القرارات

قرار 97/122

المنطوق: اختصاص تنظيمي
1997/06/04

المملكة المغربية                                                                        الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملف رقم : 97/74

قرار رقم : 97/122 م.د

 

باسم جلالة الملك

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد الإطلاع على الرسالة المسجلة في 7 ماي 1997 بالأمانة العامة للمجلس الدستوري التي يطلب السيد الوزير الأول بمقتضاها من المجلس الدستوري أن يصرح بأن مضمون المرسوم الملكي رقم 68-988 الصادر في 19 صفر 1388 (17 ماي 1968) بتحديد مسطرة تنقيط وترقي موظفي الإدارات العمومية في الرتبة والدرجة يدخل باعتبار طبيعته القانونية في اختصاص السلطة التنظيمية بالرغم من وروده في نص تشريعي من حيث الشكل ؛

 

بناء على الدستور ، خصوصا الفصول 46 و47 و48 و108 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، خصوصا المادتين 25 و26 منه ؛

 

وبناء على الظهير الشريف رقم 008-58-1 الصادر في 4 شعبان 1377 (24 فبراير 1958) المعتبر بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية ، خصوصا الفصول 28 و33 و34 و35 و53 و89 منه ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

حيث إن المرسوم الملكي المعروض على نظر المجلس الدستوري لتحديد الطبيعة القانونية للأحكام التي يتضمنها يشتمل على 19 فصلا موزعة على أربعة أبواب يقتصر الفصل الأول منها على بيان المسائل التي يتطرق إليها المرسوم الملكي المتحدث عنه ؛

 

وحيث إن الفصل 2 ينص في الفقرة الأولى منه على أنه يتعين على رئيس الإدارة أن يقوم كل سنة بتقدير كيفية أداء الموظفين التابعين لإدارته أو الملحقين بها لمهامهم ويكون ذلك بمنحهم درجة عددية وإبداء تقييم عام لكفايتهم المهنية في حين تجيز الفقرة الثانية من نفس الفصل لرؤساء المصالح أن يتولوا القيام بالمهمة المذكورة بتفويض من رئيس الإدارة ؛

 

وحيث إن مضمون الفصل 2 المشار إليه أعلاه يعتبر أحد الضمانات الأساسية الممنوحة للموظفين التي تدخل في اختصاص السلطة التشريعية بمقتضى الفصل 46 من الدستور ؛

 

وحيث إن الفصل 3 من المرسوم الملكي المعروض على نظر المجلس الدستوري ينص على أنه توضع لكل موظف بطاقة لتقدير كفايته المهنية تشمل درجة عددية وتقييما عاما لكيفية أدائه للمهام المنوطة به واستعداده لتولي مهام خاصة أو وظيفة منوطة بدرجة أعلى من الدرجة التي يحتلها في سلم الوظيفة العمومية ؛

 

وحيث إن الفصلين 4 و5 من المرسوم الملكي المعروض على نظر المجلس الدستوري ينصان على أن الدرجة العددية تتدرج من صفر إلى ثلاثة وتهدف إلى تقدير معلومات الموظف المهنية وفعاليته ومردودية نشاطه وسلوكه وتحديد نسق الترقية الذي يستحق على أساس ذلك ؛

 

وحيث إن الفقرة الأولى من الفصل 6 من المرسوم الملكي المعروض على نظر المجلس الدستوري تنص على أن تقدير كفاية الموظف المهنية حين يتعلق الأمر بإعداد جدول الترقية من درجة إلى درجة أعلى تسري عليه أحكام الفقرة الأولى من الفصل 34 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية ، الأمر الذي يدخل في عداد الضمانات الممنوحة للموظفين التي ترجع إلى اختصاص السلطة التشريعية بمقتضى الفصل 46 من الدستور ؛

 

وحيث إن الفقرة الثانية نم الفصل 6 المشار إليه أعلاه تنص على أنه في الحالة التي تشير إليها الفقرة الأولى منه يجب أن تتضمن بطاقة تقدير كفاية الموظف المعني اقتراحا خاصا وأن يبين فيها هل يوجد أولا يوجد في الميزانية منصب شاغر يطابق الترقية موضوع الجدول ؛

 

وحيث إن الفصل 7 من المرسوم الملكي المعروض على نظر المجلس الدستوري يحدد التاريخ الذي يجب أن يتسلم فيه الموظفون البطاقات الفردية المتعلقة بتقييم أدائهم لمهامهم وينص على أنه يجب على هؤلاء الموظفين أن يرجعوا البطاقات المذكورة إلى رئيس الإدارة أو رئيس المصلحة بعد أن يثبتوا فيها المعلومات المطلوبة منهم ؛

 

وحيث إن أحكام الفصول 3 و4 و5 والفقرة الثانية من الفصل 6 والفصل 7 من المرسوم الملكي المعروض على نظر المجلس الدستوري ليست ، حسبما يبين من تحليل مضمونها الوارد أعلاه ، سوى إجراءات تهدف إلى إعمال أحكام الفقرة الأولى من الفصل 28 من النظام الأساسي للوظيفة العمومية ، ومن ثم تكون تلك الأحكام داخلة في مجال السلطة التنظيمية باعتبارها مكلفة باتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ القوانين ؛

 

وحيث إن الفصل 8 من المرسوم الملكي المعروض على نظر المجلس الدستوري ينص في فقرته الأولى على أن رئيس الإدارة أو رئيس المصلحة يتولى تحديد الدرجة العددية وتقدير كفاية الموظف ، ويقضي في فقرته الثانية بوجوب إطلاع الموظفين المعنيين على الدرجة العددية الممنوحة لهم ؛

 

وحيث إن مضمون هذا الفصل ، الذي ليس سوى تذكير ببعض ما اشتمل عليه الفصل 28 من النظام الأساسي للوظيفة العمومية ، يعتبر أحد الضمانات الأساسية الممنوحة للموظفين التي تدخل في اختصاص السلطة التشريعية بمقتضى الفصل 46 من الدستور ؛

 

وحيث إن الفصل 9 من المرسوم الملكي المعروض على نظر المجلس الدستوري ينص في فقرته الأولى على أنه لا يمكن الموظف أن يتسفيد من الترقية إلا بعد قيده في جدول الترقية الذي تعده الإدارة سنويا ، ويقضي في فقرته الثانية بأن تتولى السلطة المختصة حصر الجدول المذكور بعد استشارة اللجان الإدارية الثنائية في شأنه ؛

 

وحيث إن الفصل 10 من المرسوم الملكي المعروض على نظر المجلس الدستوري ينص على أن اللجان الإدارية الثنائية تتسلم جدول الترقية إما خلال السنة الموضوع برسمها الجدول وإما خلال السنة التي تليها ، وأنه يجب إطلاع تلك اللجان على الدرجة العددية الممنوحة للموظفين المقترح ترقيتهم كما يحق لها أن تطلع على التقارير المتعلقة بكفايتهم المهنية وأن تطلب من رئيس الإدارة مراجعة الدرجة العددية الممنوحة للموظف ؛

 

وحيث إن الفصل 11 من المرسوم الملكي المعروض على نظر المجلس الدستوري ينص على أن جدول الترقية يجب أن يشمل جميع الموظفين الممكن اقتراح ترقيتهم برسم السنة الموضوع لها الجدول حتى ولو لم يتم اقتراح ترقيتهم بالفعل ؛

 

وحيث إن الفصل 12 من المرسوم الملكي المعروض على المجلس الدستوري ينص على أن الموظف عضو اللجنة الإدارية الثنائية لا يمكنه أن يدلي باقتراح يتعلق بموظف يعلوه درجة في سلم الوظيفة العمومية كما أنه لا يمكنه أن يشارك في مداولات لجنة يكون مسجلا في جدول الترقية المعروض عليها ؛

 

وحيث إن الفصل 13 من المرسوم الملكي المعروض على نظر المجلس الدستوري يحيل إلى الفصل الثالث والخمسين من النظام الأساسي للوظيفة العمومية فيما يتعلق بتقييم كفاية الموظفين الملحقين بإدارة غير إدارتهم الأصلية وينص على أن رئيس الإدارة أو المؤسسة الملحقين بها هو الذي يتولى القيام بذلك ؛

 

وحيث إن أحكام الفصل 9 وما يليه إلى الفصل 13 من المرسوم الملكي المعروض على نظر المجلس الدستوري ، التي ليست في مجملها سوى تذكير بما ورد في الفصول 33 و35 و53 من النظام الأساسي للوظيفة العمومية ، تعتبر من الضمانات الأساسية الممنوحة للموظفين التي تدخل في مجال السلطة التشريعية بمقتضى الفصل 46 من الدستور ؛

 

وحيث إن الفصول 14 و15 و16 من المرسوم الملكي المعروض على نظر المجلس الدستوري يتناول الأول منها تحديد التاريخ الذي ترسل فيه الإدارة التي ينتمي إليها الموظف إلى الإدارة الملحق بها البطاقة المتعلقة بتقدير كفايته المهنية وتقييم أدائه لمهام وظيفته ، وينص الثاني على أنه في حالة إنهاء الإلحاق خلال السنة يجب على الإدارة التي كان الموظف ملحقا بها أن تبعث إلى الإدارة التي ينتمي إليها تقييما لنشاطه خلال المدة المنصرمة من السنة ، ويقضي الفصل الثالث بأن الدرجة الممنوحة للموظف الملحق بإدارة غير إدارته الأصلية يمكن تعديلها لمراعاة الفرق بين الدرجات الممنوحة للموظفين من نفس الهيئة في الإدارة الملحق بها الموظف من جهة وفي الإدارة التي ينتمي إليها من جهة أخرى ؛

 

وحيث إن هذه الفصول ليست ، كما يبين ذلك من تحليل مضمونها الوارد أعلاه ، سوى إجراءات تطبيقية لأحكام الفصل 53 من النظام الأساسي للوظيفة العمومية الذي ينص على أن تقييم الكفاية المهنية للموظفين الملحقين بإدارة غير إدارتهم الأصلية تسري عليها القواعد المعمول بها في تقييم الكفاية المهنية لغيرهم من الموظفين ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على ذلك ، تكون أحكام الفصول 14 و15 و16 من المرسوم المعروض على نظر المجلس الدستوري داخلة في اختصاص السلطة التنظيمية باعتبارها مكلفة باتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ القوانين ؛

 

وحيث إن الفصلين 17 و18 من المرسوم الملكي المعروض على نظر المجلس الدستوري ينص الأول منهما على أن الموظف المجند يتسفيد خلال مدة تجنيده من تقييم كفايته برسم السنة التي سبقت إلتحاقه بالجيش ، ويقضي الفصل الثاني بأن الموظف الذي يتمتع بإجازة طويلة الأمد يكون له الحق في الترقية من رتبة إلى رتبة على أساس تقييم الكفاية الحاصل عليه قبل تاريخ تمتعه بالإجازة المذكورة ؛

 

وحيث إن أحكام هذين الفصلين تعد من الضمانات الأساسية الممنوحة للموظفين التي تدخل في اختصاص السلطة التشريعية بمقتضى الفصل 46 من الدستور ؛

 

وحيث إن الفصل 19 من المرسوم الملكي المعروض على نظر المجلس الدستوري يقتصر على تحديد تاريخ حيز التطبيق واتخاذ إجراءات انتقالية لتيسير المرور من النظام السابق لتقييم الكفاية المهنية للموظفين إلى النظام الذي حل محله ؛

 

 

لهذه الأسباب

 

أولا : يقـضي بأن المرسـوم المـلكي رقـم 68-988 الصـادر في 19 مـن صفــر 1388 (7 ماي 1968) بتحديد مسطرة تنقيط وترقي موظفي الإدارات العمومية في الرتبة والدرجة يدخل في اختصاص السلطة التشريعية فيما تضمنته فصوله 2 و6 (الفقرة الأولى) و8 و9 و10 و11 و12 و13 و17 و18 ويرجع إلى اختصاص السلطة التنظيمية فيما تضمنته الفصول 1 و3 و4 و5 و6 (الفقرة الثانية) و7 و14 و15 و16  و19 منه ؛

 

ثانيا : يأمر بتبليغ قراره هذا إلى السيد الوزير الأول ونشره في الجريدة الرسمية ؛

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في 28 محرم 1418 (4 يونيو 1997)

 

 

الإمضاءات

 

عباس القيسي

 

عبد العزيز بن جلون              إدريس العلوي العبدلاوي           الحسن الكتاني

 

عبد اللطيف المنوني               محمد تقي الله ماء العينين          عبد الهادي ابن جلون أندلسي