القرارات

قرار 99/353

المنطوق: إلغاء الاقتراع
1999/11/24

المملكة المغربية                                                          الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملف رقم : 376/97

قرار رقم : 99/353 م. د

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد الاطلاع العريضة المسجلة بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في فاتح دجنبر1997 التي قدمها السيد علي الهادي بلحاج بوعبد الله ـ بصفته مرشحا ـ طالبا فيها إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 14 نوفمبر1997 بدائرة "أولاد جرار" (عمالة عين الشق ـ الحي الحسني) وأعلن على إثره انتخاب السيد بوشعيب حري عضوا في مجلس النواب ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرة الجوابية المسجلة بنفس الأمانة العامة في 27 يناير 1998 ؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها وعلى باقي الوثائق المدرجة بالملف ؛

 

وبناء على الدستور ، خصوصا الفصل 81 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

أولا : من حيث الشكل :

 

حيث إن المطعون في انتخابه تقدم بدفوع شكلية تتلخص من جهة في عدم قبول الطعن لوقوعه خارج الأجل القانوني باعتبار أن الطاعن أودع عريضة الطعن بتاريخ فاتح دجنبر1997، ومن جهة ثانية بكون العريضة جاءت معيبة لكونها أوردت اسم المطعون في انتخابه "الحري" بدل "حري" كما هو مضمن بمكاتب التصويت ومن جهة ثالثة في كون محل سكنى العارض هو القرية النموذجية رقم 294 دار بوعزة بدل دوار حارت الغابة قرب السوق القديم كما جاء في عريضة الطعن ؛

 

لكن ، حيث إنه لما كان أجل الطعن استنادا لأحكام المادة 20 من القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري أجلا كاملا لا يدخل في حسابه اليوم الأول الذي يبتدئ فيه ولا اليوم الأخير الذي ينتهي فيه، وأن اليوم الأخير صادف يوم عطلة نهاية الأسبوع فإن الأجل يمتد إلى أول يوم عمل بعد العطلة وهو الذي يصادف يوم فاتح دحنبر 1997 ، الأمر الذي تكون معه العريضة قد قدمت داخل الأجل القانوني؛

 

وحيث إن ورود اسم المطعون في انتخابه "الحري" بدل "حري" في عريضة الطعن لا يعدو أن يكون مجرد خطأ مادي ؛

 

وحيث إنه فضلا عن أن ما نعاه المطعون في انتخابه من عيب في عنوان الطاعن كما ورد في العريضة لا يمثل خرقا لأحكام المادة 31 من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الدستوري ، فإن المطعون في انتخابه قد بلغ بالعريضة في نفس العنوان ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سلف بيانه ، تكون الدفوع الشكلية المتعلقة بعدم القبول غير قائمة على أساس صحيح ؛

 

ثانيا : من حيث الموضوع:

 

في شأن المآخذ المتعلقة بتشكيل مكاتب التصويت :

 

حيث إن هذه المآخذ تتمثل من جهة أولى في دعوى أن مكتب التصويت رقم 37 لم يشكل إطلاقا بالنظر إلى أن المحضر المتعلق به لا يتضمن أسماء الأعضاء ولا يحمل توقيعاتهم، وهو ما يتعين معه إلغاء نتيجة الاقتراع المدونة فيه ، ومن جهة ثانية ، في دعوى أن تشكيل مكتب التصويت رقم 19 ينقصه العضو الثالث وأن تشكيل مكتب التصويت رقم 20 ينقصه الرئيس والعضو الأصغر سنا بالرغم من تذييل المحضر بتوقيعيهما ، وأن مكتب التصويت رقم 38 بنقصه العضو الأول الأصغر سنا ورقم 78 ينقصه العضو الثاني الأكبر سنا ومن جهة ثالثة ، في دعوى أن محضري مكتبي التصويت رقم 42 و80 وبعض محاضر المكاتب المركزية ذيلت ببصمة العضو الأول الأكبر سنا وأن محاضر مكاتب التصويت رقم 39 إلى 48 و51 إلى 57 و65 إلى 76 ذيلت بتوقيعات يؤخذ من أشكالها أن أصحابها لا يحسنون القراءة والكتابة ؛

 

لكن ، حيث إنه يبين من الرجوع إلى نظير محضر مكتب التصويت رقم 37 المودع لدى المحكمة الابتدائية بعين الشق الحي الحسني أن المكتب المذكور مشكل تشكيلا قانونيا وأن محضره موقع من طرف رئيس المكتب وكافة أعضائه ، وعلى هذا النحو ورد نظير محضر نفس المكتب المسلم لممثل المطعون في انتخابه وأن خلو النظير المدلى به من طرف الطاعن من أسماء رئيسه وأعضائه لا يعدو أن يكون مجرد إغفال لا تأثير له ؛

 

وحيث إنه بخصوص المآخذ المتعلقة بعدم تشكيل مكتبي التصويت رقم 20 و38 تشكيلا قانونيا ، فإنه كذلك على عكس الادعاء ، يبين من الرجوع إلى نظيري محضري المكتبين المذكورين المودعين لدى المحكمة الابتدائية بعين الشق الحي الحسني أن المكتبين رقم 20 و38 مشكلان تشكيلا مطابقا لأحكام المادة 68 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ؛

 

وحيث إنه يتضح جليا من خلال مراجعة محاضر مكاتب التصويت رقم 39 إلى 41 و43 إلى 48 و51 إلى57 و65 إلى76 سواء المدلى بها أو المودعة لدى المحكمة الابتدائية بعين الشق الحي الحسني أنها فعلا مذيلة بتوقيعات رؤسائها وكافة أعضائها ولا يؤخذ من شكل هذه التوقيعات أنها صادرة عن أعضاء لا يحسنون القراءة والكتابة ؛

 

لكن ، حيث إنه يبين حقا صحة ما نعاه الطاعن على محضري مكتبي التصويت رقم 19 و78 سواء المدلى بهما أو المودعين لدى المحكمة الابتدائية بعين الشق الحي الحسني ، إذ ينقص الأول العضو الأول الأصغر سنا وينقص الثاني العضو الثاني الأكبر سنا ، كما يبين من الرجوع إلى محضري مكتبي التصويت رقم 42 و80 سواء المدلى بهما أو المودعين لدى المحكمة الابتدائية أنهما فعلا ذيلا ببصمة العضو الأكبر سنا ، وبالتالي يطال البطلان المكاتب الأربعة المذكورة رقم 19 و42 و78 و80 ويتعين استبعاد ما تضمنته من نتائج ؛

 

وحيث إنه بعد استبعاد ما حصل عليه المطعون في انتخابه بمكاتب التصويت المذكورة من أصوات وعددها 252 من مجموع ما حصل عليه بالدائرة الانتخابية وعددها 5664 يبقى له من الأصوات 5412 ، وبعد استبعاد ما حصل عليه الطاعن بنفس المكاتب من أصوات وعددها 182 من مجموع ما حصل عليه بالدائرة الانتخابية وعدده 5341 يبقى له من الأصوات 5159 ويصير الفرق بينهما 253 ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سلف بيانه ، تكون المآخذ المتعلقة بتشكيل مكاتب التصويت غير مبنية على أساس صحيح فيما عدا ما تعلق بمكاتب التصويت رقم 19 و42 و78 و80 ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بعدم احترام قرار تمديد مدة الاقتراع :

 

حيث إن هذه المآخذ تتمثل في دعوى أن محاضر مكاتب التصويت رقم 1 و3 و5 و14 و15 و16 و18 و19 و21 و24 و37 و38 و44 و45 و48 و50 و55 و60 و64 و70 و71 و75 و76 و77 و79 و82 و83 و84 و85 و87 لم تتضمن الإشارة إلى القرار العاملي القاضي بتمديد اختتام الاقتراع إلى الساعة الثامنة مساء ولم يتم فيها التشطيب على البيانات المنصوص فيها كون الاقتراع اختتم على الساعة السادسة مساء مما يعني أن مكاتب التصويت المذكورة قد تم إغلاقها على الساعة السادسة مساء بدل الثامنة الأمر الذي تسبب في حرمان عدد هام من الناخبين من التصويت ؛

 

وحيث إنه يبين من مراجعة محاضر مكاتب التصويت سواء المدلى بها أو المودعة لدى المحكمة الابتدائية بعين الشق الحي الحسني ، أن ما نعاه الطاعن صحيح فعلا بالنسبة لمكاتب التصويت رقم 44 و48 و60 و83 و87 التي لم تتضمن الإشارة إلى تمديد مدة الاقتراع إلى غاية الساعة الثامنة مساء ولم يتم فيها التشطيب على البيانات المنصوص فيها على الساعة السادسة مساء كوقت لاختتام الاقتراع وكتابة الساعة الثامنة بدلها ؛

 

وحيث إنه من الثابت أن عدم تقيد مكاتب التصويت المذكورة أعلاه بمقرر تأجيل اختتام الاقتراع إلى الساعة الثامنة مساء تسبب في حرمان عدد من الناخبين من ممارسة حقهم في التصويت ، ولم يتح لهم الفرصة التي مكنهم منها القرار العاملي ، مما يبعث على عدم الاطمئنان على سلامة وصدق الاقتراع بمكاتب التصويت الخمسة المذكورة ، والحالة هذه أن الفرق في الأصوات بين ما حصل عليه المطعون في انتخابه وما حصل عليه الطاعن لا يتعدى وفق ما أشير إليه آنفا 253 مما قد يكون له تأثير في النتيجة المعلن عنها ويستوجب بالتالي الإلغاء ؛

 

لهذه الأسباب

 

 

ومن غير حاجة إلى التعرض لباقي المآخذ التي تمسك بها الطاعن :

 

أولا : يقضي بإلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 14 نوفمبر1997 بدائرة "أولاد جرار" التابعة لعمالة عين الشق ـ الحي الحسني وأعلن على إثره انتخاب السيد بوشعيب حري عضوا في مجلس النواب ؛

 

ثانيا : يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى كل من الطرفين وبنشره في الجريدة الرسمية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الأربعاء 15 شعبان 1420 (24 نوفمبر 1999)

 

الإمضاءات

 

عبد العزيز بن جلون

 

محمد الودغيري         إدريس العلوي العبدلاوي         السعدية بلمير             هاشم العلوي

 

حميد الرفاعي           عبد اللطيف المنوني             عبد الرزاق الرويسي       عبد القادر العلمي 

      

 

إدريس لوزيري         محمد تقي الله ماء العينين        محمد معتصم