القرارات

قرار 96/112

المنطوق: رفض الطلب
1996/05/03

المملكة المغربية                                                                        الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملف رقم : 96/64

قرار رقم : 96/112 م د

 

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بناء على الدستور ، خصوصا الفصل 79 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ؛

 

وبناء على الظهيـر الشـريف رقـم 177-77-1 الصـادر فـي 20 من جمادى الأولى 1397 (9 ماي 1977) المعتبر بمثابة القانون التنظيمي المتعلق بتأليف مجلس النواب وانتخاب أعضائه ، كما تم تغييره وتتميمه ؛

 

وبعد الاطلاع على العريضة المسجلة بالأمانة العامة للمجلس الدستوري بتاريخ 26 يناير 1996 التي قدمها السيد عبد الرحيم بوعزاوي ـ بصفته مرشحا ـ ملتمسا فيها إلغاء انتخاب السيد الحاج نعناني نائبا بدائرة سيدي حجاج (عمالة سطات) إثر الانتخابات الجزئية التي أجريت بهذه الدائرة في 12 يناير 1996 ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرة الجوابية المسجلة بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 11 مارس 1996 ؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

فيما يتعلق بالوسيلة الأولى المتخذة من عدم إجراء الاقتراع وفق ما هو منصوص عليه في القانون :

 

حيث إن الطاعن يدعي في الفرع الأول من هذه الوسيلة ـ من جهة أولى ـ أن السلطة الإدارية لم تعلن عن التاريخ الذي يمكن للناخبين أن يقوموا ابتداء منه بسحب بطاقتهم الانتخابية ، مستدلا على ذلك بكون نسبة المشاركة لم تتجاوز 40 % ، كما أنه ادعى ، من جهة ثانية ، أن البطاقات الانتخابية سلمت لغير أصحابها وذلك خلافا لما ينص عليه القانون رقم 92-12 المتعلق بوضع ومراجعة اللوائح الانتخابية العامة وتنظيم انتخابات مجالس الجماعات الحضرية والقروية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 90-92-1 المؤرخ ب 9 ذي الحجة 1412 (11 يونيو 1992) فيما تضمنته المادة 37 منه المطبقة على الانتخابات التشريعية بمقتضى الفصل 28 من الظهير الشريف رقم 177-77-1 المشار إليه   أعلاه ؛

 

لكن حيث إن الطاعن اقتصر لدعم ما ادعاه على ملاحظة أن عدد المصوتين لم يتجاوز 40 % دون الإدلاء بأي حجة لإثبات دعواه ، الأمر الذي يكون معه الفرع الأول من الوسيلة الأولى غير جدير بالاعتبار ؛

 

وحيث إن الطاعن يدعي في الفرع الثاني من وسيلته الأولى أن مكاتب التصويت اختيرت مواقعها أو تم تغييرها بحيث تكون قريبة من مواطن أنصار المطعون في انتخابه ، وأنه لم يعلن عنها في الأجل المحدد قانونا ، كما أن أغلب رؤسائها عينوا من بين أنصار الحزب الذي ينتمي إليه المطعون في انتخابه ، وبعضهم لا تتوافر فيهم الشروط التي يتطلبها القانون ؛

 

وحيث إن الطاعن استدل على عدم الإعلان عن مواقع مكاتب التصويت في الأجل المحدد قانونا بكون مقرر عامل الإقليم الصادر بتحديد هذه المواقع حرر بتاريخ 25 ديسمبر 1995 أي قبل تاريخ الاقتراع باثني عشر يوما مع أن القانون يوجب ـ حسب الادعاء ـ أن يكون إخبار الجمهور بذلك قبل تاريخ الاقتراع بعشرين يوما على الأقل ؛

 

لكن حيث ـ من جهة ـ إن ما نعاه الطاعن على مقرر عامل الإقليم مردود بما ينص عليه الفصل 29 من الظهير الشريف رقم 177-77-1 الصادر في 20 من جمادى الأولى 1397 (9 ماي 1977) المعتبر بمثابة القانون التنظيمي المتعلق بتأليف مجلس النواب وانتخاب أعضائه من أن مقرر عامل العمالة أو الإقليم القاضي بتعيين مواقع مكاتب التصويت يجب أن يصدر ويخبر العموم به قبل تاريخ الاقتراع بعشرة أيام على الأقل ، وقد صدر المقرر المذكور في 25 ديسمبر 1995 ، ولم يدع الطاعن أن الناخبين لم يتم إشعارهم بمضمونه ؛

 

وحيث ـ من جهة أخرى ـ إن الطاعن لم يدل بأي حجة تثبت ما ادعاه من أن مواقع مكاتب التصويت اختيرت أو تم تغييرها بحيث تكون قريبة من مواطن أنصار المطعون في انتخابه ، وأن أغلب رؤساء عينوا من بين أنصار هذا الأخير ، وأن بعضهم لا تتوافر فيهم الشروط المطلوبة قانونا ؛

 

وحيث إنه ، استنادا إلى ما ذكر أعلاه ، يكون الفرع الثاني من الوسيلة الأولى غير قائم على أساس من القانون في وجهه الأول ، وغير جدير بالاعتبار في وجوهه الأخرى ؛

 

وحيث إن الطاعن يدعي في الفرع الثالث من وسيلته الأولى خرق الفصل 30 من الظهير الشريف رقم 177-77-1 الصادر في 20 من جمادى الأولى 1397 (9 ماي 1977) المعتبر بمثابة القانون التنظيمي المتعلق بتأليف مجلس النواب وانتخاب أعضائه ، وذلك بعلة أن أغلب مكاتب التصويت شرعت في عملها وهي غير تامة التشكيل ، وأن رؤساءها طردوا ممثليه فيها بدون مبرر ومن غير أن يسجل ذلك في المحاضر ؛

 

لكن حيث إن الطاعن لم يدل بأي حجة تثبت ما ادعاه ، الأمر الذي يكون معه الفرع الثالث من الوسيلة الأولى غير جدير بالاعتبار ؛

 

وحيث إن الطاعن يدعي في الفرع الرابع من وسيلته الأولى أن أشخاصا صوتوا في مكتب التصويت رقم 9 بجماعة امريزيك محل 45 ناخبا بعضهم توفي وبعضهم كان غائبا يوم الاقتراع ؛

 

لكن حيث إن الطاعن اكتفى لدعم دعواه بالإدلاء بقائمتين تتضمنان أسماء من ادعى وفاتهم أو غيابهم ، دون أن يسوق أي حجة تثبت ما ادعاه ، الأمر الذي يكون معه الفرع الرابع من الوسيلة الأولى غير جدير بالاعتبار ؛

 

وحيث إن الطاعن ينعى في الفرع الخامس من وسيلته الأولى على محاضر بعض مكاتب التصويت أنها لم تشر إلى أن عدد الغلافات الموجودة في صناديق الاقتراع كان مطابقا أو غير مطابق لعدد المصوتين؛

 

لكن حيث إن القانون رقم 92-12 المشار إليه أعلاه المتعلق بوضع ومراجعة اللوائح الانتخابية العامة وتنظيم انتخابات مجالس الجماعات الحضرية والقروية ينص في الفقرة الثالثة من مادته 44 المطبقة على الانتخابات التشريعية بموجب الفصل 31 من الظهير الشريف رقم 177-77-1 المشار إليه أعلاه المتعلق بتأليف مجلس النواب وانتخاب أعضائه على أنه "يفتح صندوق الاقتراع ويتحقق من عدد الغلافات ، وإذا كان هذا العدد أكثر أو أقل من عدد المصوتين الموضوعة أمام أسمائهم الإشارة المنصوص عليها في المادة 43 يشار إلى ذلك في المحضر" ؛

 

وحيث إنه يتضح من ذلك أن التنصيص في المحضر على عدد الغلافات الموجودة في صندوق الاقتراع وعدد المصوتين إنما يكون واجبا إذا كان العدد الأول أكثر أو أقل من الثاني ، وهو ما لم يدعه الطاعن في النازلة ، الأمر الذي يكون معه الفرع الخامس من الوسيلة الأولى غير مرتكز على أساس صحيح؛

 

فيما يتعلق بالوسيلة الثانية المتخذة من أن الاقتراع لم يكن حرا وأفسدته مناورات تدليسية :

 

حيث إن الطاعن يدعي في هذه الوسيلة أن المطعون في انتخابه كان ، من جهة ، يزعم أنه مرشح السلطة ، ومن جهة أخرى ، يقوم بتوزيع المال والمنافع على الناخبين لحملهم على التصويت لفائدته ؛

 

لكن حيث إن الطاعن لم يدل بما يدعم ادعاءاته ، الأمر الذي يجعلها مجردة عن كل إثبات وغير جديرة لذلك بأي اعتبار ؛

 

وحيث إنه لا داعي ، والحالة هذه ، إلى إجراء البحث المطلوب ؛

 

 

لهذه الأسباب

 

أولا : يرفض طلب السيد عبد الرحيم بوعزاوي الرامي إلى إلغاء انتخاب السيد الحاج نعناني عضوا بمجلس النواب ؛

 

ثانيا : يأمر بنشر قراره هذا في الجريدة الرسمية وتبليغ نسخة منه إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف المعنية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الجمعة 14 ذي الحجة 1416 (3 ماي 1996)

 

الإمضاءات

 

عباس القيسي

 

عبد العزيز بن جلون                  إدريس العلوي العبدلاوي               الحسن الكتاني

 

محمد تقي الله ماء العينين             عبد الهادي ابن جلون أندلسي           عبد الرزاق الرويسي