القرارات

قرار 2012/905

2012/11/15

 

 

المملكة المغربية                                                                                            الحمد لله وحده،

المجلس الدستوري

 

 

ملفات عدد : 11/1242 و11/1251 و11/1253 و11/1254

قرار رقم :12/905  م.إ

 

 

 

 

                                                 باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد اطلاعه على العرائض الأربع المسجلة بأمانته العامة في 8 و9 ديسمبر2011، الأولتان قدمهما السادة جواد دواحي وادريس وهيب والحسن رمدي ـ بصفتهم مرشحين ـ في مواجهة السيد كمال لعفو طالبين فيهما إلغاء انتخابه على إثر الاقتراع الذي أجري في 25 نوفمبر2011 بالدائرة الانتخابية المحلية "مولاي يعقوب" (إقليم مولاي يعقوب)، والثالثة والرابعة قدمهما السيدان محمد يوسف ومحمد بلقاضي ـ بصفتهما مرشحَين ـ طالبين فيهما إلغاء نتيجة الاقتراع المذكور الذي أعلن على إثره انتخاب السيدين كمال لعفو ومحمد لعيدي عضوين بمجلس النواب  ؛

 

وبعد التحقق من أن السيد محمد بلقاضي لم يدل بأي مستند رغم أن المجلس الدستوري منحه، استجابة لطلبه، أجلا لذلك؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرات الجوابية المسجلة بنفس الأمانة العامة في 31 يناير و24 فبراير2012؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها وعلى باقي الوثائق المدرجة في الملفات؛

 

وبناء على الدستور، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 27 من شعبان 1432 (29 يوليو2011)، لا سيما الفصل 177 وكذا الفقرة الأولى من الفصل 132 منه؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقـم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.94.124 بتاريخ 14 من رمضان 1414  (25 فبراير 1994 كما وقع تغييره وتتميمه؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.165 بتاريخ 16 من ذي القعدة 1432 (14 أكتوبر2011

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون؛

 

وبعد ضم الملفات الأربعة لتعلقها بنفس الدائرة الانتخابية للبت فيها بقرار واحد؛

 

أولا- فيما يتعلق بالطعن الموجه ضد السيد كمال لعفو:

في شأن المآخذ المتعلقة بالحملة الانتخابية والمناورات التدليسية:

حيث إن هذه المآخذ تقوم على دعوى أن الاقتراع لم يكن حرا وشابته مناورات تدليسية قام بها السيد كمال لعفو للضغط على الناخبين واستمالتهم، تمثلت في تسليمه لخمسة من أعضاء المجلس الجماعي لعين الشقف مبالغ مالية من أجل توزيعها على الناخبين قصد التصويت لفائدته، وأنه لضمان حصوله داخل كل مكتب تصويت تابع لدائرة نفوذ كل واحد من هؤلاء الأعضاء على عدد الأصوات المتفق عليه، توصل من كل عضو بشيك موقع من طرفه بمبلغ مائتي ألف درهم دون تحديد إسم المستفيد منه، ومقابل ذلك سلم السيد أحمد لعفو والد المطعون في انتخابه لأربعة من هؤلاء الأعضاء ولأربعة أعضاء آخرين في نفس المجلس الجماعي إقرارا واعترافا بدين، مؤرخا في 13 نوفمبر 2011، يشهد فيه على نفسه أنه مدين بمبلغ مائتي ألف درهم لكل واحد من هؤلاء الأعضاء، وبأنه ملتزم بأداء مبلغ هذا الدين دفعة واحدة قبل متم شهر نوفمبر 2011 ؛

وحيث إن المطعون في انتخابه نفى في مذكرته الجوابية ما نسب إليه، مصرحا بأنه تقدم مع والده بشكاية بالزور في وثيقة الإقرار والاعتراف بالدين المدلى بها من طرف الطاعن السيد جواد دواحي أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بفاس؛

وحيث إن النيابة العامة أمرت الضابطة القضائية بإجراء بحث بشأن هذه الشكاية وخبرة خطية على الوثيقة المطعون فيها بالزور؛

وحيث إنه يتبين من تقرير الخبرة الخطية المنجزة من طرف مختبر الأبحاث والتحليلات التقنية والعلمية للدرك الملكي بتمارة بتاريخ 17 أكتوبر 2012 على وثيقة الإقرار والاعتراف بالدين موضوع الطعن بالزور، والتي انصبت على توقيعات السادة أحمد لعفو (والد المطعون في انتخابه والمدعى أنه سلم الوثيقة موضوع الطعن بالزور)، وكمال لعفو (المطعون في انتخابه)، وجواد دواحي (الطاعن)، وعلى الكتابة الخطية لهذين الأخيرين مع مقارنة ذلك بالتوقيع وبالكتابة الخطية المضمنين في الوثيقة المطعون فيها بالزور:

-      أن نتيجة الفحص المقارن للتوقيع المطعون فيه بالزور في وثيقة الإقرار والاعتراف بالدين مع نماذج توقيع السيد أحمد لعفو أظهرت، في نفس الوقت، تشابها وتباينا بين نموذجي التوقيعات، مما لا يسمح باستنتاجات مؤكدة حول صحة أو تزييف التوقيع موضوع الطعن؛

 

- أن الشكل الخطي للتوقيع المذيلة به وثيقة الإقرار والاعتراف بالدين المطـعون فـيها بالزور لا عـلاقة لـه بنمـاذج تـوقـيعـات الـسـيـدين كمال لعفو وجواد دواحي؛

-  أن السيد أحمد لعفو أدلى بتصريح بالشرف، مصادق على توقيعه بتاريخ 5 يونيو 2012، يشهد فيه على نفسه أنه لا يعرف القراءة والكتابة؛

-       أن اختلافا واضحا يوجد بين الكتابة الخطية المضمنة في الوثيقة المطعون فيها بالزور وبين نماذج كتابة السيد جواد دواحي؛

-      أن تشابها بين الكتابة الخطية المضمنة في وثيقة الإقرار والاعتراف بالدين مع نماذج الكتابة المحررة بيد السيد كمال لعفو يشهد بأن هذه الوثيقة تكون محررة من طرفه؛

وحيث إنه، يبين من الاطلاع على صور الشيكات المدلى بها من طرف الطاعن على أساس أن أصولها سلمت للمطعون في انتخابه السيد كمال لعفو لضمان حصوله على عدد الأصوات المتفق عليها مع ساحبي هذه الشيكات، ومن وثيقة الإقرار والاعتراف بالدين المطعون فيها بالزور:

ـ أن أربعة من الدائنين الواردة أسماؤهم في وثيقة الإقرار والاعتراف بالدين هم نفسهم ساحبو الشيكات المذكورة؛

ـ أن مبلغ الدين المحدد لفائدة كل واحد من هؤلاء الدائنين هو نفسه المضمن في الشيك الصادر عن كل واحد منهم؛

ـ أن تاريخي الاعتراف بالدين (13 نوفمبر2011)، والالتزام بالوفاء به (قبل متم نوفمبر 2011)، جاءا متزامنين مع بداية الحملة الانتخابية وإعلان نتيجة الاقتراع؛

وحيث إنه، بناء على ما سلف، فإن ما أقرته الخبرة من وجود تماثل بين الكتابة الخطية المضمنة في وثيقة الإقرار والاعتراف بالدين مع نماذج الكتابة الخطية المحررة بيد المطعون في انتخابه السيد كمال لعفو يؤشر على قيام هذا الأخير بمناورة تدليسية أثناء الحملة الانتخابية ترمي إلى استمالة الناخبين للتصويت لفائدته، مما يبعث على الشك في توفر حرية الاختيار للناخبين، وعلى عدم الاطمئنان على صدق نتيجة الاقتراع الذي أعلن على إثره انتخاب السيد كمال لعفو، مما يتعين معه التصريح بإلغاء انتخابه عضوا بمجلس النواب؛

وحيث إنه، تبعا لذلك، لا حاجة للتعرض لباقي المآخذ المثارة ضد المطعون في انتخابه السيد كمال لعفو؛

ثانيا- فيما يتعلق بالطعن الموجه ضد السيد محمد لعيدي:

في شأن المأخذ المتعلق بعدم أهلية السيد محمد لعيدي:

حيث إن هذا المأخذ يقوم على دعوى أن المطعون في انتخابه المذكور لم يكن مؤهلا للترشح لعضوية مجلس النواب بعلة أنه، من جهة، سبق رفض ترشيحه لعضوية مجلس المستشارين برسم الانتخابات الجزئية لسنة 2009، ومن جهة أخرى، صدر ضده بصفته رئيسا لمجلس جماعة مولاي يعقوب قرار عن وزير الداخلية تحت رقم 3337-10 بتاريخ 14 ديسمبر2010 يقضي بتوقيفه لمدة شهر لارتكابه عدة مخالفات أثناء مزاولة مهامه؛

لكن حيث، من جهة، إن الطاعن لم يدل بما يفيد أن السيد محمد لعيدي رفض ترشيحه لعضوية مجلس المستشارين برسم الانتخابات الجزئية لسنة 2009، ولم يبين سبب هذا الرفض المدعى به، مما لا يتأتى معه للمجلس الدستوري البحث في مدى علاقة وتأثير هذا السبب على صحة الترشح لعضوية مجلس النواب، ومن جهة أخرى، أن توقيف المطعون في انتخابه المذكور، بصفته رئيسا لمجلس جماعة مولاي يعقوب، لمدة شهر، لا تسري عليه مقتضيات البند الثاني من المادة 6 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب التي تحصر عدم الأهلية للترشح لعضوية مجلس النواب في الأشخاص الذين صدر في حقهم قرار نهائي بالعزل من مسؤولية انتدابية، وليس مجرد قرار بالتوقيف؛

وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق بيانه، يكون المأخذ المتعلق بانعدام الأهلية غير جدير بالاعتبار من وجه، وغير قائم على أساس صحيح من وجه آخر؛

في شأن المآخذ المتعلقة بالحملة الانتخابية والمناورات التدليسية:

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى أن العملية الانتخابية شابتها مناورات تدليسية مست بنزاهة وحرية الاقتراع، تمثلت في قيام المطعون في انتخابه إما مباشرة أو بواسطة مساعديه ـ قبل بداية الحملة الانتخابية وأثناءها وحتى يوم الاقتراع ـ بالضغط على الناخبين لاستمالتهم من أجل التأثير في إرادتهم وحثهم للتصويت لفائدته، ويتجلى ذلك في استغلال صفته رئيسا للمجلس الجماعي للتغاضي عن خروقات ومخالفات التعمير المرتكبة من طرف الموالين له والبالغ عددها 53 مخالفة، وفي توزيع المال على الناخبين بواسطة أحد المستشارين الجماعيين، وفي قيام عون سلطة، يوم الاقتراع، بالدعاية الانتخابية له باستعمال مكبر صوت خاص بمسجد، وحث المواطنين على الذهاب للتصويت لفائدته، وإشعارهم بوضع سيارتين خاصتين بالمطعون في انتخابه رهن إشارتهم لنقلهم لمكاتب التصويت؛

لكن، حيث إن ما جاء في الادعاء من توزيع الأموال لشراء ذمم الناخبين لم يدعم إلا بإفادات لا تكفي وحدها حجة لإثبات صحته، أما باقي الادعاءات فكلها وقائع مادية لم يدل الطاعن بما يثبتها؛

 وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق عرضه، تكون المآخذ المتعلقة بالحملة الانتخابية والمناورات التدليسية غير مرتكزة على أساس من وجه، وغير جديرة بالاعتبار من وجه آخر؛

في شأن المأخذ المتعلق بتحديد مقار بعض مكاتب التصويت وتعيين بعض أعضائها:

حيث إن هذا المأخذ يقوم على دعوى أنه، من جهة، تمت مخالفة مقتضيات المادتين 67 و74 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، بعلة أن عامل إقليم مولاي يعقوب حدد، دون وجود أي ضرورة، مقار أزيد من عشرة مكاتب للتصويت في بنايات وأماكن خصوصية من منازل ومقاهي ومطاحن لمواطنين معروفين بولائهم لمرشحين معينين، ومن جهة أخرى، تم تعيين بعض أقارب مالكي هذه المقرات أعضاء بهذه المكاتب، مما كان له تأثير واضح وحقيقي على الناخبين حدّ من حريتهم في الاختيار وإرادتهم في التصويت؛

لكن، حيث، من جهة، إن مقتضيات الفقرتين الأولى والثانية من المادة 73 (وليس 67 كما جاء خطأ في عريضة الطعن) من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب تنص على أنه "تحدد بمقرر للعامل أماكن إقامة مكاتب التصويت ... وتقام مكاتب التصويت في أماكن قريبة من الناخبين بالبنايات العمومية. ويمكن كذلك، عند الضرورة، إقامة المكاتب المذكورة في أماكن أو بنايات أخرى"؛

وحيث إنه، يبين من الاطلاع على قرارات تعيين مقار مكاتب التصويت بالدائرة الانتخابية "مولاي يعقوب" (إقليم مولاي يعقوب) التي استحضرها المجلس الدستوري، ومن المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف عامل الإقليم، أن طبيعة هذا الإقليم القروية وتوزيع ساكنته بصفة متفرقة على 470 دوارا، اقتضت إحداث 273 مكتب تصويت، موزعة على جماعة حضرية و10 جماعات قروية تم اختيار مقراتها أخذا بعين الاعتبار مدى قربها من الناخبين لتمكينهم من أداء واجبهم الوطني، وقد استغلت جميع بنايات المؤسسات العمومية التي أحدث بها 232 مكتب  تصويت، في حين أحدثت مقار باقي مكاتب التصويت بأماكن خصوصية، منها ثلاثة مكاتب فريدة للتصويت في الجماعة الحضرية مولاي يعقوب، وباقي المكاتب في الجماعات القروية سبت الأوداية وميكس وسيدي داود والعجاجرة، إعمالا لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 73 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، وأن مصالح العمالة حرصت على تمكين كافة المترشحين من القرار العاملي القاضي بإحداث مكاتب تصويت من بينهم الطاعن الذي توصل بالقرار المذكور بتاريخ 20 نوفمبر 2011 ولم يبد أي تحفظ  أو ملاحظة في الموضوع، علما بأن هذه المكاتب نفسها هي التي سبق استعمالها في الاستحقاقات السابقة، مما يتعين معه القول أن إقامة مكاتب التصويت في البنايات المذكورة غير مخالف لمقتضيات المادة 73 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، إضافة إلى أن الطاعن لم يدل بما يفيد أن تعيين مقار هذه المكاتب كان نتيجة مناورة  تدليسية، وكان له تأثير في توجيه الاقتراع والمس بسلامته؛

ومن جهة أخرى، إنه بصرف النظر عن عدم الإدلاء بما يفيد أن بعض أعضاء مكاتب التصويت المذكورة هم من أقارب مالكي المقرات التي أقيمت بها هذه المكاتب، فإن تعيين هؤلاء الأعضاء، بهذه الصفة، لا يشكل، على فرض ثبوته، قرينة على وقوع مناورات تدليسية طالما أن الطاعن لم يقدم أي دليل لإثبات ذلك؛

وحيث إنه، تأسيسا على ما سلف بيانه، تكون المآخذ المتعلقة بتحديد مقار بعض مكاتب التصويت وتعيين بعض أعضائها، غير مرتكزة على أساس صحيح من القانون من وجه، وغير جديرة  بالاعتبار من وجه آخر؛

في شأن المآخذ المتعلقة بتحرير محاضر بعض مكاتب التصويت:

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى عدم تسجيل البيانات اللازمة في محاضر بعض مكاتب التصويت، وفي وجود تناقض في البيانات المسجلة في البعض الآخر، ويتمثل ذلك في:

أن محاضر مكاتب التصويت ذات الأرقام 1 مدرسة أولاد امبارك و2 مدرسة كرزيم  و2 م.م السلام (جماعة سبع رواضي)، و2 (جماعة أولاد ميمون)، و13 (جماعة عين الشقف)، لا تتضمن البيانات المتعلقة بأعداد المسجلين والمصوتين والأوراق الملغاة والأوراق الصحيحة؛

أن محضر مكتب التصويت رقم 1 (جماعة مولاي يعقوب) يتضمن ملاحظة تفيد بأنه تم إحراق ورقة غير صحيحة؛

أن محضر مكتب التصويت رقم 1 مدرسة اولاد هلال (جماعة سبع رواضي) سجل فيه أن مجموع الأصوات المعبر عنها (204) في حين أن مجموع ما نالته اللوائح المرشحة من أصوات هو 196؛

أن عدد الأصوات المعبر عنها في محضر مكتب التصويت رقم 1 مدرسة اولاد امبارك (جماعة سبع رواضي)، من خلال طرح الأصوات الملغاة (17) من عدد المصوتين (151) هو  134 صوتا، في حين أن مجموع ما نالته لوائح الترشيح من أصوات هو 126 صوتا وليس 123 كما سجل خطأ في المحضر، كما أن هناك تناقضا بين ما هو مدون في محضر المكتب المركزي رقم 1 بين عدد الأوراق الملغاة ومجموع الأصوات المعبر عنها الذي هو بالتتابع 25 و126، مع ما هو مسجل في محضر مكتب التصويت المذكور التابع له؛

أن محضر مكتب التصويت رقم 1 مدرسة كرزيم (جماعة سبع رواضي) لا يتطابق فيه مجموع ما نالته اللوائح المرشحة من أصوات مع عدد الأصوات المعبر عنها الناتج عن خصم عدد الأوراق الملغاة من عدد المصوتين؛

أن محضر مكتب التصويت رقم 2 ( جماعة سبت لوداية) خال من توقيع الرئيس، وأن ما سجل فيه من أن عدد المصوتين(140) وعدد الأوراق الملغاة (13) لا ينسجم مع عدد الأصوات المعبر عنها ومجموع ما نالته اللوائح المرشحة الذي هو 116؛

أن ما سجل في محضر مكتب التصويت رقم 5 (جماعة مولاي يعقوب) من أن عدد الأصوات المعبر عنها (253) غير مطابق لمجموع الأصوات التي نالتها اللوائح المرشحة الذي هو 246؛

أن ما سجل في محضر مكتب التصويت رقم 34 (جماعة عين الشقف) من أن عدد الأصوات المعبر عنها (227) الناتج عن خصم عدد الأوراق الملغاة (118) من عدد المصوتين (395) لا يطابق مجموع ما نالته اللوائح المرشحة من أصوات الذي هو 301؛

أن ما سجل في محضر مكتب التصويت رقم 39 (جماعة عين الشقف) من أن عدد الأصوات المعبر عنها (178) الناتج عن خصم عدد الأوراق الملغاة من عدد المصوتين لا يطابق مجموع ما نالته اللوائح المرشحة من أصوات الذي هو 195؛

لكن،

حيث إنه، يبين من الاطلاع على نظائر محاضر مكاتب التصويت والمكاتب المركزية المذكورة المودعة لدى المحكمة الابتدائية بفاس وعمالة إقليم مولاي يعقوب، ومن نسخها المدلى بها من طرف الطاعن، ومن التحقيق الذي قام به المجلس الدستوري بالمقارنة بينها:

أن نظائر محاضر مكاتب التصويت ذات الأرقام 1 (مدرسة اولاد امبارك) و2 (مدرسة كرزيم) و2 (م.م السلام) جماعة سبع رواضي، و2 (جماعة أولاد ميمون) و13 (جماعة عين الشقف) تتضمن كلها جميع البيانات المتعلقة بأعداد المسجلين والمصوتين والأوراق الملغاة والأصوات المعبر عنها، وأن عدم تضمين نسخ محاضرها المدلى بها لهذه البيانات هو مجرد إغفال لا تأثير له؛

2     ـ أن ما تضمنه نظير محضر مكتب التصويت رقم 1 (جماعة مولاي يعقوب) ونسخته المدلى بها من ملاحظة بشأن تسليم ورقة عن خطأ لأحد الناخبين وتدارك الموقف قبل وضعها في الصندوق بإحراقها مع الأوراق المستعملة، يفيد أن تسليم هذه الورقة الزائدة كان خاطئا، غير أنها لم تودع في صندوق الاقتراع مما لم يكن له أي تأثير على نتيجة هذا الأخير؛

3     ـ أن ما سجل في نظير محضر مكتب التصويت رقم 1 مدرسة اولاد هلال  (جماعة سبع رواضي) من أن عدد الأصوات المعبر عنها (196) جاء مطابقا لمجموع ما نالته اللوائح المرشحة من أصوات ومنسجما مع البيانات المسجلة أفقيا في أعلى صفحته الثانية المتعلقة بعدد المصوتين (229) وعدد الأوراق الملغاة (33)، وأن ما تضمنته نسخة المحضر المدلى بها من أن عدد الأصوات المعبر عنها (204) وعدد الأوراق الملغاة (25) هو مجرد خطأ مادي بدليل تطابق البيانات الواردة في هذه النسخة المتعلقة بعدد المصوتين ومجموع ما نالته اللوائح المرشحة  من أصوات الذي هو بالتتابع 229 و 196 مع ما هو مسجل في النظير المودع لدى المحكمة؛

أن ما سجل في نظير محضر مكتب التصويت رقم 1 مدرسة اولاد امبارك (جماعة سبع رواضي) من أن عدد الأصوات المعبر عنها (126) منسجم مع البيانات المسجلة أفقيا في أعلى صفحته الثانية المتعلقة بعدد المصوتين (151) وعدد الأوراق الملغاة (25)، ومطابق لمجموع ما نالته اللوائح المرشحة من أصوات، وأن ما تضمنته النسخة المدلى بها من أن عدد الأوراق الملغاة(17) ومجموع ما نالته اللوائح المرشحة( 123) هو مجرد خطأ مادي بدليل، أن عدد المصوتين ومجموع ما نالته اللوائح المرشحة من أصوات الذي هو بالتتابع 151 و126 (وليس 123 المسجل خطأ في المحضر) المدون في النسخة المدلى بها مطابق لما هو مسجل في نظير المحضر المودع لدى المحكمة، وأن ما هو مضمن في نظير محضر هذا مكتب من بيانات متعلقة بعدد الأوراق الملغاة ومجموع الأصوات المعبر عنها مطابق لما هو مدون في الخانة المخصصة لهذا المكتب في نظير محضر المكتب المركزي   رقم 1 (جماعة سبع رواضي) التابع له والذي لم يدل الطاعن بنسخته؛

أن ما سجل في نظير محضر مكتب التصويت رقم 1 مدرسة كرزيم (جماعة سبع رواضي) من أن عدد الأصوات المعبر عنها (148) مطابق لمجموع ما نالته لوائح الترشيح من أصوات، ومنسجم مع البيانات المسجلة أفقيا في أعلى صفحته الثانية المتعلقة بعدد المصوتين (171) وعدد الأوراق الملغاة (23) ، وأن ما تضمنته النسخة المدلى بها من أن عدد الأصوات المعبر عنها ومجموع ما نالته اللوائح المرشحة (149) وعدد الأوراق الملغاة (14) وعدد المصوتين (157) هو مجرد خطأ مادي لا تأثير له بدليل أن ما هو مسجل في هذه النسخة من أن عدد الأصوات التي نالتها كل لائحة مرشحة مطابق لما جاء في النظير المودع لدى المحكمة وأن المجموع الصحيح لهذه الأصوات هو 148 وليس 149؛

أن نظير محضر مكتب التصويت رقم 2 (جماعة سبت الوداية) موقع من طرف رئيس المكتب، وأن ما تضمنه من أن عدد المصوتين (140) وعدد الأوراق الملغاة (24) منسجم مع عدد الأصوات المعبر عنها ومجموع ما نالته اللوائح المرشحة الذي هو 116، أما النسخة المدلى بها فهي غير موقعة من طرف رئيس المكتب وبذلك ليست لها حجية النظير المودع لدى المحكمة، مما يتعين معه استبعادها وعدم الاعتداد بها عملا بمقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 80 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب؛ 

أن ما هو مسجل في نظير محضر مكتب التصويت رقم 5  (جماعة مولاي يعقوب) من أن عدد الأصوات المعبر عنها (246) مطابق لمجموع ما نالته اللوائح المرشحة من أصوات ومنسجم مع البيانات المسجلة أفقيا في أعلى صفحته الثانية المتعلقة بعدد المصوتين (287) وعدد الأوراق الملغاة (41)، وأما ما سجل في النسخة المدلى بها من أن عدد الأوراق الملغاة (34) هو مجرد خطأ مادي بدليل أن ما تضمنته هذه النسخة من بيانات متعلقة بعدد المصوتين وما نالته كل لائحة ترشيح من أصوات مطابق لما هو مسجل في نظير المحضر المودع لدى المحكمة؛

أن ما سجل في نظير محضر مكتب التصويت رقم 34 (جماعة عين الشقف) من أن عدد الأصوات المعبر عنها(301) مطابق لمجموع ما نالته اللوائح المرشحة من أصوات ومنسجم مع البيانات المسجلة أفقيا في أعلى صفحته الثانية المتعلقة بعدد المصوتين (395) وعدد الأوراق الملغاة (94)، وأن ما سجل في النسخة المدلى بها من أن عدد الأصوات المعبر عنها(277) وعدد الأوراق الملغاة (118) مجرد خطإ مادي بدليل تطابق ما هو مسجل في هذه النسخة من بيانات متعلقة بعدد المصوتين ومجموع ما نالته لوائح الترشيح من أصوات مع ما هو مضمن في النظير المودع لدى المحكمة؛

أن ما سجل في نظير محضر مكتب التصويت رقم 39 (جماعة عين الشقف) من أن عدد الأصوات المعبر عنها (195) مطابق لمجموع ما نالته اللوائح المرشحة من أصوات ومنسجم مع ما هو مسجل أفقيا في أعلى صفحته الثانية من بيانات متعلقة بعدد المصوتين (235) وعدد الأوراق الملغاة (40)، وأما ما سجل في النسخة المدلى بها من أن عدد الأصوات المعبر عنها (178) وعدد الأوراق الملغاة (57) هو مجرد خطأ مادي بدليل تطابق البيانات المسجلة في هذه النسخة والمتعلقة بعدد المصوتين ومجموع ما نالته اللوائح المرشحة من أصوات مع ما هو مضمن في النظير المودع لدى المحكمة؛

وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق بيانه، تكون البيانات المسجلة في نظائر محاضر مكاتب التصويت المذكورة صحيحة، وتكون المآخذ المتعلقة بتحرير هذه المحاضر غير مرتكزة على أساس صحيح؛

في شأن المأخذ المتعلق بمحضر لجنة الإحصاء وإعلان نتيجة الاقتراع:

حيث إن هذا المأخذ يقوم على دعوى، من جهة، أن أحد محضري لجنة الإحصاء لم يتضمن بيان أسماء رئيس وأعضاء اللجنة وصفتهم وتوقيعهم، وأن المحضر الثاني لم تبين فيه صفة رئيس اللجنة، وأن الإسم المضمن به ليس هو إسم رئيس المحكمة الابتدائية بفاس، ومن جهة أخرى، أنه تمت مخالفة أحكام المادة 79 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، بعلّة أن الطاعن الرابع بلغ إلى علمه من خلال الحاضرين الذين كانوا يوجدون ليلة  25 و26 نوفمبر2011 بعمالة مولاي يعقوب  فوزه في الانتخابات، وهي النتيجة التي بلغت للصحافة، إلا أنه فوجئ صبيحة اليوم الموالي بتغيير هذه النتيجة لصالح المطعون في انتخابه الثاني، مما يدعو إلى الريبة والشك في سلامة ونزاهة عملية الإحصاء وإعلان النتائج؛

لكن حيث، من جهة، إنه يبين من الاطلاع على نظير محضر لجنة الإحصاء المودع لدى المجلس الدستوري، أنه يشتمل على ورقتين أولى وإضافية، وأن أسماء أعضاء هذه اللجنة وبيان صفتهم مسجلة على صدر الورقة الأولى ويتضمن ظهرها توقيعاتهم، وأنه ليس في القانون ما يلزم الإشارة إلى أن رئيس اللجنة هو رئيس المحكمة الابتدائية، كما أنه يبين من مراسلة رئيس المحكمة الابتدائية بفاس المؤرخة في 27 يناير2012 تحت عدد 12/459 أن لجنة الإحصاء للدائرة الانتخابية المحلية (مولاي يعقوب) ترأسها القاضي السيد نور الدين حمدون نائب رئيس المحكمة، وفقا لأحكام المادة 83 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، ومن جهة أخرى، إنه فضلا عن أن لجنة الإحصاء هي الجهة الرسمية المخول لها قانونا إعلان نتائج الاقتراع بعد إحصاء الأصوات التي نالتها كل لائحة أو مرشح حسب توصلها بها، كما تنص على ذلك مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 84 (وليست 79 كما جاء خطأ في عريضة الطعن) من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، فإنه يبين من الاطلاع على نظير محضر لجـنة الإحـصاء أن نتيجة الاقتراع تم إعلانها في26 نوفمبر 2011، وأن الطاعن لم يدل بما يثبت خلاف ذلك؛

وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق بيانه، يكون المأخذ المتعلق بمحضر لجنة الإحصاء وإعلان نتيجة الاقتراع غير مرتكز على أساس صحيح؛

 

في شأن البحث المطلوب:

حيث إنه، بناء على ما سلف بيانه، لا داعي لإجراء البحث المطلوب؛

 

لهذه الأسباب:

 

يقضي:

 

أولا- بإلغاء انتخاب السيد كمال لعفو عضوا بمجلس النواب على إثر الاقتراع الذي أجري في 25 نوفمبر 2011 بالدائرة الانتخابية المحلية "مولاي يعقوب" (إقليم مولاي يعقوب)،  ويأمر بإعادة الانتخاب بهذه الدائرة بخصوص المقعد الذي يشغله، عملا بمقتضيات المادة 91 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب؛

 

ثانيا- برفض طلب السيدين محمد يوسف ومحمد بلقاضي الرامي إلى إلغاء انتخاب السيد محمد لعيدي عضوا بمجلس النواب؛

 

ثالثا- يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف، وبنشره في الجريدة الرسمية.

 

              وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الخميس 30 من ذي الحجة 1433  

                                                                                (15  نوفمبر 2012)

 

الإمضاءات

 

 

 

محمد أشركي

 

 

حمداتي شبيهنا ماء العينين      ليلى المريني    أمين الدمناتي      عبد الرزاق مولاي ارشيد

 

 

محمد الصديقي       رشيد المدور       محمد أمين بنعبد الله       محمد قصري

 

 

محمد الداسر       شيبة ماء العينين         محمد أتركين