القرارات

قرار 59/17

المنطوق: رفض الطلب
2017/10/17
ملف (1 عنصر)

 المملكة المغربية                                                  الحمد لله  وحده،

المحكمة الدستورية

ملف عدد: 1536/16

قرار رقم : 59/17 م.إ

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

المحكمة الدستورية،

بعد اطلاعها على العريضة المسجلة بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 21 أكتوبر 2016، التي قدمها السيد ابراهيم فضلي -بصفته مرشحا- طالبا فيها إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في  7 أكتوبر 2016 بالدائرة الانتخابية المحلية "الفقيه بن صالح" (إقليم الفقيه بن صالح)، وأعلن على إثره انتخاب السادة الشرقاوي الزنايدي ومحمد مبديع وعبد الهادي الشريكة وبوعبيد لبيدة أعضاء بمجلس النواب؛

وبعد اطلاعها على المذكرات الجوابية المسجلة بنفس الأمانة العامة في 9 و21 ديسمبر 2016؛

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها، وعلى باقي الوثائق المدرجة بالملف؛

وبناء على الدستور، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 27 من شعبان 1432 (29 يوليو 2011)، لاسيما الفصل 132 (الفقرة الأولى) منه؛

وبناء على القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.14.139 بتاريخ 16 من شوال 1435 (13 أغسطس 2014)، لاسيما المادتين 48 (الفقرة الثانية) و49 (الفقرة الأولى) منه؛

وبناء على القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.165 بتاريخ 16 من ذي القعدة 1432(14 أكتوبر 2011)، كما وقع تغييره وتتميمه؛

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون؛

في شأن المأخذ المتعلق بانعدام الأهلية:

حيث إن هذا المأخذ يتلخص في دعوى، أن المرتب ثانيا في لائحة ترشيح المطعون في انتخابه الثاني، ينتمي إلى حزب سياسي آخر، غير الحزب الذي ترشح باسمه للانتخابات التشريعية موضوع الطعن، ودون أن يقدم استقالته من الأول، مما يجعل لائحة الترشيح المذكورة تتضمن ترشيحات تتعلق بحزبين مختلفين، وهو ما يتنافى مع مقتضيات المادة 24 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب؛

لكن،

حيث إنه، لئن أدلى الطاعن، بوصل إيداع مؤقت، مقدم من قبل المرتب ثانيا في لائحة ترشيح المطعون في انتخابه الثاني، لتأسيس مكتب محلي لحزب غير الحزب الذي ترشح باسمه للانتخابات التشريعية موضوع الطعن، مؤرخ في 20 نوفمبر 2014، فإن المطعون في انتخابه المذكور أدلى، رفقة مذكرته الجوابية، بشهادة إدارية صادرة عن قيادة أحد بوموسى بتاريخ 5 ديسمبر 2016، تشير إلى أن المعني بالأمر، ترشح للانتخابات الجماعية المجراة في 4 سبتمبر 2015 بنفس الحزب الذي ترشح باسمه في الانتخابات التشريعية المذكورة، ويمارس باسمه مهامه الانتدابية الجماعية؛

وحيث إن تاريخ إجراء الانتخابات الجماعية، لاحق عن تاريخ تشكيل مكتب الحزب المعني، مما يجعل المرتب ثانيا المذكور خلال ترشحه للانتخابات التشريعية لـ 7 اكتوبر 2016، غير منتم لحزبين في الآن نفسه، وتكون معه لائحة ترشيح المطعون في انتخابه الثاني تتضمن ترشيحات تتعلق بحزب واحد وليس بحزبين كما جاء في الإدعاء؛

وحيث إنه، بناء على ما سبق، يكون المأخذ المتعلق بانعدام الأهلية غير قائم على أساس؛

في شأن المأخذ المتعلق بالحملة الانتخابية:

حيث إن هذا المأخذ يتلخص في دعوى، أن رئيس مجلس جهة بني ملال-خنيفرة، المنتمي إلى الحزب الذي ترشح باسمه المطعون في انتخابه الثالث، صرح خلال تجمع خطابي منظم من قبل هذا الأخير بالجماعة التي يرأس مجلسها، أنه "منحه ست مليارات من أموال الجهة لفائدة الجماعة المعنية، رغم أن المطعون في انتخابه طلب مليارين فقط"، وهو ما يشكل خرقا للمادة 37 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب؛

لكن،

حيث إن التذكير برصد اعتمادات مالية لجماعة ترابية معينة، وإن صدر خلال الحملة الانتخابية، لا يندرج ضمن تسخير الوسائل أو الأدوات المملوكة للدولة المحظور بموجب المادة 37 المشار إليها، كما أنه لا يعد وعدا انتخابيا، مما يكون معه المأخذ المتعلق بالحملة الانتخابية غير قائم على أساس صحيح؛ 

في شأن المأخذ المتعلق بفرز الأصوات:

حيث إن هذا المأخذ يتلخص في دعوى، إلغاء أوراق صحيحة لفائدة الطاعن بمكاتب التصويت ذات الأرقام من 1 إلى 25 (جماعة أولاد ناصر)، ومن 1 إلى 34 (جماعة أحد بوموسى)، و1 و8 و14 و17 و18 و21 و22 و23 (جماعة دار ولد زيدوح)، وذلك بعلة إما التأشير على رمز اللائحة المحلية دون الوطنية، أو وضع علامة في الإطار المخصص لرمز لائحته دون أن تمتد العلامة إلى إطار آخر؛ 

لكن،

حيث إنه، يبين، خلافا لما جاء في الإدعاء، من التحقيق الذي قامت به المحكمة الدستورية، بإعادة فحص وإحصاء أوراق التصويت الملغاة المرفقة بنظائر محاضر مكاتب التصويت المشار إليها، المودعة لدى المحكمة الابتدائية بالفقيه بن صالح، أن عدد الأوراق التي اعتبرت ملغاة، والتي كان ينبغي احتسابها أوراقا صحيحة، هي 40 ورقة، من بينها 11 ورقة فقط لفائدة الطاعن، والباقي موزع على لوائح الترشيح الأخرى، مما يكون معه المأخذ المثار غير مؤثر؛

في شأن المأخذ المتعلق بتحرير محاضر بعض المكاتب المركزية:

حيث إن هذا المأخذ يتلخص في دعوى أن:

- محضري المكتبين المركزيين رقم 4 و5 (جماعة الفقيه بن صالح) غير موقعين من قبل رئيسي المكتبين،

- محضر المكتب المركزي رقم 6 (جماعة الفقيه بن صالح) يتضمن نتائج مخالفة لتلك المسجلة بمحاضر مكاتب التصويت التابعة له؛

لكن،

حيث إنه، يبين من الإطلاع على نظائر محاضر مكاتب التصويت والمكاتب المركزية المودعة لدى المحكمة الابتدائية بالفقيه بن صالح، ومن النسخ المدلى بها، أن:

- نظيري محضري المكتبين المركزيين رقم 4 و5 (جماعة الفقيه بن صالح)، موقعان من قبل رئيسي المكتبين، أما النسختان المدلى بهما للمكتبين المذكورين، فيتعين استبعادهما لعدم توقيعهما،

- الطاعن، فضلا عن عدم تدقيقه ما نعي بخصوص اختلاف البيانات، ما بين تلك المسجلة بمكاتب التصويت المعنية، وتلك المدونة بمحضر المكتب المركزي رقم 6 (جماعة الفقيه بن صالح)، وعدم إدلائه بنسخ من محاضر المكاتب المعنية، فإن البيانات المسجلة في نظائر محاضر مكاتب التصويت ذات الأرقام 11 ومن 43 إلى 47 ومن 74 إلى 78 و82، هي ذات البيانات المدونة بنظير محضر المكتب المركزي المذكور، باستثناء ما سجل للائحة ترشيح رقم 10 (الخاصة بالمطعون في انتخابه الرابع)، إذ سجل له بمحضر مكتب التصويت رقم 77 حصوله على 16 صوتا، في حين سجل له بنظير محضر المكتب المركزي، المشار إليه، حصوله على 11 صوتا فقط، مما يتعين معه إضافة 5 أصوات للمجموع العام المحصل عليه من قبل اللائحة المذكورة، والذي سيصير، بعد تصحيح هذا الخطأ المادي، 10110 صوتا وليس 10105 صوتا كما هو مضمن بنظير محضر لجنة الإحصاء، ولن يكون لذلك تأثير على النتيجة العامة للاقتراع ولا على ترتيب الفائزين؛

وحيث إنه، بناء على ما سبق، يكون المأخذ المتعلق بتحرير محاضر بعض المكاتب المركزية غير قائم على أساس من وجه، وغير مؤثر من وجه آخر؛

في شأن المأخذ المتعلق بورود محاضر بعض المكاتب المركزية على لجنة الإحصاء:

حيث إن هذا المأخذ يتلخص في دعوى، تسجيل ملاحظة بمحضر لجنة الإحصاء تفيد أن الأظرفة الخاصة بمحاضر المكاتب المركزية ذات الأرقام 3 و12 و27 و28 وصلت إلى لجنة الإحصاء غير مشمعة، وهو ما يشكل خرقا للمادة 83 من القانون التنظيمي المذكور؛

لكن،

حيث إن نظير محضر لجنة الإحصاء، المودع لدى المجلس الدستوري، تضمن الملاحظة التالية، أن "الأظرفة الخاصة بمحاضر المكاتب المركزية ذات الأرقام 3 و12 و27 و28 وصلت إلى لجنة الإحصاء غير مشمعة"؛

وحيث إن مقتضيات المادتين 82 و83 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، تشترط أن تكون الغلافات التي توضع فيها نظائر محاضر المكاتب المركزية موقعا عليها، وليس هناك في المادتين المذكورتين ما يوجب أن تكون الغلافات مشمعة؛

وحيث إنه، إضافة إلى ذلك، فإنه يبين من الاطلاع على نظائر محاضر مكاتب التصويت ذات الأرقام 8 ومن 18 إلى 23 ومن 32 إلى 34 و56 ومن 59 إلى 61 (المكتب المركزي رقم 3) ومن 1 إلى 12 (المكتب المركزي رقم 12) و من 1 إلى 15 (المكتب المركزي رقم 27) ومن 16 إلى 27 (المكتب المركزي رقم 28)، أن البيانات المسجلة بها، هي البيانات ذاتها المنقولة إلى نظائر محاضر المكاتب المركزية المعنية، مما يكون معه المأخذ المتعلق بورود محاضر بعض المكاتب المركزية على لجنة الإحصاء غير مشمعة، غير جدير بالاعتبار؛

لهذه الأسباب:

أولا- تقضي برفض طلب السيد ابراهيم فضلي الرامي إلى إلغاء نتيجة الاقتراع  الذي أجري في 7 أكتوبر 2016 بالدائرة الانتخابية المحلية "الفقيه بن صالح" (إقليم الفقيه بن صالح)، وأعلن على إثره انتخاب السادة الشرقاوي الزنايدي ومحمد مبديع وعبد الهادي الشريكة وبوعبيد لبيدة أعضاء بمجلس النواب؛

ثانيا- تأمر بتبليغ نسخة من قرارها هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب، وإلى الجهة الإدارية التي تلقت الترشيحات بالدائرة الانتخابية المذكورة، وإلى الأطراف المعنية، وبنشره في الجريدة الرسمية.

وصدر بمقر المحكمة الدستورية بالرباط في يوم الثلاثاء 26 من محرم 1439  

                                    (17 أكتوبر 2017)

الإمضــــاءات

اسعيد إهراي

السعدية بلمير       الحسن بوقنطار       عبد الأحد الدقاق         أحمد السالمي الإدريسي 

محمد أتركين           محمد بن عبد الصادق            مولاي عبد العزيز العلوي الحافظي

محمد المريني      محمد الأنصاري     ندير المومني      محمد بن عبد الرحمان جوهري