القرارات

قرار 2014/945

المنطوق: رفض الطلب
2014/10/24

المملكة المغربية                                                             الحمد لله وحده،

المجلس الدستوري

ملف عدد: 14/1394                                               

قرار رقم: 14/945 م.إ                          

                  

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

 

   المجلس الدستوري،

 

   بعد اطلاعه على العريضة المسجلة بأمانته العامة في 6 مايو 2014، التي قدمها  السيد محمد عصام - بصفته مرشحا - طالبا فيها إلغاء نتيجة الاقتراع الجزئي الذي أجري في 24 أبريل 2014  بالدائرة الانتخابية المحلية "سيدي إفني" (إقليم سيدي إفني)، وأعلن على إثره انتخاب السيد محمد أبدرار عضوا بمجلس النواب؛

 

   وبعد الاطلاع على المذكرة الجوابية المسجلة بنفس الأمانة العامة في 20 يونيو 2014؛

 

   وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها، وعلى باقي الوثائق المدرجة في الملف؛

 

   وبناء على الدستور، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 27 من شعبان 1432 (29 يوليو 2011)، لاسيما الفصل 177 وكذا الفقرة الأولى من الفصل 132 منه؛

 

   وبناء على المادة 48 من القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية، الصـــادر بتـنـفيــذه الظهيــر الشريـــف رقــــم 1.14.139 بتــاريــخ 16 من شــوال1435 (13أغسطس 2014

 

   وبناء على القانون التنظيمي رقم 29.93  المتعلق بالمجلس الدستوري، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.94.124 بتاريخ 14 من رمضان 1414 (25 فبراير 1994)، كما وقع تغييره وتتميمه؛

 

   وبناء على القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.165 بتاريخ 16 من ذي القعدة 1432 (14 أكتوبر 2011) ؛

 

   وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون؛

 

 

   في شأن المآخذ المتعلقة بالحملة الانتخابية والمناورات التدليسية:

 

   حيث إن الطاعن يدعي، من جهة أولى،  أن المطعون في انتخابه:

 

   - عمد إلى تعليق لافتات خلال الحملة الانتخابية خارج الأماكن المخصصة للدعاية الانتخابية، تحمل كلها صوره الشخصية ورمز حزبه إلى جانب صور قياديي هذا الحزب، وذلك بأماكن متفرقة في أهم شوارع مدينة سيدي إفني، وأن هذه اللافتات بقيت معلقة خارج الأماكن المخصصة لذلك إلى غاية الساعة التاسعة ليلا من يوم 23 أبريل 2014، خلافا لما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة 33 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب؛

 

  - أقدم مع معاونيه على تعليق مجموعة من ملصقاته الدعائية بالأماكن الست المخصصة لكافة المرشحين بمن فيهم الطاعن "بالدائرة الانتخابية رقم 5"؛

 

  ومن جهة ثانية، أنه تم استمرار الحملة الانتخابية في المنطقة الممتدة من مركز جماعة تيوغزة إلى دوار ادبوحلايس بجماعة تنكرفا لغاية الساعة الثانية من صباح يوم الاقتراع، إذ تم ضبط أخ المطعون في انتخابه مع بعض معاونيه على متن سيارة يوزعون المنشورات الانتخابية على حشد غفير من الناس قصد استمالتهم للتصويت لفائدة المطعون في انتخابه؛

 

  ومن جهة ثالثة، أن أحد مناصري المطعون في انتخابه أشرف صبيحة يوم الاقتراع على توزيع الأموال على الناخبين بدكانه الكائن بدوار ادبهوش جماعة إبضر، وذلك لاستمالتهم وحملهم على التصويت لفائدة المطعون في انتخابه؛

 

  ومن جهة رابعة، أنه تم تنظيم وليمة لاستمالة الناخبين التزمت السلطة المحلية بشأنها الحياد، مما يشكل خرقا للقانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب؛

 

   لكن،

 

   حيث، من جهة أولى، إن القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب ينص على أن السلطة الإدارية المحلية تقوم بتعيين أماكن خاصة تعلق بها الإعلانات الانتخابية، وتخصص في كل من هذه الأماكن مساحات متساوية للمترشحين (المادة 32)، وأنه يحظر تعليق إعلانات انتخابية خارج الأماكن المعينة لذلك ولو كانت في شكل ملصقات مدموغة (المادة 33)، وأنه يجب على المترشحين الذين يرغبون، خلال حملاتهم الانتخابية، في استعمال مسيرات أو مواكب متنقلة تحمل لافتات انتخابية أن يقدموا إشعارا مكتوبا في هذا الشأن إلى السلطة الإدارية المحلية، ويقدم هذا التصريح من لدن المترشح قبل موعد انطلاق المسيرة أو الموكب بأربع وعشرين ساعة على الأقل، ويبين فيه ساعة انطلاق المسيرة أو الموكب الانتخابي وساعة انتهائه وكذا المسار الذي سيمر منه (المادة34

 

  وحيث إنه، إذا كانت المادة 33 المذكورة تمنع، في فقرتها الثانية، تعليق إعلانات انتخابية خارج الأماكن الخاصة التي تعينها السلطة الإدارية المحلية، وفق الضوابط المحددة لذلك في المادتين 32 و33 (الفقرة الأولى) من القانون التنظيمي المشار إليه، فإنه ليس في القانون ما يحول دون قيام المرشحين بدعوة الناخبين إلى حضور التجمعات الانتخابية التي ينظمونها - باعتبارها وسيلة للتواصل بين المرشحين والناخبين - من خلال لافتات تعلق في أماكن معدودة، ولفترة زمنية قصيرة، وبعد إشعار السلطة الإدارية المحلية بذلك، على غرار ما تسمح به المادة 34 من القانون التنظيمي المذكور بخصوص المسيرات والمواكب المتنقلة؛

 

   وحيث إنه، إذا كانت ملصقات انتخابية تتعلق بالمطعون في انتخابه، تم تعليقها في الأماكن الستة المخصصة لباقي المرشحين، وكانت موضوع شكاية من طرف الطاعن، فإن هذه الشكاية تم حفظها من طرف النيابة العامة للجهل بفاعلها، بالإضافة إلى كون الملصقات المذكورة تم نزعها من طرف السلطة الإدارية المحلية في نفس اليوم، مما تكون معه نسبة هذه المخالفة إلى المطعون في انتخابه غير ثابتة، كما لم يكن لها تأثير بيِّن على الناخبين؛

 

  وحيث، من جهة ثانية ، إن ما ادعي من استمرار الحملة الانتخابية بعد منتصف ليلة يوم إجراء الاقتراع، لم يدل الطاعن بما يثبته، أما الشكاية موضوع المحضر المنجز من طرف الضابطة القضائية بمركز سيدي إفني بتاريخ 24 أبريل 2014 تحت عدد 343، فقد تقرر بشأنها اقتصار المتابعة على الضرب والجرح في حق بعض الأشخاص والحفظ فيما يخص الباقي للإنكار وانعدام الحجة، مما يكون معه هذا الادعاء غير مبني على أساس؛

 

  وحيث، من جهة ثالثة، إن ما ادعي من توزيع الأموال من طرف أحد مناصري المطعون في انتخابه، فضلا عن كون الحكم الذي صدر في حقه بتاريخ 5/5/2014 في الملف رقم 2014/140غير نهائي، فإنه ليس في ملف القضية ما يثبت وجود علاقة بين المطعون في انتخابه ومحاولة شراء أصوات الناخبين؛

 

  وحيث، من جهة رابعة، إنه يبين من الاطلاع على محضر الضابطة القضائية بالمركز القضائي بسيدي إفني تحت رقم 52 بتاريخ 21 أبريل 2014، أن الأمر يهم مأدبة غذاء أقيمت لأعضاء المكتب السياسي للحزب الذي ترشح باسمه المطعون في انتخابه، مما يكون معه ما ادعي من تنظيم مأدبة لاستمالة الناخبين غير قائم على أساس؛

 

  وحيث إنه، بناء على ما سلف، تكون المآخذ المتعلقة بالحملة الانتخابية والمناورات التدليسية غير مبنية على أساس صحيح؛

 

 

  في شأن المأخذ المتعلق بتشكيل مكتب التصويت رقم 6 بجماعة مستي:

 

   حيث إن هذا المأخذ يتلخص في دعوى تعيين عضوين لا يعرفان القراءة والكتابة بمكتب التصويت رقم 6 التابع للدائرة السادسة بدوار املو بجماعة مستي؛

 

   وحيث إنه يبين من الاطلاع على محضر البحث التمهيدي المنجز من طرف الدرك الملكي بالمركز القضائي سيدي إفني بتاريخ 25 أبريل 2014 تحت رقم 56، أن عضوا من أعضاء مكتب التصويت رقم 6 المذكور صرح بعدم معرفته القراءة والكتابة، مما يعد خرقا لمقتضيات المادة 74 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، الأمر الذي يترتب عنه بطلان تشكيل هذا المكتب وإلغاء النتائج المسجلة فيه، إلا أن ذلك لم يكن له تأثير على نتيجة الاقتراع لكون المطعون في انتخابه سيبقى متقدما على الطاعن بفارق 3981 صوتا؛

 

   في شأن المآخذ المتعلقة بسير الاقتراع:

 

   حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى أنه تم اختيار رؤساء مكاتب التصويت بجماعتي مستي وتنكرفا بغرض تنفيذ مخطط بمساعدة بعض أعوان السلطة لفائدة المطعون في انتخابه، من خلال إغراق صناديق الاقتراع بأصوات ناخبين لم يدلوا أصلا بأصواتهم، كما هو الشأن بالنسبة لمكتب التصويت رقم 6 بجماعة مستي وكذا بالنسبة لمكتب التصويت رقم 5 بجماعة تنكرفا والذي تم فيه التصويت بالنيابة عن سيدة رغم كونها لم تكن حاضرة، وأن ممثل المطعون في انتخابه بجماعة تنكرفا رصد وهو بصدد توجيه الناخبين أمام مكتب التصويت وحثهم على التصويت لفائدة المطعون في انتخابه؛

 

   لكن، حيث إن مكتب التصويت رقم 6 المذكور تم إلغاء ما سجل فيه من نتائج، فإن المأخذ المتعلق به أصبح غير ذي موضوع، أما بالنسبة لمكتب التصويت رقم 5 بجماعة تنكرفا فقد تبين بالرجوع إلى لائحته الانتخابية أن الناخبة المعنية لم تشارك أصلا في الاقتراع، في حين أن الادعاء المتعلق بضبط ممثل المطعون في انتخابه وهو يقوم بتوجيه الناخبين وحثهم على التصويت لفائدة المطعون في انتخابه، جاء مجردا من أي حجة تثبته، مما يجعل هذه المآخذ غير ذي موضوع من وجه، وغير مرتكزة على أساس من وجه آخر؛

 

 

لهذه الأسباب:

 

أولا: يقضي برفض طلب السيد محمد عصام الرامي إلى إلغاء نتيجة الاقتراع الجزئي الذي أجري في 24 أبريل 2014 بالدائرة الانتخابية المحلية "سيدي إفني"  (إقليم سيدي إفني)، وأعلن على إثره انتخاب السيد محمد أبدرار عضوا  بمجلس النواب؛

 

ثانيا:  يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب والأطراف المعنية، وبنشره في الجريدة الرسمية.

     

               وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الجمعة 29 من ذي الحجة 1435

                                                                                                (24 أكتوبر2014)

 

الإمضاءات

 

محمد أشركي

 

حمداتي شبيهنا ماء العينين      ليلى المريني      أمين الدمناتي      عبد الرزاق مولاي ارشيد

 

محمد الصديقي              رشيد المدور          محمد أمين بنعبد الله             محمد قصري

 

محمد الداسر                   شيبة ماء العينين                   محمد أتركين