محمد الودغيري       إدريس العلوي العبدلاوي         السعدية بلمير               هاشم العلوي

 

حميد الرفاعي         عبد اللطيف المنوني             عبد الرزاق الرويسي        عبد القادر العلمي

        

 

إدريس الوزيري       محمد تقي الله ماء العينين        محمد معتصم