القرارات

قرار 57/17

المنطوق: رفض الطلب
2017/10/16
ملف (1 عنصر)

 المملكة المغربية                                                                  الحمد لله وحده،   

المحكمة الدستورية

ملف عدد: 17/1514

قرار رقم: 17/57 م.إ                                              

                                       

باسم  جلالة  الملك وطبقا للقانون

المحكمة الدستورية،

بعد اطلاعها على العريضتين المسجلتين بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 19 و21 أكتوبر 2016، الأولى قدمها السيد رشيد العبدي والسيدة زكية المريني، بصفتهما ـ مرشحين فائزين- طالبين فيها إلغاء انتخاب السيد عبد الإله ابن كيران في الاقتراع الذي أجري في 7 أكتوبر 2016 بالدائرة الانتخابية المحلية "سلا المدينة" (عمالة سلا)، والثانية قدمها السيد رشيد العبدي - بصفته مرشحا فائزا- طالبا فيها إلغاء انتخاب السيدين عبد الإله ابن كيران وجامع المعتصم في الاقتراع المذكور، والذي أعلن على إثره انتخاب السادة عبد الإله ابن كيران ورشيد العبدي ونورالدين الأزرق وجامع المعتصم أعضاء بمجلس النواب؛

وبعد الاطلاع على المذكرة الجوابية المسجلة بالأمانة العامة المذكورة في 8 ديسمبر 2016؛

وبعد استبعاد المذكرة المسجلة بنفس الأمانة العامة في 7 ديسمبر 2016، لورودها خارج  الأجل القانوني؛

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها، وعلى باقي الوثائق المدرجة بالملف؛  

وبناء على الدستور الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 27 من شعبان 1432 ( 29 يوليو  2011 )، لا سيما الفصل  132 (الفقرة الأولى) منه؛ 

وبناء على  القانون  التنظيمي  رقم  066.13  المتعلق  بالمحكمة الدستورية، الصادر بتنفيذه  الظهير  الشريف رقم 1.14.139  بتاريخ  16 من  شوال 1435 (13 أغسطس  2014)، لا سيما المادتين 48 (الفقرة الثانية) و49 (الفقرة الأولى) منه؛

وبناء على القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.165 بتاريخ 16 من ذي القعدة 1432 (14 أكتوبر 2011)، كما وقع تغييره وتتميمه؛

وبعد الاطلاع على قرار المجلس الدستوري رقم 1024/17 الصادر في 7 فبراير 2017،  بشأن شغور المقعد الذي كان يشغله السيد جامع المعتصم؛

وبعد الاطلاع على قرار المحكمة الدستورية رقم 03/17 الصادر في 25 أبريل 2017، بشأن شغور المقعد الذي كان يشغله السيد عبد الإله ابن كيران؛ 

وبعد الاستماع  إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون؛ 

في شأن المآخذ المتعلقة بالحملة الانتخابية:  

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى أن المطعون في انتخابه:  

-استغل أماكن العبادة، إذ ظهر، في مواقع للتواصل الاجتماعي وبالموقع الرسمي للحزب الذي ترشح باسمه، وهو يلقي خطابا، خلال الحملة الانتخابية، أمام صومعة مسجد بمدينة سلا، مما شكل خرقا للمادتين 36 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب و118 من القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية،

-استعمل عبارات التحقير اتجاه منافسيه، خلال المهرجان الخطابي المنظم بسلا يوم 30 شتنبر 2016، ناعتا إياهم "بالفاسدين والمفسدين" وداعيا الناخبين إلى "قطع الطريق عليهم"، مما شكل خرقا  للمادة 118 من القانون رقم 57.11  المذكور، 

-علق العلم الوطني فوق إعلاناته الانتخابية، في خرق للمادة 118 المذكورة،

-قدم نفسه بصفته رئيسا للحكومة، مما شكل استغلالا لصفته الدستورية وإخلالا بأحكام الفصول 89 و90 و91 من الدستور،

-حضر تجمعا انتخابيا ببروتوكول رسمي، رغم أن الامر يتعلق بتجمع دعائي، مما شكل خرقا للمادة 37 من القانون التنظيمي المذكور؛

لكن ، 

حيث إنــه، إذا كــــان المقعــدان اللــــذان شغلهمــا السيــدان جـــامع الــمعتصم وعبد الإله ابن كيران، أصبحا شاغرين، على إثر استقالتهما، بموجب قراري المجلس الدستوري والمحكمة الدستورية المشار إليهما أعلاه، فإن المنازعة في انتخابهما، بالنظر لطبيعة نمط الاقتراع  اللائحي، تظل قائمة؛

وحيث إنه، يبين من الاطلاع  على القرص المدمج الذي أدلى به الطاعن، أنه لا يتضمن أي استعمال كلي أو جزئي لأماكن العبادة، وأن خطاب المطعون في انتخابه لا يتضمن أي تحقير أو مس بكرامة باقي المترشحين؛

وحيث إن باقي الادعاء، لم يدعم سوى بصور فوتوغرافية، لا تقوم وحدها حجة لإثباته؛

وحيث إنه، تبعا لذلك، تكون المآخذ المتعلقة بالحملة الانتخابية غير قائمة على أساس من وجه، وغير جديرة بالاعتبار من وجه آخر؛ 

في شأن المأخذ المتعلق  بسير الاقتراع:   

حيث إن هذا المأخذ يتلخص في دعوى، أن المطعون في انتخابه واصل حملته الانتخابية يوم الاقتراع، "ومس بسرية الاقتراع وحرية التصويت"؛ 

لكن، 

حيث إن ما ادعي من  استمرار المطعون في انتخابه بالقيام بالحملة الانتخابية لم يدعم بأي حجة تثبته؛ 

وحيث إن ادعاء خرق سرية التصويت لم يعزز سوى بصورة لورقة التصويت الفريدة مستخرجة من الأنترنيت، وصورة من شكاية موجهة إلى اللجنة الحكومية المكلفة بتتبع الانتخابات، لا تقوما  وحدهما، حجة لإثبات ما جاء  فيه؛

وحيث إنه، تأسيسا على سبق بيانه، يكون المأخذ المتعلق بسير الاقتراع غير قائم على أساس؛ 

لهذه الأسباب:

أولا- تقضي برفض طلب السيدة زكية المريني والسيد رشيد العبدي الرامي إلى إلغاء انتخاب السيدين عبد الاله ابن كيران وجامع المعتصم في الاقتراع الذي أجري فــي 7 أكتوبــر 2016 بالــدائرة الانتخابية المحلية "سلا المدينة " (عمالة سلا)، الذي أعلن على إثره انتخاب السادة عبد الإله ابن كيران ورشيد العبدي ونورالدين الأزرق وجامع  المعتصم أعضاء بمجلس النواب؛ 

ثانيا- تأمر بتبليغ نسخة من قرارها هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب، وإلى الجهة الإدارية التي تلقت الترشيحات بالدائرة الانتخابية المذكورة، وإلى الأطراف المعنية، وبنشره في الجريدة الرسمية.

وصدر بمقر المحكمة الدستورية بالرباط في يوم الإثنين 25 من محرم  1439  

                                       (16 أكتوبر 2017)

الإمضاءات

اسعيد إهراي

السعدية بلمير           الحسن بوقنطار          عبد الأحد الدقاق            أحمد السالمي الإدريسي

محمد أتركين           محمد بن عبد الصادق                مولاي عبد العزيز العلوي الحافظي                         

محمد الأنصاري               ندير المومني             محمد بن عبد الرحمان جوهري