القرارات

قرار 96/115

المنطوق: رفض الطلب
1996/07/16

المملكة المغربية                                                         الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

     

ملف رقم : 96/66

قرار رقم : 96/115 م د

 

 

                                    باسم جلالة الملك

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بناء على الدستور ، خصوصا الفصل 79 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ؛

 

وبناء على الظهيـر الشـريف رقـم 177-77-1 الصـادر فـي 20 من جمادى الأولى 1397 (9 ماي 1977) المعتبر بمثابة القانون التنظيمي المتعلق بتأليف مجلس النواب وانتخاب أعضائه ، كما تم تغييره وتتميمه ؛

 

وبعد الاطلاع على العريضة المسجلة بالأمانة العامة للمجلس الدستوري بتاريخ 20 ماي 1996 التي قدمها السيد حسن زهير ـ بصفته مرشحا ـ ملتمسا فيها إلغاء انتخاب السيد علي رحيمي نائبا بدائرة امنتانوت (إقليم شيشاوة) إثر الانتخابات التشريعية الجزئية التي أجريت بهذه الدائرة في 10 ماي 1996 ؛

 

وبعد الاطلاع على مذكرة جواب المطعون في انتخابه المسجلة بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 28 يونيو 1996 ؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

فيما يخص الوسيلة الأولى المتخذة من خرق الأحكام القانونية المتعلقة بالحملة الانتخابية :

 

حيث إن الطاعن يدعي في الفرع الأول من هذه الوسيلة أن المطعون في انتخابه أقدم على إقامة ولائم دعا إليها بعض رجال السلطة المحلية من أجل حث الناخبين على التصويت لفائدته ويرى أن قيامه بذلك قبل تاريخ بداية الحملة الانتخابية يعد بمثابة القيام بحملة انتخابية قبل الأوان ؛

 

لكن حيث إن الطاعن لم يدل بأي حجة لإثبات ما ادعاه مكتفيا بالإشارة إلى أن هذه الواقعة تحدثت عنها صحيفة يومية ، الأمر الذي يكون معه الفرع الأول من الوسيلة الأولى غير جدير بالاعتبار ؛

 

وحيث إن الطاعن يدعي في الفرع الثاني من وسيلته الأولى أنه خلال الحملة الانتخابية قام أعوان السلطة المحلية بمساندة المطعون في انتخابه وأن هذا الأخير عمد إلى تخصيص مكافآت مالية لمن يصوت لفائدته وحرض على ارتكاب أعمال عنف كان الطاعن وأنصاره عرضة لها ؛

 

لكن حيث إن الطاعن اكتفى لدعم دعواه بالإدلاء بإفادتين وبشهادة طبية تتضمن أن الشخص الوارد اسمه فيها أصيب بجروح ترتب عليها عجز عن العمل مدته 35 يوما وبشكوى من الشخص المذكور موجهة إلى وكيل الملك تصرح بأن المشتكي تعرض لاعتداء أدى إلى إصابته بجروح ؛

 

وحيث إن الإفادتين المدلى بهما لإثبات إرشاد الناخبين لا يمكن اعتمادهما لما يشوبهما من قصور وغموض ، كما أن الشكوى الموجهة إلى وكيل الملك والشهادة الطبية المرفقة بها ليس فيهما ما يدل على أن ما تضمناه له علاقة بالعملية الانتخابية ، الأمر الذي يكون معه الفرع الثاني من وسيلة الطعن الأولى هو أيضا غير جدير بالاعتبار ؛

 

فيما يخص الوسيلة الثانية المتخذة من خرق الأحكام القانونية المتعلقة بسير الاقتراع :

 

حيث إن الطاعن يدعي أن السلطة المحلية المختصة لم تسند رياسة مكاتب التصويت إلى رجال التعليم كما جرت العادة بذلك بل وكلتها إلى موظفين في إدارات الجماعات المحلية يفترض فيهم أن يكونوا متحيزين إلى المطعون في انتخابه ؛

 

لكن حيث إن الظهير الشريف رقم 177-77-1 الصـادر فـي 20 مـن جمـادى الأولى 1397 (9 ماي 1977) المعتبر بمثابة القانون التنظيمي المتعلق بتأليف مجلس النواب وانتخاب أعضائه ينص في فصله 30 على أن رؤساء مكاتب التصويت يمكن تعيينهم من بين موظفي الجماعات المحلية ، وأن الطاعن لم يدل بأي حجة أو بداية حجة لإثبات أن اختيار من أسندت إليهم رياسة مكاتب التصويت في النازلة قد قصد به أو نتج عنه تحيز للمطعون في انتخابه أو تأثير في توجيه الاقتراع ، الأمر الذي يكون معه الفرع الأول من وسيلة الطعن الثانية غير قائم على أساس صحيح ؛

 

وحيث إن الطاعن يدعي في الفرع الثاني من وسيلته الثانية وقوع مخالفات شابت سير الاقتراع وتمثلت ، من جهة ، في منع أحد ممثليه من دخول مكتب من مكاتب التصويت لمراقبة العملية الانتخابية فيه، ومن جهة ثانية في عرض مبلغ مالي على ناخب داخل مكتب للتصويت ليصوت لفائدة المطعون في انتخابه، ومن جهة ثالثة في تردد هذا الأخير على مكاتب التصويت لحمل الناخبين على التصويت لفائدته عن طريق الإغراء والتهديد ؛

 

لكن حيث إن الإفادات المدلى بها غير كافية لإثبات ما ادعاه الطاعن لما يكتنفها من غموض وإبهام، فضلا عن كونها ، على فرض صحتها ، تتعلق بحالات محدودة ليس من شأنها أن يكون قد نشأ عنها تأثير في نتيجة الاقتراع ، الأمر الذي يكون معه الفرع الثاني من وسيلة الطعن الثانية غير جدير بالالتفات إليه ؛

 

لهذه الأسباب

 

أولا : يرفض طلب السيد حسن زهير الرامي إلى إلغاء انتخاب السيد علي رحيمي عضوا بمجلس النواب ؛

 

ثانيا : يأمر بنشر قراره هذا في الجريدة الرسمية وتبليغ نسخة منه إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف المعنية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط يوم الثلاثاء 29 صفر 1417 (16 يوليو 1996)

 

الإمضاءات

 

عباس القيسي

 

عبد العزيز بن جلون                        إدريس العلوي العبدلاوي           الحسن الكتاني

 

محمد الناصري                             عبد اللطيف المنوني                محمد تقي الله ماء العينين

 

عبد الهادي ابن جلون أندلسي                عبد الرزاق الرويسي