القرارات

قرار 98/264

المنطوق: رفض الطلب
1998/12/30

المملكة المغربية                                                          الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

     

ملف رقم : 97/340

قرار رقم : 98/264 م د

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد الاطلاع على العريضة المسجلة بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 29 نوفمبر 1997 التي قدمها السيد عبد الله اسكيبة  ـ بصفته مرشحا ـ طالبا فيها إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 14 نوفمبر 1997 بدائرة "سباتة" التابعة لعمالة ابن مسيك سيدي عثمان وأعلن على إثره انتخاب السيد عبد الرحمان شناف عضوا في مجلس النواب ؛

 

وبعد استبعاد المذكرة الجوابية المسجلة بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 20 مارس 1998 لإيداعها خارج الأجل الذي حدده المجلس الدستوري ؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها مع عريضة الطعن ؛

 

وبناء على الدستور ، خصوصا الفصلين 81 و108 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ، خصوصا المادة 82 منه ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

فيما يتعلق بالوسيلة الأولى المتخذة من كون الاقتراع لم يجر وفق ما ينص عليه القانون :

 

حيث إن الطاعن يدعي في الفرع الأول من هذه الوسيلة عدم مراعاة أحكام الفقرة الأولى من المادة 68 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب لكون مكاتب التصويت لم يتم تزويدها في الوقت المناسب بالمطبوعات المعدة لتحرير المحاضر ؛

 

لكن حيث إن الطاعن لم يدل بأي حجة لإثبات صحة ما ادعاه ، الأمر الذي يكون معه الفرع الأول من الوسيلة الأولى غير مبني على أساس ؛

 

وحيث إن الطاعن يدعي في الفرع الثاني من وسيلته الأولى أن ممثليه لم يتمكنوا ، شأنهم في ذلك شأن ممثلي باقي المرشحين ، من الحصول على محاضر جل مكاتب التصويت قصد الاطلاع عليها ومقارنة ما سجل بها مع ما أسفر عنه فرز الأصوات بحضورهم ليتسنى لهم إبداء ملاحظاتهم عند الاقتضاء ، وأن بعض المحاضر التي استطاع الحصول عليها ، وعددها أربعة ، يكتنفها الغموض والتدليس في عملية تدوين الأصوات الموزعة على المرشحين كما يتجلى ذلك مما شابها من شطب وحشو فيما يتعلق بعدد الأصوات التي نسبت إلى المطعون في انتخابه ؛

 

لكن حيث ، من جهة ، إن الطاعن لم يثبت عدم تسليم محاضر مكاتب التصويت إلى ممثليه وممثلي باقي المرشحين ، على فرض وجودهم ، فضلا عن أن تسليم محاضر مكاتب التصويت للمرشحين أو ممثليهم إجراء لاحق للاقتراع ، وعدم التقيد به وإن كان مخالفا للقانون فليس من شأنه ، في حد ذاته ، أن يؤثر في نتيجة العملية الانتخابية ؛ 

 

وحيث ، من جهة ثانية ، إنه إذا كانت ثلاثة من المحاضر الأربعة المدلى بها قد أدخلت عليها تعديلات في عدد الأصوات التي حصل عليها بعض المرشحين فإن هذه الأعداد جاءت مطابقة لما هو مدون في نظائر المحاضر المذكورة المودعة لدى المحكمة الابتدائية لابن مسيك سيدي عثمان ، التي لم يشبها أي شطب أو إقحام ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سبق بيانه ، يكون الفرع الثاني من الوسيلة الأولى غير جدير بالاعتبار ؛

 

وحيث إن الطاعن يدعي في الفرع الثالث من نفس الوسيلة ، من جهة أولى ، أن رئيس وأعضاء مكاتب التصويت التي أشار إليها في عريضته قاموا وحدهم بعملية فرز الأصوات دون مساعدة فاحصين خلافا لما توجبه أحكام الفقرة الأولى من المادة 72 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المومأ إليه أعلاه عندما يكون عدد الناخبين المسجلين للاقتراع في مكتب التصويت يبلغ ، كما هو الحال في النازلة ، مائتين فأكثر ، وينعى ، من جهة ثانية ، على محضر مكتب التصويت رقم 6 عدم تضمينه عدد المصوتين ، وعلى محضر مكتب التصويت رقم 78 أنه يحمل نفس التوقيع في المكان المخصص للعضو الثالث والمكان المخصص للكاتب ، وعلى محضر مكتب التصويت رقم 82 خلوه من توقيع أعضاء المكتب ؛

 

لكن حيث ، من جهة أولى ، إن الطاعن لم يثبت أن قيام أعضاء مكاتب التصويت وحدهم بفرز الأصوات ـ على فرض صحته ـ صدر عن مناورات تدليسية كان لها تأثير في نتيجة الاقتراع ؛

 

وحيث ، من جهة ثانية ، إنه يبين من الرجوع إلى محضر مكتب التصويت رقم 6 المودع لدى المحكمة الابتدائية لابن مسيك سيدي عثمان ، أنه تضمن عدد المصوتين ، الأمر الذي يكون معه ما نعاه الطاعن على نظيره الذي أدلى به مجرد إغفال ليس له تأثير في نتيجة الاقتراع ؛

 

وحيث ، من جهة ثالثة ، إن مؤدى ما نعي على محضر مكتب التصويت رقم 78 هو خلوه من توقيع أحد أعضائه ، الأمر الذي ليس من شأنه أن يقدح في صحته ؛

 

وحيث إنه إذا كان محضر مكتب التصويت رقم 82 المدلى به موقعا من عضوين فقط فإن نظيره المودع بالمحكمة الابتدائية لابن مسيك سيدي عثمان جاء مذيلا بتوقيع الرئيس وثلاثة من أعضائه ، وخلوه من توقيع عضو واحد ليس من شأنه أن يقدح في صحته ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سلف بيانه ، يكون الفرع الثالث من الوسيلة الأولى غير جدير بالاعتبار في أي وجه من وجوهه ؛

 

فيما يتعلق بالوسيلة الثانية المتخذة من أن الاقتراع لم يكن حرا وشابته مناورات تدليسية :

 

حيث إن الطاعن يدعي أن عملية الاقتراع شابتها مناورات تدليسية قام بها بعض المرشحين والمطعون في انتخابه ؛

 

لكن ، حيث إن ما تضمنته هذه الوسيلة لم يدعم بأي دليل لإثباته ، الأمر الذي يكون معه ما ورد فيها غير قائم على أساس ،

 

لهذه الأسباب

 

أولا : يقضي برفض طلب السيد عبد الله اسكيبة  الرامي إلى إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري يوم 14 نوفمبر 1997 بدائرة "سباتة" (عمالة ابن مسيك سيدي عثمان) وأعلن على إثره انتخاب السيد عبد الرحمان شناف عضوا في مجلس النواب ؛

 

ثانيا : يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى كل من الطرفين وبنشره في الجريدة الرسمية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الأربعاء 11 رمضان 1419 (30 ديسمبر 1998)

 

الإمضاءات

 

عباس القيسي

 

عبد العزيز بن جلون           إدريس العلوي العبدلاوي           الحسن الكتاني

 

محمد الناصري                عبد اللطيف المنوني              محمد تقي الله ماء العينين

 

عبد الرزاق الرويسي