القرارات

قرار 2012/911

2012/12/25

 المملكة المغربية                                                                                    الحمد لله وحده،

 المجلس الدستوري

 

ملف عدد: 12/1366.

قرار رقم: 12/ 911 و.ب                                                                                                                    

 

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

 

 

المجلس الدستوري،

 

بعد اطلاعه على الرسالة المسجلة بأمانته العامة في 17 ديسمبر 2012  التي يطلب فيها الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس من المجلس الدستوري التصريح بتجريد السيد أحمد حاجي، المنتخب في نطاق الهيئة الناخبة المكونة من أعضاء غرف التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس- بولمان في الاقتراع الذي أجري في 16 أكتوبر 2003، من صفته عضوا بمجلس المستشارين بحكم القانون، بناء على المادة 12 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس المستشارين؛  

 

وبناء على الدستور، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 27 من شعبان 1432 (29 يوليو 2011)، لاسيما الفصلان 176 و 177 وكذا الفقرة الأولى من الفصل 132 منه؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري، الصادر بتنفيذه الظهـيـر الـشريف رقـم 1.94.124 بتـاريـخ 14 مـن رمضـان 1414 (25 فبراير 1994كما وقع تغييره وتتميمه؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 11-28 المتعلق بمجلس المستشارين، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.172 بتاريخ 24 من ذي الحجة 1432 (21 نوفمبر 2011)، خصوصا مقتضيات المادة 7 والفقرة الثانية من المادة 12 منه؛

 

وبناء على القانون رقم 11/57 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.171 بتاريخ  30  من ذي القعدة 1432 (28 أكتوبر 2011

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها وعلى باقي الوثائق المدرجة في الملف؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون؛

 

حيث إن الفصل 177 من الدستور ينص على أن المجلس الدستوري القائم حاليا يستمر في ممارسة صلاحياته إلى أن يتم تنصيب المحكمة الدستورية المنصوص عليها في هذا الدستور؛

 

وحيث إن المادة 12 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس المستشارين تنص على أنه يجرد بحكم القانون من صفة مستشار كل شخص يوجد خلال مدة انتدابه في إحدى حالات عدم الأهلية للانتخاب المنصوص عليها في هذا القانون التنظيمي، وأن المحكمة الدستورية تثبت هذا التجريد بطلب من مكتب مجلس المستشارين أو وزير العدل أو من النيابة العامة لدى المحكمة التي أصدرت الحكم في حالة صدور إدانة قضائية بعد الانتخاب أو بطلب من كل من له مصلحة؛

 

وحيث إن طلب تجريد السيد أحمد حاجي قدم من طرف السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، بصفته رئيسا للنيابة العامة لدى المحكمة التي أصدرت الحكم وهي جهة مؤهلة قانونا لتقديم هذا الطلب؛

 

وحيث إنه ورد في المادة 7 من القانون التنظيمي سالف الذكر، أنه لا يؤهل للترشح للعضوية في مجلس المستشارين"الأشخاص الذين اختل فيهم نهائيا شرط أو أكثر من الشروط المطلوبة ليكونوا ناخبين"؛

 

وحيث إن المادة 7 من القانون رقم 11-57 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة   تمنع من القيد في اللوائح الانتخابية الأفراد المحكوم عليهم بعقوبة حبس نافذة كيفما كانت مدتها أو عقوبة حبس مع إيقاف التنفيذ لمدة تتجاوز ثلاثة أشهر أو غرامة من أجل جناية أو جنح من ضمنها جنحة إصدار شيك بدون رصيد؛

 

وحيث إنه، من الثابت من وثائق الملف المدلى بها أن السيد أحمد حاجي صدر في حقه:

 

- حكم عن المحكمة الابتدائية بفاس في الملف الجنحي عدد 2006/808 بتاريخ 9 يناير 2007 قضى بإدانته بسنة حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 375 ألف درهم من أجل جنحة عدم توفير مؤونة شيك عند تقديمه للأداء، وهو الحكم المؤيد من طرف محكمة الاستئناف بفاس في الملف الجنحي الاستئنافي عدد 3134/2007 بتاريخ 20 أبريل 2009 والذي صدر بشأنه قرار عن المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) في الملف عدد 10043/09 بتاريخ 14 أبريل 2010 قضى برفض طلب النقض المقدم من طرفه؛

 

- حكم عن المحكمة الابتدائية بفاس في الملف الجنحي عدد  2006/947 بتاريخ 13 يونيو 2006، قضى بإدانته بالحبس النافذ لمدة ستة أشهر وغرامة نافذة قدرها 42800 درهم، من أجل إصدار  شيك بدون مؤونة، تم تأييده جزئيا من طرف محكمة الاستئناف بفاس بموجب قرارها رقم 11/2922 بتاريخ 2 مايو 2011 مع تعديله بجعل العقوبة الحبسية موقوفة التنفيذ، وقضى المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) بتاريخ 12 أكتوبر 2011 في الملف عدد 9683/2011 برفض طلب النقض؛

 

-  قرار صادر عن محكمة الاستئناف بفاس بتاريخ 12 مايو 2009 في الملف عدد 08/102 بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من معاقبة المعني بالأمر بسنتين حبسا نافذا مع غرامة نافذة قدرها 400.000 درهم من أجل جنحة إصدار شيك بدون رصيد، وأن المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) أصدر قرارا بتاريخ 26 يناير 2011 تحت عدد 84/4 قضى برفض طلب النقض؛

 

وحيث إن الأحكام آنفة الذكر الصادرة بإدانة السيد أحمد حاجي صارت نهائية، الأمر الذي يفقده أهلية الانتخاب ويتعين معه بالتالي تجريده بحكم القانون من صفة مستشار بمجلس المسشارين، عملا بمقتضيات المادة 12 (الفقرة الثانية) من القانون التنظيمي المتعلق بهذا المجلس؛

 

وحيث إنه، لئن كانت مقتضيات المادة 92 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس المستشارين توجب تنظيم انتخابات جزئية إذا قررت المحكمة الدستورية تجريد عضو بهذا المجلس من عضويته بسبب فقدانه الأهلية الانتخابية، فإنه يستفاد  مما قرره الدستور في فصله 180، مع مراعاة أحكامه الانتقالية، من نسخ نص الدستور الصادر في 7 أكتوبر 1996، وهو النسخ الذي يفقد هذا الدستور أي وجود قانوني لا يجوز معه إحياء بعض أحكامه والعمل بها أو الاستناد إليها، ومما ينص عليه في فصله 176 من استمرار مجلس المستشارين، القائم في تاريخ دخول الدستور حيز التنفيذ والمنتخب وفق أحكام الدستور السابق، في ممارسة  صلاحياته إلى حين انتخاب المجلس الذي سيخلفه، أن استمرار أعضاء مجلس المستشارين، بصرف النظر عن تاريخ انتخابهم، في ممارسة مهامهم بهذه الصفة إلى حين انتخاب المجلس الجديد، يقتصر على الأعضاء الذين كان يتشكل منهم هذا المجلس بتاريخ 29 يوليو 2011، تاريخ دخول الدستور حيز التنفيذ، ولا يمتد إلى غيرهم، الأمر الذي يحول دون إمكان تطبيق ما تقتضيه المادة 92 آنفة الذكر من تنظيم انتخابات جزئية لشغل المقعد الذي سيصبح شاغرا في أعقاب تجريد السيد أحمد حاجي من عضويته بمجلس المستشارين؛

 

 

 

لهذه الأسباب:

 

أولا- يقضي بتجريد السيد أحمد حاجي من عضويته في مجلس المستشارين، دون إجراء انتخابات جزئية لشغل هذا المقعد الشاغر؛

 

ثانيا- يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس المستشارين والطرف المعني، وبنشره في الجريدة الرسمية.

 

      وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الثلاثاء 11 من صفر 1434

                                                                         (25 ديسمبر 2012)

 

الإمضاءات

 

 

محمد أشركي

 

 

حمداتي شبيهنا ماء العينين     ليلى المريني     أمين الدمناتي     عبد الرزاق مولاي ارشيد

 

 

محمد الصديقي            رشيد المدور       محمد أمين بنعبد الله         محمد قصري                        

 

 

محمد الداسر                شيبة ماء العينين                  محمد أتركين