القرارات

قرار 24/17

المنطوق: رفض الطلب
2017/07/06
ملف (1 عنصر)

 المملكة المغربية                                                                       الحمد لله وحده، 

المحكمة الدستورية

ملف عدد: 1635/16 

قرار رقم : 24/17 م.إ

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

المحكمة الدستورية،

بـعد اطـلاعها عـلى العـريضة المسجـلة بالأمـانة العـامة للمجـلس الدستـوري فـي  24 أكتوبر 2016 التي قـدمها السـيد عـبد الصمـد حـيكر - بصفـته مرشحا فائزا - طالبا فيها إلغاء انتخاب السيدين سعيد الناصري ومصطفى شناوي عضوين بمجلس النواب في الاقتراع الذي أجري في 7 أكتوبر 2016 بالدائرة الانتخابية المحلية "الدار البيضاء - أنفا" (عمالة مقاطعات الدار البيضاء - أنفا)، وأعلن على إثره انتخاب السادة عبد الصمد حيكر وعبد الحق الناجحي وسعيد الناصري ومصطفى شناوي أعضاء بمجلس النواب؛

وبـعد اطلاعـها عـلى المـذكرتيـن الجـوابيـتـين المسـجلتـين بنـفـس الأمـانة العـامة فـي 9 و16 ديسمبر 2016؛

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها، وعلى باقي الوثائق المدرجة في الملف؛

وبناء على الدستور، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 27 من شعبان 1432 (29 يوليو 2011)، لاسيما الفصل 132 (الفقرة الأولى) منه؛

وبناء على القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.14.139 بتاريخ 16 من شوال 1435 (13 أغسطس 2014)، لاسيما المادتين 48 (الفقرة الثانية) و49 (الفقرة الأولى) منه؛

وبناء على القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.165 بتاريخ 16 من ذي القعدة 1432(14 أكتوبر 2011)، كما وقع تغييره وتتميمه؛

وبناء على المرسوم رقم 2.16.669 المتعلق بتحديد الأماكن الخاصة بتعليق الإعلانات الانتخابية بمناسبة الانتخابات العامة لانتخاب أعضاء مجلس النواب الصادر في 6 من ذي القعدة 1437 (10 أغسطس 2016)؛

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون؛

في شأن المآخذ المتعلقة بالحملة الانتخابية:

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى:

من جهة، أن المطعون في انتخابه الأول:

- علق إعلانات انتخابية تتضمن فقط صورته وصورة أحد المترشحين في لائحة ترشيحه، علما أن الدائرة الانتخابية المعنية تضم أربعة مقاعد، مما يشكل مخالفة للمادة 23 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، كما قام بتعليق لافتة تحمل شعار حملته الانتخابية على عمود كهربائي بشارع مصطفى المعاني، ولافتة أخرى على واجهة مقر الحزب الكائن بزنقة جابر الأنصاري بدرب غلف تحمل صورته وصورة أحد المترشحين معه، إضافة إلى تعليق لافتة على السور القديم لمدينة الدار البيضاء، وبالضبط بالبناية التي توجد بها المدافع التقليدية والجدار الخارجي للمطعم الموجود بها، تحمل شعار الحزب الذي ترشح باسمه ورمزه الانتخابي،

- استغل أماكن العبادة في حملته الانتخابية، بتزويد أحد المساجد بأكياس توضع بها أحذية المصلين، مكتوب على وجهها الداخلي شعار الحملة الانتخابية للحزب الذي ترشح باسمه المعني بالأمر باللغات العربية والأمازيغية والفرنسية،

- قام بواسطة أشخاص ينتمون إلى "فريق" حملته الانتخابية، يستعملون دراجات عادية، يحملون عليها لوحات كبيرة لصور مرشحي لائحته وشعار حملته الانتخابية ورمز الحزب الذي ترشح باسمه، باستغلال الرموز الوطنية، عبر التوقف أمام العلم الوطني ببناية مقاطعة سيدي بليوط، مما يشكل مخالفة للمادة 118 من القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العموميـة خـلال الحملات الانتخابية والاستفتائية؛

ومن جهة أخرى، أن المطعون في انتخابه الثاني، وزع إعلانات انتخابية على شكل ظرف يتضمن صورته وصورة وكيلة اللائحة الوطنية للحزب الذي ترشح باسمه، في حين أن باقي المترشحين في لائحة ترشيحه تم "إخفاء" صورهم داخل الظرف، ولا يمكن التعرف عليهم إلا بعد فتحه، مما يشكل مخالفة للمادة 23 المذكورة؛

لكن، 

حيث إنه، من جهة، فإن المطعون في انتخابه أدلى بإعلان انتخابي آخر يتضمن هوية جميع المترشحين في لائحة ترشيحه والبيانات المتعلقة بهم؛

وحيث إن ادعاء تعليق لافتة على عمود كهربائي لم يدعم بأي حجة تثبته؛

وحيث إن المادة الثالثة من المرسوم المتعلق بتحديد الأماكن الخاصة بتعليق الإعلانات الانتخابية، تسمح بتعليق لافتات انتخابية على مقرات فروع الأحزاب السياسية التي منحت التزكية للوائح الترشيح المعنية؛

وحيث إن المادة الأولى من المرسوم المذكور منعت تعليق إعلانات انتخابية على المآثر التاريخية والأسوار العتيقة، ونصت المادة الثانية منه في حال الإخلال بالمقتضى المذكور على أنه " ...تقوم السلطة الإدارية المحلية، من تلقاء نفسها أو بناء على شكاية، بتوجيه تنبيه لوكيل(ة) اللائحة...المعني(ة) بجميع الوسائل القانونية من أجل إزالة الإعلان أو الإعلانات المعنية داخل أجل أقصاه أربعة وعشرون ساعة من تاريخ التنبيه أو عند الاقتضاء من تاريخ تقديم الشكاية.

في حالة عدم قيام المعني بالأمر بإزالة الإعلان أو الإعلانات المعنية داخل الأجل المشار إليه في الفقرة أعلاه، تقوم السلطة الإدارية المحلية بإزالتها على نفقته.

في حالة الاستعجال، تقوم السلطة الإدارية المحلية من تلقاء نفسها وعلى نفقة المعنيين بالأمر، ودون توجيه أي تنبيه إليهم، بإزالة الإعلان أو الإعلانات المعنية"؛

وحيث إنه، فضلا عن أن الأمين العام للحزب الذي ترشح باسمه المطعون في انتخابه الأول تقدم بشكاية بتاريخ 4 أكتوبر 2016 إلى السلطة الإدارية المحلية ينفي أي علاقة للحزب المعني باللافتات والملصقات المنسوبة لمرشحي لائحة حزبه، فإن واقعة تعليق لافتة وحيدة، في مكان ممنوع قانونيا، على فرض ثبوته، غير مؤثر؛

وحيث إن الطاعن أدلى، للاستدلال على استغلال المطعون في انتخابه الأول أماكن العبادة، بمحضر معاينة اختيارية منجز من قبل مفوض قضائي بتاريخ 5 أكتوبر 2016 دوّنَ فيها "وجود سلة ممتلئة بأكياس حفظ الأحذية بمدخل المسجد الكائن بالزنقة 28 درب غلف بالبيضاء"، وبداخلها كتبت باللون الأبيض عبارة "من أجل جماعات المواطنة في خدمة المواطن" باللغات العربية والأمازيغية والفرنسية؛

وحيث إن محضر المعاينة المذكور، لا يثبت علاقة المطعون في انتخابه بما ورد بالادعاء، إضافة إلى كون العبارة المكتوبة على الأكياس ليست شعار الحملة الانتخابية للائحة ترشيح المعني بالأمر بمناسبة الانتخابات موضوع الطعن؛

وحيث إنه، سبق لحزب المطعون في انتخابه الأول أن تقدم إلى عامل عمالة أنفا بتاريخ 26/09/2016 بطلب تنظيم موكب متنقل للدعاية الانتخابية بواسطة دراجات هوائية وشاحنات تحمل إعلانات ولافتات بالإضافة إلى صور المترشحين؛

وحيث إن ادعاء استعمال العلم الوطني خلال الحملة الانتخابية، لم يدعم سوى بصورة فوتوغرافية لا تكفي وحدها حجة لتعزيز ما جاء في الادعاء؛

وحيث إنه، من جهة أخرى، يبين من معاينة الظرف المتخذ كإعلان انتخابي من طرف المطعون في انتخابه الثاني، المدلى به من قبل الطاعن، أنه يتضمن على واجهته صورتي وكيلي اللائحة المحلية والوطنية، وبداخله صور وأسماء باقي المترشحين في الدائرة الانتخابية المحلية موضوع الطعن، مما يكون معه الظرف المذكور قد تضمن جميع صور وأسماء المترشحين، وأن إظهار البعض منها فقط على واجهته ليس مناورة تدليسية الغاية منها إخفاء هوية المترشحين عن الناخبين؛

وحيث إنه، بناء على ما سبق، تكون المآخذ المتعلقة بالحملة الانتخابية غير مؤثرة من وجه، وغير قائمة على أساس من وجه آخر؛

في شأن المأخذ المتعلق بسير الاقتراع:

حيث إن هذا المأخذ يتلخص في دعوى أن المطعون في انتخابه الأول استمر في القيام بحملته الانتخابية، أثناء يوم الاقتراع، بواسطة شاحنة تجوب شوارع الدائرة الانتخابية، مثبت عليها دعامة خشبية تحمل صور المترشحين بلائحة ترشيحه، ومكتوب عليها اسم الحزب وشعار الحملة الانتخابية وتاريخ الاقتراع؛

لكن، 

حيث إن المعاينة الاختيارية المنجزة من قبل مفوض قضائي بتاريخ 7 أكتوبر 2016، المرفقة بصورة فوتوغرافية، المدلى بها من قبل الطاعن، اقتصرت على معاينة ركون الشاحنة، المدعى أنها تجوب شوارع الدائرة الانتخابية يوم الاقتراع حاملة لافتات دعائية، على مستوى إقامة باب كاليفورنيا بتقاطع بين شارع مكة والزنقة 1؛

وحيث إنه، فضلا عن أن العنوان الوارد بالمحضر المعني لا يقع بالدائرة الانتخابية موضوع الطعن، كما هو مبين بمحضر المعاينة المنجز من قبل مفوض قضائي بتاريخ 14 ديسمبر 2016 المدلى به من قبل المطعون في انتخابه، فإن ما ضمن بمحضر المعاينة المستدل به من قبل الطاعن، ليس فيه ما يفيد قيام المطعون في انتخابه الأول، بواسطة شاحنة، بحملة انتخابية يوم الاقتراع؛

وحيث إنه، بناء على ذلك، يكون المأخذ المتعلق بسير الاقتراع غير قائم على أساس؛

لهذه الأسباب:

أولا- تقضي برفض طلب السيد عبد الصمد حيكر الرامي إلى إلغاء انتخاب السيدين سعيد الناصري ومصطفى شناوي في الاقتراع الذي أجري في 7 أكتوبر 2016 بالدائرة الانتخابية المحلية "الدار البيضاء - أنفا" (عمالة مقاطعات الدار البيضاء - أنفا)، وأعلن على إثره انتخاب السادة عبد الصمد حيكر وعبد الحق الناجحي وسعيد الناصري ومصطفى شناوي أعضاء بمجلس النواب؛

ثانيا- تأمر بتبليغ نسخة من قرارها هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب، وإلى الجهة الإدارية التي تلقت الترشيحات بالدائرة الانتخابية المذكورة، وإلى الأطراف المعنية، وبنشره في الجريدة الرسمية.

وصدر بمقر المحكمة الدستورية بالرباط في يوم الخميس 11 من شوال 1438

           (6 يوليو 2017)     

الإمضــــاءات

اسعيد إهراي

السعدية بلمير           الحسن بوقنطار           عبد الأحد الدقاق            أحمد السالمي الإدريسي 

محمد أتركين    محمد بن عبد الصادق              مولاي عبد العزيز العلوي الحافظي

محمد المريني        محمد الأنصاري       ندير المومني         محمد بن عبد الرحمان جوهري